ماذا تعرف عن الـ Blitzscaling أو أسلوب الحرب الخاطفة؟

واحدة من المصطلحات الشائعة في ريادة الأعمال هو مصطلح الـ Blitzscaling أو أسلوب الحرب الخاطفة، والذي يقتبس من وصف سرعة القوّات الألمانية في احتلال المدن خلال الحرب العالمية الثانية.

هذا المصطلح في ريادة الأعمال يشير إلى الطريقة التي تنمو بها الشركات بصورة سريعة لتصبح الرائدة في السوق، على الرغم من ارتكاب بعض الأخطاء في الطريق.

مثلًا تقوم شركة بصرف مبالغ مالية للتوسّع في الأسواق وتطوير المنتج بصورة خاطفة واحتلال المركز الأوّل بالسوق، بشكل يضمن لها الإبتعاد عن بقيّة المنافسين.

ولكي تطبّق الشركات اسلوب الحرب الخاطفة، عليها أن تطبّق بعض الاستراتيجيات التي قد تبدو لوهلة أنّها خاطئة أو متهوّرة، لكنّها ضرورية لنجاح الأسلوب. هذه الاستراتيجيات تتضمّن التغافل عن بعض المشكلات الدقيقة والتركيز على الصورة الكبرى.

أحيانًا تُطلق تطبيقك الخاص في السوق رغم أنّه ليس كاملًا، لكنّك تنوي التعديل عليه في وقت لاحق، أو مثلًا تعيّن عددًا من الموظفين لتسريع الإنتاج رغم عدم اكتمال نضوجهم الوظيفي. طبعًا النقطة الأخيرة تجعل من أسلوب الـ Blitzscaling أرضًا خصبة لتوفير الفرص الوظيفية.

الحرب الخاطفة ليست لكلّ الشركات! إنّها تنطبق على الفُرص الكبيرة التي تظهر للسطح بين فترة وأخرى، أقرب مثال هو ما تفعله مايكروسوفت مع الذكاء الاصطناعي واستغلالها له قبل أن تعترضها جوجل وغيرها من الشركات.

في مقال ممتع بعنوان: Blitzscaling: The good, the bad, and the ugly تحدّث الكاتب عن ثلاث أوجه مختلفة لهذا الأسلوب

الوجه الجيّد: هو ما وفّرته جوجل وأمازون ولنكد إن من القيمة للمستخدمين والفرص الوظيفية.

الوجه السيّء: هو ما قامت به بعض الشركات الإحتيالية من توسّع سريع بغرض الحصول على الشهرة مثل شركة Theranos وMoviePass

والوجه القبيح يضعه الكاتب لفيسبوك وأوبر، فيسبوك بالتوسّع السريع الذي شمل اجتماع مليارات من الناس من دون التدقيق الكافي على حماية المستخدمين وضمان أمنهم، وأوبر بتوسعها في مجال النقل بسرعة وإخلالها بالشروط القانونية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجرد أن قرأت المقصود بهذا المصطلح وكيف تطبقه الشركات، تذكرت مثال لدينا بمصر وبين ليلة وضحاها ظهرت سلسلة من الصيدليات وأصبحت على قمة الهرم، لا نعرف كيف ولا حتى كان هناك تدرج في الانتشار، فجأة عدد غير منتهي من السلاسل وسيطرت على سوق الدواء ووفرت فرص وظيفية كبيرة وعروض مغرية على المستحضرات الصيدلية، ولكن على الصعيد الآخر سقوط سريع ومدوي، وأخطاء إدارية جثيمة أدت لغلق كل فروعها ومشكلات وديون لا تنتهي.

لذا الأمر يحتاج لخطى سريعة مدروسة، وريد هوفمان أحد عمالقة وادي السيلكون هو من أول تحدث عن الأخطاء والنتائج السلبية التي قد تحدث نتيجة تطبيق هذا الأسلوب بصورة خاطئة.

لذا أرى أن الشركات العملاقة فقط هي التي يمكنها تطبيق هذا الأسلوب. على سبيل المثال، اخترعت أمازون التجارة الإلكترونية بشكل أساسي. اليوم، لديها أكثر من 300 ألف موظف وخلقت عددًا لا يحصى من الوظائف لدى بائعي وشركاء أمازون. كما أحدثت Google ثورة في كيفية العثور على المعلومات - لديها أكثر من 190 ألف موظف وخلقت العديد من الوظائف في شركائها في AdWords و AdSense.

لذا إذا قررت شركة ناشئة أنها بحاجة إلى التحرك بسرعة كبيرة، فستتعرض لمخاطر أكبر بكثير من الشركة التي تمر بعملية التوسع الطبيعية والعقلانية. هذا النوع من السرعة ضروري لأسباب هجومية ودفاعية. هجوميًا، قد يتطلب عملك نطاقًا معينًا ليكون ذا قيمة إذ لم يكن موقع LinkedIn ذا قيمة حتى انضم ملايين الأشخاص إليه، كما يجب أن يكون لدى الأسواق مثل eBay كل من المشترين والبائعين على نطاق واسع. كذلك تتمتع شركات الدفع مثل PayPal وشركات التجارة الإلكترونية مثل Amazon بهوامش منخفضة، لذا فهي تتطلب أحجامًا كبيرة جدًا. من الناحية الدفاعية، تريد التوسع بشكل أسرع من منافسيك لأن أول من يصل إلى العملاء قد يمتلكها، وقد تقودك مزايا الحجم إلى المركز الذي يحظى فيه الفائز بأكبر قدر. وفي بيئة عالمية، قد لا تكون بالضرورة على دراية بمن هم منافسوك حقًا.

اتفق أنّ الشركات الكبرى هي الأكثر قدرة على تطبيق هذا الأسلوب! الشركات الناشئة يجب أن تحذر من مخاطر رهيبة إذا تعثّرت خطوة مثل هذه.

FatimaAlJardaly أضف ردا

شكرا على هذه المساهمة ذات القيمة المضافة.

أنا أجد أن إحدى أهم الأساليب لتحقيق النمو السريع العمل على عنصرين:

  • التسويق الذكي
  • شبكة العلاقات العامة PR

في العنصر الأول فإنني سأستعين بتجربه إحدى السوبر ماركت في منطقتي. فقد إنتقل خلال فترة قصيرة وقياسية من سوبر ماركت محلي إلى مكان للتسوق مقصود من عملاء يعيشون خارج النطاق المحلي له. فتجدهم يأتون من مناطق بعيدة للتبضع من عنده. فما سبب ذلك؟

عمل صاحب هذا المشروع على التسويق الذكي حيث يضع كل يوم فيديوهان تقريبا عن أحدث العروضات التي يقدمها لزبائنه ويتقيد ضمنها بطول الفيديو والمحتوى ويستخدم محتوى ذكي يشجع فيه حتى من لا يرغب بالبيع على المبادرة بالشراء. وأما العنصر الثاتي فلا يقل شأنا عن الثاني وهو أن يعمل صاحب المشروع على بناء شبكة مثمرة من العلاقات العامة التي تساهم في نمو عمله بشكل سريع.

في سياق الأعمال التجارية، تتضمن Blitzscaling إعطاء الأولوية للسرعة على الكفاءة من أجل الحصول بسرعة على حصة السوق وإثبات الهيمنة. يمكن أن يشمل ذلك المخاطرة وتقديم التضحيات على المدى القصير من أجل تحقيق النمو والربحية على المدى الطويل.

هذ النهج اتبعته أيضًا شركة Uber التي بنت نجاحها الأوّلي على توسيع نطاق خدماتها بسرعة في المدن حول العالم. ولتحقيق ذلك نفذت الشركة بعض الخطوات السريعة المتتالية مثل تحديد الأسوق الجديدة والتعاقد مع السائقين الجدد وإطلاق الخدمة وتوسيعها. لكنها في ظل ذلك واجهت انتقادات لإعطائها الأولوية للنمو على الامتثال التنظيمي والاعتبارات الأخلاقية مما أدى إلى عدد من الخلافات والتحديات القانونية.

حتّى موضوع تعيين أي سائق مهما كانت خلفيته القانونية أيضًا كانت مادة للـ Memes في أوربا لفترة من الفترات.

احيانا نجد الشركات الناشئة تستخدم هذا الأسلوب للتغلب على المنافسين واستحواذ السوق. ولكن هذا الأسلوب يحتاج إلى استثمارات كبيرة في الموارد وأحياناً يعتبر مخاطرة كبيرة، يمكن استخدام هذا الأسلوب في العديد من المجالات مثل التكنولوجيا، التجارة الإلكترونية، الصناعات الإبداعية وغيرها.

ايضا، يعتمد نجاح هذا الأسلوب على القدرة على جذب العملاء والاستحواذ على السوق بسرعة، وتحسين المنتجات والخدمات باستمرار.

Blitzscaling برغم من أنها تظهر في مساهمتك على أنها استراتيجية خارقة وستحدث الكثير من الميزات لمتبعها، إلا أنني أجد أن أغلب من يتبعها من سوق الشركات الناشئة أو المشاريع الناشئة يسرع من سقوطه، لأنه من لديه الجرأة بالمغامرة غالبًا يجب أن يكون لديه موارد للمغامرة بهم، وشجاعة لذلك. أنا مع جماعة التوسع والانطلاق درجة درجة، كمثال لمشروع ناشيء قام بتخصيص موارده لتوسع ووجود فروع هنا وهناك وبافعل نجحت بعض الفروع ولكن الأخر سبب خسارة من الأصل إذا كل السياسية سببت الخسارة عكس ما وضعت لأجله.

فهذه الخطوات تتطلب تتبع ودراسة للمحيط لتجنب حصول أي مفاجآت ليست لصالحنا.

Khadija7ali
  • حذف بواسطة المشرف