لقد جعلني العمل من المنزل مماطلاً مزمنًا، فكيف أتجنب هذا؟

منذ انتشار فيروس كورونا اتجه الكثير من الناس إلى العمل من المنزل سواء بإرادتهم أو بأمر من السلطات في هذه البلاد أو من الشركات نفسها أو بعد أن استغنت عنهم الشركات خصوصًا من كانوا يعملون بعقد مؤقت وما إلى ذلك، لقد كنت دائمًا مماطلاً لكن الروتين اليومي المتمثل في الاستيقاظ، والمغادرة للعمل، والتواجد في المكتب، والعودة إلى المنزل، وتناول الطعام والنوم، أتاح لي مساحة صغيرة للتخلص من هذه العادة السيئة. فكنت قد اعتدت على إعداد وجبات الطعام لهذا الأسبوع، وكنت أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية 2-4 مرات في الأسبوع.

لكن مع بدايتي في العمل من المنزل وجدت نفسي أنام قبل موعد العمل وامسك هاتفي وأشاهد التلفاز، وأتأخر في تأدية مهام عملي، ثم أشعر بالقلق من تأخر تسليم العمل. لم يكن تغيير مكان العمل من المكتب إلى المنزل أمرًا سهلاً بالنسبة لي ولمعظم الناس. وقد أدى هذا التغيير إلى انخفاض الإنتاجية والأداء لدي ولدى الكثير لأن عقولنا ربطت مكان العمل بإنجاز الأمور والمنازل بالاسترخاء.

بيئة الاسترخاء مفيدة لكل منا لكن العمل في نفس البيئة التي نأخذ راحتنا فيها وننسى هموم عملنا سيجعل من الصعب علينا تحقيق أهدافنا. لذلك كان على أثناء العمل من المنزل محاولة الخروج من وضع الاسترخاء. لكن دائمًا ما كنت أجد صعوبة في ذلك ومازلت أعاني من هذا الأمر.

فكيف تخرج من وضع الاسترخاء أثناء العمل من المنزل وتتوقف عن المماطلة في العمل؟ وإذا عملت من المكتب من قبل فكيف تعاملت مع هذا التغير في البيئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا كذلك واجهت هذه المشكلة في فترة الكورونا ، كان من الصعب علي إستيعاب أن المكان الذي أرتاح فيه من تعب العمل سيكون هو مقر العمل ، و الصعوبة الأكبر كانت في كثرة المشتتات و صعوبة إدارة الوقت .

لمعالجة المشكلة خصصت احدى غرف منزلنا كمقر للعمل و جهزتها بمكتب مريح و إضاءة جيدة ، كنت أتجهز كل صباح و كأنني ذاهبة للعمل و أدخل الغرفة في وقت الدوام الرسمي الساعة 7:00ص و اخرج منها بإنتهائه في الساعة 3:00م .

هذه الطريقة ساعدتني في الإلتزام بوقت العمل بل و الإستفادة من وقتي الفائض في تطوير مهاراتي.

لمعالجة المشكلة خصصت احدى غرف منزلنا كمقر للعمل و جهزتها بمكتب مريح و إضاءة جيدة ، كنت أتجهز كل صباح و كأنني ذاهبة للعمل و أدخل الغرفة في وقت الدوام الرسمي الساعة 7:00ص و اخرج منها بإنتهائه في الساعة 3:00م .

رغم أن الطريقة التي وهمتي بها العقل أعجبتني جدا، إلا أني أرى أننا خسرنا أهم مزايا العمل الحر بهذه الطريقة، فالعمل الحر به مرونة اكبر، بداية من ارتداء ما نريد وعدم تضييع الوقت بالتجهز، حتى المرونة بالوقت نفسه وجدولة المواعيد على مدار اليوم.

حتمًا لن تتساوى طقوس التجهيز في الحالتين، فالتجهز للخروج يحتاج لكي الملابس وإعداد الحقيبة والأدوات اللازمة أما في المنزل يمكن أن يتمثل التحهيز في ارتداء ملابس منزلية مريحة مع تعطير المكان وتهويته وفتح النوافذ للإضاءة مع إعداد المشروبات والوجبات الخفيفة اللازمة للبدء.

أما بالنسبة لمرونة الوقت فمودة تحدثت عن الموعد الذي ناسبها ورأت أنه يعطيها إنتاجية أعلى، وعليه يمكن للشخص اختيار موعده المناسب، فلا أرى تعارض بين الصرامة مع النفس في الاستعداد وبين التمتع بمزايا العمل الحر.

عفوا ..

أنا هنا لا اتحدث عن العمل الحر بل عن تجربتي مع العمل عن بعد لظروف إقتضتها جائحة كورونا..

التجهيز الذي قصدته هو روتيني الصباحي اليومي بدء بالإستيقاظ الباكر قبل موعد العمل و جدولة أعمال و إجتماعات اليوم..

الإلتزام بموعد العمل الرسمي كان من ضمن سياسات العمل عن بعد (العمل من المنزل) في شركتنا ، هذه السياسة ساعدتني كثيرا في تحقيق التوازن بين العمل و الحياة.

فهمتك الآن، وهل ما زلت بنفس الآلية -العمل عن بعد- أم عادت شركتكم للواقع بعد انتهاء الجائحة؟

الحمدلله ..

عادت الشركة للعمل من المقر فور إنتهاء الجائحة و ألزمت جميع الموظفين بالبروتوكول الصحي و التعقيم المستمر لضمان سلامة الجميع.

المشكلة أن تخصيص وقت معين للعمل لا يكون ممكنًا طوال الوقت ففي كثير من الأحيان في العمل الحر بالتحديد يطلب صاحب المشروع مواعيد مختلفة وقد يرسل بعض المهام ويطلبها في الحال وما إلى ذلك ففي كثير من الأحيان يكون تخصيص وقت معين للعمل غير ممكن أو على الأقل أكثر صعوبة.

rana_512 أضف ردا
وقد يرسل بعض المهام ويطلبها في الحال وما إلى ذلك ففي كثير من الأحيان يكون تخصيص وقت معين للعمل غير ممكن أو على الأقل أكثر صعوبة.

هذه حقيقة فأنا عندما أظن أنني انتهيت اليوم أجد العميل يراسلني في وقت ما خلال اليوم بتعديلات ويصبح علي أن أقوم بتنفيذها حتى لا يتأخر التسليم النهائى عن الموعد المتفق عليه، والأمر يصبح مرهقا جدا، لأنك تجد نفسك على مدار اليوم مضطر في أي وقت وبدون تحضير إلى أن تعمل، وقد تكون مضطرا لفعل شيء أخر ضروريا فكيف تلاحق على كل الأمور المطلوبة منك!

من الصعب الخروج من منطقة الراحة خاصة إذا كنت أنت مدير لنفسك، لكن يفضل أن لا تضع عبئا على نفسك في إجبار ذاتك على العمل بشكل أفضل حتى لا يزداد الأمر سوءا، يمكنك أن تبدأ بالأشياء البسيطة مثلا زيادة الإضاءة في الغرفة التي تعمل فيها، أيضا الجلوس على كرسي أو مكتب وعدم الجلوس على نفس مكان النوم حتى لا تشعر بالنعاس، يمكن أيضا تحديد مدة زمنية ليست كبيرة تقوم فيها بإغلاق شبكة الانترنت عن هاتفك وتجلس على مكتبك في المنزل دون البدء في العمل يمكن أن تفعل هذا لمدة 10 دقائق فقط يوميا حتى يعتاد عقلك على المكان وربطه بالعمل والإنتاجية وليس التشتت، وعند البدء في العمل يمكنك وضع الهاتف في غرفة أخرى والجلوس على مكان العمل مع تشغيل المؤقت وعند الانتهاء من الفترة المطلوبة يمكنك مكافأة نفسك لمدة قصيرة بشيء تحبه كالتصفح على وسائل التواصل الاجتماعي مع الالتزام بالوقت المحدد، ثم تعود لإنجاز باقي عملك ( وحتى إن لم تستطع الرجوع وتنفيذ العمل المطلوب يمكنك فقط ترك الهاتف والجلوس في نفس مكان العمل مع تشغيل المؤقت) فشعورك بالملل سيحتكم عليك البدء في تنفيذ العمل إلا أن ينتهى وقت العمل وتبدأ في المكافأة مرة أخرى.

يمكنك أن تبدأ بالأشياء البسيطة مثلا زيادة الإضاءة في الغرفة التي تعمل فيها

لا أعتقد أن بإمكانه أن يحل مشكلته في نفس البيئة التي ظهرت بها المشكلة. لا أرشّح له البقاء بالمنزل أبدًا. إذا كان المنزل يجعله أكثر كسلًا فأفضل حل هو تجنب البقاء في المنزل إلا للراحة.

الذهاب إلى مكتبة خارجية أو مقهى قد يساعده على تجنب وفرة الراحة غير الضرورية. لا أستطيع أن أتخيل نموذجًا أفضل للحياة من نموذج يكون فيه السرير والغرفة للراحة فقط. حينها ستكون الراحة راحة بحق، والعمل سيتم تأديته كما يجب أن يكون.

لا أرشّح له البقاء بالمنزل أبدًا. إذا كان المنزل يجعله أكثر كسلًا فأفضل حل هو تجنب البقاء في المنزل إلا للراحة.

لا أظن هذا صحيحا بشكل مطلق، فالعديد من الأشخاص يحققون نجاحا من المنزل بل ويديرون شركات من المنزل، الفكرة فقط في تغيير آلية العقل وتغيير في معتقدات الشخص على مراحل فالعقل البشري يستطيع التأقلم على أي فكرة وأي عمل في أي مكان.

raghd_agaafar أضف ردا

نحن بصدد مناقشة مشكلة تحتاج إلى البحث عن حلول عملية وخطوات فعلية يمكن تنفيذها لإنقاذ الموقف سريعًا وإلا تفاقم.

تغيير العقلية والتفكير بطريقة مغايرة هذا أيضًا حل، بل إنه حل جيد، ولكنه سيستغرق وقتًا وجهدًا، فما تم إفساده في سنين لا يمكن إصلاحه في ليلتين.هذا الأمر يتطلب إرادة لا توجد لدى صديقنا حاليًا حسبما فهمت من كلامه. بصراحة لا يمكننا أن نراهن على الإرادة في هذه الحالة.

لكن حين يصبح الشخص على أرض صلبة ويثق بقدرته وإرادته في مواجهة المشتتات يمكنه حينها العودة إلى غرفته والعمل من المنزل.

ويمكن أيضا أن تكون استجابة الشخص سريعة إذا قام بتغيير بعض الأشياء من حوله بدلا من تغيير البيئة بأكملها، فأنا أرى أن يبذل قصارى جهده لأن يمكن أن يؤدي هذا إلى نتائج أفضل كثيرا مما كانت ستحدث إذا قام بتغيير البيئة نفسها.

فكيف تخرج من وضع الاسترخاء أثناء العمل من المنزل وتتوقف عن المماطلة في العمل؟ وإذا عملت من المكتب من قبل فكيف تعاملت مع هذا التغير في البيئة؟

كنت أرى دائما أن ميزة العمل الحر هو خلط العمل ببيئة الاسترخاء، وعلى هذه الطريقة كنت أؤدي عملي بأريحية أكبر.

وحينما كنت أشعر بمثل ذلك كنت أعمل على إدارة وقتي بحيث أهييء نفسي للعمل في أوقات محددة لكن متقطعة وأجعل لنفسي موعدا لانتهاء العمل فيصبح لزاما علىّ أن أنهي ما خططت في الوقت المحدد فكان يشعرني ذلك بأني في مقر عمل وليس المنزل، مع عزل النفس عن كل ما ومن في المنزل.

العمل في بيئة تدعو للراحة والاسترخاء جيدة لن أنكر هذا لكن المبالغة في هذا كالعمل من السرير مثلًا خاصةً في الجو البارد يكون أمر يدعو للخمول والنوم وعدم التركيز، والنقطة المهمة هنا هو أن يجد الإنسان التوازن بين أن تكون بيئة العمل مريحة لأنها بالبيت وأن تكون تتدعو للتكاسل والنوم في بعض الأحيان.

أنا أقول لك بأنّ المماطلة والاسترخاء الذي تعيش فيه لا تحاربه إذا تعارض مع ستايل حياتك وروتينها، هذا أمر عادي فلبّي احتياج جسمك ولا تبخل عليه نهائياً بما يحتاج فعلاً، أما إن تعارض مع عملك فهذا الأمر أتوقّع أنّهُ بحاجة إلى التكنيك الذي مرّة قرأت عنه لمتحدّثة تحفيزية في أمريكا الصراحة نسيت اسمها، كان لديها قاعدة الخمس ثواني، وهو أن تطوّر طريقة تواصل مع نفسك بشكل إن صعب عليك القيام بشيء صعب فعلاً في عملك أنت متكاسل عنه، أن تسأل نفسك: هل أنا أتكاسل؟ ومعك خمس ثواني فقط لعقلك لكي تعطي إجابة مترافقة مع فعل نتيجة للإجابة، إن كان نعم فتقوم مباشرةً، ستشعر بأنّ هذا الأمر سخيف ولكن بالنسبة لي أشعر بأنّهُ يقضي على المماطلة بشكل نهائي، يضربها في مقتل، لا يمكن أن تماطل بخمس ثواني، هذه القاعدة فقط ما تحتاج إذا كانت مماطلتك تتعارض مع عملك، أما إذا كانت تتعارض مع مزاجك أو الستايل المعتاد لحياتك فلا تفعل شيء، لا حاجة لإرهاق النفس من أجل أمور جيدة، أرهقها على الضروري فقط.

صحيح الأمر صعب

خصوصا ان لم تكن لوحدك ف المنزل

ولكن يمكن احداث تغيير .. ان جلبت غرفة خاوية خالية من الضجيج وطاولة مكتب ..

وتجعل تركيزك للعمل فقط