متى يعطي صاحب المشروع فرصة ثانية للمستقل؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقترب بمساهماتي من عالم أصحاب المشاريع كمحاولة مني لتقريب وجهات النظر بينهم وبين المستقلين؛ في سبيل الوصول إلى بيئة عمل داعمة.

ومن أهم النقاط التي أريد إلقاء الضوء عليها هو التفهم الذي يقدمه صاحب المشروع، وذكاءه في التفريق بين المواقف المختلفة في تعامله مع المستقلين، فلا هو يعمم الأحكام، ولا يأخذ بالظواهر مثل احترافية العروض أو حتى التقييم!

ومن تجاربي المتعلقة بهذه النقطة مع أصحاب المشاريع، هو أول مشروع لي على منصة مستقل، قدمت أداء سيء جدًا لأنني كنت متوترة، لدرجة أنني طلبت منه إلغاء المشروع حفاظًا على وقته وماله، إلا أنه كرر الشرح بتهذيب ورفق، وطلب مني إعادة العمل من الصفر ومدد وقت المشروع، فكانت النتيجة النهائية رائعة وأعاد التعاون معي لاحقًا.

ولكن لو أنك صاحب مشروع، متى ترى أن الفرصة الثانية من حق المستقل وكيف تميز بين استحقاقه لهذه الفرصة من عدمها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن ما قدمه المستقل في الفرصة الأولى هو ما يحدد إمكانية توفر فرصة ثانية. ففي كثير من الأحيان ونتيجة التوتر ورغم توفر مهارات جمة لدينا، فإننا نقدم أداء سيئا. ومن هنا فإن على صاحب المشرويع أن يتمكن من تقييم مهارات المستقل بناء على استراتيجيات عمله وأدائه. وهذا يشبه المعلمة التي لا تحكم على تلميذ نتيجة رسوبه في امتحان واحد وتبين أنها محقة إذ أنه في المرة الثانية حصد العلامة الأعلى. من المهم تجنب إعطاء أحكام أولية تتناسب مع ظاهر الصورة. فالنظر في التفاصيل هو الحل الأفضل في هذه الحالة إذ أنه يضمن تقديم تقييم موضوعي لأداء المستقل والبناء على أساسه. وفكرة الفرصة الثانية بحد ذاتها تشجعنا على تقديم أفضل ما لدينا لنكون عند حسن ظن صاحب المشروه ونثبت له أننا نستحق الفرصة. ومن هنا فإن المستقل الوحيد الذي لا يحق له فرصة ثانية هو الغير مسؤول والمتلكأ عن إنجاز الأعمال. وأما غير ذلك فجميعنا نستحق فرصة ثانية.

وفكرة الفرصة الثانية بحد ذاتها تشجعنا على تقديم أفضل ما لدينا لنكون عند حسن ظن صاحب المشروع

ليس هذا فقط يا د. فاطمة، الفائدة لا تعود على المستقل لوحده، بل على صاحب المشروع، في النهاية مكتشف الكنز أولى به، من تجربة سابقة حصلت في مراجعتي على جملة:

فاطمة رائعة منتجة مخلصة إنما تحتاج وقت كفاية لتستوعب مشروعك تمامًا وتفهم ماذا تريد حتى تبدع.

لم يكن سيظهر هذا الإبداع للوصول إلى مشروع متميز لولا الفرصة الثانية.

جدير بالذكر أن هذه الفرصة لا تتوقف على مهارة المستقل فقط، بل ربما تتعلق بعدم قدرة صاحب المشروع على شرح المطلوب في المرة الأولى.

ولكن لو أنك صاحب مشروع، متى ترى أن الفرصة الثانية من حق المستقل وكيف تميز بين استحقاقه لهذه الفرصة من عدمها؟

قد يبدو قاسياً ما سأقوله الأن ولكنّه يعبّر رأيي الحقيقي في المسألة: لا فرص ثانية!

لا أعتقد أن على صاحب أي مشروع سواء مشروعه وتعامله مع موظف بعمل تقليدي أو مشروعه وتعامله مع مستقل مبتدئ أن يمنح فرص أخرى لمن يفشل في أداء ما قد أدّعى سابقاً أنّهُ قادر فعلاً على القيام به بسهولة وطلب رقماً (أقصد مبلغاً معيّناً من المال على معرفته هذه). لا أشعر بأنّ منح فرص ثانية لهذا المستقل هو أمر منصف لصاحب المشروع ذاته. المستقل يكذب أو ربما لم يعرف حقيقةً كيف يقدّر مهارته بشكل جيد، هل هذا ذنب يقع على صاحب المشروع حتى يغامر معه لمرة ثانية ليس فقط في ماله الذي بالغالب سوف يكون أمراً ليس كبيراً ولكن بالوقت الكثير الذي يمكن أن يضيّعه مجاناً.

والأهم: الصبر في إعطاء المستقل تعليمات ما الذي يمكن أن يعمله فعلاً في المشروع ويقوم به والتخوّف أيضاً من عدم قدرة المستقل أن يصمد فعلاً في القيام بذلك، حيث أنّ احتمالية الفشل كبيرة.

الفرص الثانية أعتقد أنّها حكر على من صار أثناء عمله أمور أقوى منه، ظروف طارئة، أمور من الصعب التحكّم بها، ولكن أي مشاكل لها علاقة بالفهم والمهارات هذا أمر يجب استبعاده.

قد يبدو قاسياً ما سأقوله الأن ولكنّه يعبّر رأيي الحقيقي في المسألة: لا فرص ثانية!

أتطلع دائمًا لرأي حضرتك وأرحب بطرحه على كافة الأصعدة، فغالبًا ما تمثل الرأي الآخر، وتعطي فرصة للتفكير بموضوعية واحتمالية ورود أفكار وآراء معاكسة، ليس فقط في مجال العمل.

ولكن أي مشاكل لها علاقة بالفهم والمهارات هذا أمر يجب استبعاده.

لا خلاف على ضرورة التطوير الدائم، ولكن لماذا تستبعد أن يكون إخفاق المستقل في المرة الأولى بسبب قصور في شرح صاحب المشروع لمتطلبات مشروعه أو عدم استيفاء الوصف واكتفائه بسطر موجز من قبيل: أريد مستقل كاتب محتوى لكتابة مقالات، ثم لم يذكر أنه يريد من المستقل استخراج الكلمات الدلالية أو دراسة المنافسين، بينما صاحب مشروع آخر يكتب:

أريد مستقل لكتابة مقالات ألف كلمة تتناول الكلمة المفتاحية كذا والعناوين الفرعية كذا مع عدم قبول الاعتماد على مصادر عربية للبحث وضرورة التفوق على المعلومات الواردة في الموقع الفلاني... إلخ

ثم ألا ترى أن تجاوزك كصاحب مشروع عن عدم فهم المستقل للمرة الأولى يمكّنك من اكتشاف مهارات دفينة قد تكون أنت المستفيد منها؟

إلا أنه كرر الشرح بتهذيب ورفق، وطلب مني إعادة العمل من الصفر ومدد وقت المشروع، فكانت النتيجة النهائية رائعة وأعاد التعاون معي لاحقًا.

وجود عميل كهذا من الأمور التي يجب أن نحمد الله ونسجد إليه سجدة شكر إذا حصلنا عليها.

أنا مثلك في أول مشروع لي كنت متوترة واعتقدت أن هذا ليس مكاني وأن الموضوع أكبر مني وقد فكرت في الانسحاب ولكني لم أفصح عن ذلك، المهم أنه بسبب تفهم العميل نفسه لكونه العميل الأول لي وثقته بي قررت ألا أتراجع واستمريت في المشروع والحمد لله أنهيته بنتيجة مرضية لي وللعميل الذي كرر التعاون معي مرة أخرى. ولا أعتقد أنه فعل ذلك إلا لأن التواصل بيننا كان يحكمه التفاهم وثقته التي استمدها من خلال تصفحه لمعرض أعمالي ربما أو من خلال حديثي عن المشاريع التي عملت عليها مسبقًا خارج المنصة.

وجود عميل كهذا من الأمور التي يجب أن نحمد الله ونسجد إليه سجدة شكر إذا حصلنا عليها.

هناك إجماع على ذلك رغدة، ويبدو أنني كنت محظوظة بكل من تعاملت معهم من أصحاب المشاريع، أو معظمهم.

لقد أوردتِ نقطتين مهمتين جدًا، يمكن اعتبارهما مؤشر حساس لقياس مدى استحقاق المستقل للفرصة الثانية

  • التفاهم وتقبل الملاحظات والتعديلات والتوجيهات.
  • تصفح معرض الأعمال.
ولكن لو أنك صاحب مشروع، متى ترى أن الفرصة الثانية من حق المستقل وكيف تميز بين استحقاقه لهذه الفرصة من عدمها؟

في بعض الحالات نعم، يمكن إعطاءه الفرصة الثانية للمستقل، وذلك بالنظر إلى الظروف التي قد تكون خارجة عن إرادته. على سبيل المثال، قد يتعرض المستقل لظروف صحية مفاجئة أو لعوائق لا يمكن تجاوزها تحول دون إنجاز المشروع في الوقت المحدد.

لذلك، من الجيد أن ينظر صاحب المشروع في خبرات المستقل ومهاراته والتحقق من أنه قد قام بتوضيح المتطلبات بشكل كامل قبل بدء المشروع. إذا كان المستقل لديه القدرة على تقديم جودة عمل أفضل، فيمكن لصاحب المشروع إعطاء الفرصة الثانية للمستقل لإنجاز المشروع بأفضل شكل ممكن.

إذا كان المستقل لديه القدرة على تقديم جودة عمل أفضل، فيمكن لصاحب المشروع إعطاء الفرصة الثانية للمستقل

ولكن أريد أن تعطيني بعض المؤشرات العملية التي يمكننا الاستناد إليها، أنا لا أقصد الظروف القهرية التي تعيق المستقل، بل أقصد إخفاقه في تنفيذ المطلوب من المرة الأولى.

قدمت أداء سيء جدًا لأنني كنت متوترة، لدرجة أنني طلبت منه إلغاء المشروع حفاظًا على وقته وماله، إلا أنه كرر الشرح بتهذيب ورفق، وطلب مني إعادة العمل من الصفر ومدد وقت المشروع، فكانت النتيجة النهائية رائعة وأعاد التعاون معي لاحقًا.

أعتقد يا فاطمة ذلك راجع في أغلب الظن إلى طبيعة صاحب المشروع. فما حدث معك قدلا يتكرر كثيراً مع غيرنا من المستقلين. فقد أوقعك الطالع السعيد مع صاحب عمل يقدر أنه أول عمل لك و أنك متوترة وهذا إن دل فإنه يدل على انه إنسان ذو طبيعة متسامحة رضيًة تتقبل الأخطاء و تتقبل عثرات المستقل في أول عمل له. غيره كان من الممكن أن يفعل العكس تماماً. و أعتقد أن مثل ذلك العميل لابدً أن نقدره حق قدره فهو عميل قل أن يوجد مثله.

أعتقد أن مثل ذلك العميل لابدً أن نقدره حق قدره فهو عميل قل أن يوجد مثله.

لو كان هناك تقييمات لأصحاب المشاريع لكان استحق أعلاها.

وأعتقد كوننا مستقلين، لو قدر لنا يومًا وكنا أصحاب مشاريع فستكون لدينا النظرة الثاقبة بهذا الشأن، سنركز على نقطة توفر الخبرة أو المهارة مختبئة خلف ستار التوتر أو القلق.

ولكن لم تخبرنا عن رأيك، تخيل أنك صاحب المشروع، ما المؤشرات التي تدل أن المستقل الذي تتعامل معه يستحق المحاولة؟

لو كان هناك تقييمات لأصحاب المشاريع لكان استحق أعلاها.

أنت فاطمة تستطعين أيضاً أن تقيمي العميل وتذكري حسناته وتفيضين فيها كما تشائين؛ فهو متاح على مستقل.

تخيل أنك صاحب المشروع، ما المؤشرات التي تدل أن المستقل الذي تتعامل معه يستحق المحاولة؟

أعتقد أن الأمر هنا لا يتعلق بالعاطفة يا فاطمة. فلو كنت صاحب مشروع و حصل معي مع حصل مع عميلك؛ فلن أكرر المشروع مرة أخرى معه إلا لو تأكدت من قدرته على تنفيذه بجدارة وقدرة تكون مثلها مثل أصحاب الخبرات. هنا حتى لو كان المستقل دمس الأخلاق في أول تعامل و كان يخشى على عمل العميل كأنه لنفسه، أظن أن صاحب المشاريع سيكون برجماتياً وسيتخير الجودة و السعر الأقل. فإن رأيت في المستقل الأول ذانك العاملين وظفته وإلا فلا.