مالم يكن في الحسبان…

أحيانًا نتساءل:هل نحن من نظنّ بالسوء؟ أم أن ما نراه فعلاً يدفعنا لذلك؟

من الأفضل أن نكون أكثر واقعية وأقل تحليلاً لكل تفصيلة، لكني لاحظت في الفترة الأخيرة أن كلما حاولت أن أكون "واقعية"، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا!

فمثلًا:تحدثت مسبقًا مع زميلة مسؤولة عن توزيع الجداول، علاقتنا طيبة جدًا، وطلبت منها أمرًا بسيطًا، لكنها لم تنفّذه كما اتفقنا، الأمر أزعجني. لاحقًا تبيّن أن المشكلة كانت من زميلة أخرى، لا منها.

وفي مرة أخرى، اتفقت مع زميلتي التي تتواصل مع الدكتور بخصوص البحوث أني سأقدّم بحثي. أخبرتني "تمام"، لكن بعدها لم يصلني ردّ. ظننت أنها لم تكلّمه، لأتفاجأ لاحقًا أن الدكتور بالفعل كان على علم، فقط لم يتم إبلاغي بذلك.

✨هذه مواقف بسيطة، لكنها تتكرر وتُتعب الذهن.

نحاول أن نتجاوزها بصمت، لكنها تتراكم، وتؤثر على نظرتنا للأشياء والناس، فتصبح سوداء أحيانًا.

بدأت أشعر بتشتت في التعامل:

إن طلبت التبرير أبدو وكأني ألاحق الحقيقة بإلحاح مزعج.😔

وإن كتمت الأمر، يثقلني داخليًا ويؤذيني نفسيًا، رغم أنه قد يكون مجرد سوء فهم بسيط.

لذلك إذا لم نتعامل بواقعية، فكيف نتعامل إذًا؟

كيف يمكن أن نكون أخفّ على أنفسنا وعلى الآخرين؟

وهل قد تكون هذه الحساسية المفرطة نتيجة لتجارب سابقة أثّرت على طريقة إدراكنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد تكون هذه الحساسية المفرطة بسبب ضغوطات حالية حتى لو كانت ليس لها علاقة بشكل مباشر، أحياناً العقل ينضغط تحت السطح ويؤثر ذلك على ما يحدث على سطح العقل..

علينا أحياناً أن نتعامل مع الواقع بخفة ومرونة، ولا يضايقنا ما يمكن أن يحدث من تقصير من غيرنا فالحياة فيها مشاغل كثيرة لكل الناس، فلو نسيت صديقتك أن تتواصل مع الدكتور فيمكنك ببساطة أن تذكريها أو تتواصلي معه مباشرة..

المشكلة ليست في زملائك أو في سوء فهمهم بل في حساسيتك الزائدة وتوقعك أن كل شيء يجب أن يكون واضح. في الواقع الناس غالبًا لا يلتزمون بكل التفاصيل كما نتوقع وأحيانًا التأخير أو الإغفال ليس عن قصد طلب التبرير قد يبدو لك أنك تلاحق الحقيقة لكنه في الحقيقة شيء طبيعي لمن يهتم بحقوقه ومصالحه والكتمان أحيانًا يحميك من المشاكل لكنه يضغط على النفس. لا تلوم الآخرين فقط فكر في نفسك أيضًا هل أصبحت حساسها أكثر من اللازم وهل تعطي لكل موقف أهمية أكبر من قيمته الحقيقية؟ برأيي الحل هو التخفيف عن نفسك وضبط التوقعات وفهم أن الناس تعمل بما تستطيع وهذا يجعل التعامل أخف عليك وعلى الآخرين

nbdtfkr أضف ردا
في الواقع الناس غالبًا لا يلتزمون بكل التفاصيل كما نتوقع وأحيانًا التأخير أو الإغفال ليس عن قصد طلب التبرير قد يبدو لك أنك تلاحق الحقيقة لكنه في الحقيقة شيء طبيعي لمن يهتم بحقوقه ومصالحه والكتمان أحيانًا يحميك من المشاكل لكنه يضغط على النفس
  • حساسيتنا هذه المفرطه هل نتعافى منها على حساب راحة الآخرين ؟

فلو أنني لم ادرك ولم اطلب التبرير لذلك ولم أواجه لما ادركت أن هناك مشكلة لدي

لأفتكر مقولةتقول" اللي لمس جرحك ساعدك تكتشفة".

إن طلبت التبرير أبدو وكأني ألاحق الحقيقة بإلحاح مزعج.😔

برأيي هذا حقك وليس فيه شيئ وانا أفعل ذلك حتى أرتاح من الشك ومن سوء ظني بالناس و المقربين و الأصدقاء. فحق الناس علينا أن نصارحهم بما نظن أو بما نسيئ ظنه فيهم حتى لا نكون فكرة عنهم تسيئ إليهم وهم منها براء. يعني لا يصح أن نأخذ موقف من أناس أو من زملاء عمل دون أن نسنفهم منهم أوأن نعاتبهم طالما كان هناك جسرا للعتاب يبرره. ليس هناك أفضل من الصراحة وطلب التوضيح حتى نرتاح ونريح...

ولكن ألا ترى أننا نمر بأشياء كثيرة يساء فهمنا لها واذا دائما نهتم بصغائر الأمور سنضيع في متاهة البحث عن الحقيقة وستُكوّن لنا عادة التبرير المُفرط لربما تسبب الإزعاج لعلاقتنا .

وبرأيك هل إنتضار الوقت ليكون هو من يتضج معه كل شيء هو الحل ؟