صديقي الذي يشتكي دائماً...

قابلت في حياتي أصنافاً شتى من الناس باختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم حتى أن بعضهم قد أصبح صديقاً لي، ومن بين هؤلاء الأصدقاء، شخص أعزه وأحترمه وأسعد بمقابلته إلا أنه يمتلك عادة أمقتها وهي عادة الشكوى التي لاحظت أنها أصبحت ثقافة مجتمعات، فعندما أسال صديقي عن حاله يقول الحمدلله وثم يبدأ بالشكوى عن حياته التي قد يكون بها بعض الأمور الحسنة.

أعتبرها عادة لأن صاحبها قد اعتاد على النظر إلى النصف الفارغ من الكوب، حتى وإن كان هناك ماء في الكوب، وهذه العادة أصبحت منتشرة في سائر شرائح المجتمع فما تلبث أن تسأل فلاناً عن حياته حتى ينفتح عليك صنوبر من الشكوى، لذلك فإن الله تعالى قال في سورة العاديات: { إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } لأنه يجحد النعم التي يعيش فيها، كنعمة الصحة، الطعام، اللباس، المأوى، والأمن التي قد تعد حلما للبعض هي مجرد روتين بالنسبة للانسان.

لذلك في نظري، شكر الله يكون بقول الحمدلله مع الشعور بالعطاء الذي أعطاك إياه الله عز وجل وراضيا بما قسمه لك حتى تستطيع العيش في سكينة وطمأنينة.

ما هو رأيكم؟ هل صادفتم أشخاصاً يعانون من عادة الشكوى في حياتكم؟

وفقكم الله

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد جميعنا بحياتنا هذا النوع، ولكني انظر له نظرة مختلفة وأبرر له أنه قد يرتاح بالحديث معي فيشاركني شكواه ومشاكله، أو لا يوجد بحياته أحد ويحتاج من يسمعه، وأحاول بردودي أن أوجه للنص الكوب الممتلىء، أو تغيير نظرته السلبية، حتى أن زميلتي هذه قالت لي أنتي بتهوني عليا الصعب، فكلمة مثل هذه كفيلة بالتعبير عن حالها

بعض الناس لديهم عادة الشكوى هذه ولكل منهم سببه في الشكاية، فمنهم من يشتكي كنوع من الفضفضة والتخلص من الهموم، ومنهم من يحاول البحث عن حل لمشكلة لديه بالشكوى، ومنهم من يشتكي كنوع من إبعاد الحسد عن طريق إظهار كم لديه من مشاكل بحياته أمام الشخص الآخر، ومنهم من تكون الشكوى لديه هواية لنشر السلبية بين الناس!

صديقك أيهم؟

أغلب من أعرفهم يشتكون! ولكن الحياة أصبحت بالفعل ضاغطة بمعدلات أعلى من الماضي، خاصة الضغوط المالية، الحمدلله بالفعل على كل حال، لكن لا يجب علينا ألا ننكر أن الحياة تتعقد وتصبح أصعب على الجميع