"كل فكرة تخطر ببالي أجدها مشبعة بالمنافسين".. هل انتهت الأفكار الجيدة أم أننا نبحث في المكان الخطأ؟

لا أعرف كم مرة مررت بهذا السيناريو المحبط: أجلس أمام حاسوبي، والحماس يملأني لفكرة مشروع جديدة تبدو "عبقرية". أبدأ بتخيل تفاصيلها، كيف ستغير حياة الناس، وكيف سأطلقها.

ثم تأتي تلك الخطوة القاتلة.. أدخل إلى جوجل وأكتب بضع كلمات لوصف الفكرة. وفي لحظات، ينهار كل شيء. أجد عشرات الشركات التي تفعل نفس الشيء، بعضها جمع ملايين الدولارات، وبعضها موجود منذ سنوات!

في تلك اللحظة، يأتيني نفس الشعور بالهزيمة: "لقد تأخرت. كل الأفكار الجيدة تم تنفيذها."

هذا الإحساس ليس لي وحدي. عندما أتصفح نقاشات رواد الأعمال في مجتمعات Reddit وغيرها، أجد أن السؤال الأكثر تكرارًا هو: "أريد فكرة مشروع ليست مشبعة!". وكأننا كلنا في سباق للبحث عن قطعة أرض لم يصلها أحد من قبل.

لكن بعد كل تجاربي، وفشلي، وقتالي المستمر في esooq، أدركت أن المشكلة ليست في أن "الأفكار انتهت". المشكلة أننا نبحث بطريقة خاطئة تمامًا..

نحن نبدأ من "الحل" ونبحث عن "مشكلة" تناسب ذلك الحل!

والصواب هو العكس: يجب أن نبحث عن "مشكلة" حقيقية، ثم نبدأ بالتفكير في "حل" لها.

عندما نفكر بهذه الطريقة، يتغير كل شيء. "تشبّع السوق" لا يصبح علامة على "الطريق المسدود"، بل يصبح أكبر دليل على وجود "سوق حقيقي" و"زبائن على استعداد للدفع".

وجود المنافسين لا يعني أن تهرب، بل يعني أن هناك فرصة. مهمتك لم تكن يومًا أن تخترع شيئًا من العدم، بل أن تجد طريقة لتقديم الحل بشكل "أفضل قليلاً"، أو بشكل "مختلف قليلاً"، أو (وهذه هي الاستراتيجية الأذكى) أن تقدمه "لفئة متخصصة جدًا" يتجاهلها المنافسون الكبار.

مثلا: بدلاً من بناء أداة إدارة مهام "للجميع"، ابنِ أداة مصممة خصيصًا "لفرق المهندسين المعماريين"، بدلاً من بناء متجر ملابس عام، ابنِ متجرًا متخصصًا في ملابس "الأشخاص طوال القامة". هنا يختفي "التشبع"، وتظهر "الفرصة".

الآن السؤال لكم:

هل سبق ونجحتم في اقتحام سوق "مشبع" عبر التخصص في زاوية صغيرة ومحددة؟ أم لا تزالون في رحلة البحث عن تلك "الفكرة الفريدة" التي لا ينافسكم فيها أحد؟ شاركونا تجاربكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم في كل سوق مشبع هناك دوماً زاوية جديدة أو على الأقل زاوية قديمة لم يتم معالجتها بشكل كافي، فقط عليك أن تكون خبير ، وتحمل نظرة ثاقبة فيما تقوم به ، وأنا أرى من وجهة نظري أن السوق الممتلئ بالمنافسين ليس بالضرورة أن تكون هذه علامة سيئة ، بل هي علامة ممتازة تخبرك أن هناك نسبة شراء عالية (يتصارع المنافسين) للحصول على قطعة منها، لذا كل ما عليك دراسة السوق جيداً وبالطبع ((المنافسين)) ومعرفة نقاط الضعف والقوة وبناء الأستراتيجية ومن ثم تقديم عرض لا يقاوم .

 وأنا أرى من وجهة نظري أن السوق الممتلئ بالمنافسين ليس بالضرورة أن تكون هذه علامة سيئة ، بل هي علامة ممتازة تخبرك أن هناك نسبة شراء عالية

بالضبط، هذه لدى المحترفين تعتبر علامة ونقطة قوة وليس علامة سيئة.

Mahmood_Masood أضف ردا

حرفيا لن تجد فكرة غير مستهلكة ، بإمكانك المرور على محلات الذهب والمجوهرات مثلا وتجدها تعمل متجاورة إلى جانب بعض وقد ترى أحدهم يفتتح محلاجديدا بجانبهم.

نرى ذلك في سوق الخضار وسوق التكنولوجيا.

بعض المشاريع ليس عليك سوى أن تقلد مثلها فقط وبعضها ستحتاج لتقديم تجربة إضافية للمستهلك لفكرة موجودة أصلا في السوق.

بالنسبة للمشاريع المقلدة فهي معروفة (بقالة ، خضار ، جزارة إلخ) بالنسبة للمشاريع الأخرى فلنأخذ على سبيل المثال تاكسي للسفر الطويل مجهز بفراش نوم مريح جدا وتكييف ، أو ربما سينما توفر بث مباشر لمباريات كرة القدم وبعض الرياضات ، أو ربما مجلة ورقية تستطيع ان تجعل بعض صفحاتها تتحول إلى مجلة جدارية للمدارس. هناك العديد من الإضافات والدمج في مشروعك سيجعله يتميز بإذن الله عن المنافسين القدامى

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نحن لا نتحدث عن سوق يوجد فيه منافسون ونصفها بأنها مشكلة، وإنما نتحدث عن سوق مشبع بالمنافسين (أي أن العرض أكبر من الطلب) حيث تصبح المنافسة طاحنة وصعبة جدا، في هذه الحالة نحتاج إلى مزايا تنافسية أو تخصص أو أو أو... مثلما ذكرت أنت

Mostafa_Shapan أضف ردا

انا اعترف انا لا ازال ابحث عن الفكرة الفريدة وصراحة لا اجد على مستوى مشاريع التجارة وحتى على مستوى الوظيفة الوظيفة الفريدة وابحث دوما عنها لكن لم اصل بعد كلها مشبع وكلها مليئة بالبشر لا ادرى ما الحل.

الحل موجود في المنشور، عليك أن لا تبحث عن المشروع الذي لم ينفذه أي أحد (لأنك حتى لو وجدته سيصعب عليك جدا النجاح فيه).

وإنما عليك البحث عن الثغرات التي لم يغطها المنافسون، والتي تحل مشاكلا حالية وملحة لدى الجمهور المستهدف.

وضع في اعتبارك أن السوق أكبر بكثير من أن يغطيه مزودوا الخدمات أو المنتجات أو أو أو... الموجودون حاليا في أي سوق تقريبا.

أما مفهوم "السوق المشبع" فبعيدة جدا، وكثيرا ما نخدع بتخيلاتنا أن السوق مشبع وهو لا يزال عذريا من الأصل.

طيب ان كان كذلك لماذا فعلا حينما نذهب لننفذ مشروع نجد الكثير والكثير يعملون فيه؟!

كون الكثيرين يعملون في مجال ما، لا يعني أن السوق مشبع، بالعكس: كثيرا ما يكون وجود المنافسين نعمة لا نقمة، ولأعطيك مثالا يحدث كثيرا:

لدينا في الجزائر الكثير من شركات التوصيل (أكثر من 50 أو 100) البارزة التي تشتغل، لكن كل هذا العدد لم يكن مشوشا على الشركات الجديدة التي دخلت للسوق باستراتيجية عمل ذكية تخدم مشاكل العميل مثل zr express.

سأقدم لك مثالين: شركة maystro delivery هي شركة توصيل أخرى، اشتهرت كثيرا في الجزائر بسبب كثرة إعلاناتها، شراكاتها مع صناع المحتوى، حملاتها التسويقية الفيروسية... مع ذلك لم تتمكن من الاستحواذ على أكبر حصة من السوق، بل الأعجب من ذلك: الناس يسجلون في هذه الشركة ثم لا يستمرون بالعمل معها!

المثال الآخر: شركة zr express لا نذكر أنها عملت حملات تسويقية أبدا ما عدا حضورها سنة 2023 (على ما أظن) في معرض تجارة الكترونية webexpo dz كممول ذهبي للحدث.

وتوجد شركات أخرى كانت مستحوذة لسنوات على الحصة الأكبر من السوق مثل yalidine.

الآن: إذا سألت أي تاجر الكتروني تقريبا ما هي شركة التوصيل رقم 1 في الجزائر، فسيجيبك دون تردد: zr express.

السؤال: كيف ولماذا؟ وهي ليست الأقدم في السوق، وليست الأكثر ممارسة لجهود تسويقية، وليست حتى الأرخص سعرا ولا التي تملك عدد مكاتب أكثر...

الجواب: هذه الشركة اتبعت منهجية ذكية جدا، عملت على أكبر مشكلة حقيقية فعلا يواجهها التاجر (العارف للزتوتة وليس الفهلوي بالمصرية)، وهي سرعة التوصيل، عرفت zr express بالتوصيل خلال 24 ساعة لمعظم مناطق الوطن بجدية تامة. إلى جانب بعض المشاكل الأخرى مثل السرعة في الدفع للتاجر (كنا نستلم الدفعات كل يوم أحيانا خاصة في البدايات)

وخلال سنتين أو ثلاث تقريبا كانت تتبع استراتيجية النمو الطبيعي والصحي، فلم تكن تسرع بالانفجار بفتح عدد مكاتب في كل الولايات فجأة، وإنما كانت تذهب نحو النمو بسرعة عادية وطبيعية، ويفتحون مكاتبا جديدة كل فترة.

كانوا يركزون تماما على جودة الخدمات أكثر من أي شيء آخر.

وهذا ما أدى إلى ظاهرة تسويقية مدروسة بعناية تحدث دائما: شركات مثل maystro delevery كانت تقوم بwarming كبير جدا للسوق، وشركة zr express كانت تحصل في النهاية على التحويلات conversions! بسبب أن الناس يجربون إرسال بعض الطلبيات مع مايسترو ديليفري أو غيرها، فيفاجؤون بانخفاض جودة الخدمات، فيعودون ببساطة لzr express أو يجربون معها (باقتراح صديق أو صانع محتوى غير فهلوي...).

واليوم أيضا نشهد صعود شركات توصيل جديدة لم يثنها نجاح zr express الباهر ولا فهلوية مايسترو ديليفري ولا سيطرة ياليدين على الأقدمية ولا كثرة المنافسين.

لأن zr express نفسها لا يمكنها في الأخير تغطية السوق كله! بل ومع ازدحام مكاتبهم بالعمل بدأت المشاكل التي لا يمكن السيطرة عليها بالظهور، وهذه تعد فرصة ذهبية للمنافسين الجدد (الذين يفهمون حقا من أين تؤكل الكتف).

وقس على هذه القصة الكثير.

Mostafa_Shapan أضف ردا

هذا مثال رائع ياهارون والله، فهمت قصدك انت تقصد انهم استخدموا نموذج عمل مختلف عن المنافسين ماساعدهم على التميز رغم قلة التكاليف المصروفة على التسويق، رائع جدا.

انا ابغى اعمل مشروع تجارة اليكترونية ولكن لا ادرى اى المجال اعمل عليه او اى منتج، بناءا على خبرتك الجنيلة هذه فى الاسواق هل تقترح على منتج او حتى نموذج عمل فى التجارة الاليكترونية؟!

لا أستطيع أن أرشح لك أي مجال لأنه ليس لدي أي معرفة بسوقك ودولتك.

لكن يمكنني أن أنصحك بأن تبني قرارك على بيانات حقيقية، أولا حدد الكثير من المجالات التي يمكنك العمل عليها، وإليك معياران مهمان لهذه المرحلة:

  • اختر التي عليها طلب كبير جدا معروف وهي المرتبطة باحتياجات البشر، مثل منتجات الأطفال، الرياضة، الأكل، الحياة الصحية...
  • اختر التي يمكنك الوصول فيها إلى المنتجات بسهولة، والتي لها ارتباط بثقافتك وقدراتك، مثال: مدينة قريبة منك مشهورة بورشات متخصصة في مجال ما، مثل ورشات خياطة الملابس، صناعة الأثاث... لأن هذا يسهل عليك العمليات اللوجيستية ويمنحك ميزة تنافسية قوية في السعر...

بعدما تعين قائمة المجالات niches المناسبة لك، هنا تبدأ عملية دراسة السوق، هل المجال فيه الكثير من المنافسين؟ هل عليه طلب عالي لدى المستهلكين؟ ما هي مشاكل المستهلكين فيه؟ هل فيه مشاكل أو عوائق كبيرة تعطلك عن إمكانية دخوله؟ ...

في عملية دراسة الجمهور شخصيا أعتمد كثيرا على مجموعات الفيسبوك وأقوم بعمل سكرينشوتات كبيرة وكثيرة باستخدام أدوات مثل gofullpage ثم أرسلها للذكاء الاصطناعي لتحليل الجمهور وجس نبض مشاكلهم وأكثر الأسئلة التي تتكرر...

في عملية دراسة المنافسين توجد طرق كثيرة، بالنسبة للأسواق المتخلفة نسبيا قد تتعب في هذه العملية وقد لا تتمكن من الوصول لصورة واضحة، لا أدري ما الوضع في بلدك.

بعد أن تحدد النيش الأكثر صلة بك، هنا تنتقل لمرحلة اختيار الشريحة التي عليك استهدافها بدقة، وعليك اختيار هذه الشريحة بناء على المشاكل التي يعانون منها ولا يوجد من يحلها (مثل فئة أشخاص بدينين في منطقة معينة ليس لديهم متجر يبيع ملابس big size خاصة بهم...).

بعدها تأتي مرحلة بناء البراند (إذا كنت ستتبع هذه الاستراتيجية طبعا) التي فيها تفاصيل كثيرة أيضا.

في الحقيقة لدي كتاب الكتروني موسوم بـ "esooq ebook" لكنه مخصص للسوق الجزائري وأستبعد أن يمكن أن ينفعك في بلدك (مصر أتوقع؟) لأن الاختلافات كثيرة جدا.

عموما أنصحك بالبودكاست التالي لأنه سيلخص لك الكثير ومن شخص مصري (أنصح بباسم مجدي جدا جدا جدا في مجال التسويق الالكتروني) وإن كان لا يريك كيف تختار المنتج، لكن تحتاجه كثيرا في تعلم التسويق في التجارة الالكترونية:

رائع جدا ياهارون لقد حمستني للبدء فى البحث عن المنتج بهذه الطريقة التى ارسلتها وكذلك البودكاست انا احب البودكاست جدا سأسمعه ان شاء الله، لكن لدى سؤال اخر لك ياهارون وسامحنى على كثرة التساؤل هل لديكم منتجات فى الجزائر قد يحتاجها السوق المصري؟! ان كان لما لانعمل سوياً فانا اظن ان هناك الكثير من المنتجات المميزة فى الجزائر التى قد تكون فريدة فى مصر ان تم تسويقها وبيعها فى مصر، هل تقترح على شئ نعمل فيه سويا تورده لى واعمل على ترويجه وبيعه فى مصر حتى وان كان على سبيل التجربة!!

بالنسبة للجزائر أمرها غريب إن صح التعبير، قد تكون هناك منتجات قابلة للتسويق في مصر أو غيرها من الأسواق لكنها ليست كثيرة، قد ترتبط فقد ببعض الأشياء التقليدية المثيرة للاهتمام لكن لا توجد قيمة حقيقية (على ما أظن) يمكن المنافسة بها في سوق عظيم مثل السوق المصري.

بالنسبة لي شخصيا لا أستطيع الدخول في التصدير، صحيح أن توجه الدولة يدعمه في الآونة الأخيرة ويسهله لكن إجراءاته كثيرة جدا وتحتاج شخص متفرغ 100% ولديه رأس مال محترم.

يوجد كثيرون يصدرون المصنوعات المحلية لكن للدول الإفريقية التي تحتاج فعلا لذلك مثل مالي، النيجر، نيجيريا... وليس للدول النامية.

هل تقصد ان مصر دولة نامية؟!

نعم مصر تعتبر من الدول النامية، ويتم ذكر هذا في مصادر كثيرة.

الدولة النامية في بعض التعريفات:

الدول النامية أو المستنمية هي دول تتسم بمعيار منخفض لمستوى المعيشة، وتحتوي على قاعدة صناعية مختلفة، وتحتل مرتبة منخفضة في مؤشر التنمية البشرية مقارنة بدول أخرى.

نعم فجميع الدول النامية لاتصدر لبعضها بل تصدر للدول الغنية اكثر انا اعي هذا واعى سبب عدم تصدير الجزائر لمصر الكثير لانهما ناميتين، كان الله فى عوننا.

تقليل مساحة المنافسة، أو تخصيص ال Niche لفئة محددة، هي الطريقة الأفضل في رأيي، مما سمعته، ومما حاولت التركيز عليه شخصيًا، وبالمناسبة التخصيص أصعب، لأنك يجب أن توافق بين مهاراتك وإمكاناتك مع هذا التخصص، وإلا ما وجدت فئتك المستهدفة ضالتها. ولكن بصراحة أرى أن المشكلة (حتى لو اختلف معها بعض رواد الأعمال، وهذا ببساطة لإنها لم تعد تُمثل مشكلة لهم فقط) هي التواجد في السوق وبناء قاعدة جماهيرية تثق بك، حتى لو كانت أعداد بسيطة، لكن هؤلاء هم من تثق إنهم سيشتروا منتجاتك ويترددوا على موقعك وهكذا.. وهذه المشكلة يحاول البعض تجاهلها لإنها -بطبيعة الحال- تستغرق وقتًا ومجهودًا مستمرًا، ولكننا في الأخير، نريد أن نوفر احتياجاتنا المالية، لذلك المخاطرة حاضرة حتى تصل إلى منطقة آمنة مع جمهورك (قدر المستطاع).

نعم، أتفق معك في هذه الطريقة (بناء قاعدة جماهيرية تثق بك)، وهي طريقة أثبتت فعاليتها لدى الكثير من الشركات اللامعة اليوم، منها منصة يوكان المغربية التي اعتمدت في بداياتها على جمهور وفي ونشط جدا حول البراند الشخصي لمؤسسها المعروف بـ "سيمو لايف".

ذكر سيمو لايف في عدة مناسبات أنه استلهم الكثير من أفكاره من كتاب "DotCom Secrets" لـ Russell Brunson. وأظن أن الكتاب يحتوي على استراتيجيات تفصيلية تدور حول الفكرة (أنا لم أجد الفرصة بعد لقراءته لكنني أخطط)

أخي العزيز المسألة ليست في تشبع السوق بفكرة ما المسألة تكمن في كيفية تناول مشكلة ما وايجاد الحلول المناسبة، سأعطيك مثالاً لعلك من خلاله تفهم ما أعني كل الناس تحتاج إلى الماء وكل الناس تستعمل الماء وكل الناس تشرب الماء ولكن تختلف كيفية الاستعمال وكيفية الشرب عند الجميع هنا تستطيع أن تستولد فكرة مشروع ناجحة تنطوي على الكيفية وليس الكمية، أرجو أن تفهم ما أعني، وأرجو منك ومن كل من يشرع بالتفكير بفكرة مشروع ما ينسى شيء اسمه تشبع لأنها بداية الاحباط ومدخل اليأس.

فكرتك واضحة جدا نعم.

لكن ماذا تقصد ب:

وأرجو منك ومن كل من يشرع بالتفكير بفكرة مشروع ما ينسى شيء اسمه تشبع لأنها بداية الاحباط ومدخل اليأس.

أي تشبع تقصد؟ وما علاقته بالإحباط واليأس؟

لا أعرف كم مرة مررت بهذا السيناريو المحبط: أجلس أمام حاسوبي، والحماس يملأني لفكرة مشروع جديدة تبدو "عبقرية". أبدأ بتخيل تفاصيلها، كيف ستغير حياة الناس، وكيف سأطلقها.
ثم تأتي تلك الخطوة القاتلة.. أدخل إلى جوجل وأكتب بضع كلمات لوصف الفكرة. وفي لحظات، ينهار كل شيء. أجد عشرات الشركات التي تفعل نفس الشيء، بعضها جمع ملايين الدولارات، وبعضها موجود منذ سنوات!
في تلك اللحظة، يأتيني نفس الشعور بالهزيمة: "لقد تأخرت. كل الأفكار الجيدة تم تنفيذها."

كل هذا الكلام والشعور الذي حصل معك ويحصل مع الغالبية يحدث عندما تقتنع في داخلك (بالتشبع لفكرة أو مشروع ما ترغب في تنفيذه)، ولكي تستمر وتواصل ما نويت عليه شيل من تفكيرك (هذه الفكرة أو المشروع وصل لحالة التشبع).

طيب، ولكن يبقى واقع أن هناك أفكارا ومشاريعا ومجالات وصلت للشبع فعلا! كيف نفرق بين هذا وذاك؟

حللها كويس من كل النواحي وأكيد راح تلاقي شي فيها غير متشبع أو يحتاج أضافه مميزة تجعل الناس تنجذب إليه.

مازلتُ في مرحلة البحث، وفي كل مرة تخطر ببالي فكرة تبدو مختلفة، أكتشف أنها نُفّذت من قبل، وبأكثر من شكل أيضًا! لكن هذا جعلني ألاحظ أن المشكلة ليست دائمًا في وجود المنافسين، بل في أنني عندما أجد الفكرة مطروحة سابقًا، أتركها وأواصل البحث، بدلًا من أن أفكّر في كيفية تقديمها من زاوية مختلفة فعلًا.

ربما الحل لا يكمن في العثور على فكرة لم يسبق تنفيذها، بل في إيجاد طريقة لتنفيذ فكرة مألوفة بأسلوب غير مألوف.

ربما الحل لا يكمن في العثور على فكرة لم يسبق تنفيذها، بل في إيجاد طريقة لتنفيذ فكرة مألوفة بأسلوب غير مألوف.

بالضبط، هنا يكمن مربط الفرس، وهكذا تنجح معظم المشاريع نجاحا باهرا.

قاعدة copy past innovate

قد تكون فكرة مطبقة في دولة غير دولتك، أو موجهة لجمهور وغير موجهة لجمهور آخر يحتاجها بطريقة مختلفة، أو أو أو...

Joujou99
  • حذف بواسطة المشرف
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا لا أرى أن الأفكار تنفذ ولا يمكن أن تنفذ أبدا، وليس الذكاء الاصطناعي إلا تأكيدا على فشلنا في توليد أفكار جديدة (لأنه قادر على ذلك).

هل سبق ونجحتم في اقتحام سوق "مشبع" عبر التخصص في زاوية صغيرة ومحددة؟ أم لا تزالون في رحلة البحث عن تلك "الفكرة الفريدة" التي لا ينافسكم فيها أحد؟ شاركونا تجاربكم.

نعم، مكتبة القاهرة هي أول مكتبة مصرية متخصصة في توفير نوادر الكتب، بعد أن تعرفت على جميع القطاعات الكبرى في تجارة الكتب، اخترت التخصص بسمة معينة في كل قطاع. مثلا دولار بوك، ليست مشروعا ومبادرة لتقديم الكتب المخفضة فحسب، بل هي سمة السعر الموحد تجعله سعرا عالميا (لأن الدولار عملة معروفة عالميا) ومناسب لكل الفئات والطبقات (لأن الدولار يساوي قدر يسير جدا من المال، طالما دولار واحد). وهكذا دواليك ظللت انتقل بين القطاعات (داخل مجال الكتب)، من التخصص إلى الأكثر خصوصية.

مع ذلك، طريقة توليد الأفكار من فئات أكثر تخصصا ليست إلا طريقة واحدة من طرق عديدة، مثلا لديك فكرة الضد، حيث تبحث عن القطاع المقابل، مثلا أنا كنت مهتم جدا بدعم مشروع دولار بوك، وتجاهل النوادر، قبل التركيز على تقديم خدمات لعملاء لديهم قدرات شرائية أكبر، ويستهدفون منتجات أكثر صعوبة في توفيرها وأعلى قيمة (ما يشكل تمويل جيد)، والعكس صحيح، البعض يرى أن (قليل دائم خير من كثير منقطع). في الكتب العلمية الغير أكاديمية كنت أركز، قبل أن انتقل إلى كتب المدارس على الناحية الأخرى (وقد يكون تخصصا).

هناك طريقة أخرى، بعيدا عن مسألة حل ومشكلة، وهي أن تفرض نفسك ومنتجك من خلال ابتكار قيمة ترفيهية ذات جاذبية كبيرة، تجعل العملاء ينهالون عليك (قد تكون المشكلة التي تحلها هنا هي طريقة إضافية للقضاء على الملل).

وقد تكون الفكرة، في استغلال ثانويات من المجدي وضعها في الخانة الرئيسية، مثلا كنت استخدم شركتي في الشحن لخدمة عملائي في الكتب، الآن أنا أعوّل عليها بشكل كبير للخروج من أزمتي المادية.

بالمناسبة، أريد أن أعرف أكثر عن شركتك، وما نوع خدمات الشحن، والتحويل النقدي التي تقدمها؟.

أعجبتني تجربتك جدا وأضافت لي جانبا آخرا تماما ربما لم أكن منتبها له من قبل في استراتيجيات الخروج من المحيط الأحمر للمحيط الأزرق.

شركتنا esooq هي منصة تجارة الكترونية شبيهة بشوبيفاي (موجهة تماما للسوق الجزائري)، وليست شركة شحن أو تحويل نقدي.

يمكنك زيارتها والتعرف عليها من الرابط: esooq.org