هل يخطئ حدسك أحيانًا أم يكشف ما لا نراه؟

عندما قرأت رواية "عزازيل" لأول مرة .. أبهرتني إلى درجة كبيرة. عمل مليء بالأحداث .. التفاصيل .. والعمق الفكري الذي يجعلك تتوقف أكثر من مرة لتتأمل. لكن في داخلي كان هناك شعور غريب لم أستطع تفسيره في البداية.

كنت أتساءل: هل فعلاً كاتب الرواية هو نفس الشخص الذي أراه في اللقاءات والتصريحات؟ لم يكن الانطباع الذي يتركه متوافقًا مع ذلك العمق الذي قرأته. تصرفاته .. طريقته في الحديث .. وبعض المواقف التي شاهدتها عنه .. مثل طرده من ندوة بسبب تصرف غير لائق .. جعلتني أشعر بتناقض لا أستطيع تجاهله.

مرّ الوقت .. وبقي هذا التساؤل معلقًا في ذهني… حتى صادفت لاحقًا معلومات تشير إلى اتهامه بسرقة رواية "عزازيل" من عمل أقدم يُقال إنه بعنوان "هيباتيا" .. وبنصوص متشابهة بشكل كبير. عندها فقط شعرت أن ذلك "الحدس" الذي كان يزعجني بدأ يجد تفسيرًا.

لا أقول إن كل حدس صحيح .. ولا أن كل شعور داخلي يجب تصديقه .. لكن أحيانًا يكون هناك شيء خفي نحسه قبل أن نمتلك الأدلة أو التفسير.

السؤال هنا لكم:

هل مررتم بتجربة شعرتم فيها بشيء غير مريح أو غير منطقي .. ثم اكتشفتم لاحقًا أن حدسكم كان في محله؟ أم ترون أن الحدس مجرد خداع نفسي لا يُعتمد عليه؟