- ديسمبر 31, 2023
وكأنها ظهرت من العدم ولم تلقي التحية .بل إسترسلت بالكلام. كانت تعلم وجهتي لقولها لي نذهب لزيارتهم و نعود بدونهم. تكلمت عن حال البلاد والعباد. ثم اختفت كما ظهرت ،بزقاق جانبي ضيق .لم اتذكر ملامحها لان الظلام لم ينقشع بعد .كلامها لم يكن غريبا عني وكانني كنت اكلم نفسي عندما اكون وحدي .شعرت ببعض الريبة لا الخوف،ليس لانني لا اخاف بل اعلم انه عليا تجاوز خوفي ومخاوفي وحدي .وإن سقطت ستساعد يدي اليمني يدي اليسري للوقوف .وان إختل توازني على ارجلي دعم جسدي .ولن اغمض عيناي لان بصري سيقودني لبر الامان .فلما الخوف اذا.
التعليقات
هذه الكلمات بديعة، بسرد ولغة ووصف رغم صغرها إلا أنها رائعة، ذكرتني بما قاله نجيب محفوظ عن الأمل "كيف نضجر وللسماء هذه الزرقة ، وللأرض هذه الخضرة ، وللورد هذا الشذا ، وللقلب هذه القدرة العجيبة على الحب ، وللروح هذه الطاقة اللانهائية على الإيمان. كيف نضجر وفي الدنيا من نحبهم ، ومن نعجب بهم ، ومن يحبوننا ، ومن يعجبون بنا."