الموت ليس سيء، ما رأيك؟

انا شاب في بداية العشرينات، اتمنى الموت منذو زمن طويل واتمنى وادعو بان ألقى ربي شهيدا، ولكن مأساتي انني لست في اماكن جهاد اساسا

ولكن بالنسبة لي الموت ليس سيء كما يصور له دائما، فنحن كمسلمين نؤمن بأن الاخرة هي الدار الحقيقية اما هنا فهو مجرد اختبار، وكون الموت سيء فهو مجرد جملة اخترعها ناس تخاف ان تفارق من تحب، اما انا فليس لدي خوف منها

فانا انها حقيقية وهي التي ستنجينا من هذه الدنيا البائسة

وعندما اسمع، عن شاب مات في عمري حقا اتمنى ان اكون مكانه، ياخي شعور جميل ان تموت وتلقى الله مقبل غير مدبر وان تضمن الحياة الحقيقية في جوار ربك، للملاحظة انا لا اقول انني لم اذنب طوال حياتي ولكنني ارجو من الله ان يغفر لي ما مضى وما سيمضي إلى لقاءه، فانا لا اعتقد بأنني من الذين تصلح لهم الحياة، فانا اكره ان اعيش في الوهم.

اساسا انت ستموت في النهاية، فلماذا تخاف من شيء انت تعرف انه سيحصل في اي لحظة ؟ ام ان لديك سبب دنيوي للبقاء فيها ؟

لا انسى الترحم على شهيد هذه الامة في اكثر أوقاتها ضعفا، الشهيد يحى السنوار، هو السابق وان شاء الله به لاحق...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أخي العزيز،

أشعر بحزنك وأتفهم مشاعرك. حتى الموت في سبيل الله هو مشروع يحتاج إلى دراسة وتفكير عميق. للأسف، الكثيرون ماتوا بسبب التعبئة النفسية في المكان الخطأ، معتقدين أنهم يفعلون شيئًا إيجابيًا، لكنهم كانوا في النهاية أدوات لأيديولوجيات معينة.

أنصحك بمشاهدة قناة “رؤية للفكر” لتكتسب رؤية أوسع للأمور وتفهمها من زوايا مختلفة. حتى الشهيد يحيى السنوار كانت حياته مليئة بالمعاني والأهداف.

أتمنى لك السلام والراحة، وأدعو الله أن يمنحك القوة والصبر.

يخطئ معظمنا في فهم الدين والحياة ليصل إلى هذه الطرق المسدودة، غاية الحياة ليس الموت، هو جزء منها إن حصل فإنك تنال مرتبة عالية ولكنه ليس أسمى الأماني ولا هدف، بل الأهداف التي تريد أن تحققها عبر شجاعتك هي المهمة وهي الأهم، إن تعرضت أثناء تنفيذها للموت هذا ما بعطيك الشرف الكبير والرفعة، أما طلب الكوت من البداية كغاية وكأنك تقول لي أن هدف بداية أي مباراة كرة قدم هو أن تنتهي! أنا أقول لك أن نهايتها أكيدة وطرق نهايتها مختلفة، قد تنتهي مباشرةً وقد تنتهي بأشواط إضافية وقد تنتهي بضربات جزاء، ليس المهم متى تنتهي بقدر ما هو مهم كيف تنتهي.

ولذلك إذا أردت وضع أمنية فضع أمنية مشابهة لأمنية البطل يحيى، أن تكون تحقيق هدف سامي قبل الوفاة، كما قال مرة: أريد أن أموت وأنا أقوم بفعلٍ مهم.

بصراحة ليس لحياتي اي هدف، ولكن اريد ان يكون لموتي هدف وهو الجنة مثل الشهداء والصادقين، ولكن لا اعرف كيف ذلك

الموت لا يمكن أن تكون مكافئته الجنة، لا يوجد موت في سبيل الله، هناك جهاد في سبيل الله، والجهاد هو من كلمة جهد، أي أن تبذل جهد في سبله التي هي إعمار الأرض ومقاومة الشرور، من هذا الجهد أو الجهاد متفرّع وهو الجهد في القتال والدافع عن الارض والعرض، وهذا هو الهدف والقتل يأتي نتيجة لخيار وليس غاية أصلاً بحد ذاته ولذلك أجعل حياتك في سبيل الله وجاهد في سبله عبر تعليم الناس والانفاق عليهم والدفاع عنهم..الخ اختار السبيل الأقرب إلى قلبك.

إذا أردت الجنة فعليك باستغلال الدنيا لنيل هذا الهدف. تذكر الهدف الأساسي الذي خلقنا من أجله وهو تعمير الأرض وعبادة الله، لن أوصيك بالطبع بالجزء الثاني. أما بالنسبة لنقطة تعمير الأرض، فعليك بالعمل على ما في مقدرتك، أيا كان تخصصك يجب أن تتميز فيه لتفيد نفسك أولا ثم أن تفيد مجتمعك، هذه عبادة ومن أكثر العبادات التي لها ثواب أصلا، العمل عبادة..

ولكن أن تحيا للتمنى الموت فأنت هكذا أخطأت الهدف الذي خلقك الله لأجله، وانظر ليحيى السنوار الذي تترحم عليه أنت لو عاش مثلك يتمنى الموت لما صار إلى ما صار إليه وترحمت عليه الأمة العاجزة، خلقك الله للعبادة وتعمير الأرض وأنت تشوه هذه المهمة بتمني الموت، أسأل الله حسن الخاتمة وامضي في حياتك لكن أن تجعلها بحد ذاتها هدف فولله لا تأتي مثل هذه الأهداف بهذه الطريقة يا أخي، كما أن شعورك به سوء ظن وكفران بنعم الله فانظر لما من به عليك وافعل ما خلقك لأجله واسأله رضاه والجنة.

أحيانا عندما أشعر بأن العالم قد استشرى فيه الظلم واللامساواة، يشعرني الموت بشيء من الهدوء والسكينة. فتذكري أن الدنيا ما هي إلا فترة وستنقضي وأنها تراد اتعبر لا لتعمر كما يقول الإمام ابن الجوزي وأنها ليست نهاية المطاف يخفف من مشاعر اليأس والقهر.

أعتقد انه من الطبيعي أن نتمنى لقاء الله بعد حياة صعبة وأن نطمع في الراحة في الآخرة، لكن هذا لا يعني أن نوقف حياتنا منتظرين الموت، فلا نعمل ولا نجتهد ولا نفعل أي شيء، وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها".