30

إن لم تكن ذئبًا أكلت الذئابُ

  • sasini

تنبيه: هذه القصة طويلة بعض الشيء، إذا كانت لديك أمور مهمة أنجزها أولًا ثم عد لقراءتها.

منذ صغري وأنا أسمع عبارات كثيرة مثل "خلك بحالك" و "كن طيب تحبك الناس" و "طنش تعش" و "لا تضرب أحد" و "خلك عاقل" و "تقبل الإساءة"... وغيرها العشرات، وكلها تصب في موضوع لا تستعمل عضلاتك، ولا ترد على من أساء لك، فهي لن تحل شيئًا، بل ستزيد الأمور سوءًا، ومن خلال سنواتي الطوال التي عشتها وقابلت فيها العديد من عينات المجتمع اكتشفت أن أغلبها غير صحيح، وأن الأشخاص السيئين لا ينفع معهم إلا لغة واحدة، لغة اللكمات والرفسات.

وحتى لا يكون كلامي عبارة عن هراء لا يستند على شيء، سأخبركم بقصه حدثت قبل سنوات، أيام الجامعة، كنت نازلنا مع زميلي من القاعة للدور السفلي قاصدين البوفية، وإذ برجل أول مره أشاهده في حياتي، طويل القامة عريض الجسم في منتصف العشرينيات من العمر يحدثني بلغته العامية التي بالكاد أفهم منها شيئًا.

وكان كل كلامه عبارة عن تهديد ووعيد بأنه سوف يكسر رأسي أنا وأخي، فكرت للحظة بأن هذا مجرد مقلب وسينتهي خلال لحظات، لذا علي التظاهر وكأن شيئًا لم يكن.

ولكن عجبًا، هذا الرجل لا ينفك يتوعد بتكسير رأسي، حاولت أن أتفاهم معه ولكن دون جدوى، والشيء البسيط الذي يحول بيني وبين إحالته إلى العناية المركزة هو قرب موعد تخرجي من الجامعة، أقول في نفسي: كل الفترة الماضي وأنا طيب، حرام أخربها الحين.

ثم طفح الكيل وقلت له بنبره حادة: أسمع، أنا لا أعرفك، ولكن إن كانت المشاكل هي ما تبحث عنه، فأنا ولدت أساسًا داخل مشكلة، أختر الزمان والمكان وقابلني هناك إن كنت رجلًا.

عاد زميلي لتوه من البوفية وبدا له أن الجو مشحون، فسأني ما القصة؟ ردت عليه بأن هذا المجنون يريد مشاجرتي، نظر إليه وقال بالعامية "سري" يعني انقلع، وفعلًا ذهب ذلك الرجل.

ومن قبيل الصدفة خرجت مع أخي من المسجد بعد صلاة العصر وقابلنا ذلك الرجل المجهول، مسكته من يده وقلت له بأن هذا أخي الذي كنت تتوعد بتكسير رأسي ورأسه، إذا كان لديك مشكلة فلتحلها الآن.

تغيرت نبرة صوته التهددية التي كان عليها في الجامعة، قال كان الموضوع سوء تفاهم، ولم أكن أقصد شيئًا.

وبعد عدة أشهر، انتهى الفصل الراسي، ولم يبقى علي إلا فصل دراسي واحد لأنتهي من تلك الجامعة اللعينة (1)، حدث وتقابلنا في نفس المقرر، ولم أتوقع بأن يحدث شيء فمرت شهور عديدة منذ آخر مرة قابلت الرجل المجهول فيها.

بعد انتهاء المحاضرة انطلق مباشرة نحو أخي، وقال لقد جمعي الله بك، الآن أكسر رأسك، حاولت أن أتفاهم معه للمره الثاني ولكن لا شيء يتغير، يُمسك أخي من صدره بقميصه، وينوي لكمه في وجهه، ولكن هيهات أن تضربه وأنا موجود، تدخلت بسرعة بينهما وحاولت أن أطرحة أرضًا، كان جسمه كبير، ربما يوازي جسمي مرتين بدون مبالغه، والمشكلة أنه يمسك بأخي، فبالله كيف سأطرحه أرضًا وهو ممسك بشخص آخر.

استجمعت كل طاقتي وبالكاد طرحته -ألمني ظهري عدة أيام بسبب الحمل الزائد :) -، ألتففتُ بسرعة لأضربه أكثر فطرحهُ أرضًا لا يكفي، وإذ بفرقة التدخل السريع -الجمهور- يتدخلون ويبعدونني عنه، عجبًا، أين كانوا من قبل؟؟

أمسكني بعضهم والبعض الآخر أمسك أخي، وتركوا المسكين حرًا طليقًا، فيبدو أننا نحن الأشرار وليس هو، قام يتوعد ويسب ويلعن بأنه سيثأر منا وانطلق مسرعًا يريد ضربي ولكن لحسن الحظ تجنبت ضربته، لو أصابتني لضربت الأشخاص الذي أمسكوا بي قبل أن أضربه.

توجهت بعدها مع أخي إلى مدير الكلية حتى نرفع عليه شكوى، ولكن كعادة موظف الاستقبال يقوم بتصريفك حتى لا يخرب على المدير سوالفه، عفوًا أقصد أجتماعه.

وما هي إلى ساعات حتى تقابلنا مجددًا بعد صلاة المغرب، وللمره الثالثة حاولت التحاور معه بالطيب ولكن دون جدوى، وكان يقول بكل وقاحة، سأقابلكم فيما بعد، حسنًا، طالما أن المشكلة قادمة قادمة -تعمدت تكرار الكلمة مرتين، ليس غلط مطبعي- لا محالة، فلنجعلها الآن.

قمنا بإبراحه ضربًا، وكلما تدخل أحد ليفك الشجار عدنا لنضرية مجددًا ومجددًا، ثم انتهى الشجار وذهب كلٌ في طريقة، توقعت أن يعود في الغد مع 20 شخص من جماعته ليكسروا رأسينا ولكن ما حدث كان مختلفًا.

لقد ذهب واشتكى علينا في ثلاث أماكن مختلفة، في الكلية، وفي أمن الجامعة، وفي مكتب التوجية والإرشاد الخاص بالطلاب، هنا يتجلى لك المثل القديم، ضربني وبكى وسبقني واشتكى.

كان يألفُ لهم قصص عجيبها لا يصدقها عقل، بأننا نتحرش به، وأننا نسرق عليه طعامه، حتى في مره من المرات طلب له غداء وأخذناه عليه بالقوة، بدأت أشك بأننا قطاع طرق لا طلاب جامعه.

وبعد مجموعة من التحقيقات التي دارت معنا تركونا في حال سبيلنا من دون أي عقوبات، فقد تبين لهم أن الحق معنا وأنه مريض نفسيًا -شافاه الله وجميع مرضى العالم-.

ومن تلك اللحظة توقف ذلك الرجل عن إزعاجنا نهائيًا، لدرجة عندما كنا نلتقي بالصدفة في أحدد ممرات الجامعة يتوقف مكانه دون حراك إلى أن نمر من الطريق.

ثم انتهت أخيرًا السنة الجامعية، وحصلت على شهادة التخرج، وعاش الجميع بتعاسة إلى الأبد، عفوًا أقصد بسعادة إلى الأبد.

ما أقصده من خلال هذه القصة، الحياة صعبة، لا تتوقع أن تعيش بكرامة وأنت تتمثل المثالية، لا يوجد مثالية أصلًا في هذا العالم حتى تكون مثالي، المثالية كذبه أخترعها الأشرار فصدقها الطيبين، العالم لعين، ملين بالأشخاص الحثالة، لا تحسب بأنك إذا بقيت طيب ومثالي ستعيش حياة جميلة، تعلم أن تكون قويًا، لا تظلم أحدًا، ولا تترك الآخرين يظلموك، لن أقول لك أرسم خطوط حمراء لا يتجاوزها أحد، سأقول لك أبني جدران أسمنتية حمراء لا يتجاوزها أحد، وأجعلها واضح يراها الجميع من عشرات الكيلو مترات، تجاوز عن الأولى، وسامح في الثانية، وكسر رأسه في الثالثة، لا ترضى بالإهانة ولا تقبل الإساءة، وأجعل كرامتك وعزة نفسك فوق كل شيء.


(1) لماذا قلت بأن الجامعة لعينه:

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن كان استخدام العضلات آخر حل فعليك فعلًا القيام به ، أنا أحاول شخصيًّا تجنّب هذا الأسلوب قدر الإمكان ، مع أنّني أقابل أشخاصًا من حثالة مستنقع المجتمع ( حاشاكم ) ، واستفزازيّين لدرجة غريبة ، لكنّني أتجنّب حتّى النّظر إليهم.

إن كان استخدام العضلات آخر حل فعليك فعلًا القيام به

هذا من الأشياء التي حاولت إيصالها من القصة، ويبدو أنني فشلت.

كلّا لم تفشل ، ولكن الأخ @يونس بن عمارة يعني بما يقوله أنّ استخدام العضلات ليس أحد الحلول أبدًا ولا تستخدم عضلاتك مهما حدث ، هل هذا ما تقصد يونس ؟؟؟

ما أقصده أنا بالضبط هو التالي:

إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه

شخصيا احب ان يعطيني الله بمعنى ما ان الرفق يمكن استعماله نفعيا للحصول فعلا على ما تريد ومن الواضح ان المبدأ الذي صدف ان كان حديثا نبويا ينفي تماما خيار العنف.

أما ما يقصده هو ملخص في عبارته:

أن الأشخاص السيئين لا ينفع معهم إلا لغة واحدة، لغة اللكمات والرفسات.

إذا كانت العضلات ستحل المشكلة، فلماذا لا نستعملها؟

إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه

بوركت، كلام جميل.

يا صديقي أنا لست ضد الرفق، ولكن هناك مواقف تنفذ منك خياراتك، ويبقى لك خياران، إما أن تترك الآخرين يعتدون عليك، أو تدافع عن نفسك، وفي حالتي أخترت الخيار الثاني.

وهذا ليس خطأ، حتى في الإسلام هناك مواقف يلزم فيها أن تدافع عن نفسك، وليس عليم فيها من حرج.

لو كانت قصتك عن رجل سليم وكانت الحالة ما تقوله (وضع فيه خياران فقط تو اوبشن كما يقال) لسلمت لك لذلك لكن حالتك التي تحكيها لا هي وضعية خياران لا ثالث لهما (هناك عشرات طرق الرفقية لحلها) ولا الرجل كان سليما كي نقول انك معذور بوجه من الوجوه. المواجهة الاولى والثانية كافية لتعرف فقط لو سألت -يعني لو تنازلت وسألت لأخبروك - وانت في وطن عربي ناس تعرف كل شيء عن الاخرين فاحتمالية انك لم تعرف تماما مقبولة في المواجهة الاولى غير مقبولة في الثالثة. اما كيف تعامل المرضى النفسيين ذوي العنف والضرب فلا ادري من هذا لذي نصحك بضربهم الذي تسميه "دفاعًا عن النفس"*.. هل حصرك في ركن فيه حياة ام موت؟ ام كانت هناك خيارات اخرى؟؟


  • في العالم العربي حسب تجربتي هناك بالفعل مرضى نفسيون متخفون يتعاطون الدواء في الادارات والتعليم وما اليه. تكمن المشكلة لو طبقنا حلك لدخل الواحد في عراكات لا نهاية لها بحجة الدفاع عن نفسه وكرامته. احصائيات المجانين الذين يشغلون مناصب معينة ويتوجب عليك مرات ان تصادفهم ليست لدي لكن من يقرأ هذا وهو عربي سيعرف عما أتكلم.

كما يقال في العادة المثل المروري الشهير (ان اردت ان تسوق مرتاح البال اعتبر جميع السائقين الاخرين مجانين).. هل لديك سيارة؟ هل تعيش في عالم عربي؟ هل تمضي بفكرة العنف هذه؟ صدقا لا انصح بانك تسوق اذًا.

نصيحتك تصلح في نطاق محدود وضيق جدا فقد قرأت مقالك الاول ومقالك الخاص بالجامعة

لا ادري كم اضعتَ من الوقت في التعامل مع هذا الشخص عن نفسي أفضل التجاهل والمرونة وربح الوقت افضل لانه اهم من اي شيء اخر زد ربما البلد التي انت فيها لم تقابل اشخاصا يمكنهم ببساطة تدميرك انت وعائلتك في لحظات في هذه الحالة كيف ستتعامل مثلا؟ هل ستستخدم القوة؟ لكن انت في حال الشخص المريض واجهت لكنك استسلمت للامر الواقع مع الدكتور الجامعي السؤال هنا هو لماذا لم تستعمل معه العضلات؟؟ ومتى يجدر بنا استعمالها من عدمه فالنبرة استسلامية في الجامعة لكنها هجومية هنا.

لنأخذ امثلة حقيقية:

لا ترضى بالإهانة ولا تقبل الإساءة، وأجعل كرامتك وعزة نفسك فوق كل شيء.

إذا كنت متحمسًا كثيرًا بشأن استعادة حقك، فربما من الأفضل ألا تتعب نفسك، غالبًا لن تجني سوى التعب وحرق الأعصاب.

لدي سؤال اكثر استفزازية للاسف لاني لا زلت لا افهم . ما الذي ستجنيه من دراستك في الجامعة ككل؟ ما هو الهدف؟ ما هي الفائدة اصلا؟ حتى تصبر او لا تصبر من اول الامر وتضطر لمعاملة او التعامل مع اناس اوغاد لا يفهمون .

لاحظ ايضا انه ان كان مريضا نفسيا بحق فقد ظلمت الرجل ان كنت انت صحيح العقل معافىً فعلا.

عن نفسي أفضل التجاهل والمرونة وربح الوقت افضل

عزيزي، حاولت معه عدة مرات بدون أي فائدة، هل تريد مني أن أتركه يضربني وأنا مبتسم مثلًا؟ بالتأكيد سأدافع عن نفسي.

نصيحتك تصلح في نطاق محدود وضيق جدا

لم أقل بأن تستخدمها في كل مكان، وأشرت أكثر من مره بأن تحاول بأساليب مختلفة قبل أن تستخدم هذا الأسلوب.

لكنك استسلمت للامر الواقع مع الدكتور الجامعي السؤال هنا هو لماذا لم تستعمل معه العضلات؟؟

لأنه لم يسبني ولم يشتمني، ولا يستخدم عضلاته معي.

ومتى يجدر بنا استعمالها من عدمه فالنبرة استسلامية في الجامعة لكنها هجومية هنا.

لا أجد أي تضارب في المسألة، المواقف مختلفة وتبعًا لاختلافها تختلف ردات فعلنا

لدي سؤال اكثر استفزازية للاسف لاني لا زلت لا افهم . ما الذي ستجنيه من دراستك في الجامعة ككل؟...

السؤال ليس استفزازي بالمناسبة، ما الذي ساجنيه من الجامعة؟ لا شيء، درست الجامعة لأسباب خاصة وأنهيتها لأسباب خاصة، هكذا فقط.

ايضا انه ان كان مريضا نفسيا بحق فقد ظلمت الرجل ان كنت انت صحيح العقل معافىً فعلا.

لم أكن أعلم بأنه مريض، وكيف لي أن أعلم وهو يبدو صحيحًا معافى، وفوق كل هذا سواءً أكان مريضًا أم لا، لا يعقل أن أترك كائنًا من كان يضربني بدون أن أدافع عن نفسي.

لأنه لم يسبني ولم يشتمني، ولا يستخدم عضلاته معي.

جميل فعلا لكن انت لم تحدد قولك بالسب والشتم واستخدام العضلات دعني اذكرك بعبارتك:

"لا ترضى بالإهانة ولا تقبل الإساءة، وأجعل كرامتك وعزة نفسك فوق كل شيء".

في نظري الشخصي في حالة استاذ الجامعة لقد اساء اليك ولم تكن ردة فعلك حسب ما تنصح به. هل الاهانة والاساءة لا بد ان تكون جسدية وبالسب والشتم فتقبل عادي ام ما هل علينا ان نردها كما اتتنا. وفي حال لو اتت بطريقة لا يمكننا ردها مثال لا يمكنك اسقاط دكتور من الترقي الوظيفي بينما يمكنه اسقاطك بكل سهولة. السؤال واضح اعتقد الان.

كان لدينا جار بنفس الحالة مريض نفسي ولديه قوة عضلات كبيرة لكن لا بد ان تعلم ان التعامل معهم لا يبدأ (ان كانت لديك مشكلة فلنحلها الان) اصلا هذه العبارة لا تقال للجميع. سواء أكانوا مرضى أم لا. اما عن عدم معرفتك فهذا يعطيك العذر في المواجهة الاولى فقط لكن بعدها لا عذر لديك لانه لا بد ان تعرف.. اصلا من المواجهة الاولى ستعرف حالته.

sasini أضف ردا

جميل فعلا لكن انت لم تحدد قولك بالسب والشتم واستخدام العضلات دعني اذكرك بعبارتك:

وهل قلت بأن عليك في كل إهانة أو إساءة بأن تستخدم عضلاتك؟ هناك حلول مختلفة، جربها أولًا وإن لم تنجح يمكنك حينها استخدام العضلات.

السؤال واضح اعتقد الان

بصراحة لا.

على كل حال، بما أنك قرأت مقالي السابق، فأنت تعرف كم وكم حاولت لاستعادة حقي، ومع ذلك بائت كل محاولاتي بالفشل، عندما تصل لمرحلة لا تجد حل لمشكلتك، ماذا تفعل؟ تستلم للأمر الواقع، وهذا ما فعلته.

وحتى لا تفهمني بشكل خاطئ، أنا لست من النوع الذي يحب المشاكل ويفضل الشجارات وحل الخلافات بالعضلات، كل ما في الأمر أن أقول إذا كانت العضلات ستحل المشكلة، فلماذا لا نستعملها؟

لا بد ان تعلم ان التعامل معهم لا يبدأ (ان كانت لديك مشكلة فلنحلها الان) اصلا هذه العبارة لا تقال للجميع

لا أقصد هيا نتشاجر، أقصد نتفاهم ونحل المشكلة، أعتقد بأن كلامي واضح.

اصلا من المواجهة الاولى ستعرف حالته.

صدقًا لم أعرف.

وهل قلت بأن عليك في كل إهانة أو إساءة بأن تستخدم عضلاتك؟ هناك حلول مختلفة، جربها أولًا وإن لم تنجح يمكنك حينها استخدام العضلات.

عجبا لك مقالك يقول عكس هذه العبارة لنأخذ جملة اخرى مثلا وهي:

أن الأشخاص السيئين لا ينفع معهم إلا لغة واحدة، لغة اللكمات والرفسات.

اين وردت جملة (هناك حلول مختلفة، جربها أولًا )؟؟

تستلم للأمر الواقع، وهذا ما فعلته.

في تجاربي الشخصية انا لا ادخل في صراعات خاسرة كثيرة ربما ثلاثة كبار في حياتي كلها علمتني جيدا الا ادخل في صراع خاسر اما ان كنت تدخل وتجرب فهذا سيسبب لك ضياعا كبير جدا للوقت اما كيف تعرف ان هذا الصراع خاسر من عدمه راجع مقالي عن بوابات الضياع في حسوب لعله يفيدك ويجنبك دخول صراعات خاسرة.

إذا كانت العضلات ستحل المشكلة، فلماذا لا نستعملها؟

هذا مبدأ خاطيء قطعا. عاود مراجعته عزيزي هناك الف حالة العضلات تحل فيها المشكلة لكن مؤقتا فقط. لتولد لك مئات المشاكل التي ستتعامل معها تباعا واحدة تلو الاخرى.

عجبا لك مقالك يقول عكس هذه العبارة لنأخذ جملة اخرى مثلا وهي:

توقعت بأن تقول هذا، ألق نظرة:

الأولى: حاولت أن أتفاهم معه ولكن دون جدوى.

الثانية: حاولت أن أتفاهم معه للمره الثاني ولكن لا شيء يتغير.

الثالثة: وللمره الثالثة حاولت التحاور معه بالطيب ولكن دون جدوى.

لاحظ بأنه في أول مره، لم استخدم العضلات، ولا في الثانية مع أن الشجار بدأ حرفيًا، وحتى في المرة الثالثة حاولت معه بكل طيب، وبصراحة توجد مرة رابعة حاولت معه بلطف ولكن لم أذكرها للاختصار.

يعني أكثر من 3 مرات أناقشه بهدوء وأحاول إنهاء الأمر بدون مشاكل، ومع ذلك ما زلت مصرًا بأنني أناقض نفسي؟؟

أن الأشخاص السيئين لا ينفع معهم إلا لغة واحدة، لغة اللكمات والرفسات.

قولي "لا ينفع معهم إلى لغة واحدة" يعني بأني قد جربت اللغات الأخرى ولم تجدي نفعًا، ولم أقل بأن كل الأشخاص لا تنفع معهم إلى لغة العضلات.

راجع مقالي عن بوابات الضياع في حسوب

سأفعل إن شاء الله

 > هذا مبدأ خاطيء قطعا. عاود مراجعته عزيزي هناك الف حالة العضلات تحل فيها المشكلة لكن مؤقتا فقط. لتولد لك مئات المشاكل التي ستتعامل معها تباعا واحدة تلو الاخرى.

تجاربي القليلة أثبتت لي العكس.

هناك مشكلة في فهمك للعلاقات مع الاخرين فذلك الرجل الذي اخبرتك به تعارك ايضا مع كثيرين لكن في الجولة الاولى عرفوا انه مريض نفسيا فتركوه لشأنه ما لم افهمه هو معرفتك لذلك بعد المواجهة الاخيرة مما يعني لديك مشكلة في فهم الآخرين ربما عصبية زائدة ايضا. لانك تقول تجاربي القليلة اثتبت لي العكس.

ما ساخبرك به لن يسرك ان مضيت بهذه الفكرة ساضع توقعا هنا وهو انك ستكتب الكثير عن المواجهات الخاسرة التي ستواجهك في حياتك لانك تفكر بهذه الطريقة. وتجاربك غير مفيدة لي لأنها تنتهك مسالتين هامتين لي: الرفق -تفهم الاخرين والأمر الاخر انك لا تأبه للوقت في سبيل ذلك. يعني انك تقضي وقتا طويلا جدا في حماية كرامتك (والذي هو ايغو في الحقيقة وليس كرامة) وبناء اسوار وهمية (يراها الناس من بعد كيلومترات) اذن لن يصلح لك حديث الْمُؤْمِنُ إِلْفٌ مَأْلُوفٌ كيف يمكن أن تؤلف وانت تسمح للناس بالدخول لحياتك بالفيزا عبر تلك الأسوار الاسمنتية؟ وهو ظن خاطيء . ربما قد يؤدي بك ذلك الى البارانويا اصلا.

مما يعني لديك مشكلة في فهم الآخرين ربما عصبية زائدة ايضا

على العكس تمامًا، لو كنت تعرفني شخصيًا لما قلت بأن لدي عصبية زائدة.

ثم كيف لشخص عصبي 4 مرات متتالية وهو يحاول حل المشكلة بطريقة سلمية، أعتقد بأن هذا الشخص أقرب للحليم من العصبي.

بالنسبة لتعليقك على الرد الآخر، دنا نحصر النقاش في رد واحد حتى لا نزعج الأخ @ahmedliby11 بنقاشنا :)

يا صديقي المشكلة حدثت في الجامعة، الجامعة تحتوى على ألاف الطلاب، لا تتوقع مني أن أعرف أن هذا مريض وهذا صحيح، كما أن المرات التي شاهدته فيها تعد على الأصابع، كيف لي أن أعرف بأنه مريض وأنا لا أعرفه ولا أعرف أصحابه، ولم يسبق لي أن التقيت به، إنه شخص مجهول تمامًا بالنسبة لي.

بالإضافة إلى هذا، ليس كل شخص مريض نفسيًا مرضه ظاهر، أعتقد بأن هذا شيء معروف أصلًا.

تكمن المشكلة لو طبقنا حلك لدخل الواحد في عراكات لا نهاية لها بحجة الدفاع عن نفسه وكرامته

لم أطلب من أحد الدخول في عراك كل صباح وكل مساء، لا أدري كم مره قلت بأن هناك حلول بديلة، إن لم تنجح جرب استعمال العضلات، وهذا آخر حل بالمناسبة.

ثم أنا مجرد بشر، أخطئ قبل أن أصيب، كلامي ليس وحي مُنزل، ببساطة من لم يعجبه كلامي فليرمي به عرض الحائط، هكذا بكل بساطة.

هل تمضي بفكرة العنف هذه؟

رويدك يا رجل؟ أنا لست عنيفًا، ولم أطالب أحدًا بأن يكون عنيفًا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ما أقصده من خلال هذه القصة، الحياة صعبة، لا تتوقع أن تعيش بكرامة وأنت تتمثل المثالية، لا يوجد مثالية أصلًا في هذا العالم حتى تكون مثالي، المثالية كذبه أخترعها الأشرار فصدقها الطيبين، العالم لعين، ملين بالأشخاص الحثالة، لا تحسب بأنك إذا بقيت طيب ومثالي ستعيش حياة جميلة، تعلم أن تكون قويًا، لا تظلم أحدًا، ولا تترك الآخرين يظلموك، لن أقول لك أرسم خطوط حمراء لا يتجاوزها أحد، سأقول لك أبني جدران أسمنتية حمراء لا يتجاوزها أحد، وأجعلها واضح يراها الجميع من عشرات الكيلو مترات، تجاوز عن الأولى، وسامح في الثاني، وكسر رأسه في الثالثة، لا ترضى بالإهانة ولا تقبل الإساءة، وأجعل كرامتك وعزة نفسك فوق كل شيء.

فعلا كلامك هذه صحيح تماما

وقد تكّرني كلامك هذا بحكمة عظيمة قررأتها من قبل للكاتب العالمي لاندرو تقول :

"أن تتوقع من العالم أن يعاملك بإحترام وعدل لأنك إنسان طيب يشبه توقّعك ألّا يهاجمك الثـّور لأنك نباتي "

لو كان بيدي لكتبت الفقرة الأخيرة بماء الذهب. هذه الفقرة تلخص كتب و مقالات نقرأها كل يوم. تتطلب الحياة الواقعية التي نعيشها حلولاً واقعية للمشكلات التي نواجهها، عدا ذلك فالأمر لا يتعدى كونه مجرد تنظير و كلام فلسفي لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قصتك لا تصلح كمثال عام

شخص ربما مريض نفسي من دون مقدمات يتهجم عليك و يكرر ذلك

شخصيات كهذه نادرة

موقف مشابه تمامًا لهذا الموقف الذي حصل معك ، بإستثناء أنني لست قويًا جسمانيًا للدخول في مثل هذه الصراعات ، كنت أتجنب رؤيته حتى ، ولكن تبًا له ، أستخدمت طنجرة الضغط التي على رأسي وفكرت بها في خطة محكمة مليئة بالخبث ( كنت أكرهه للغاية ومستعد لفعل أي شيء ليخرج من حياتي البائسة) .

وبالفعل سببت له أذى كبير للغاية ، أعتقد أنني قلبت حياته سواد في تلك الفترة ، ولكن هو أحمق وسبب لي حالة نفسية في مكان من المفترض أن أستمتع به.

اضعت الكثير من الوقت من أجل هراء شخص مريض نفسي - هذه الأولى .

لا أعلم من أين أنت ولكن في بلدي حيث اعيش لن تستطيع العراك مع أحدهم بهذه الطريقة لكنت ميتاً ، أو هو ميتاً ، او تصالحتما ، لا وجود لحل أخر .

هناك مثل يقول العين بالعين والسن بالسن والطيور على أشكالها تقع ، هذا المثل أفضل من " إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب " لأنه حقيقي و واقعي أكثر ، فعامل الناس كما يعاملوك والطيبون يقعون للطيبات والخبثون للخبثات .

لا تجعل نفسك عرضة للنقد.

اذا كنت طيبا سوف سوف يستغلوك ويعتدون عليك ويأكلوك هذه هي مجتمعات الحثالة التي نعيش فيها

اجعل نفسك دئبا لا يستطيع ان يقف في طريقه احد

في موضوعك لما رأيت هذه الفيديوهات ,هذه اعتبرها تهور و ليس لها علاقة بمثال كن دئبا او اكلتك الذئاب

المثال الذي طرحته هو خاص بتعامل مع البشر اي كن مثلهم او أهانوك و ستعبدوك

جيد انك تعاني من شخص واحد مريض نفسي

انا اعاني من مشاكل مع اشخاص عديدين

ان لم تكن ذئباً اكلتك الذئاب

اجمل مثل تعرفت عليه