أصبح الكثيرون يهربون من فكرة الحب،
لأنه لم يعد تلك الكلمة الصادقة التي تحمل الفرح والرومانسية والأمان كما في الزمن الجميل.
اليوم، بات الحب أشبه بالمظاهر... بالنفاق.
البعض يخشى الوقوع فيه،خوفًا من أن يُخدع،من أن يضع ثقته من أول نبضة قلب في الشخص الخطأ.
أصبح الحب بابًا للخوف، والعزوبية أصبحت راحة بال...
لكنها راحة يرافقها حزن، وبعضٌ من الوحدة القاتلة.
هناك من واجهوا الحب... وخرجوا منه مختلفين.
لم يعودوا كما كانوا.
فقدوا الثقة، وتخلوا عن فكرة الأمان،
فكل الطرق التي سلكوها إلى الحب... انتهت بالفشل،
حتى باتوا بلا مشاعر.
لأنهم أيقنوا أن هذه المشاعر، يومًا ما، ستؤذيهم.
وهم واثقون تمامًا أن هذا اليوم سيأتي.
نحن الآن في زمن
تُقال فيه كلمة "أحبك" بسهولة وسخرية،
من دون أي معنى حقيقي،من دون مواقف تثبتها.
وهناك من يستغل هذه المشاعر البريئة
للوصول إلى ما يريد،
ثم يرحل فجأة... بلا أسباب، بلا تبرير، بلا شفقة.
وكأنهم لم يشعروا يومًا، وكأنهم فقط كانوا يمزحون.
لا تظن أنك عندما تكسر قلب أحدهم
كأنك تكسر زجاجة قديمة وترميها في القمامة،
الأمر ليس بهذه البساطة.
أنت تكسر خطوط المشاعر التي لا تتجدد،
تكسر قيمة وجوده، وعاطفته البريئة.
تجعله يحمل وجعه كمرض مزمن،
ويصبح ذلك الذنب الذي لن يُغتفر لك...
وسيدفعك القدر ثمنه عاجلاً أم آجلاً.
كفى خداعًا للعقول، وكذبًا على القلوب.
"أحبك" ليست كلمة عابرة...
بل وعد، يجب أن يخرج من إنسان صادق فقط.
"رغم كل شيء، ما زلت أؤمن أن الحب الحقيقي موجود...
لا أعلم أين يختبئ،ولا إن كان سيغامرني يومًا،لكن إيماني به لا يزال حيًا في قلبي."
التعليقات