عندما بدأت في تغيير عملي وعاداتي والتركيز على مهاراتي اكثر ما اهتممت به كان التخطيط والتركيز على خطوات تغيير النفس والعادات، نجحت في البداية واستطعت ان اصل لانجازات حقيقية في عاداتي الجديدة التي اكتسبتها، ولكن مع هذا النجاح والتقدم اكتشفت انني اكتسبت ايضا شعورا بعدم الكمال في الخطة والحاجة الدائمة للتعديل، في بداية السنة كالعادة بدأت في وضع خطة للسنة الجديدة، لكنني وجدت نفسي كلما اضع خطة اعود واثقلها بتعديلات لا تنتهي، اضيف مهارات، احذف عادات، ارفع سقف التوقعات، ثم بعد ضياع اول 4 ايام من السنة الجديدة اكتشفت انني لم ابدأ بل والمسار الذي كنت اسير فيه في نهايه السنة القديمة توقف بسبب ضياع الوقت في التخطيط!، ثم عندما تأملت السنة القديمة وما انجزته فيها من اهداف اكتشفت انني كان لدي احساس دائم بالحاجة للتحسين يولد شعورا بالنقص وعدم الرضا باي انجاز، وهذا الشعور كنت اؤجله لنهايه السنة واقنع نفسي ان الخطة الجديدة القادمة ستفي بالمطلوب وتصحح الاخطاء، لكنني الان اميل للاعتقاد بان المشكلة لم تكن في الخطة، بل في هذا الشعور الداخلي بالنقص، الذي جعل التحسين غاية لا وسيلة