شجرة سمات الجودة (Critical to Quality Tree): المستهلك أولا ثم لا شيء؟

كيف أبني منتجا يتماشى مع المستهلك واحتياجاته؟

ينفق المنتجين أموالا طائلة للإجابة عن هذا السؤال إذ أنه بالنسبة لهم المفتاح الذي يتيح لهم تحقيق الربح الوفير. فتصميم منتج يوازي متطلبات المستهلك ويتطابق معها يعني زيادة في الطلب والربح. وتعتبر شجرة سمات الجودة الأداة الأهم للإجابة عن هذا السؤال بدون منازع إذ أنها تعطي تصورا واضحا للسلعة التي يبحث عنها العملاء. فما هي المعايير التي تتشكل منها شجرة سمات الجودة؟

تتكون شجرة سمات الجودة من عدة عناصر أساسية يتم على أساسها تصميم المنتج المثالي للمستهلك وسنأخذ مثالا لتوضيح فكرة الموضوع.

لنفترض أن مستثمرا يريد فتح محل حلوى يقدم فيه كافة أنواع الحلوى العربية والغربية. وفي سعيه لتقديم منتج يشبع حاجة المستهلك فقد قام بتطبيق شجرة سمات الجودة على مشروعه الصغير قبل إطلاقه على الشكل التالي.

1-الحاجة: ما هي الحاجة التي يسعى المستهلك إلى إشباعها؟

الإجابة: الحصول على حلوى ذات نوعية جيدة وبسعر مناسب

2-العوامل التي تؤثر خيارات الزبائن: ما هي العوامل التي تؤثر على خيارات العميل عند اختيار الحلوى؟

الإجابة:

  • تعدد الأصناف المقدمة
  • تقديم خدمة سريعة
  • نوعية المواد المستخدمة

3- تحويل العوامل المؤثرة إلى سمات للجودة: كيف بإمكاني أن أصنع منتجا مثاليا من خلال العوامل المؤثرة؟

  • تعدد الأصناف المقدمة: عشرات وصفات الحلوى العربية والغربية/ البحث عن أصناف حلوى جديدة
  • تقديم خدمة سريعة: تأمين طلبات خلال دقيقتين من دخولهم المحل/ تأمين خدمة التوصيل للطلبات التي تتعدى مسافة ال 5 كم
  • نوعية المواد المستخدمة: ذكر مكونات أصناف الحلوى على ال Menu/ تحديد السعرات الحرارية لكل صنف 

وأما الأهم فإن فكرة شجرة سمات الجودة تطرح بسعيها نحو توفير المنتج الحلم للمستهلك سؤالا هاما وهو كالآتي: هل من وجود لمنتج مثالي خالي من الشوائب؟ وإذا كان موجودا فهل تكفي شجرة سمات الجودة لبنائه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن فكرة شجرة سمات الجودة هي أداة تستخدم في تطوير المنتج لضمان أن المنتج يلبي معايير الجودة المطلوبة. ومع ذلك، فإن مسألة وجود منتج مثالي خالٍ من الشوائب هي مسألة معقدة.

قد يختلف تعريف المنتج المثالي اعتمادًا على التفضيلات الفردية واحتياجات المستهلك، حسب رأيي لا يكون إنتاج منتج خالٍ تمامًا من الشوائب عمليًا أو حتى ممكنًا بسبب قيود مختلفة مثل التكلفة وتوافر المواد الخام والقيود التقنية.

عوامل أخرى مثل طلب السوق والمنافسة والمتطلبات التنظيمية تحتاج أيضًا إلى أخذها في الاعتبار أثناء عملية تطوير المنتج، كل هذا يتطلب نهجًا شاملاً يأخذ في الاعتبار كل الشروط.

 هل من وجود لمنتج مثالي خالي من الشوائب؟

بالطبع موجود، كل المنتجات الناجحة والمدرة للربح هي منتجات مثالية.

المنتج المثالي بالنهاية هو أمر تقديري يرجع للعميل، ويتم الاستدلال عليه من خلال قياس الارتداد وعودة العملاء للشراء منه مرة أخرى.

المنتج المثالي ليس بالضرورة أن يكون الأعلى جودة ولكنه من الضروري أن يلبي للعميل المستهدف؛ مستوى الجودة التي يرغب بها.

من المشاكل الرئيسية التي يواجهها رواد الأعمال أنهم يضعون تصور للجودة المرتفعة، يتجاهلون طلب العميل، فالعملاء متباينين وليس من الضروري أن أقدم لهم مستوى الجودة الذي أراه مناسب فهذا قد يقودني لتقديم جودة أعلى من المطلوب وبسعر أعلى لا يتناسب معهم.

 وإذا كان موجودا فهل تكفي شجرة سمات الجودة لبنائه؟

حسب ما عشته في حقل ريادة الأعمال أحسم: أنه لا يوجد شيء واحد يكفي لبناء منتج ،أو لتطوير شركة أو لدفع مشروع ما إلى الأمام ؛وإنما الأمور تكاملية تشبة لعبة البازل. علينا جمع كل القطع ولو فقدت واحد منهم أصبحت الصورة ناقصة والجميع سيركز على هذا الجزء المفقود ولن يرى أحدًا باقي الأجزاء المكتملة.

يعني بالنسبة لكم فأنتم تؤمنون بالنسبية في موضوع الرضى عن أي منتج . أنا أتفق معكم في هذه النقطة. فالرضىى الذي يحصل عليه العميل من سلعة ما قد يجعلها بالنسبة له السلعة المثالية التي لا يمكنه التنازل عنها. وقد تكون لأحد آخر سلعة بدون قيمة.

تمامًا فاطمة، فمثلاً تجدين بعض النساء ينفقن آخر ليرة معهن لشراء مستحضر تجميل باهض الثمن. ولكن نفس السيدة قد تشتري ملابس من محلات " البالة" والتي تحمل ماركة زارا مثلا ، هنا لا يمكنني أن أقنعها بشراء قطعة ملابس تحمل نفس الماركة بسعر مرتفع وجودة أفضل.

المنتج المثالي بالنهاية هو أمر تقديري يرجع للعميل، ويتم الاستدلال عليه من خلال قياس الارتداد وعودة العملاء للشراء منه مرة أخرى.
حسب ما عشته في حقل ريادة الأعمال أحسم: أنه لا يوجد شيء واحد يكفي لبناء منتج ،أو لتطوير شركة أو لدفع مشروع ما إلى الأمام ؛وإنما الأمور تكاملية تشبة لعبة البازل. 

ألا تجدين أن هناك تعارض بين هاتين الجملتين؟

أين التعارض؟!

في العبارة الأولى قلت أن المنتج المثالي يحدده العميل وهذا يتطلب مني فهم ماذا يريد عملائي وتقديمه لهم بالصورة التي ينتظروها. ولكي أصل لذلك فانا بحاجة لسلسة من العمليات مثل دراسة السوق، وضع برسونا، عمل إحصاءات، تقديم نموذج أولي، قياس معدل الشراء وعودة العملاء. وهذا ما اختزلته في العبارة الثانية بأن الأمر تكاملي.

كل الخطوات المذكورة هي تحقق لي أول نقطة وهي فهم العميل وتفضيلاته، وبالتالي أنت تؤيدين أن هذه الشجرة كافية لتصميم منتج لن أقول مثالي ولكن سأقول كافي كبداية أو إطلاق منتج جديد يمكن تطويره بالمراحل القادمة بالمشروع.

ما الفائدة من الشجرة إذا كنا سنقوم بكل الخطوات والمناهج والمصفوفات ثم نبدأ بتوزعها على الأغصان أو الفروع أو جذور؟ هل الفكرة من ورائها أن نضع إطاراً لكل المنهجيات التي نقوم بها من قبل، لنقول أننا نجحنا في صناعة شجرة لم تأت بأي جديد ولن تتسع لكل المراد .

إذا كنت أفضل منهجية وأنصح بها ستكون استراتيجية المرونة ل "إيرك ريس" لأنها تضيف جديدًا لرائد الأعمال وتجعله يختصر بعض الخطوات ويعتمد على التجربة والتعلم منها وفهم احتياجات العملاء بشكل تطبيقي وعملي ومعالجة القصور بعيدًا عن إجهاد الذهن في التخطيط النظري.

هل من وجود لمنتج مثالي خالي من الشوائب؟

بصفتي مستهلكة اعلم بأنه لا يوجد منتج مثالي تماماً، فقد يتضمن أي منتج بعض الشوائب أو العيوب، لكن عبر التجربة والاختبار، وقد يتطلب ذلك شراء عدة منتجات واختبارها، وعلى الرغم من أن العثور على منتج مثالي قد يكون صعباً، إلا أنه ليس مستحيلاً. يمكن أن تتطلب عملية البحث عن هذا المنتج بعض الوقت والجهد، وربما يكون من المفيد النظر في التقييمات والآراء المتاحة على الإنترنت، لكنها ستستحق كل هذا الجهد إذا تم العثور على المنتج المثالي الذي يلبي جميع احتياجاتي ويجعل حياتي للأفضل.

لايوجد شيء مثالي

ولكن هناك بيوت دراسات يستخدمها المنتجون لمعرفة اراء المستهلكين