متى يقرّر صاحب المشروع إلغاء مشروع المستقل؟
- مجهول
- 2023-04-23T14:39:09+00:00
ناقشتُ سقطات العمل الحر مرارًا عبر عدّة مساهمات. أكرّر دائمًا أنّني لم ولن أخجل من هذه المراحل. إنها التي جعلت منّي مستقلًّا قادرًا على إيجاد الفرص. لكنّني الآن لستُ بصدد الحديث عن الركود أو رفض العروض. سأتحدّث عن كابوس العمل الحر الأكبر.
إلغاء المشاريع: ما الذي سيؤدّي بصاحب المشروع إلى هذا القرار؟
يمتلك معظم المستقلّين سجلًّا بالمشروعات الملغيّة لهم طوال مسيرتهم. والحق يقال أنّها واحدة من أخطر الأشياء على مسارنا المهني في العمل الحر. لأن إلغاء المشاريع بمعدّلات أو ظروف معيّنة قد يؤدّي بنا في النهاية إلى حظر حسابنا بالكامل.
وقد حدثت مع بعض من هذه المواقف للأسف، وقد تعرّضتُ لتقييد حساب مستقل مرّتين بسبب عدم وعيي بما يجب أن نضعه في الحسبان حول إلغاء المشاريع. وعلى رأس هذه الأشياء، أسباب قدوم صاحب المشروع على إلغائه.
مثال تجريبي سابق:
تعرّضتُ ذات مرّة لمشكلة إلغاء كادت تودي بحسابي على منصّة مستقل. وذلك بسبب خطأ تقني بسيط لكنه فادح في العمل الحر. كان العميل جديدًا على التعامل معي، فقد كان هذا هو المشروع الأوّل بيننا. وقد أغفلت حينها أن أخبره بأني الجمعة هو يوم عطلتي.
أرسل لي العميل بعض الاستفسارات يوم الجمعة صباحًا. لكنّني لم أكن متاحًا على المنصّة طوال اليوم من الأساس. وعندما فتحتُ المنصّة صباح السبت، وجدت أن المشروع قد ألغي وأثّر على العديد من إحصاءات الحساب.
في ضوء المثال السابق، متى يقرّر صاحب المشروع إلغاء مشروع المستقل في رأيكم؟ ما هي تجاربكم السابقة في هذا الصدد وكيف نتجنّب هذه النهاية المأساويّة؟
متى يقرّر صاحب المشروع إلغاء مشروع المستقل؟
أعتقد أن السبب الرئيسي لإلغاء المشاريع هو أن يكون المستقل الذي تم اختياره غير مطابق للمواصفات التي يحتاجها العميل لإنهاء مشروعه بدقة وهذا يحدث كثيرا وأراه بعيني في كثير من الحالات وخصوصا بالنسبة للمستقلين الجدد .. يحاول البعض أن يبرز ما ليس لديهم من مهارات وهذا ما أجده خطيرا بعض الشئ لأنك في النهاية ستسأل عما تعرض أنه بإمكانك وإذا لم تلبي المطلوب سيتم إلغاء المشروع وستتعرض لخسارة كبيرة لذلك فلابد من التريث في اختيار المشاريع .. أما بالنسبة للمشاكل الأخرى فأرى أنه من الممكن أي خطأ في التواصل بين العميل والمستقل قد يودي لذلك كالمثال الذي قمت بطرحه يا على، بالإضافة إلى تقاعس البعض في عدم عمل التعديلات اللازمة والتى تؤدي إلى نفس النهاية المحتومة لذلك فيجب علينا أن نحذر من ذلك.
ما هي تجاربكم السابقة في هذا الصدد وكيف نتجنّب هذه النهاية المأساويّة؟
في الواقع تجربتي كانت مختلفة قليلا عن ذلك ولكني أريد أن أعرضها حتى يتعلم الجميع منها لعلها تفيد أحدهم .. تعرّضتُ لتقييد حساب مستقل أكثر من مرة بسبب أخطاء لم أكن أعلم عنها شئ ، في إحدى المرات قمت بالتقديم على أحد المشاريع وتواصلت مع العميل ومن ثم قمت بعمل المطلوب بدقة ولكنه لم يروق للعميل ولكن هذا لم يزعجني أبدا بل قمت بالإستمرار لعمل التعديلات حتى وصلنا لمرحلة من عدم التواصل تماما وانقطعت الأخبار وانشغلت عن الأمر وظل المشروع مفتوح لمدة عامين ومن ثم تذكرت أنني أريد أن أنهى هذا المشروع أو أن يتم إلغاءه حتى في أضيق الحدود وولكن حدث ما لم يكن متوقع .. عرض علي العميل أن يعطيني المبلغ ولكن أقل قليلا خارج منصة مستقل وحينها تم تقييد حسابي مرة فأخرى ومن ثم تم خسارة حسابي بالرغم من إنهائي لأكثر من 20 مشروع وحصولي على 3 أوسمة ولكن لم يكن بالإمكان أكثر مما كان .. نعم لقد كانت صدمة وخسارة جسيمة بالنسبة لي ولكنني تعلمت منها الكثير لذلك أنا أحكي هذا لكي نتجنب جميعنا مثل هذه الاخطاء.
وأرى أن المفتاح الرئيسي لتجنب مثل هذه النهاية المأساوية عن طريق "التواصل الفعال" بين العميل وبين المستقل ولابد أن يفهم المستقل كافة التفاصيل الخاصة بالمشروع قبل البدء ويرى إمكاناته في تنفيذ المطلوب ومن ثم الشروع في العمل وأن يكون المستقل بصدر رحب لتقبل كافة التعديلات حتى لا يحدث أي شئ قبيل ذلك ويتم التسليم بقبول من الطرفين.
التواصل الفعال
رائع يا صديقي. إن النجاح في التواصل أمر في غاية الأهمّية. بالإضافة إلى ذلك، هنالك نقطة مهمّة جدًا تتعلّق بالتواصل الفعّال، وهو مطابقة الأفعال والسلوكيّات الخاصة بالمستقل قدر الإمكان لأسلوب التواصل الذي يعمل من خلاله. لأن المماطلة بأسلوب فعّال سوف تأتي بالنتائج العكسيّة في نهاية المطاف، ممّا سوف يتسبّب في العديد من المشكلات.
شكرا على مشاركتك لتجربتك.
لقد نبهتني لشيء لم أكن لأضعه في الحسبان. هل تسمح لي بالسؤال ما الأشياء الأخرى التي قد تؤدي لتقييد حسابي؟
لا شكر على واجب .. الهدف هو نشر الوعي حتى لا يحدث ذلك لشخص أخر.
من الأخطاء التي قمت بها في بداية عملي هو عدم قراءة إرشادات الإستخدام الخاصة بمستقل لأنه يتم إيقاف أي مستخدم يتم الشك فيه أو بمخالفته للشروط لذلك أنصحك بقراءة شروط الإستخدام .. الباند الخاص بإيقاف الحسابات.
وعندما فتحتُ المنصّة صباح السبت، وجدت أن المشروع قد ألغي وأثّر على العديد من إحصاءات الحساب
قد لا تتفق معي حضرتك ولكن أرى أن هذا الأمر مبالغة منه في الحقيقة، لا يجب أن يقوم بإلغاء المشروع مباشرةً، يجب أن يتأكد على الأقل منك إذا كنت بظرف خاص منعك من الرد فعلاً وما هو عذرك وهل أنت بخير ومن ثم ثانياً هل أنت قادر على أن تعوّض ما فاتك في هذا اليوم وغيرها من الأسئلة التي يكون آخر الحلول فيها إلغاء المشروع، أما إلغاءه مباشرةً هذا دليل على أن العميل يجهل أيضاً التعامل باحترافيه مع المستقلين الذين يعملون معه، والتعامل باحترافية لا يعني أن أكون محترف فقط إن بادلني المستقل بطريقته الاحترافية، بل يصبح للاحترافية والثقة معنى فقط بتقصير الطرف الآخر حيث يتاح للمتضرر التعامل مع المشكلة بالطريقة التي تعلّم أن يتعامل فيها فعلاً.
متى يقرّر صاحب المشروع إلغاء مشروع المستقل في رأيكم؟ ما هي تجاربكم السابقة في هذا الصدد وكيف نتجنّب هذه النهاية المأساويّة؟
برأيي هناك عامل واحد لا ثاني له لهذا الإلغاء يمكن أن يجعله فعلاً مبرر بشكل ١٠٠% أن يقوم الطرف الآخر بالتقصير عن بعض المهمات التي اتفقنا عليها بالحرف ويعجز المستقل عن أن يجد اي طريقة لتعويض هذا الضرر، طالما أنه يعجز عن ذلك يصبح للإلغاء معنى لإنه لا يجب أن يدفع العميل على ما لم يحصل.
يمكنه أن يحمي نفسه المستقل دائماً من الإلغاء عبر القيام بما اُتفق عليه بالحرف بلا أي افتراضات أو اجتهادات شخصية لا معنى لها بهدف الاختصار والسرعة وغيرها من الافتراضات سحنة النية والتي قد يتفاجأ منها العميل ولا يحب المنحى الذي صرنا به بسببها.
على الرغم من أن الموضوع يبدو كمبالغة من العميل للعديد من المستقلّين، فإن امتثالنا لهذه السياسات الصارمة يمثّل ضريبة من ضرائب العمل الحر الاحترافي ومضمون الحيثيات. لأننا على الرغم من صرامة هذه السياسات، نضمن بامتثالنا لها بيئة احترافيّة متكاملة الأركان في العمل الحر. حتى المستقل الملتزمة بنسبة 100% سيتعرّض لبعض الأخطاء في هذا الصدد. لكن الاحترافيّة تحتّم عليه الامتثال لها. وبالتالي فإن رأينا حول جدّيتها أو لا ليس بالأمر المهم في هذا السياق. الأهم هو أن نسيطر على الأزمة ونديرها بالأسلوب الأنسب.
حتى المستقل الملتزمة بنسبة 100% سيتعرّض لبعض الأخطاء في هذا الصدد
لإنّ هناك فرق كبيرة بين الغلط والهفوة، بين الغلط المتعمّد أي التقصير والغلط الغير متعمّد، هذا الأمر يجب أن يعرفه العميل أيضاً ويجب أن نشدد في الفترة القادمة ودائماً أثناء تنويرنا وخوضنا لنقاشات في هذه المواضيع مع محيطنا إلى أهمية أن يكون العميل أيضاً متمتع بقدرات احترافية على الادارة، لإنّ بالغالب الأعم ما ألاحظ أنّ الكثير من المستقلين يتعاملون مع هذه الأمور بطريقة النادل: العميل دائماً على حق. هذا غير صحيح بالمرّة، علينا دائماً أن نعالج مواضيعنا بانصاف حقيقي لأي طرف كان وأن نكون أكثر تساهلاً مع الخطأ غير المقصود وصرامة مع التقصير، كيف أفرّق بين الأمرين؟ هذه وظيفة المدير المحترف صاحب الخبرة.
الغاء المشروع خطوة لن يستفيد منها أحد ولكن المتضرر الأكبر هو المستقل بالتأكيد
من الأسباب التي يمكن أن تضطر صاحب مشروع لالغاء مشروعه هي عدم التفاهم والتواصل بينهما، كما ذكرت يا علي فقد كان عدم التواصل رغم أنه غير مقصود هو السبب في الغاء المشروع فبعض أصحاب المشاريع يحبون الاطمئنان كل ساعة على مشروعهم وعلى سير المشروع وفي حالة فقدان التواصل يكون كفقدان للثقة أن هذا المشروع سيكتمل حينها يضطرون للالغاء.
أيضًا جودة العمل عند انتهاءه، اذا طلب صاحب المشروع بعض التعديلات ووجدها غير مناسبة لما يريد يلغي المشروع ظنًا منه أن المستقل ليس أهل ثقة
فالعمل الحر مبني في رأيي على الثقة وهي الاساس فيه في العلاقة بين صاحي المشروع والمستقل
الغاء المشروع خطوة لن يستفيد منها أحد ولكن المتضرر الأكبر هو المستقل بالتأكيد
بالطبع يا مصطفى. معك حق.
أيضًا جودة العمل عند انتهاءه، اذا طلب صاحب المشروع بعض التعديلات ووجدها غير مناسبة لما يريد يلغي المشروع ظنًا منه أن المستقل ليس أهل ثقة
أظن أن المرحلة الأكثر حرجًا في هذا الصدد تتمثّل في مرحلة العيّنات. تمثّل العيّنات الأولى مشكلة كبيرة، حيث أن مراحل التنفيذ قد تأتي أحيانًا عكس كلّ توقّعات العميل. هنا يجب أن يكون المستقل حذرًا إلى أبعد حد. عليه أن يستمر في التعديل ويحافظ على ثقة صاحب المشروع حتى النهاية، حتى لو تطلّب الأمر منه جهودًا إضافيّة.
لو كنت صاحب مشروع لما تسببت بهذا الجرح الدائم في حساب المستقل :( حتى ولو لم يعجبني أداءه أو اختلفت معه. لا أعتقد أن هناك مستقلًا قد ينسى عدد المرات التي تمت فيها إلغاء مشروع له. كان الأخ @HamzaSalim قد تطرق في مساهمة له عن كيفية الانسحاب من المشروع دون خسائر. فبدلًا من إلغاءه يمكننا التوصل لحل يرضي جميع الأطراف. هذا بالطبع سيكون صعبًا في بعض الحالات لأن صاحب المشروع على الأغلب ليس لديه وقت يضيعه لصالح المستقل، فإلغاء المشروع خطوة بسيطة ولن تسبب له ضرر.
الحل الوحيد هو الحرص الشديد على رضا العميل بكل الطرق ومحاولة شرح الأمر له، وكيف أن إلغاء المشروع سيؤثر على الحساب وعلى اختيارنا في مشاريع أخرى. ولا بد من الدعاء طبعًا بأن تقع حساباتنا في أيدي أصحاب المشاريع الرحماء.
هناك أمر أود التنويه إليه، وهو أنه إذا كان إلغاء المشروع في منتصفه بعد أتم المستقل منه جزءًا، ولو كان الحساب أقل من 25 دولار (الحد الأدنى لسعر المشاريع في مستقل)، يجب عليه أن يطالب بحقه في الجزء الذي أنجزه بالفعل، وهنا يتم التواصل مع فريق دعم مستقل لتعديل الميزانية وتسليم المشروع بدلًا من إلغائه.
لو كنت صاحب مشروع لما تسببت بهذا الجرح الدائم في حساب المستقل :( حتى ولو لم يعجبني أداءه أو اختلفت معه. لا أعتقد أن هناك مستقلًا قد ينسى عدد المرات التي تمت فيها إلغاء مشروع له
للأسف يا رغدة، تمثّل فكرة إلغاء المشروعات حقًّا استثماريًّا لصاحب المشروع. لأن ذلك يعد جزءًا من اتفاقه أو تعاقده مع منصّة العمل الحر، تلك المنصّة التي تؤمّن له الأجواء الآمنة للعمل، وتضمن له جودة الخدمات التي يحصل عليها مقابل أمواله. من هنا، يجب علينا أن ندرك أنها سياسة استثماريّة أكثر من كونها أي شيء آخر.
الحل الوحيد هو الحرص الشديد على رضا العميل بكل الطرق ومحاولة شرح الأمر له، وكيف أن إلغاء المشروع سيؤثر على الحساب وعلى اختيارنا في مشاريع أخرى. ولا بد من الدعاء طبعًا بأن تقع حساباتنا في أيدي أصحاب المشاريع الرحماء.
حقيقي فعلًا يا رغدة. لكنّني فقط أرغب في تعديل نقطة "أصحاب المشاريع الرحماء"، حيث أنني لا أريدنا كمستقلّين أن ننتظر أي تعاطف غير مهني من صاحب المشروع. أنصح دائمًا بأن نتعامل وفق أسوأ الاحتمالات. هذا هو ما سوف يساعدنا على حماية استثمارتنا في علاقاتنا بالعملاء.
هذا بالطبع سيكون صعبًا في بعض الحالات لأن صاحب المشروع على الأغلب ليس لديه وقت يضيعه لصالح المستقل، فإلغاء المشروع خطوة بسيطة ولن تسبب له ضرر.
إن كان المستقل لا يستحق فلن أفعل كصاحب مشروع، فقرار إلغاء المشروع يؤخذ مباشرة ودون تفكير في حال التالي
- مخالفة شروط المشروع
- عدم تنفيد ما تم الاتفاق عليه بتفاصيل التواصل ونقاش المشروع.
أي أخطاء أخرى يمكن الإشارة لها والتنبيه حولها إن أبدى تعاونا فبالتأكيد لن نفكر في الإلغاء، أما إن كان متكاسلا ولا يستجيب لأي ملاحظات نوردها له، فبالتأكيد لن أضيع وقتي ومالي أكثر.
هناك أمر أود التنويه إليه، وهو أنه إذا كان إلغاء المشروع في منتصفه بعد أتم المستقل منه جزءًا، ولو كان الحساب أقل من 25 دولار (الحد الأدنى لسعر المشاريع في مستقل)، يجب عليه أن يطالب بحقه في الجزء الذي أنجزه بالفعل، وهنا يتم التواصل مع فريق دعم مستقل لتعديل الميزانية وتسليم المشروع بدلًا من إلغائه.
هذا صحيح، لذا علي كصاحب مشروع ان أقرر ما إذا كنت سألغي أم سأستمر، من أول المشروع حرصا على وقته ووقتي أيضا.
فرضا انخفض الأداء بشكل ملحوظ وكان لديه أخطاء جثيمة بنهاية المشروع، هنا سأستلم منه لكن سيكون التقييم موضوعي جدا منعا لتكرار الأمر مع صاحب مشروع آخر
برأيي فإن إلغاء المشروع هو من أصعب المواقف التي قد تمر على المستقل خلال مشواره المهني وأنا أتحدث عن خبرة في الموضوع. فمنذ ما يقارب الشهر اتفقت مع صاحب مشروع على جميع تفاصيل العمل والتي يدخل ضمنها المدة والمطلوب وتفاصيل تقنية وقد تم الاتفاق عبر الزووم إيمانا مني أن التواصل الصوتي أفضل وخاصة في المشاريع التي تتطلب جهدا عاليا. وقد سألته حينها إذا كان هذا كل ما يريد وفعلا قال لي "هذا كل شيء" . بعد يومين أرسلت له العمل كما الاتفاق إلا أنني أتفاجئ برده" ليس هذا ما أريد فأنا أريد هذا البحث بطريقة كذا" وهنا تهاوى عالمي ببساطة إذ أن ما طلبه لا علم لي بطريقة إنجازة بالإضافة إلى أن حاسوبي ليس مجهز له. وفي عرض صاحب المشروع لم يضع أي تفصيل عن هذا الأمر وعندما اتفقنا على الزووم كرر على مسامعي " هذا كل شيء". وهنا عندما وجد صاحب المشروع أن وقته ضيق طلب إلغاء المشروع ليتسنى له الاتفاق مع مستقل جديد وهنا لم أقدر إلا أن أوافق خوفا على هدر وقته. بعد سهر ثلاث ليالي ضاعت أتعابي هباء ولكنني وجدت الأمر أفضل من الحصول على تقييم سلبي. وأكثر ما أثار امتعاضي أنني لم يسبق لي أن واجهت مشكلة في مشاريعي إذ أنني دائما أنجزها بحرفية عالية وأحصل على تقييم عالي مع إعادة توظيف. وقد كانت المشكلة أن أوقفت منصة مستقل ميزة تقديم العروض لمدة شهر وعندما أبلغتهم بالتفاصيل أخبروني أن إلغاء المشروع من قبل صاحب المشروع غالبا ما يسبب إيقاف حساب المستقل نهائيا وأن الحظر المؤقت الذي قاموا به هو نتيجة لكوني مستقلة نشيطة. وإلى الآن لا أعلم كيف كان بإمكاني تجنب الكارثة إذ أنني أصلا عندما قدمت عرضا قدمته بالشروط الموضوعة والتي تتناسب ومهاراتي ولكن كان سوء حظي عندما لم يخبرني صاحب المشروع بكل شيء.
في سياق مثل هذه المواقف يا فاطمة، وفي ضوء المواقف السيّئة التي مرّت عليّ بسبب مثل هذه الأمور، أنصح دائمًا بالعمل وفق سياسة التوثيق. وهي سياسة أستخدمها منذ فترة على منصّة مستقل، حيث أسعى دائمًا إلى توثيق الشروط والجوانب التي سأنفّذ المشروع على أساسها. ويتمثّل هذا التوثيق في:
- تحديد المنتج النهائي للتنفيذ بدقّة.
- ذكر مختف النقاط التي أكّد عليها العميل.
- توثيق أسلوب التنفيذ والجوانب التي سيتم على أساسها.
ويجب أن نلتزم بهذا التوثيق في المواضع الآتية على الأقل:
- أثناء كتابة العرض.
- بعد اتفاق العميل معنا على شروط جديدة.
- بعد الاجتماعات الافتراضيّة عبر زوم وخلافه.
- فور قبول العميل العرض.
وذلك طبعًا مشروط بالالتزام بالتوثيق الواضح والمباشر عبر نقاش الصفقة على مستقل.
أستاذ علي .. بالنسبة لي كمشتري .. هناك بعض الأمور التي لاأتقبلها وقد تؤدي لتفكيري في إلغاء المشروع
أنا لاأملك مشاريع كبيرة .في الوقت الحالي . لأدخل في مستقل
ولكن أعمال صغيرة حسب الطلب .. لذلك أستخدم خمسات
الأمثلة :
- بائع أو مستقل .. متواجد في الموقع ولايجيب على رسائلي
- بائع أو مستقل ، يغيب لفترة طويلة غير مبررة مثلا كون العمل صغير
- جودة عمل سيئة ، مقالة منسوخة ومقتبسة ، فقر في المعلومات ، تصاميم مأخوذة من الإنترنت
- غير لطيف في التعامل ، متجاهل ، مماطل ، إلخ
في ضوء المثال السابق، متى يقرّر صاحب المشروع إلغاء مشروع المستقل في رأيكم؟ ما هي تجاربكم السابقة في هذا الصدد وكيف نتجنّب هذه النهاية المأساويّة؟
كنت بصدد ذات الموضوع مع أخي يا علي قبل يومين، فأنا لدي أعمال متكدسة مما عكر صوف مزاجي في العيد، فكان يتحدث ويقول لا بد من تخصيص أول بند في معلوماتك انك لديم الجمعة والسبت عطلة أي أنه أمر غير محسوب في ضمن المشروع، المشكلة أن المنافسة عالية وفي حال اقبلت على هذه الخطوة ربما أفقط الأولوية في العديد من المشاريع.
ولكن لدي ميزة خارقة أني مستعدة دائمًا لإلغاء المشروع والاستغناء عن المال حتى لو سلمت المشروع لاحقًا هدفي الوحيد بالعمل هو التعلم وبناء عمل خاص في وتطوير مهاراتي فإذا شعرت أن الأمر سيؤثر على نفستي وعلى حياتي اقترح على العميل إلغاء المشروع مقابل استرجاع ماله وتسليم المشروع بحرية وراحة. ولكن من حسن حظي جميع من عملت معهم متفهمين جدًا ولم أتعرض لأي تقييم سلبي بسبب أمور كهذه.
ومن المضحك أن لولا منصة مستقل وشروطها لوجدت نفسي ألغى كل عمل استلمه بسبب توتري السريع وشعوري بالضغط بشكل مبكرًا، ولكن ما يجعلني ملتزمة في غالب الأحيان الخوف من التقييم أو تأثر حسابي خصوصًا أني مازالت في بداية لي عام واحد فقط.
عانيتُ من هذا القدر من التوتّر خلال فترتي الأولى على منصّة مستقل، فأنا لم أكن معتادًا على سياسة العمل على منصّات العمل الحر على الإطلاق. لكن هنالك مفهوم يمثّل جانبًا كبيرًا من الاطمئنان لدى المستقلّين المحترفين يا أماني، وهو مفهوم السمعة التي نشكّلها على حسابنا على مثل هذه المنصّات. إن التعامل وفق السياسات والالتزام الكامل بها يجنّبنا على الأقل الآثار الجانبيّة الفادحة التي قد يؤدّي إليها إلغاء مشروع ما.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول العمل الحر. ناقش استراتيجيات النجاح، التسويق الذاتي، وإدارة المشاريع. شارك قصصك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع محترفين في مختلف المجالات.