حين رمقتني أمي بنظرة غريبة!

  • Doaa1234

كنت في الخامسة عشرة من عمري، وكان يكبرني بخمسة عشر عاما.. كان هذا أول عهدي به، لم نلتق أبدا من قبل رغم قرابته من أبي.. لسبب ما أجهله صار يتردد علينا كثيرًا آنذاك... أحببت حديثه وطرافته وثقافته و و ... صرت أنتظر يوم قدومه لزيارتنا التي صارت شبه أسبوعية.. في ذلك اليوم قررت أن أبدو له بمظهر جميل.. توجهت إلى مرآة غرفتي وأخذت أنسق شعري وأنعمه بمجفف الشعر... وأثناء اندماجي في مهمتي الأنثوية اللطيفة إذ بي أجد أمي واقفة بباب غرفتي ترمقني بنظرة غريبة متسائلة فيها شيء من الحدة والاستنكار دون أن تنطق بكلمة .. فسرت نظرتها لحظيا.. لم يعجبها حرصي على إظهار جمالي وزينتي لأكون في استقباله.. قرأت في عينيها السؤال والإجابة بل واللوم أيضًا كل في آن واحد.. ذهبت أمي وتركتني.. ثم .. لم يعد لدي رغبة في أن أكمل تصفيف شعري، جمعته كما كان وعدت لأجلس إلى جوارها، كما لو كنت أريد أن أثبت لها أنني ما زلت ابنتها المهذبة، ابنتها التي لا يمكن أن يخفق قلبها في هذا السن الصغير لشاب يكبرها بخمسة عشر عامًا.. عندها فقط نطقت أمي بسؤالي: لم لم تكملي تصفيف شعرك؟.. أخبرتها بأنني شعرت بالملل وفقط!

مر على هذا الموقف زمن طويل.. لست أدري ما الذي ذكرني به أصلًا، وجدتني أحلل هذا الموقف بعقلي الناضج الذي اكتسبته بمرور السنين وأتساءل: هل كنت مخطئة؟.. أجبت نفسي: لا .. لم أكن كذلك.. كانت مرحلتي العمرية تحتم علي المرور بمثل هذه المشاعر.. شيء عادي ولا غرابة فيه.. هل كانت أمي محقة؟ .. لا. بكل تأكيد لم تكن محقة.. لماذا أشعرتني بالذنب، لماذا رمقتني بنظرتها تلك التي أخافتني يومها، وأشعرتني بالذنب، بل وجعلتني أظن حينها أن مشاعر الإعجاب أو حتى بداياته والتعبير عنه ولو أمام أمي هو أمر معيب؟

أظن أن موقف أمي مني حينها يتكرر في بيوت كثيرة.. ما منبع هذا التصرف؟... هل هو الحرص الشديد على غرس الفضيلة في الأبناء؟ .. هل هو خوف الأهل من أن تتطور مشاعر أبنائهم على نحو لا يرضونه؟.. ماذا لو كان لأمي أو غيرها من الأمهات والآباء موقفا آخر للتعامل مع مشاعر أبنائهم المراهقين والمراهقات بتفهمها واحتوائها.. لماذا يغلقون باب الحوار ويشعرونهم بالإثم لمجرد أن قلوبهم الصغيرةتحركت..!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا اعرف لماذا ,لكن الشيْ الوحيد اللذي اعرفه ان امك وابوكي طول الوقت قدموا افضل ما لديهم واقصى طموحاتهم ان تكوني افضل ,

لا تلومي , قدموا افضل شيء عندهم ضمن حدود معرفتهم فقط

اعتقد أن نظرة والدتك لكِ حمتكِ من فتحِ أبواب كثيرة عليكِ لم تتصوريها بعيدًا عن هذا الشخص.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

حسب رأي الشخصي المتواضع

بما انك كنت قاصر (اقل من 18) و علاقة اي شخص بقاصر هو خرق للقانون ويعاقب عليه قانون في اغلب دول عالم فما بالك بالعرف

كما بطبيعة الحال اي انسان لديه مشاعر ولكن فرق يكون في نضجها

وعليه اضن ان امك كانت تحاول حمايتك اكثر مما تحاول اثمك

امك تحبك كثير ولكنها لم تكن تعرف طريقة الصحيحة لنقل مشاعرها او رسالتها لك وليس معناه انها ترفض الحوار

في حقيقة هدا ناتج عن خبرتها سابقة اي تصرف جدتك مثلا معها

وعليه مازلت اتمنى ان تقوم دول باجبار مقبلين على زواج دخول دورات تدريبية شرط حصول على علامة كاملة حتى يتم عقد زواج بينهم

من دورات مثلا (العلاقات الاسرية / ادارة الغضب / تربية الابناء ....)

بالمناسبة كان ان تصرفك حكيم بنسبة لعمرك وقتها

بعديا عن الموضوع رايت من الموضوع ان لديك موهبة في الكتابة هل جربتي ان تكتبي ؟

بالفعل اسلوبها جدا ممتع في الكتابة ,هه سوف اكون اول من يشتري اول كتاب لها

كتاباتي على حسوب هي أولى المحاولات

متفق أيضا أتمنى أن نرى المزيد من المواضيع لك هنا حاولي صقل مهاراتك كبداية هنا ربما يكون لك مستقبل مشرق جدا وحينها ستعودين إلى حسوب لتذكر تعليق مينا ميخائيل و المستخدم المجهول الذي استغرب أيضا من نظرة أم لفتاة في الخامسة عشرة تحاول إظهار زينتها .

سؤال اطرحه لك بشكل عكسي: ماذا لو تركتك أمك و اكملت زينتك و ظهرت للرجل بزينتك؟ الى أي بعد كانت لتتطور الأمور عندك و حتى عنده ؟