في الجزائر ، كانت لنا أيام

ذات يوم اتصلت بي مديرة شؤون الموظفين طالبة مني تحضير جواز السفر من أجل الذهاب الي معرض دولي سوف يقام في العاصمة الجزائرية،مازلت أتذكر كم السعادة التي غمرتني عندما علمت بذلك الأمر و أنه قد تم اختياري بعد اجتماع مع المدير العام و مديرة شؤون الموظفين و بعد مفاضله بين جميع المهندسين وقع علي الاختيار .

بداية الرحلة كانت مع السفارة الجزائرية و التي كانت تقع في وسط منطقة السفارات ،كنت أتخيل أنني سوف أجدها مثل سفارتي المصرية من حيث الأعداد الكبيرة و طوابير الانتظار و الملل الذي ينتظرني ، و لكن كان الأمر معاكسا تماما ، عندما دخلت السفارة الجزائرية (و هي أقرب مايكون إلى ڤيلا من سفارة ) استقبلني موظف جزائري كانت الابتسامة لا تفارق وجهه و عندما علم بأنني مصري دار بيننا حديث ليس بالقصير عن أمور ليس لها علاقة بطلبي للتأشيرة ، سألني عن مصر و أحوالها و بدأ يتحدث معي عن تاريخنا المشترك و عن مدى حبه لمصر ، بعدها اخذ مني جواز السفر و قال انتظرني سوف ارسل لك موظفه تقوم بانهاء التأشيرة ، لم يمر وقت طويل حتي جاءت تلك الموظفة حاملة جواز السفر و معه التأشيرة كنت أشعر ان هناك شئ غريب ،كانوا كمن ينتظر ضيفا عزيزا بعد طول غياب و عندما هممت بالمغادرة جاء إلي ذلك الموظف مرة ثانية و بدأ يخبرني عن الأماكن التي استطيع ان ازورها و كيف أتفادي ما يمكن أن يفسد علي تلك الرحله ، شكرته على كل ما قام به ثم غادرت السفارة و كانت خير بداية لتلك الرحله.

يتبع...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

meskineyasser أضف ردا

من الجميل أن نستضيف في الجزائر أشقاءنا من مصر، إنه لشرف كبير، وحفاوة الإستقبال والنقاش الأخوي لدليل كبير على المحبة والأخوة التي تجمعنا، ومن الجيد أنه قد ساعدك في الاستفادة من رحلتك بتوجيهك وإرشادك نحو الوجهات السياحية فمن جهة لن تحتاج إلى الاستغراق في وقت كبير في عملية البحث ومن جهة أخرى كي تتفادي أي عوائق أمنية أو أماكن ليست مهيأة بعد للسياحة.

في الحقيقة ياسر انا من تشرفت بزيارة الجزائر ، و ما حدث معنا هناك من أهلنا في الجزائر سيظل عالقا في عقلي طوال العمر.

متشرفين جميعا أخي علي، نتمنى أن تجمع الشعوب العربية والإسلامية جميعا الأخوة والمحبة في الله.

العديد من الأشقاء المصريين والمغاربة والتونسيين حينما يأتون إلينا يفرحون ويُستقبلون بأفضل إستقبال فالجزائر هي بلدهم الثاني ومرحّب بهم في أي وقت وحين، فالجزائريون لا ينظرون إليهم على أنهم سوّاح بل على أنهم ضيوف من واجبنا إكرامهم.

هذا ما عرفته جيدا علي طول أيام الزيارة ،

جميل ألا يشعر الإنسان بأنه في غربة رغم أنه غادر وطنه وهذا ما يميز أن تنتمي عدة أمم لنفس الثقافة واللغة ويكون بينها تاريخ مشترك من الدعم والمساندة. منتظرة أن تخبرنا عن باقي أحداث السفر وعن الجزائر ومعالمها التي زرتها.

كيف أتفادي ما يمكن أن يفسد علي تلك الرحله ،

جميل أنه قدم لك نصائح لأجل الرحلة والاستمتاع بها، في بعض الأحيان نقوم بامور لا نلقي لها بالا تكون عادية بالنسبة لنا لكنها مضرة أو غير مرغوبة لدى الأشخاص والأماكن التي نوجد فيها وبهذا نتفاجأ بردة فعلهم حول الأمر للأسف.

مرة صديقتي أخبرتنا أنها سافرت للترك وكانت تعرف تتحدث اللغة التركية لكنها لم تكن على دراية كيف يمكن لها احترام الكبار من خلال الكلام أو طلب منهم أمر عند الأتراك، وهي تسير طلبت من أمرأة كبيرة أن تتركها تمر هذه المرأة رأت ان طريقتها غير محترمة في الكلام وبسبب اللفظ الذي استعملته فعلقت بها وكانت تجربتها سيئة، قالت لو أحد أخبرني أن هذه الكلمة غير مرغوبة لما استعملتها.

الغريب في الأمر يا مريم أن ذلك الموظف لم يكن موظفا عاديا ، و لكنه كان من كبار الموظفين و لم يخبرني هو بذلك ،و لكن علمت عندما سألت الموظفه عنه و كانت ذلك مفاجئة أخري

جميلة تلك الحفاوة بك يا صديقي وهي ليست بالمستغربة عامةً على أشقائنا الجزائريين؛ فنحن المفروض امة واحدة يربطنا تاريخ مشرتك ولغة واحدة ودين واحد وعلاقات قائمة من قديم ولكن أعتقد أن سر تلك الحفاوة من ذلك الموظف غير العادي بك لها ما ورائها وقد نعرف ذلك فيما يتبع من قصصك...