هل فترات الراحة مهمة عند العمل من المنزل؟

عند العمل من المنزل، قد يكون من الصعب بعض الشيء تخصيص أوقات للاستراحة. ففي المكتب، يمكن أن تكون فترات الراحة هي الفترة التي نذهب فيها لشرب الماء أو صنع كوب من الشاي أو الخروج من المكتب للدردشة مع زميل في العمل، وهذا يمنحنا الفرصة للابتعاد عن مناخ العمل بعض الشيء حتى نعود له بمزيد من التركيز. 

لكن هذه الفرص لا تكون موجودة عندما نعمل من المنزل. لهذا قد تبدو محاولات أخذ فترات للراحة بمثابة شيئ مزعج لنا خصوصًا أثناء القيام بمهمة تحتاج إلى التركيز لكني وجدت أنها في النهاية تعود علينا بالراحة وتساهم في أن نكمل العمل بتركيز أفضل. وعندما نفعل شيئًا مختلفًا مثل ممارسة التمارين الرياضية هذا يجعلنا أكثر قدرة على حل المشكلات ويقلل من فرص الإصابة بالإرهاق الذهني. أما إذا كنا نعمل لفترة طويلة دون انقطاع طوال الوقت فإننا سنقع فريسة لفقدان التركيز وضعف جودة العمل.

يجد العديد من الأشخاص الذين يعملون من المنزل صعوبة في أخذ فترات راحة خوفًا من أن تؤثر على إنتاجيتهم. وقد يشعرون أيضًا بالقلق من وقوعهم في مشكلة مع المديرين إذا لم يكونوا متاحين لمدة زمنية معينة. ويكون من الصعب إنشاء جدول يومي يتضمن فترات راحة خاصةً إذا كان لديهم أطفال، فمحاولة الموازنة بين العمل وقضاء بعض الوقت مع الأطفال تفشل أحيانًا وما يحدث في النهاية هو أن نجد تركيزنا موزع على اتجاهين مختلفين وبالتالي لا نحصل على وقت خالص وممتع مع الأطفال أو وقت نركز فيه بشكل أساسي على عملنا فقط. و هناك تحدي آخر يظهر لدى الأشخاص الذين يعمولن من المنزل وهو أن اليوم قد يبدو طويل جدًا وبه عدد ساعات لا نهائي لهذا عند أخذ الوقت للراحة قد تمر الساعات دون أن ندري أو نأخذ في التأجيل حتى يمر اليوم بلا فائدة يذكر.

فهل أنت ممن يحبذون العمل دون انقطاع حتى إنهاء المهمة أو وقت العمل؟ أم أنك تجد أن فترات الراحة مهمة بالنسبة لك؟ وكيف تديرون أوقات راحاتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا من الأشخاص الذين يجدون فترات الراحة مهمة جدًا، سواء كنت أعمل من المنزل أو في مكتب. فعندما أعمل دون انقطاع، أجد صعوبة في التركيز والإبداع. كما أنني أميل إلى الشعور بالإرهاق والإجهاد، مما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.

بالنسبة للأشخاص الذين يعملون من المنزل ولديهم أطفال، أعتقد أنه من المهم إنشاء جدول يومي يوازن بين العمل والأسرة. يمكن أن يساعد ذلك في تقليل ضغوط الموازنة بين هذين الأمرين. كما أنه من المهم أن يكون لدى الآباء مرونة في جدولهم الزمني حتى يتمكنوا من الاستجابة لاحتياجات أطفالهم.

أتعجب كيف يصنف البعض فترات الراحة على أنها كماليات ويمكن تخطيها، الفكرة أن الصورة يجب أن تؤخذ بالكامل، عمل جاد يؤدي لضرورة الراحة التي تؤدي للعمل الجاد مرة أخرى.

الفيصل هنا يكون في اختلاف المدة التي يمكن لكلٍ منا العمل فيها دون انقطاع، لكن في النهاية يجب تخصيص وقت واضح للراحة وللفصل بين فترات العمل.

بالنسبة لوجود الأطفال في المنزل، يعتمد تقسيم الوقت بشكل أساسي على عمر الطفل ومتطلباته، بمجرد أن يكبر الطفل بشكل يمكنه من التواصل والفهم والتعبير عن احتياجاته يصبح من السهل أو لنقل من الممكن العمل في تواجده.

للأسف أنا من هؤلاء الناس الذين لا يفكرون كثيرًا بأوقات الراحة فأحاول أن أثبت أوقات لكني دائمًا ما أفشل في ذلك، فأنا بطبيعتي أميل إلى إنهاء المهام التي أوكلت بها دون أي راحة حتى لو استغرق الأمر ساعات طويلة وتطلب السهر فأنا أكره أن أذهب للفراش وأنا أحمل هم الاستيقاظ لإكمال المهام فإذا وجدت أن مهمة ما يمكن انجازها في يوم واحد فغالبًا ما أقوم بذلك وبعدها أشعر بالراحة الكبيرة أنه لم يعد لدي ما أقلق بشأنه وأنام بمنتهي الراحة.

لقد كنت كذلك فترة من الوقت حتى أجبرني إنقطاع النت فترة كبيرة من الوقت للراحة الإجبارية ورغم شعوري أن الكثير من الوقت قد ضاع ولكن تلك الراحة الإجبارية جعلتني مع عودة الأنترنت أكثر تركيزاً وإنتاجية وهو ما جعلني أشعر بأهمية أن أحصل على فترات من الراحة وعندما تأكدت أن هذا الأمر لا يؤثر بالسلب فكنت أستمتع بوقت العمل وبوقت الراحة مع العلم أنه في بعض الأحيان أنغمس في العمل المتواصل بحماس بدرجة تجعلني أنسى الحصول على الراحة وهو ما يؤثر بالنهاية على جدول أعمالي وحتى طريقة راحتي لذا صدقني الراحة شيء مهم وضروري وليس رفاهية زائدة كما تظن.

فهل أنت ممن يحبذون العمل دون انقطاع حتى إنهاء المهمة أو وقت العمل؟

على حسب فترة ونوع العمل الذي أعمل عليه فأحيانا يكون لدي أعمال تحتاج مني التركيز وعدم التحرك من مكاني لوقت طويل حتى أنهيها، ولكن بشكل عام أفضل أخذ راحة كل ساعة لمدة خمس دقائق أو عشر دقائق لو كان العمل مرهقا جدا وأعود ثانية لاستكمال عملي بنشاط.

أم أنك تجد أن فترات الراحة مهمة بالنسبة لك؟

فترات الراحة لا غنى عنها في كل الأحوال ولو لم أخذ راحتي أثناء العمل لأي سبب كان، فأجد نفسي بعد العمل مرهقا وربما أظل جالسا لمدة نصف ساعة بلا حراك فقط لأستريح لذا أحاول جاهدا أن أحافظ على فترات الراحة لأعادة النشاط والتركيز.

ارهاق ما بعد العمل يكون مصحوب بشعور بالراحة التامة بأني أصبحت حر أستطيع أن أفعل ما أريد دون القلق بشأن ما على فعله، لهذا أكاد لا أشعر بهذا الإرهاق الا حينما أذهب للفراش فأبدأ بالشعور بالتعب لكن هذا يجعلني أنام بعمق

بالنسبة لي فأنا من الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة بدون انقطاع (حوالي الساعتين) وتتأثر عندي عادة هذه المدة بعدة عوامل من ضمنها حالتي النفسية والجسدية وغيره.ولكن بعد انقضاء هذه المدة عادة ما أبحث عن فترة قصيرة أرتاح فيها. وفي هذه الفترة إمّا أتحدث مع أحد الأصدقاء أو أتناول وجبة طعام صغيرة أو أتمشى قليلًا. المهم أن يكون عندي فترات استراحة متقطعة كي أستعيد نشاطي.

بالنسبة لي ساعتين ليسوا بالوقت الطويل فإذا حصلت على بعض الراحة كل ساعتين فهذا يكفيني بشكل كبير، لكني غالبًا ما أسهو عن ذلك ولا أتذكر أني التزمت بأوقات للراحة الا في الايام التي تزونا أختي فيها فآخذ بعض الوقت بين الحين والآخر لمداعبة ابن أختى واللعب معه، فهو الوحيد القادر على اخراجي من السجن الذهني الذي أضع نفسي فيه عند العمل.

عانيت في الفترة الأخيرة من هذا الأمر، فكنت أقبل مشاريع بمهام كثيرة تأخذ مني عدد كبير من الساعات وبمقابل قليل أيضا، قضيت أيام لا أرى سوى شاشة اللابتوب أو شاشة التليفون، شعرت بالإرهاق جدا، وتأثرت صحتي، فقررت أنه يجب أن أضع حدا لذلك، وأن أكون انتقائية جدا في المشاريع التي أعمل عليها، لتكون مناسبة لي فأضمن تخصيص وقت كافي لراحتي ولتطوير مهاراتي والمهام الأخرى في حياتي، على عكس ما كنت أفعله سابقا وهو أن أهمل كل هذا وأعطي الاهتمام الأكبر للعمل. الراحة هي ما تجعلني أعمل وأفكر وأخطط أفضل، وأنا يوميا وقبل النوم أضع مخطط للغد يشمل عدد ساعات العمل التي أحتاجها وأفصل خلالها حوالي نصف ساعة ثم أكمل.

الكثير منا يقع في فخ التقديم على مشاريع وقبول مشاريع كثيرة دون التفكير في وقته ومجهوده والضغط العصبي الذي سيعرض نفسه له نتيجة هذا، خصوصًا في بداية مسيرتنا كمستقلين وعاملين في مجال العمل الحر ونكون مدفوعين بالرغبة في تطوير علاقاتنا مع عملاء جدد وزيادة دخلنا، لكن في كثير من الأحيان ما يحدث هو خسارة فرص بسبب ضعف جودة العمل نتيجة الضغط الزائد.

أصعب ما واجهت في مسألة العمل الحر هذا الموضوع الصراحة، حيث أنني لم أستطيع فعلاً (وأنا أكلّمك عن الوقت الحالي، أو وضعي الحالي) أن أجد أي وقت خلال هذين الشهرين لأخذ استراحة من عملي على مشاريعي عن بعد ليوم واحد كامل على الأقل، يبدو أنّ تحقيق هذا الأمر يبدو لي الآن مهمة مستحيلة بظل تضارب الأوقات بين المشاريع وكثرة ضغوطات التسليم وأسوء ما يمكن أن يعيشه أي إنسان في هذه الحالة بأنّهُ يسمع بأنّ الناس تحسده لإنهُ يعمل من المنزل، أي على اعتبار أنّهم يظنون بأنّ العمل من المنزل أي من الراحة، يسقطون كلمة منزل على كلمة راحة في أذهانهم. بالعموم صدّق أو لا تصدّق أنا حين كنت أعمل موظفاً وبراتب أقل كان الأمر أسهل عليّ جداً من حيث الراحة وإن كان أصعب من حيث الأمور المادية، وأخشى دائماً الآن من مسألة الاحتراق الوظيفي، فتراني دائماً أقرأ عن هذا الأمر وأراقب صحّتي النفسية بحذر وأتصيّد أوقات الراحة اصطياد حقيقي.

التوازن بين التركيز على العمل واستغلال أوقات الراحة بالفعل من أصعب التحديات التي تواجه المستقلين والعاملين عن بعد، وإذا لم ننجح في الوصول إلى هذا التوازن تتأثر صحتنا النفسية بشكل كبير وبالتالي يؤثر على عملنا أيضًا، ويخلق هذا نوع من القلق الدائم أن يؤثر كل هذا على الدخل الذي في حالة المستقلين بالأخص يتطلب اثبات النفس يوميًا والحرص الدائم على انجاز المهام وإرضاء العملاء بطلباتهم المختلفة والتأقلم مع طريقة عمل كل منهم.

المشكلة يُمكن أن تُحل في حال لو كانت الأجور التي نتقاضاها كعاملين في المجال الحر تكفي فعلاً لأنّ نكون أحراراً فعلاً من العمل لفترة، مثلاً لو كانت المبالغ الواردة لنا تمنحنا قدرة على إدخار عالي، سوف يستطيع الإنسان أن يوفّر مبلغ معيّن مثلاً من ماله ليتوقّف لفترة أسبوع أو أكثر مثلاً عن قبول مشاريع جديدة، ولكن هذا صعب بظل أنّ أصلاً معظمنا يعمل من الفاتورة للفاتورة، أي أنّهُ لا وجود لوقت راحة يمكننا استغلاله فعلاً وتحمّل تكلفته.

بالتأكيد أفضل الحصول على فترة راحة حتى لو لمدة عشر دقائق فذلك أفضل لإستعادة نشاطي وإراحة لعيني التي تتعرض لإجهاد كبير أثناء العمل من المنزل، وأفضل وقتها القيام بأي نشاط ترفيهي بسيط مع أولادي مما يشعرني بالمزيد من الراحة