عشت بلا أصدقاء وكانت الحياة كئيبة

عشت لفترة طويلة في حياتي وأنا مقتنعة تمامًا بأن علاقات الصداقة لم تُخلق لي، وأننا لن نتقابل أبدًا بعد سلسلة العلاقات الفاشلة التي مررت بها وكان سبب فشلها أنا مرة والطرف الآخر مرة.

في تلك الفترة انخرطت في العمل والتركيز على تجاربي الخاصة والوحيدة تمامًا، ولأكن صادقة لم أكن أعتقد حينها أنها كانت ناقصة. تجربة تلو الأخرى اقترب مني بعض جِمال القلوب، الذين نبهوني إلى أن طعم الحياة كانت تنقصه بعض البهارات. لا شك أننا نتنقل في حياتنا وتتغير ظروفنا ونفقد أشخاصًا ويدخل إليها آخرون، ولكن عليّ أن أعترف بأن الفترة التي كنت أمتلك فيها صديقات مقرّبات كانت الأروع بكل المقاييس.

وُجدت فيها أن وجود الأصدقاء:

  • يسهّل الحياة.
  • يفتح لنا أبوابًا للفرص المختلفة.
  • يمثل دعمًا جيدًا عند الأوقات الصعبة بدلًا من المرور بها وحيدين.
  • يوفر أرواحًا نشاركهم إنجازاتنا متيقنين من فرحتهم بها لأنهم يحبوننا بصدق.

هذا مجرد جزء من كل، أمّا الفوائد الحقيقية لامتلاك الأصدقاء فهي حقيقةً لا تُعد ولا تُحصى، ونظل نكتشفها مع المواقف ونشعر بقيمتها آنذاك.

فماذا يمثل لك وجود الصديق في حياتك؟ وما هي أكثر ذكرى عالقة بذهنك لصداقتكما؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أقدّر وجود ونعمة الأصدقاء بعد أن اضطررت إلى مغادرة بلدي، أثناء ما كنت في بلدي كانت لدي عادة وهي التذمّر من أصدقائي بشكل دائم، لا أحب الخروج معهم، لا أحب الضحك والسهر معهم، أجدهم مضيعة للوقت وللمال وأحياناً مغناطيس للأحزان والأمور السيئة والمشاكل، ولكن بعد أن سافرت اكتشفت بأن الأمر كان يمدّني بطاقة رائعة لم أكن أعرف قيمتها آنذاك نهائياً بفعل توفّر الأمر بلا انقطاع تقريباً، عندما حُرمت من هذا الأمر تفطّنت للأمر عبر انتباهي للنقص الذي حصل في حياتي فجأة، الآن لدي نظرة أخرى للأصدقاء، أكثر طلباً لهم وحب، أحاول تكوين أصدقاء في بلدي الجديد والتواصل مع القدامى منهم قدر الإمكان، إلا أنني طوّرت أمراً إضافياً وهو أنني فعلاً صرت أرى بالأصدقاء قدرة غير طبيعية في مسألة تطوير الأمور المهنية، العلاقات بالصداقة قد تقدّم لك منهم قدرة غير طبيعية للتنقّل الوظيفي والتحصّل على الفرص، ليست علاقة مصلحة بحتة، ولكن يمكنك أن تقولي أنني صرت أضع هذا المعيار ضمن الفوائد التي يمكنني أن أضمنها أيضاً من الصداقة.

العلاقات بالصداقة قد تقدّم لك منهم قدرة غير طبيعية للتنقّل الوظيفي والتحصّل على الفرص

لا أخفيك سرًا أنا أرى هذا حق الصديق على صديقه، وإلا فما فائدة الصداقة؟!

وجودهم في حياتك بالطبع يجب أن يكون امتيازًا، والامتياز هنا يعني أنك تتميز بوجود الشيء عن شخصٍ آخر لا يوجد في حياته؛ وبهذا لا بد أن يأتي لك هذا الامتياز بثمار. ونفس الأمر بالنسبة لوجودك في حياتهم كذلك.

هل انتهاء الاهتمامات المشتركة بين الأصدقاء يحتّم إنهاء الصداقة أ. ضياء؟ يعني أنا هكذا اقتناعي من واقع تجاربي الخاصة. أعتقد أنه يجب أن يربطنا شيء خارجي أو طرف ثالث، وإن لم يتواجد هذا فالصداقة تندثر، وما لفتني بكلام حضرتك أنك تحاول إبقاء حبل الوصل مع بعض الأصدقاء ببلدك القديم، فكيف ذلك وقد تكون الاهتمامات المشتركة ولت مع رحيلك؟

هل انتهاء الاهتمامات المشتركة بين الأصدقاء يحتّم إنهاء الصداقة أ. ضياء؟

بالفعل، تنتهي الصداقة تقريباً بالبعد، على عكس الحب الذي يقوى أكثر بكثير، الحب نقيض للصداقة في هذا الأمر، الصداقة قد تفقد معناها أصلاً بطول مدّة الفراق وما أحاول أن أفعله من تواصل متكرر دوري مع أصدقائي القدامى هو محض إبقاء مرحلة الودّ وعدم القطيعة بيننا، ليسهل عليّ عند العودة الاندماج من أول وجديد معهم، الأمر ليس إلا محاولة المحافظة عليهم أطول فترة ممكنة ليس إلا.

فماذا يمثل لك وجود الصديق في حياتك؟

حقيقةً، لا أعلم معنى الحياة دون صديق، لا أنكر أنني محظوظ لحصولي على مثل هولاء الاصدقاء، يمكننا إجابة هذا السؤال في جملة بسيطة جداً "الصديق قبل الطريق".

وما هي أكثر ذكرى عالقة بذهنك لصداقتكما؟

كل الذكريات عالقة بذهني لصداقتنا سأذكر أخر ذكرى بيننا، ذات يوم كنت خزين وضجر ومللت من كل شيء فأخبرته وبعد نصف ساعة إذ به فجأة يرن جرس المنزل ويطلب مني أن أرتدي ملابسي لنخرج وأخذني وقضينا وقتاً ممتعاً و عدت إلى المنزل سعيداً.

ذات يوم كنت خزين وضجر ومللت من كل شيء فأخبرته وبعد نصف ساعة إذ به فجأة يرن جرس المنزل ويطلب مني أن أرتدي ملابسي لنخرج وأخذني وقضينا وقتاً ممتعاً و عدت إلى المنزل سعيداً.

يُقال: "من اشترى خاطرنا ولو بشقّ تمرةٍ، اشترينا له الدُنيا وما فيها." فما بالنا بهذه الأفعال التي تصدر من الأصدقاء؟! لهذا هي علاقة مقدسة وخط أحمر لدى الكثيرين، بل وإن البعض يعتبرونها الأولى حتى قبل علاقة شريك الحياة.

"الصديق قبل الطريق"

أعتقد أن هذه المرة الأولى التي أدرك فيها أنه قد يكون هناك معنى آخر محتمل لهذه المقولة. كانت دائمًا تُقال في سياق التحذير من أصدقاء السوء وما شابه، ولكنها المرة الأولى التي أدرك فيها أنها قد تحمل معنى البحث عن الصديق أولًا قبل أن نخطو خطوة في طريقنا!

بل وإن البعض يعتبرونها الأولى حتى قبل علاقة شريك الحياة

نعم بالطبع حيث أنني واحد منهم، إن أصدقائي بالنسبة لي جزء من العائلة فهم إخواني أيضاً على الرغم من اختلاف العرق والدم.

قد تحمل معنى البحث عن الصديق أولًا قبل أن نخطو خطوة في طريقنا!

بالطبع يا رغدة، إن الطريق طويل وشاق ونحتاج إلى تلك اليد التي تحنو علينا وتساعدنا طول الطريق، الحمدلله على نعمة وجود الأصدقاء.

لي نظرة أنني أرى أن الصداقة كنز ثمين يوهبه الله والحياة لنا . تعني لي الصداقة الحب والدعم والتضامن والثقة. إن وجود الأصدقاء يجعلني أشعر بأنني لست وحيد في هذا العالم وأن هناك من يقف إلى جانبي في الأوقات الجيدة والصعبة.

إحدى الذكريات العالقة في ذهني عن صداقتي هي مع أفضل صديق لي منذ الطفولة إلى الآن . كنا نقوم بمشاركة الكثير من الأوقات الممتعة معًا، نلعب ونتسكع ونحلم بمستقبلنا. كان يومًا عاصفًا وكنت في حالة من الحزن واليأس، وكان صديقي موجودًا بجانبي بلا كلل. استمع إليّ وقدم لي الدعم والمساندة حتى تمكنت من التغلب على المشكلة والشعور بالأمل مرة أخرى.

هذه الصداقة أظهرت لي أن هناك أشخاص يستحقون أن يكونوا جزءًا من حياتي، وأن الصداقة هي رابطة قوية تجمع بين الناس وتجعلنا أفضل نسخة من أنفسنا.

فماذا يمثل لك وجود الصديق في حياتك؟

الأصدقاء في حياتي ليسوا كثيرين لكنهم مؤثرين جدا بها، وبأوقات كثيرة أجدني متأثرة بآرائهم وأحلامهم وسلوكياتهم، وربما بطريقة تحدثهم!

فصدق من قال "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"

وما هي أكثر ذكرى عالقة بذهنك لصداقتكما؟

الذكريات لا حصر لها خاصة بفترة الدراسة الثانوية والجامعية..

فأذكر مثلا عندما كنت بالجامعة كنت أسكن مع بعض الصديقات، وأصبت بنزلة برد شديدة بفترة الإمتحانات وكانت إحداهن وهي الأقرب إلي، من تعتني بي كثيرا رغم انشغالها هي الأخرى بامتحانات، إلى أن اكتمل شفائي وانتهت الامتحانات وعدنا معا لمنازلنا!

يمثّل لي الصّديق الجزء الملتصق بروحي الذي لا أقو على مصاعب الحياة بدون دعمه لي. وأنا أتحدّث من منطلق تجربتي الخاصّة التي كنت من قبلها أعتقد أنّنا نقو على الحياة من دون صديق ولكنّني وجدّت اليد الدّاعمة لي والصبر على الشدائد من خلاله,. ومن أكثر التجارب التي لا زلت أذكرها هي بعد إحدى الانكسارات الكبرى التي مررت بها في حياتي حيث أنّني وجدت العزاء من خلال صديقتي التي لم تتركني أبدا وحاولت دائما أن ترسم الابتسامة على وجهي. كانت هذه من أكثر التجارب التي أسعدت قلبي حيث أنني اكتشفت حينها أنّ الأصدقاء فعلا هن عند الشدائد.

لدي قناعة راسخة أنه مهما كانت صفتنا و أهميتنا

لا يمكن أن نحتل أولوية في حياة أحد ( و الشدائد ستثبت هذا ) ..

نحن دوما الرقم اثنان ( 02 ) بعد الآخرين سواء كانوا مقربين أو لا ..

المضحون بصدق أشخاص يندر جدا وجودهم و نرجسية المجتمعات تخنقهم فيهاجرون إلى

بلدان أخرى لكي يزدهروا و يعيشوا على حسب نواياهم الطيبة ..

و هم ينضجون روحيا بكثرة الظلم و الانانية هم يشكلون فكرة و هندسة داخلية عن معادن الناس من حولهم مما يرفع معدلات ذكائهم العاطفي لكي يستطيعوا قلب الأدوار بسرعة و يصبح الظالم هو المستهدف و المعرض للاستغلال