سباق العمر

  • Marina_30

من مخاوف الكِبَر إلى هدوء النضج.

مع هذا النضج، تخلصت من الأفكار التي كانت تزعجني، ومن المقارنات التي أثقلت كاهلي نفسيًا. لم أعد أسعى وراء المثالية التي كانت تستهلك جهدي وطاقتي. أدركت أنني كنت في سباق لا نهاية له، ألهث وراء متطلبات الحياة وعروض المجتمع التي لم تكن دائمًا تناسبني أو تضيف قيمة حقيقية لحياتي..

أما الآن، فقد تغيرت نظرتي للحياة. أصبحت أركز على ما يخصني فقط، وما يمنحني السلام الداخلي. تعلمت كيف أتجاهل المواقف التي كانت تستنزفني عاطفيًا وجسديًا، وصرت أهتم بنفسي أكثر، وأدللها دون شعور بالذنب. صنعت لي أوقاتًا ممتعة مع ذاتي، وكونت صداقات مريحة لا تتطلب التكلف. أعدت ترتيب أولوياتي، وبدأت أحتفل بما أنجزته من تقدم. خصصت وقتًا للاهتمام بجسدي وعقلي، ووجدت أن هذه العناية انعكست إيجابيًا على جميع جوانب حياتي..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مستوى الكتابات لديكِ تطور كثيرا عن سلسلة وحش يطاردني، الأفكار باتت اكثر وضوحا.

بالفعل وحتى الأخطاء الإملائية قلت كثيرا والأسلوب بات أفضل، إنه تطور سريع حقا ظننت أني الوحيد الذي لاحظ ذلك..

أهنئك أستاذة @Marina_30 أرجو لكِ مزيدا من التطور والنجاح، متشوقون لقراءة كتاباتك الرائعة

يبدو أننا على موعد مع كاتبة صاعدة بقوة، نهنئك يا مارينا.

شكرا جدا لملاحظاتك احاول ان اشتغل علي نفسي واخذ بنصيحتكم

Marina_30
  • حذف بواسطة المستخدم
من مخاوف الكِبَر إلى هدوء النضج.

هذه الجملة معبرة جدا، فالنضج الذي نستشعره خاصة ما بعد الثلاثين يجعلك تقولين ماذا لو كنت كذلك من البداية، كانت أمور كثيرة اختلفت على الأقل بالنسبة لي، ولكن من الجيد أن نفعل هذا التغيير بحياتنا حاليا، ونعيشه بإيجابياته.

كل مرحله في العمر لها جمالها ومتعتها فمن الجيد ان نستمتع بكل مرحله

رائع جدًا. هل من الممكن أن تخبرنا، ما الذي حصل، لترك ما لا يناسبك خلفك، والتركيز على حياتك؟

وأيضًا أثرت فضولي، فيما يتعلق ماهي العادات التي أصبحت تفعلها، وكان لها تأثير إيجابي عليك؟

هذا مقال كبير سوف انشره علي اجزاء

مرحلة الثلاثين عندي كانت تُعد نقطة تحول نفسية مهمة في حياتي، حيث اجتمع فيها النضج مع التحديات الجديدة، يعني كفرد أشعر بثقل المسؤولية مع تزايد الالتزامات المهنية والعائلية مما قد يسبب القلق أحياناً لي ولكن صار يترافق هذا الأمر مع مراجعة للذات، مراجعة هادئة وهذا الهدوء النفسي الذي يبدو اجتمع عندي وعندك.

صرنا نقوم ربما بتقييم إنجازاتنا بمقارنة مع توقعاتنا السابقة وليس مع الآخرين. وصرنا نقوم بإعطاء الأولوية للعلاقات الحقيقية بدلاً من السعي وراء القبول الاجتماعي الذي يمارسه الصغار.

فعلًا، أعتقد مثل هذا النضوج هو مايجعلنا نعيش بطريقة أفضل، ونكون راضيين بنهاية اليوم. وخاصة في نقطة عدم المقارنة مع الآخرين، وأهمية العلاقات الحقيقية، وعلاقاتنا نحن بأنفسنا.

سؤالي، لما تعتقد أننا نلهث غالبًا، ونكتشف مثل هذا في وقت متأخر لحد ما، ومع هذا قد لا نصل للرضا الفعلي، بل نظل دائمًا وأبدًا مشغولين بأعمالنا، بمن حولنا، والحياة التي نظن أننا لابد أن نصل إليها وننسى حياتنا هذه

لاننا دائما نقع في دائرة المنافسات ونحاول ان نقوم بكل ما نسمع عنه حتى وان لم يكن يلائمنا لكن عند النضج ندرك انه ليس من الضرورى القيام بكل هذه الاشياء طالما لما تؤثر في حياتنا

بالفعل هذا حدث معى

ولكن من السئ أن معظمنا لا نكتسب هذا النضج إلا بعد أن نخرج من معارك حياتية نفقد فيها الكثير من الطاقة والشغف، لا نكتسبها بوعي مسبق وتركيز في التجارب والحياة.

ننتظر حتى تصفعنا الحياة صفعة تلو الأخرى حتى نتعلم، وكأن النضج له ثمن باهظ للغاية مطالبين جميعاً أن ندفعه وإلا فلن ننضج

ربما لولا هذه المعارك لما اكتسبنا هذا النضج الممزوج بالخبره

الرحلة إلى النضج تأتي مع توازن نظرتنا للحياة. بين الالتزامات والحقوق، في البداية، نركض خلف الضغوط التي تفرضها علينا ثقافة المجتمع، ثم نتوقف ونكتشف أن فهم الحياة ليس عند الوصول إلى نقطة معينة، بل مع النمو المستمر. أعتقد أننا نلهث لأننا نركز أكثر على المستقبل أو على ما يعتقد الآخرون عنّا، ولكن لحظة التوقف، والانصات لأنفسنا هي التي تجعلنا نحقق التوازن. النضج الحقيقي يكمن في فهم أن الاستمتاع بالحياة لا يعني الهروب من الواقع، بل التعايش معه بسلام!

صحيح جدا

أحسنتِ التعبير، فذلك بالفعل هو الأحاسيس التي نشعر بها داخلنا عندما ننضج بالتدريج.