10

ما الذي يجعل الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء يأتي بنتائج عكسية رغم توفيره للتكاليف؟

قد يبدو استبدال موظفي خدمة العملاء بأدوات ذكاء اصطناعي خياراً ممتازاً للشركات الكبرى خاصة أنه يخفض كثير من التكاليف، وهذا ما اعتقدته شركة "كلارنا" السويدية، الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية وخدمات الدفع الإلكتروني، عندما قررت استبدال 700 موظف في خدمة العملاء بحلول ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

في البداية، بدت النتائج مبشرة: انخفاض كبير في أوقات الاستجابة، وخفض ملحوظ في التكاليف التشغيلية. لكنّ الحقيقة ظهرت لاحقًا على لسان سيباستيان سيمياتكوفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، حين أقرّ بأن هذا الاعتماد المفرط جاء بنتائج عكسية، فقال: من الضروري أن يشعر العميل دائمًا بأن هناك من يُنصت له... أن يعرف أن هناك إنسانًا يمكنه التحدث إليه إن أراد ذلك.

وقد أضاف أن التركيز الشديد على تقليص النفقات جعل القرار يميل أكثر نحو الكفاءة الرقمية على حساب جودة التفاعل الإنساني، ما أدى في النهاية إلى تراجع واضح في تجربة العملاء.

الآن، وبعد أشهر من التفاخر بإنجازات الذكاء الاصطناعي، تدعو كلارنا إلى إعادة الاعتبار للعنصر البشري في خدمة العملاء، لأن اللمسة الإنسانية، ببساطة، لا يمكن استبدالها بالكامل.

ما الذي يجعل الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء يأتي بنتائج عكسية برأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي أرى أن هذا قد يوفر الوقت والمال ويقلل وقت الانتظار لكل عميل يحاول التواصل مع خدمة العملاء، لكن ما الجدوى من الحديث مع نموذج يعطي ردود ثابتة ؟؟

قد تقول لي أن حتى موظفي الخدمة يعطون في أحيان كثيرة نفس الردود، لكن على الأقل سماعها من موظف له طابع مختلف مؤثر، على الأقل اعرف أن هناك من ينصت بعناية لما اطرحه من خلل أو أقدمه من اقتراحات، وهذا يجعلني أكثر ثقة بالشركة أو المؤسسة

لكن على الأقل سماعها من موظف له طابع مختلف مؤثر، على الأقل اعرف أن هناك من ينصت بعناية لما اطرحه من خلل أو أقدمه من اقتراحات، وهذا يجعلني أكثر ثقة بالشركة أو المؤسسة

بصراحة إسلام لا فرق على الإطلاق طالما أن المشكلة محددة ومكررة ولها نموذج ثابت واحد في الإجابة فلا فرق إذا أعطاها بشري أو آلة، في هذه الحالة سأفضل الأسرع، لكن المشكلة تأتي حينما لا يفهم الذكاء الاصطناعي ما يريده العميل تحديدا وهذا بالتأكيد يحدث، البعض لا يجيد الشرح لأنه لا يفهم ماذا يحدث بالضبط، والبعض قد تكون مشكلته جديدة ولا يوجد نموذج لها مدرب عليه الذكاء الاصطناعي، والبعض قد يكون بحاجة لتواصل بشري للدعم، لأن بعض العملاء يكونوا قلقين جدا بشأن مشكلاتهم ولا يريدون حل فقط بل يريدون تأكيد وطمأنة بأن مشكلتهم سيتم حلها.

في مواقف كثيرة خاصة بخدمة العملاء ستكون قدرات الذكاء الاصطناعي محدودة، فالبشر يشعرون ببعض فيمكن لموظف خدمة العملاء المدرب جيّداً أن يحل مشكلة العميل ولا يقدر على ذلك الذكاء الاصطناعي.

كثير من البشر لا يثقون في الردود الآلية، كما أنها تكون أحياناً مستفزة للعملاء إذا كانت هناك مشكلة طارئة.

من الناحية الفنية سيكون نموذج الذكاء الاصطناعي أقدر على تلبية طلبات العملاء، فلديه القدرة على تخزين كم هائل من المواصفات التي لا ينسى منها شيء، تلك الميزة ليست متوفرة بنفس القدر للبشر.

صراحة بمجرد أن أدرك أنني أتحدث مع روبوت في خدمة العملاء، تقل رغبتي في الاستمرار فورًا! أشعر وكأن الحديث يسير في حلقة مفرغة بلا روح ولا مرونة، وكأنني أضغط أزرارًا لا أُحاور إنسانًا، وغالبًا ما أنهي المحادثة قبل أن تبدأ فعليًا، فأنا بحاجة لمن يفهمني، لا لمن يكرر الجمل المعدة سلفًا.

قد جربت عن نفسي خدمة عملاء بشرية ونماذج مدرّبة لنفس المكان (بنك)، أحياناً يكون النموئج المدرّب أسرع من الانتظار لمحادثة شخص بشري، كما أن النموذج المدرّب يطرح أمامي عدة اختيارات فيساعدني ذلك في معرفة كل الاختيارات المتاحة، على عكس خدمة عملاء من البشر قد يفتقرون للوقت أو الصبر الذي يجعلهم يطرحون كل الاختيارات..

ربما المشكلة لم تكن في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في الطريقة التي تم بها هذا الانتقال.

ليس كل تواصل مع خدمة العملاء يتطلب إنسانًا. في كثير من الحالات، يكون العميل فقط بحاجة إلى إجابة على سؤال شائع، تتبع طلب، أو حل مشكلة بسيطة – وكل هذه الأمور يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتعامل معها بسرعة ودقة تفوق البشر، ودون الحاجة للانتظار أو الوقوع في مزاج الموظف أو محدودية ساعات العمل.

الخلل لا يكمن في استخدام التكنولوجيا، بل في الاستغناء التام عن العنصر البشري. وهذا ما بدأت كثير من الشركات الذكية في فعله حاليًا: نموذج هجين. الذكاء الاصطناعي في الواجهة، يقوم بالفرز والإجابة على الأسئلة البسيطة، وعندما يتطلب الأمر تفهّمًا عاطفيًا أو تعقيدًا أكبر، يتم تحويل العميل إلى موظف بشري.

هذا حقيقة أفضل نظام، يجب أن يكون هناك عنصر بشري متاح دائماً، فأحياناً تحصل مشاكل كبيرة قد تكلف العملاء أموالاً باهظة (مثل تحويل بنكي خاطىء)، لا يطمئن العميل في هذه الحالة أن تكون مشكلته بين يدي نموذج مدرّب، بل يريد بشري يقدّر فداحة المشكلة.

لكن بعض العملاء كذلك يصرّون على محادثة موظف بشري حتى لو كان لديهم استفسار بسيط لأن نموذج الذكاء الاصطناعي يشعرهم أن الشركة لا تقدرهم كعملاء وتبخل عليهم بردود بشرية.

لكن بعض العملاء كذلك يصرّون على محادثة موظف بشري حتى لو كان لديهم استفسار بسيط لأن نموذج الذكاء الاصطناعي يشعرهم أن الشركة لا تقدرهم كعملاء وتبخل عليهم بردود بشرية.

لا مشكلة هم يريدون تضييع وقتهم فلينتظروا حتى يرد عليهم موظف خدمة العملاء.

لا تستطيع الشركات التضحية بالعملاء بسبب ميول العملاء الشخصية التي قد لا تلائم التقدم، فحتى العميل الذي يرغب في مهاتفة موظف بشري، يجب على الشركة أن توفر له ذلك بكفاءة وسرعة، ففي النهاية هدف الشركات هو العملاء، وإلا قد يأتي منافس يقدم تلك المعاملة الحسنة للعملاء ويقتطع عمليات شرائهم لذاته..

لا أحب استخدام الشركات والمواقع لنماذج الرد الآلي، وحين يكون لدي مشكلة وأجد أن خدمة العملاء عبارة عن رد آلي أشعر بالضيق وكأنه ليس هناك اهتمام منهم بمشكلتي، وأتوقع بشكل مسبق أنني لن أجد الإجابة ولا الحل.

أشعر أن الإنسان سيكون أكثر فهمًا لي ولمشكلتي.

بالعكس أحياناً يوفر نموذج الذكاء الاصطناعي حرية أكبر للعميل، فلو كنت أرغب في الاستفسار عن منتجات معينة ليس لدي عنها فكرة مسبقة، أحب أن أحادث نموذج مدرّب أولاً حتى أثقل عليه بالأسئلة وأطيل معه الاستفسارات فهو لن يشعر بالضيق ولن أكون أثقل على بشري لديه مهام أخرى في عمله غير تثقيفي بخصوص المنتجات.

الموضوع سهل وبسيط وعلى درجة من التعقيد، كل ما في الأمر هو أن يكون الرد الآلي معد لطرح خيار توصيل العميل بأحد العاملين -البشر- في خدمة العملاء، وبذلك يسهل فرز المستخدمين ما بين من يريد الاستفسار أو تنفيذ خدمة سريعة، ومن يريد (تواصل بشري). أنا مثلا، أحب جدا لما تترك لي شركة وي، فرصة إضافة باقات نت من خلال تتابع الأرقام دون اضطراري أن أشرح لموظف ما أريده، بل افعله بنفسي.

تسعى الشركات لإحلال الذكاء الاصطناعي محل البشر لأن ذلك يوفر كثير من النفقات، وهذه هي معادلة الأعمال التجارية، زيادة الأرباح وتوفير النفقات.

الذكاء الاصطناعي هو الثورة القادمة ولابد أنه سيكلف أقل فأقل كلما تقدمت التكنولوجيا وزاد المعروض منه بسبب تنافس الشركات التي تقدمه كحل بديل للتكلفة البشرية، فهو لا يمرض، لا يطالب بزيادة أجور، ولا تأمينات..

إجابة سؤالك من وجهة نظري في تلك الفقرة :

الحقيقة ظهرت لاحقًا على لسان سيباستيان سيمياتكوفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، حين أقرّ بأن هذا الاعتماد المفرط جاء بنتائج عكسية، فقال: من الضروري أن يشعر العميل دائمًا بأن هناك من يُنصت له... أن يعرف أن هناك إنسانًا يمكنه التحدث إليه إن أراد ذلك.

ببساطة لأن الألة لا تزال تفتقد أهم جزء من عملية التفاعل اللمسة البشرية ، فنحن لا نتحدث عن صوت أقرب للبشر من حيث النطق والنبرة والانفعال ولكن (الفهم والتصرف على أساس هذا الفهم) والفهم هنا ليس في الاستجابة السريعة لحل مشكلة بحد ذاته أو التصرف لتحقيق نتائج ، ولكن الفهم لطبيعة أي شخص في التحدث أو تقديم شكوى لخدمة العملاء وليس مجرد تسجيل بيانات المشكلة بذاتها ، والبشر في خدمة العملاء بالأخص المحترفين منهم لديهم تلك المقدرة حسن الاستماع والتفاعل الانساني ومن ثم إتخاذ إجراء ،ولكن بعد التأكد من [رضا العميل] وهو هنا حجر الأساس .

أشعر أننا نظلم الذكاء الاصطناعي ونرجح كفة البشر، في حين قد تصل نسبة الموظفين غير المدربين جيّداً إلى 50%.

ما عليك سوى الاتصال بأي خدمة عملاء بنكية لتطرح استفسار لتجد موظف نافذ الصبر مقتصب الردود يتواصل معك في 50% من الحالات خصوصاً في فترات الصباح وقت بدء العمل، لأن بعد ذلك ستنتظر وقت كبير حتى يرد عليك موظف بشري - في بعض البنوك ستنتظر بالساعات.

أري الذكاء الاصطناعي يمتاز بسرعته وقدرته على التعامل مع كم هائل من البيانات، ما يقلل التكاليف ويحسن بعض جوانب الخدمة. لكن في خدمة العملاء، يبقى التواصل الإنساني عنصرًا جوهريًا لا يمكن الاستغناء عنه، لأنه يوفر تعاطفًا وفهمًا عميقًا لحاجات العميل، وهو ما يصعب على الذكاء الاصطناعي تحقيقه بشكل كامل. الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يجعل التجربة آلية وجافة، مما ينعكس سلبًا على رضا العملاء. لذا، التوازن بين التكنولوجيا والعنصر البشري هو المفتاح لتحقيق تجربة متميزة وفعالة.

George_Nabelyoun أضف ردا

هل يوفر فعلاً موظف خدمة العملاء البشري ذلك؟ أذكر في حادثة قريبة، تشاجر موظفو خدمة العملاء (بزيهم الأحمر) مع العميل وربما أغلقوا الفرع على العميل حتى ينهالوا عليه بالتأديب، وفي فيديو آخر خرج الموظفون (بزيهم الأزرق) جماعة خارج الفرع للحاق بالعميل الهارب حتى ينهوا تأديبهم أياه.

البشر ليسوا ملائكة، لا أظن أن نموذج الذكاء الاصطناعي قد يمارس إفراغ غضبه أو يقوم بإرهاب عميل.

الذكاء الصناعي في جوجل يُغيّر عالم التسويق جذريا  

واحتضار ال SEO 

الأرقام تتحدث:  

 🌍  أكثر من 5 تريليونات بحث على جوجل سنويًا 

 📸  أكثر من 100 مليار بحث بصري (Google Lens) في 2025 – 20% منها لها نية شرائية

 🔍  أكثر من 250 مليون جهاز أندرويد متاح لهم (Circle to Search)  - يعني تظهر لك الإجابة تحت إصبعك دون الانتقال لتطبيق آخر او شاشة اخرى 

 🚀 نموًا بنسبة 60% في الإيرادات للشركات المستخدمة للذكاء الصناعي في التسويق  

المصدر: ديبي واينستين، رئيسة جوجل في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (Think with Google, 2025)  

اقرأ المزيد هنا:

AI has Revolutionized Marketing in 2025 – Sync Vista

 ماذا يعني هذا للمسوّقين؟  

  1. SEO التقليدي يحتضر بسبب إجابات الذكاء الصناعي الملخصة  (AI Overviews) والتي قللت الزيارات إلى المواقع.  
  2. التركيز الآن على:
  •  AEO (تحسين محركات الإجابة): إنشاء محتوى يجيب مباشرة على استفسارات المستخدمين
  •  GEO (تحسين ملخصات الذكاء الصناعي): تحسين المحتوى ليظهر في إجابات الذكاء الصناعي
  1. الإعلانات: أنفق بذكاء وليس بكثرة
  • نجحت المنصات في إقناع المسوقين الالكترونيين و من ثم أصحاب الأعمال بأنه كلما زدت الإنفاق زاد العائد   لكن العائد على الإنفاق (ROAS) ليس تلقائيًا حتى وإن كانت العلاقة طردية في بداية الأمر
  • تدّعي شركة جوجل انها وسيلة التسويق الوحيدة التي تحقق 6$ عائد لكل 1$ إنفاق لكن الوصول لهذا يتطلب اختبارات مستمرة + تحليل المنافسين ومن ثم نفقات أخرى

التغيير الجذري في التسويق الالكتروني هو أن محرك البحث يستطيع قراءة نية المستهلك بسرعة غير مسبوقة وربط المنتج المناسب بدقة أكثر وسهولة 

لذلك على المسوّقين:  

  1. إعادة توظيف المحتوى ليتناسب مع إجابات الذكاء الاصطناعي
  2. تحسين تجربة المستخدم (مثل الصور القابلة للبحث)

رأي  سينك ڤيستا 

يُكافئ هذا التحوّل الجذري في عالم التسويق الرقمي الشركات التي:

  • تتبنى استراتيجيات ذكية قائمة على التحليل والابتكار
  • تمتلك إدارة تسويقية مرنة قادرة على التكيّف السريع
  • تركّز على صافي الربح والاستدامة كأولوية قصوى
  • تدرك أن النجاح  ليس بكثرة الصرف على الإعلانات 

اقرأ المقال كامل على :https://syncvista.online