لدي أحد قريباتي، مهووسة بمظهرها لدرجة أنها تنفق أموالًا كثيرة على كريمات وأدوات التجميل يوميًا، وكل أسبوع يظهر لها منتج جديد على السوشيال ميديا “ترند” وتظن أنها لا تستطيع الاستغناء عنه. النتائج غالبًا بسيطة، لكنها تستمر في الشراء، وكأن الحل في العبوات والكريمات وليس في الثقة بالنفس أو العناية البسيطة. وليس هذا استثناءً فمعظم من يستخدم كريمات التجميل بكثرة هن الفتيات اللواتي يشعرن أن مظهرهن هو ما يحدد قيمتهن. فالسؤال هنا هل متابعة كل ترند تجميلي تستحق كل هذا الضغط والمال؟ وهل أدوات التجميل فعلاً تمنح الفتيات الثقة، أم أنها تصنع هوسًا يجعلنا أسرى مظهرنا بدل أن نعيش حياتنا بحرية؟
هل الفتيات أسرى ترندات التجميل؟
التعليقات
بالطبع لا تستحق كل هذا. اري أنها تمنح شعور مؤقت بالرضا لكنها لا تبني الثقة الحقيقية بأنفسهم. شركات التجميل تستغل ضعف ثقة الفتيات فتسوق لمنتجات كثيرة بعناوين جذابة بل أحيانًا يكون نفس المنتج فقط تغير الاسم أعتقد هذا الهوس بسبب انتشار البلوجرز وتسوقهم كل لحظة لمنتج جديد
لا أعلم كيف يفكر الفتيات ولكن برأيي أن هذا من الكماليات، والكماليات شيء تحسيني في حدود المعقول بدون اسراف لكن غيابها يفترض ان لا يؤثر علينا اصلا. ولا يفترض لهذا ان يكون له دخل بالثقة بالنفس..
قد تبدو هذه الأمور مجرد كماليات، لكن بالنسبة لكثير من الفتيات هي وسيلة للتعبير عن الذات والشعور بالتحكم في الصورة الشخصية. الثقة بالنفس ليست مجرد حالة ذهنية منفصلة عن الشكل، لذلك من الطبيعي أن يكون لهذه التفاصيل أثر نفسي حقيقي، حتى لو لم تكن ضرورة حياتية بالمعنى المادي.
كما قلت انت وسيلة للشعور بالسيطرة و التحكم او بالأحرى وهم السيطرة و التحكم. وهذا ناتج عن قلة ثقة في القيمة الحقيقية للإنسان أو لها هي. فليس المظهر هو ما يعبر عن حقيقتها بقدر ما يعبر عنها شخصيتها وأخلاقها وسلوكها. لا مانع من شراء المواد التجميلية ولكن باعتدال ولكن يبدو أن تتبع الموضة و البراندات التي تشوقها الشركات يعطيها إيحاء وهمي بأنها أجمل وأكثر قبولا لدى الناس وهذا يشعرها بأنها جيدة بما فيه الكفاية ولكن إلى متى تشتري هذا الشعور بإنفاق الكثير من المال وتضغط نفسها؟! المفترض أن تفهم ذلك...
وكيف يمكن لفتاه فعلًا ان تتوقف عن هذا الهوس؟! خصوصًا اذا كانت محاطه بزميلات من اللواتي يركزن على المظهر والعنايه بشكل مبالغ فيه
بالتأكيد ليس لدرجة الضغط وإنفاق المال بصورة تضغط الشخص، فهناك منتجات مهمة للبشرة وهناك منتجات لا تفعل شيء حرفيا، وأتحدث هنا عن منتجات العناية بالبشرة وليست المنتجات تجميل والماكياج، الأفضل أن يعرف كل شخص ماذا تحتاج بشرته ويبدأ بتوفيره والاعتناء بها، فلست مع غسل البشرة بالصابون ولا مع مائة منتج يزينون الغرفة، كل بشرة وكل عمر له منتجات مهمة، وبناء عليه نعمل على توفيرها، ولا أستخدم منتجين لنفس الهدف أركز على الجودة أكثر.
هذه سياسات التسويق، البحث عن نقاط ضعف الفتيات اللاتي يعانين من قلة ثقة بالنفس، أو الفتيات الصغيرات من أجل الترويج عن منتحاتهم، فتجد الفتاة من هؤلاء أن هذا المنتج هو المنقذ لها ولا بديل لغيره، فتتهافت على شرائه، ثم يظهر غيره وهكذا حتى تُصبح الفتاة من وجهة نظري مجرد فأر تجارب لكل ماهو جديد في السوق، عوضاً عن البحث عما تحتاجه حقاً، والبحث عن منتج يعالج مشكلة حقيقة.
بالنسبه لي كرجل اقصى ما انفقه على وجهي هو هذه الزياة الشهرية للحلاق والذي يصنع لي كريم ترطيب للوجه بعد الحلاقة😂 لا اعلم ابدا لماذا تنفقون اموالكم بهذا الشكل بلا اي داعي، انا عندما ارى بنت طبيعية بدون ادوات تجميل اشعر انها ذات جمال طاغي، بعكس من يتكلفون الاموال على تلوين وجوههم ب100 لون مختلف!، للاسف هذه في النهايه مشكله السوشيال ميديا، وسيل الاعلانات اللانهائي، تخلق في كل شخص مننا طريقه من طرق الاستهلاك المستمر والاستنزاف الكامل لموارده الماليه في اي شئ، ولكل مننا نقطة ضعفه، فهذه الفتيات نقطة ضعفهم التجميل، واخرين السفر، واخرين شراء منتجات بلا قيمة، واخرين يسعون خلف البراند او التريند، اعتقد ان المشكله تبدأ من تعاملنا مع السوشيال ميديا وتحجيمه وليس مع ادوات التجميل بشكل خاص
يمكن ان نقول إن المشكلة فيةالفرق بين سيكولوجية الرجل والفتاة في التقدير الشخصي للقيمة والجمال.فالبنت بطبعها فطرت ان تحب بأدوات التجميل، ليس بالضرورة بسبب السوشيال ميديا ممكن بسبب رغبتها في الشعور بالثقة، أو التعبير عن نفسها، أو حتى مجرد متعة شخصية.
واذا كان ما يستهلك في التجميل طالما انهوفي المعقول دون هوس ممكن يكون فعليًا استثمار في الصحة النفسية مثل كتب أو سفر أو أي هواية أخرى.