أحيانًا نتساءل:هل نحن من نظنّ بالسوء؟ أم أن ما نراه فعلاً يدفعنا لذلك؟
من الأفضل أن نكون أكثر واقعية وأقل تحليلاً لكل تفصيلة، لكني لاحظت في الفترة الأخيرة أن كلما حاولت أن أكون "واقعية"، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا!
فمثلًا:تحدثت مسبقًا مع زميلة مسؤولة عن توزيع الجداول، علاقتنا طيبة جدًا، وطلبت منها أمرًا بسيطًا، لكنها لم تنفّذه كما اتفقنا، الأمر أزعجني. لاحقًا تبيّن أن المشكلة كانت من زميلة أخرى، لا منها.
وفي مرة أخرى، اتفقت مع زميلتي التي تتواصل مع الدكتور بخصوص البحوث أني سأقدّم بحثي. أخبرتني "تمام"، لكن بعدها لم يصلني ردّ. ظننت أنها لم تكلّمه، لأتفاجأ لاحقًا أن الدكتور بالفعل كان على علم، فقط لم يتم إبلاغي بذلك.
✨هذه مواقف بسيطة، لكنها تتكرر وتُتعب الذهن.
نحاول أن نتجاوزها بصمت، لكنها تتراكم، وتؤثر على نظرتنا للأشياء والناس، فتصبح سوداء أحيانًا.
بدأت أشعر بتشتت في التعامل:
إن طلبت التبرير أبدو وكأني ألاحق الحقيقة بإلحاح مزعج.😔
وإن كتمت الأمر، يثقلني داخليًا ويؤذيني نفسيًا، رغم أنه قد يكون مجرد سوء فهم بسيط.
لذلك إذا لم نتعامل بواقعية، فكيف نتعامل إذًا؟
كيف يمكن أن نكون أخفّ على أنفسنا وعلى الآخرين؟
وهل قد تكون هذه الحساسية المفرطة نتيجة لتجارب سابقة أثّرت على طريقة إدراكنا؟
التعليقات