المرض النفسي ليس منفصلا عن المرض العضوي

من أحد العوامل الأساسية للمرض العضوي هو المرض النفسي بكل صوره مثل الاكتئاب و القلق و التوتر و الإدمان. كل هذه الصور من الأمراض النفسية التي نسسمع عنها بششكل يومي تقودنا نحو المرض العضوي.

لا أقول أن السبب الوحيد للمرض العضوي هو الأمراض النفسية لأني بالطبع لا أستطيع تجاهل الأسباب الوراثية و غيرها من الأسباب التي قد تؤدي للمرض، لكن السبب النفسي هو أحد العوامل الرئيسية. و هنا أود طرح بعض الأمثلة التي واجهتني في حياتي العملية.

في المشفى التي كنت أعمل بها كان الطبيب يحول إلينا الحالات إذا عجز عن تشخيصها أو إذا شعر أن السبب قد يكون نفسي:

فتاة في العاشرة من عمرها تعاني من مرض السكري لأن والديها على وشك الانفصال.

فتاة في العشرين من عمرها تشعير بضيق في التنفس و تسارع ضربات القلب إذا تشاجرت مع حبيبها.

رجل في الخمسين من عمره أصيب بشلل الرعاش "الباركنسون" لأنه فقد ولده.

المرض النفسي يتفاقم إذا لم يتم علاجه بسرعة و التصدي له.

معا نحو حياة نفسي أفضل

ملاحظة: كل الحالت التي تم ذكرها قد تم استئذان أصحابها قبل الكتابة عنها و وافقوا لتوعية المجتمع و نشر حقيقة أن المرض النفسي ليس منفصلا عن المرض العضوي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

لكن السبب النفسي هو أحد العوامل الرئيسية.

بلا شك أن العامل النفسي قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض العضوية ، لكن للأسف قد نتجاهل هذا العامل

وأقرب مثال إلى ذلك من يتوترون بشكل كبير قد يصابون بنوبات قلبية ، فهنا العمل النفسي قد أثر على

الشخص .

أيضًا الأطفال الذين ينفصلون عنهم والديهم ، تجدهم يمكثون في المستشفيات نتيجة قلقهم وحزنهم على ما حصل بهم .

لكن بصفتك مُعالج نفسي ، كيف يُمكن الحد من التوتر والقلق ؟و هل يمكن علاج المرض النفسي بدون زيارة الطبيب ؟

معظمنا يعالج أمراضه النفسية دون الذهاب للطبيب

كتبت مقالا من قبل بعنوان "لماذا تستهين بوظيفة المعالج النفسي". في هذا المقال كنت اشرح بشكل واف عن الحفاظ على الصحة النفسية.

و لكن باختصار شديد بالإجابة هي نعم يمكننا الحفاظ على صحتنا النفسية بدون زيارة طبيب و هذا عن طريق البقاء بجانب من نحبهم. و فعل الاشياء التي تسعدنا

شاهدتُ الكثير من التجارب حولي لأشخاص بدت عليهم اعراض امراض عضوية ولكنهم بعد فحوصات عديدة في تخصصات مختلفة يتم تحويلهم للطب النفسي نظرًا لعدم ظهور اي مشاكل عضوية في فحوصاتهم، لذلك ظننت ان العلاقة بين المرض النفسي والمرض العضوي هي علاقة تشابه في الأعراض اكثر من كونها علاقة سببية واقعية، لذلك اود التأكد منك هل الحالات المذكورة هي حالات لأشخاص مصابين بالفعل بتلك الأمراض العضوية، أم انهم فقط يعانون من امراض نفسية اعراضها متشابهة مع تلك الأمراض.

وكيف يتم التفرقة بين المريض نتيجة مرض نفسي والمريض العضوي العادي؟ مثلًا كيف تفرق بين السكري النفسي والسكري العضوي؟

السكري العضوي يظهر غالبا نتيجة العوامل الوراثية اما النفسي فيظهر نتيجة للمشاكل و الضغوطات على الشخصو كلاهما له نفس الأعراض. كلنا نعاني من المشاكل و التوتر لكن السؤال هنا هو "من منا قادر على التعامل مع هذه المشاكل بطريقة فعالة حتى لا تؤثر على صحته؟"

في الحالة التي ذكرتها عن مرض السكري: لا أحد من أقارب هذه الطفلة بالدرجة الأولى أو الثانية مصاب بهذا المرض.

ما أود لفت الإنتباه إليه هو سبب المرض نفسي ام وراثي ام بيئي إلى آخره

ما أود لفت الإنتباه إليه هو سبب المرض نفسي ام وراثي ام بيئي إلى آخره

عذرا لكن أود الاستفسار عما إذا كان المرض سببه نفسيا، هل يزول بزوال السبب؟ أي أننا بمجرد أن نتخلص من سبب المشكلة النفسية ينتهي معها السكري على سبيل المثال؟

مؤخرا قابلت أكثر من شخص يشتكي من أعراض عضوية كثيرة و يتنقل من طبيب لطبيب في تخصصات مختلفة، لكن بلا فائدة.

وحتى اللجوء للفحوصات الطبية لم يفيدهم في أي شيء.

ما اتساءل عنه حاليا بعد قراءة مساهمتك أن يكون السبب وراء تلك الأعراض نفسي وليس عضويا من الأساس، أيقع الخطأ هنا على تشخيص الطبيب كونه لم يحول الحالة لطبيب نفسي للبت في أمرها؟!

لا أستطيع أن أعطيك حكما صحيحا إلا إذا كنت على معرفة وافية بالموضوع

لكن دعيني أجيب تساؤلك

(فهل يزول المرض بزوال السبب؟) مرض السكري هو مرض مزمن لا يتم التخلص منه، لكن عند تحسين النفسية يمكن تخفيف الأعراض. على النقيض هناك أمراض ليست مزمنة فهذه الأمراض تزول بزوال السبب.

السبب النفسي يمكن أن يكون مسبب في أمراض عضوية، لأن استجابة جسم الإنسان للمشاكل تختلف من شص لآخر.

هل شعرتي من قبل بألم في معدتك عند التوتر؟ أو ربما صداع في الرأس؟ كل شخص يبدي ردة فعل مختلفة.

لنفترض أنك واجهت مشكلة مثلا تخلى عنك أقرب الناس إلى قلبك، قد تشعر بالألم في صدرك أو بضيق التنفس و قد يستجيب جسدك بطريقة مختلفة للحفاظ عليك. فمثلا قد تشعر بألم شديد في قدميك أو معدتك. عقلك يريد حمايتك من التفكير في هذه المشكلة لذا يشتت انتباهك بألم في مكان آخر.

فالمرض العضوي قد يكون استغاثة من الجسد بكثرة المشاكل النفسية بها.

السبب النفسي ليس المسبب الوحيد للمرض العضوي، لأننا لا نستطيع تجاهل العوامل الأخرى

(فهل يزول المرض بزوال السبب؟) مرض السكري هو مرض مزمن لا يتم التخلص منه، لكن عند تحسين النفسية يمكن تخفيف الأعراض. على النقيض هناك أمراض ليست مزمنة فهذه الأمراض تزول بزوال السبب.

هذا خطير جدا، هل معنى ذلك أننا قد نصاب بأمراض مزمنة بسبب مشاكل نفسية ولا نتمكن من التخلص منها حتى بعد زوال السبب أي - المشكلة النفسية - أو حلها؟ هُنا نكون انتقلنا لمشكلة جديدة، فبذلك حتى لو عولجت المشكلة النفسية سيظل المريض عالقا مع المرض العضوي لبقية حياته خاصة لو كان من النوع المزمن، أليس كذلك؟

أود أن استفسر عن نوعية الأمراض أو الأعراض العضوية التي قد تحدث كرد فعل لمشاكل نفسية، بمعنى هل هناك علامات شائعة تدل على مشاكل معينة بشكل واضح، فلو حدث كذا نعرف مباشرة أن السبب نفسي وليس عضويا دون الحاجة للجوء للأطباء والتحاليل والفحوصات؟

كما أن هناك استفسار إضافي عن فيروس السنط، هو فيروس جلدي شهير ومعروف شعبيا بـ "نفرة الحمار"، وقرأت كثيرا عن كونه لا يُعالج من جذروه أبدا..بل كل الطرق المستخدمة للتخلص منه مجرد حلول مؤقتة ليس إلا للتخلص من الظاهر منه.

فهل قد يظهر على الإنسان نتيجة لمشاكل نفسية هو الآخر؟ خصوصا أنه يظهر بشكل ظاهري على جسم الإنسان وليس مجرد ألما في مناطق معينة كالأقدام أو المعدة.

لا يوجد مرض معين متعلق دائما بالصحة النفسية، و لا يوجد مرض منفصل تماما عنه. و هذا يوقف على طبيعة الجسد.

فبعض الأمراض مثل السكري و الضغط و القولون العصبي قد تكون متصلة بالسبب النفسي و قد تكون بسبب عوامل وراثية.

كانت لدي حالة من قبل أصيبت بمرض شلل الرعاش "الباركنسون" بسبب التفكير الزائد و القلق المستمر، العلاج النفسي مع هذا الشخص كان فقط يبطئ تطور المرض، لكن مهما حدث فالمرض سيتطور، نحن فقط نحاول أن نصل لهذه المرحلة بعد فترة طويلة. و مرض الباركنسون شهير بأنه لا يحدث إلا بسبب عوامل وراثية، السبب النفسي قد يكون محفز في ظهور المرض أو سبب رئيسي.

عند القيام بالجراحات الهامة مثلا استئصال أورام أو ما شابه ذلك. يقول الأطباء أنه يجب على المريض إبقاء معنوياته مرتفعه. هذا لأن الجسد لن يستجيب للعلاج إذا كان العقل رافضا له. و هذا يوضح أهمية الصحة النفسية للعلاج من المرض العضوي.

بالنسبة لفيروس السنط فكما قلت لا يوجد مرض مرتبطا دائما بالسبب النفسي.

و ربما يكون المرض موجود في جينات الشخص، و لكن يساعد السبب النفسي في ظهوره. فمثلا الضغط قد يكون والد سين مصاب بالضغط، و لكن سين إن حافظ على صحته النفسية لن تظهر له الأعراض، و إن لم يفعل فسكون الأعراض أسرع في الظهور عنده من الآخرين