رحلتي مع الاكتئاب ..

  • Nour777

لا أخفي عليكم مُصابي، قضيتُ عامًا لم أستطع أن أرى فيه مظهرًا واحدًا للسعادة، مهما مرّ عليّ شيءٌ من الطبيعي أن يُسعد أي إنسان، لكنّي شعرت ويكأنّ هناك ما جعل ناظريّ قد عُمّيا عن الشعور بأي شيء حولي ..

توقّف الزمن، وتبدّل الناس، وتأتي الأعياد، وانا لازلت في المحطة التي توقفت بها.

الغريب أنّي أجيد الابتسام للأصدقاء والمارّة، أجيد طمأنة الأهل بأن كلّ شيء سيكون على ما يُرام، أنصح مَن ألتمس لديه تعثّرا أو قلقًا، لكن أنا !

أين أنا من شأني!

أهرع للبكاء كلّ ليلة بمفردي، أكتم صوت صراخي حتى لا يقلق أبي بشأني أو يصيب الفزع إخوتي.

أمي الآن تركتنا، ماذا يصنع هؤلاء إن ضعفت أنا ؟

انطفأ شغفي وعاهدتُ الأيام بنفس الوتيرة، لا أستطيع أن أمَيز ءاليومُ الخميس أم السبت أم ماذا ؟ التواقيت كلها متشابهة، الصباح مثل المساء كلاهما أتأرق فيها ولا يواتيني النوم إلا بعدما يصيبني الهدد من شدّة البكاء.

وان استطعتُ النوم لساعتين فلا بد أن أستيقظ فزعًا بالبحث عن أمي، والشروع بالبكاء مجدّدًا حين أعلم أنّها لم تعد على قيد الحياة!

كيف أتجاوز! كيف للفقد أن ينهش في روحي هكذا ، ومتى تحولت لتلك النسخة الكئيبة بعد ما كانت البهجة سرّ قوّتي.

جامعتي أذهب إليها أداء واجب لا رغبة، هشاشتي صارت تسبقني ومدامعي المعبّر الاول عني، فقدت شهيتي تجاه الطعام والخروج والمناسبات حتى تحولت لشخص يفعل ما عليه كي تسير وتيرة الأيام سريعًا علّه يلحق فقيده.

أخبروني كيف تجاوزتم الفقد، كيف كسرتم قيد الإكتئاب وشعرتم أنه أخيرًا قد صرتم بخير ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيي شجاعتك نورهان، والله يربط على قلبك ويبدل والدتك دارا واهلا أفضل ويجمعكم في فردوسه.

أجمل ما لفتني في مساهمتك أنك تعترفين بحالتك وتتصالحين وتعترفين وهذا كله أفضل من الكبت والإنكار.

بما أنك تدركين ما تمرين به، عليك أخذ خطوة وطلب استشارة من أخصائي ولا تتركي نفسك للأيام، لأن الفقد صعب وسيزداد صعوبة كلما انقشعت عنك غيوم الحزن، ستدركين وتفتقدين والدتك بمرور كل مناسبة تحتاج فيها البنت إلى والدتها.

لا تتردي في طلب استشارة في عجالة، وستكون الأمور بخير إن شاء الله.

صدقتِ يا دليلة، فالإستشارة النفسية مهمة حتى لغير المُتعَبين وذلك لمساعدتهم في الوصول إلى سواءهم النفسيّ وابتغاء نصيب أكبر من الفهم لحيثيات شئونهم وطمأنينتهم.

التدوينة كانت قصة تتعايشها صديقتي وما ملكتُ قلمي إلا وجدتني أسرد ما أثقلها وأستشيركم علّها تجد ما يخفف من وطئة حزنها، فاللّه يرحم فقيدتها وفقيد كلّ مسلم ويربط على قلوبهم بواسع لطفه آمين آمين

لقد سردتها بشكل سلس جدا فلم انتبه انك لست المعنية بالقصة

علي إخبارك يا عزيزتي، أننا لا نعود بعد فقد شخص قريب إلى حالنا السابق، سيظل هناك ألم في مكان ما داخلك، لكن وطأته تزول مع الوقت لأن الحياة تمنحك همومًا و أمورًا كثيرة لتفكري بها، وتختلف الحياة كليًا عما كانت عليه وقت الفقد، ولكن من المهم في المرحلة الأولى للفقد أن تعيشها كاملة بحزنها وغضبها وكل مشاعرها المؤلمة حتى يتسنى لك التجاوز، أما محاولة التجاوز في غير أوانها تؤدي لعودة ألم الفقد بعد مدة طويلة من تجاوزه كما تحسبين ودون مبرر منطقي، فلا ترغمي نفسك على التظاهر بالقوة، لا بأس بأن يضعف الإنسان ويتعب، لكن أخبرك بعد عدة تجارب، سيمضي هذا الحزن مهما بدا كبيرًا وثقيلًا، في النهاية سيمضي وستظل فقط الذكريات الجميلة التي تمنحك الرضا.

رحم الله والدتك.

صدقتي يا زينة، فالتجاوز الظاهريّ السريع قد يكون آفة تاكل الأخضر واليابس ومع أقل حزن عابر قد يتدمر الإنسان كليًا.

الاحزان يجب أن تأخذ وافر حقها حتى لا تهلكنا التراكمات، واللّه أحنّ علينا من نفوسنا

للاكتئاب درجاتٌ ومعانٍ مختلفة عند الناس، فالبعض يقصد بالاكتئاب حالة حزنٍ شديد تصيبه لفترة ثم تقل وطأتها مع الأيام، والبعض يكونُ فعلاً مصاباً بهذا المرض الذي قد يكون فتاكاً في بعض الأحيان، لستُ هنا لأشخص، بل لأتحدث عن طرقٍ جعلتني أتجاوز بعض الأزمات لديّ (ولا أزعم أنني تجاوزتها كلها) :

  • الزمن: الزمن كفيلٌ بحل بعض الأزمات، لأنّ الإنسان ينسى الألم أحياناً بمرور الأيام، وإن لم يكن نسياناً كاملاً، فقد يعود الألم من حينٍ لآخر لكن وقعه يكون أخف على القلب مع مضيّ الوقت.
  • التجارب: سواءً أكنت تجاربك الشخصية أو تجارب الآخرين، فنضج الإنسان الذي ينتجُ عن تلك التجارب سيجعلهُ أكثر إدراكاً لحقيقة الدنيا ومشاكلها وسيجعلهُ أكثر صلابةً في التعامل مع أزماتها المختلفة وبالتالي أكثر قدرة على التجاوز، كمان أنّ تجارب الآخرين تقدمّ لك نوعاً من التعزية، وهذا لا يعني أن مصائب الآخرين تسعدك، ولكنّ البعض يتعامل مع أزماته كأنه الوحيد في الدنيا الذي يتعرض للمشاكل ويضع نفسهُ في دور الضحية والمظلوم بلا أي طائل.
  • الإيمان: يدعو الله المؤمن إلى الصبر على البلاء في الحياة الدنيا، فقد خلق الإنسان في كبد، وإدراكه لهذه الحقيقة يجعلهُ أكثر ثباتاً أمام البلاء، فيحمد الله في السراء والضراء ويتضرع اليه طلباً للفرج والرحمة..
  • العلاج: أصبح من البديهيّ في هذا العصر أن نقول أن الصحة النفسية تضاهي الصحة البدنية في أهميتها وقد تفوقها في بعض الأحيان، وليس في العلاج أيّ عيب، فلا مانع من اللجوء إليه ولو على سبيل التجربة لكي تحصل على تشخيصٍ علميّ لحالتك، وعندها ستتضح لك حاجتك للعلاج من عدمها، فلا تترددي في الاستعانة بالطبيب وطلب المساعدة.

أعانكِ الله وربط على قلبكِ وفرجّ عنك في القريب العاجل..

أعجبني جدًا ترتيب الأفكار ووجود سرد سلس فيه حلول قد يلجأ إليها الإنسان أ.محمّد.

ولمس روحي جدًا ( الزمن كفيل ) ، حتى وإن لم يستطع الإنسان أن ينسى حزنًا ما بأكمله، فإنه يستطيع أن يتناساه، يتمنى لو أثره يكون أقلّ، حتى يُنزل اللّه عليه ثباتًا وصبرًا.

شُكرًا لك.

مصيبة الفقد هي من أكبر المصائب التي قد يبتلى بها الإنسان، خاصة إن كان الفقيد شخص عزيز كالأم حينها لن يجدي اي شئ نفعاً مقابل أن يمحي هذا الألم، فمنذ أيام رأيت الداعية حازم شومان يبكي بحرقة على قبر ابنه الذي مات متأثراً بمرضه، وهذه كانت آخر مرة رأيت فيها قلبا مقهورا بسبب فقد شخص عزيز عليه وقريب منه..فما أصابك من اكتئاب شئ طبيعي مقابل فقد والدتك عليها رحمة الله، لذا لدي بعض النصائح من شأنها أن تخفف عنك ما ألمَّ بكِ ولو بالقدر القليل.

  • حافظي على صلواتك ولا تقطعي علاقتك بالله، واستمري في الدعاء لها، وتأكدي وأنت في غمرة الدعاء أنها في مكان أفضل وتسمع لدعائك وتسعد به.
  • أخرجي لها الصدقات واقرئي لها القرآن
  • لا تلجئي إلى الوحدة بل احتفظي بأصدقائك وشاركيهم حزنك دون ادعاء قوة
  • حاولي أن تهتمي بعملك أو بدراستك وأن تشغلي نفسك بقدر الإمكان، مع الإستمرار في الدعاء وعمل الطاعات لوالدتك.

ڤيديو د.حازم كان مؤلمًا جدًا واللّهِ، كأن صورته وهو يطِّلع إلى السماء طيلة الوقت لا تستطيع أن تنخلع من ذهني.

خلوقٌ يعلّم الإنسان التهذّب في البلاء والامتثال له.

شكرًا لردّك ونصائحك، ورويت القصة بعد طلب صديقتي أن أشارك هنا ما تُكابده علّ نيران فقدها تنطفئ، فاللهم آمين آمين ياربّ.

أختي أي نعم لم اجرب شعور الفقد أو ربما لا اعلم كيف يكون لأني معتادة على ما عشت عليه فلا اعرف هل هو فقد او امر عادي

لكن اقدر على القول لك بأن والدتي عايشت هذا الشعور في سن اصغر منك يعني ذكرتي أنك طالبة جامعية الحمدلله عشتي معها زمناً طويلاً وإن قدرت لك الجنة ولأمك بإذن الله تقابلينها هناك ولا مفرقاً بينكما

ظننت فقط انه كما يقال عندما تسمع صائبة غيرك تخف عنك صائبتك

امي فقدت أباها في سن السادسة وتم حرمانها من امها حتى تزوجت يعني 10سنوات لم ترى امها مع فقدها لأابيها

وعندي صديقة ايضا من فقدت والدها في طفولتها لا أعرف تحديدا اي سن لكن كان قبل ان يكون عمرها 12 عاماً والعام هذا فقدت امي يعني بلا ام ولا أب ولا تعرف أين يقودها الطريق