هل من حق الشركة مراقبة الموظفين في وسائل التواصل الاجتماعي؟

مرحبا،

قرأت اليوم منشور في صفحة عن شخص يتحدث كيف ان الشركة التي يعمل فيها طلبت منه الاستقالة بسبب تعليق وضعه في احدى الصفحات ( حول عدد ساعات العمل )، وهناك وجدت ان هذا الأمر منتشر بين الشركات، لدرجة انه قد يكون للشركة فريق مختص بهذا الأمر.

للمناقشة اطرح هذه الأسئلة:

  • هل يحق للشركة طرد الموظف او طلب منه الاستقالة بسبب آراءه الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي ؟
  • هل يجب على الموظف ان يحتفظ بآراءه لنفسه ولا يشاركها في وسائل التواصل الاجتماعي مادام ذلك قد يسبب له هذه المشكلة؟ بمعنى اخر ( ليس من حقه التعبير الا في حدود ما تسمح به الشركة )؟
  • هل لديك تجربة شخصية بهذا الموضوع؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أفضل الإجابة عن السؤال الثالث ومنه أوضح رأيي في كلا السؤالين السابقين

هل لديك تجربة شخصية بهذا الموضوع؟

لدي تجربة سابقة مع هذا الأمر ولا أراه مراقبة وإنما تجسس على الموظف وتدخل غير مبرر في حياته الشخصية. في إحدى سلاسل الصيدليات المشهورة في مصر لابد من مراقبة الموظف في كافة وسائل التواصل الاجتماعي، وإن اشتكى من تعب أو هم يقام له مجلس يشبه مجلس التأديب. تعمل صديقتي في هذه الصيدلية حاليًا وقد أغلقت صفحتها على الفيس بوك وجعلتها خاصة بالأصدقاء فحسب وحتى إن أرادت التعبير عن شعورها حول العمل تحذف مديرها وزملاء العمل من المنشور.

للأسف التجسس على الموظف يؤدي إلى ضغوطات نفسية كبيرة، وتضع الموظف دائمًا في حالة من التوتر والقلق حول ما يكتبه على صفحاته الخاصة.

هل يحق للشركة طرد الموظف او طلب منه الاستقالة بسبب آراءه الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي ؟

لكل شركة مبادئها الخاصة والتي تتعارض أحيانًا مع مبادئ الموظف وآراءه. وكما أعتقد بحرية رأي الموظف وحقه في نشر ما يريده، فلا يمكنني الاعتراض على موقف الشركة بصورة كاملة وإن كنت أراه فعل مشين. أحيانًا تفضل بعض الشركات الموظفات المحجبات وأخرى تفضل عدم المحجبات، لا يمكنني إنكار فعل هذه أو تلك. ولكن عند طرد الموظف بسبب تعارض آراءه مع الشركة ينبغي على الأقل إعطاءه فرصة للبحث عن شركة أخرى وكذلك كتابة جواب توصية.

هل يجب على الموظف ان يحتفظ بآراءه لنفسه ولا يشاركها في وسائل التواصل الاجتماعي مادام ذلك قد يسبب له هذه المشكلة؟ بمعنى اخر ( ليس من حقه التعبير الا في حدود ما تسمح به الشركة )؟

يعد قمع الآراء وإرهاب الموظفين من التعبير عن آرائهم أمر سيء للغاية، ولكن كل موظف يعلم ظروفه ويدرك ما إن كان بإمكانه إيجاد فرصة أخرى أم لا. وعلى أي حال فإن شركة تفعل هذه الأمور لن تكون بيئة صحية لأي موظف ويا حبذا لو يترك الموظف عمله في مثل هذه الأماكن من نفسه.

huda_khashan19 أضف ردا

اجابة السؤالين الأول والثاني ستكون ب "نعم" بالنسبة لي. أما السؤال الثالث، "لا"

أعلم أن كل موظف له حريته الكاملة في ممارسة أي نشاط له في أي مكان كان وخارج بيئة عمله، ولكن تخيلت نفسي في أكثر من دور أثناء قراءتي لسؤالك. فمثلًا تخيّلت نفسي صاحبة شركة ووجدت موظف يشن هجومًا عليها في مواقع وسائل التواصل الاجتماعي أو دعنا نقول أنه يتذمر من سياسة الشركة ويلومها وما إلى ذلك، هنا أليس من حقي أن اغضب على هذا الشخص الذي يعمل في شركتي ويحاول أن يشوه صورتها على مرأى ومسمع الجميع! اليوم نتحدث عن مواقع يسخدمها الصغير قبل الكبير. حتى أنني أرى أنها أصبحت أداة تسويقية لبعض المؤسسات والشركات.

تخيّلت نفسي أنا هذا الموظف الذي يتذمر من سياسة الشركة، وتساءلت أين الأمانة والمصداقية، أليس من الأجدر أن احترم عملي والشركة التي أعمل بها وأتبع السرية والخصوصية!

أيضًا تخيّلت نفسي مواطن محايد ولكنه متابع لمواقع التواصل الاجتماعي وربما باحث عن وظيفة وربما عميل ما، فعندما أقرأ مثل هذه الشكاوي على الشركة، ماذا سيحصل!

خلاصة الأمر من حق الشركة أن تتابع موظفيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

شكرا لك على طرح رأيك عزيزتي هدى

قد أتفق معك، لكن انا طرحت الأسئلة بشكل عام وليس فيما يتعلق بالآراء المتعلقة بالشركة فقط، يعني آراؤه السياسية او الدينية مثلا هل من حق الشركة محاسبته عليها ؟

برأيي نعم من حقها محاسبته، وبالأخص في آرائه السياسية، فمثلًا أنا كموظفة مؤيدة لفصيل أو حزب ما، لدي توجه ما، و لكن الشركة أو مكان العمل له توجه آخر يميل إلى حزب لا أحمل الحب تجاهه وربما هذا الحزب يدعم هذه الشركة، فهنا من الغير لائق أن أتحدث برأيي المعارض لهذا الفصيل أو الحزب على وسائل التواصل لأنه بالتأكيد قد يحرج أصحاب العمل.

وأيضًا الأمر ينطبق على توجهي وفكري الديني.

لا يحق للشركة مراقبة الموظفين على وسائل التواصل، قولاً واحداً!

ولكن إذا قام الموظف بوضع تعليق على احد مواقع التواصل يسيء فيه مثلاً إلى الشركة أو يلعن الساعة التي عمل بها فيها، فذلك لا يختلف عن قوله ذلك في العلن، فمسؤولية الكلمة واحدة حتى قانونياً. لا يمكن التعامل مع ما يصدر على مواقع الانترنت على انه لعب، وهذا أمر ينبغي أن يتنبه له الجميع. فقولك الشيء عبر وسيلة تواصل اجتماعي ليس كأنك قلته بنسبة ستين بالمئة مثلاً، بل هو قول كامل الصدور وله كامل العواقب، أو الفوائد!

كذلك فإن من الأفضل لنا جميعاً أن لا نعتاد على استخدام وسائل التواصل للتذمر والتعبير عن كلّ خلجة شعور تمرّ بنا، وعلى العلن، أو حتى ضمن الأصدقاء!

وكل هذا طبعاً لا يبرر لأي مؤسسة أن تتجسس على موظفيها.

تحياتي لك اخي محمد،

كلامك صحيح، أتفق معك

قولا واحداً لا يحق لها مراقبة من يعملون لديها.. ويجب أن تترك لهم حرية الرأي في التعبير عن أي شىء يدور ببالهم.. في حال تعدى الموظف على الشركة، وافشاء اسرار العمل أو الانتقاص من قدر الشركة والادعاء عليها زورا. هنا يكون من حق الشركة الرجوع على الموظف قضائياً للحصول على التعويض المناسب

تحياتي لك اخي محمد،

أتفق معك فيما قلته

موضوعك جدا مهم من ناحية إنه بالغرب بلش هالشي يوخذ منحى تنظيمي بيوضح دور الموظف على وسائل التواصل الإجتماعي والأدوار اللي ممكن يمارسها والأمور اللي لا يُفضل إنه يحكي فيها.

مشان نعمل تمهيد للموضوع مرة بالزمنات أشار الفيلسوف وعالم الإجتماع جان بودريار إلى إنه العالم الإفتراضي رح يبلع العالم الواقعي ويصير الإفتراضي هو مرجعية الواقعي مش العكس. انطلاقاً من هالشي صار الشخص بصفحته الشخصية هو كيان كامل مستقل ذو حضور الكتروني، والإنسان بالحضور هاد بيعرف عن نفسه وجهة العمل كملعلومات اساسية، والناس رح تحط ببالها لما تقرأ أي شي يصدر عن هاد الشخص ضمن صورة بتشمل مكان عمله أيضا وعلى ذمة دراسات وجدت إنه ما يقارب 60% بيعتمدوا على المعلومات الصادرة من الموظفين الدائمين (وإن لم يكن قصد الشخص التصريح بصفته موظف تابع لهذا المكان).

من هاد المنطلق معظم الشركات بدأت تخصص مدونة سلوك للتواجد الإلكتروني، وفيها بتحدد ما يجب وما لا يجب (من منطلق الحفاظ على صورة الشركة على الانترنت ووسائل التواصل)، على الشخص إنه ينشره؛ مثل احترام خصوصية العملاء، وزملاء العمل والموردين، تجنب النشر أو التعليق بما يؤدي لتضارب المصالح مثل الترويح لشركة منافسة (وإن كان على الصفحة الشخصية)، تحديد نبرة الصوت وآلية الردود المستخدمة من قبل الموظفين بالمشاركة والتعليقات وبما لا يضر سمعة الشركة.

طبعا المذكور أعلاه هو على سبيل المثال لا الحصر وكل شركة بتعمل مدونة سلوك بما يتناسب مع شخصية وهوية الشركة، شركات المحاماة تختلف عن شركات الأدوية تختلف عن الشركات المالية، واللي كلها زي ما بنعرف الها تواجد الكتروني مهم جدا وقد يفوق أحيانا تواجدها الفعلي، وشركات كثير كانت أسهمها تنزل أو صورتها تتأثر من ورا تعليق أو مشاركة معلومات بطريقة خاطئة.

المفارقة انه التواجد الإلكتروني لكل حد فينا مراقب شئنا أم أبينا والحد الفاصل ما بين الحياة الخاصة والعامة ضئيل جداً.

والمُشكلة إنه عنا صار هالشي يُستخدم كأداة قمع للموظفين لعدم وجود مرجعية ثابتة حال حدوث خلاف، هاد من ناحية، ومن ناحية ثانية ما بعرف إذا في شركات بالشرق الأوسط تعتمد موضوع مدونة السلوك الإلكتروني لحتى توضح للموظف ما له وما عليه وساعتها هو بقرر يوافق إنه يكمل أو لأ (مع إنه أغلبنا رح يوافق مُكره لشح فرص العمل)، وبكون الشخص على دراية بالتبعات القانونية والأخلاقية الممكن يتعرضلها نتيجة مشاركة أو تعليق، وبهاي الحالة بيعمل حساب ثاني وبسمية شيخ الجبل وبصير يسب ع المدير والشركة براحته

وشكراً

شكرا جزيلا لك اخي أحمد على هذه المشاركة والتوضيح.

أكيد يجب ان يكون هناك حق للشركة في منع الموظفين بنشر بعض الأمور المضرة بالشركة وفي نفس الوقت بحدود، وهذا ما يتطلب تدخل الدولة في وضع قوانين واضحة بهذا الخصوص.

مثلا التحرش بموظف ما ، هل من حق الموظف التعبير عن ذلك في صفحته الشخصية ؟ مع العلم انه سيؤثر سلبا على الشركة

ShahdSafi أضف ردا

ليس لدي تجرِبة في مثل هذه الأمور و لكني أعتقد أن هذا الأمر غير صحي نهائياً لأنه يندرج تحت سياسة تكميم الأفواه و تحديد حق الحرية في التعبير و هو أيضاً عن تطّفل على شؤون الغير، حتى و إن كانوا موظفين.

اهلا شهد، شكرا لك على المشاركة

فعلا، الموظف لن يكون مرتاح في بيئة لا تحترمه، وبالتالي لن يعمل باخلاص للشركة

ليس لدي تجربة شخصية، ولا أتمنى ذلك.

لكن دائمًا ما نسمع عن أهمية فصل الحياة الخاصة والعلاقات المختلفة عن العمل، وفي الوقت ذاته نرى أرباب عمل وشركات يتبعون نشاط العاملين الخاص على وسائل التواصل أو الحياة الخاصة عموماً لذا أرى انه من الضروري فرض قوانين أو أحكام لحدود الشركات و الأرباب في تدخلها وتعاملها مع العاملين فيها.

مرحبا زينة، شكرا لك على المشاركة

أتفق معك تماما، يجب ان تكون هناك قوانين على مستوى الدولة تنظم هذه الاشكالات

ليس لدي تجربة شخصية، ولكن في رأيي أن الموظف له مطلق الحرية في إدارة صفحاته الخاصة وليس للشركة حق الحكم عليه أو التدخل في شؤونه لأن ذلك يعد عدم احترام للخصوصية إلا إذا بدر منه منشور يحط من قيمة الشركة أو يهدد سمعتها، هنا يمكن تحذيره من قبل رئيسه المباشر بذكاء شديد حتى لا يقع على عاتقه مبدأ التجسس عليه فتكون الثقة مفقودة ويحدث خلل في عمله بشكل أو بآخر

شكرا لك ياسمين على المشاركة

أتفق معك تماما

بصراحة أنا لا أوافق على هذا الامر وأعتبره مساسا بحرية الموظف، فالموظف هو قبل كل شيء إنسان من حقه التعبير عن أفكاره بكل حرية مادامت لا تخالف المبادئ والقيم ولا تضر بافراد المجتمع ومادامت أيضا في إطار الادب وحسن التعبير. وعلى الشركات أن تكون أكثر مرونة مع موظفيها وأن تعطيهم نسبة أكثر من الحرية. حيث أن تقليل الحريات وقمع الموظفين يؤثر على موهبتهم في الابتكار والإبداع.

من جهة أخرى هناك لكل شركة بند الخصوصية والسرية، وهذا البند يجب احترامه من طرف جميع الموظفين، يمكنهم أن يعبروا بحرية عن آرائهم وافكارهم مادامت لا تمس خصوصيات الشركة والمعلومات السرية للشركة.

شكرا لك أسماء على المشاركة

نعم يبدو لي غريبا ان تتحكم الشركة فيما ينشره الشخص من آراء في وسائل التواصل الاجتماعية، فهل في موسم الانتخابات مثلا لا يحق للموظف التعبير عن رأيه السياسي اذا كان رئيس الشركة ينتمي لحزب معين ؟ وهكذا...

اما فيما يتعلق بخصوصية الشركة فهذا لا خلاف حوله

ليس لدي تجربة شخصية بالموضوع وأرى انه على الموظف أن يزيد انتمائه لشركته ولا يعتبرها محور نقاش عليه أن لا يستخدم منصات التواصل الاجتماعي للتشهير بالمؤسسة لأن هذا يكون صورة غير جميلة عن مؤسسته وقد يدخله بنقاشات هو بغنى عنها

الاعتراض جميل لكن يمكنه الاعراض المباشر لمسؤوله بدلا من استخدام منصات التواصل علينا أن نعزز سياسة الحوار البناء والتفاوض مع المسؤولين لا التشهير !

هل يحق للشركة طرد الموظف او طلب منه الاستقالة بسبب آراءه الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي ؟

في رأيي، بالتأكيد لا.

هل يجب على الموظف ان يحتفظ بآراءه لنفسه ولا يشاركها في وسائل التواصل الاجتماعي مادام ذلك قد يسبب له هذه المشكلة؟ بمعنى اخر ( ليس من حقه التعبير الا في حدود ما تسمح به الشركة )؟

للأسف قد أقول نعم، وذلك لأن رفضي للمبدأ لا يعني بأنه لا يقع. ولكي لا يتعرض الموظف للمساءلة والمشكلة مع الشركة، وإذا كان يسعى إلى الحفاظ على وظيفته، فإن بعض الآراء يجب أن يحتفظ بها لنفسه، خصوصًا في إطار مجتمع يضع ضغط هائل على الآراء المختلفة ماديًا ومعنويًا.

هل لديك تجربة شخصية بهذا الموضوع؟

نعم، فقد شهدتُ الموقف عدة مرّات. مرة كانت في الشركة التي عملتُ بها، حيث تم فصل موظف بسبب بعض المشكلات التي تناولها في منشور على فيسبوك وكانت ذات صلة مباشرة بالشركة.

أما الثانية فكانت لأستاذة مساعدة في كليّتي، حيث أن تعبيرها عن بعض من عمليات المسارات الأكاديمية والعملية التعليمية للدراسات العليا تسبب في تحويلها إلى قسم التأديب.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

كان في مؤسستي مديراً للإعلام، وقد تمت تسميته الناطق الرسمي باسم المؤسسة، حيث أنّ مؤسستي تعتبر المسئولة عن إدارة المدينة بأكملها ومنح الموافقات لبقية المؤسسات والرقابة عليها.

ذات مرّة قام المعلمون بإضراب عن العمل في سبيل منهم للمطالبة بحقوقهم والتي من ضمنها تحسين مستواهم المعيشي ومنحهم امتيازات إضافية لما يحصلون عليه، حيث وقفت الحكومة ضدّ مطالب المعلمين.

الناطق الرسمي باسم مؤسستي، كتب على صفحته منشور يدعم فيه موقف المعلمين، خلال أقل من ساعة تم الطلب منه حذف المنشور، وتمّ الاعتذار عن منشوره على صفحة مؤسستي الرسمية، ولم يتم تجديد عقده في العام التالي.

صحيح أنها صفحته الخاصة، لكنه يمثّل المؤسسة، حيث يضع في تفاصيل المعلومات عنه بأنه الناطق الرسمي باسمها، وصحيح أنه لم يشارك منشوره على صفحات عامة، كما لم يفعل ذلك على صفحة مؤسستي الرسمية، لكنّ المؤسسة نظرت لفعله على أنه خطأ يجب عقابه..

لماذا؟؟ لأنّ القارئ لن يفهم بأنّ صاحب المنشور يعبّر عن رأيه الخاص على صفحته الخاصة، بل إنه سيرى منه مؤسسة تنظّم وتضع القوانين لمؤسسات المدينة وتدعم المقاومة في بعض منها.

لا يبدو الأمر منطقياً، نعم صحيح.. لكنه العالم الافتراضي; حيث لا منطق فيه.. فاختلاف الثقافات وتعددها، واختلاف الآراء وتنوّعها، واختلاف النوعيات على كثرتها، تجعل من الضرورة وضع مصلحة المؤسسة ضمن الاعتبارات طالما أننا نقوم بتمثيلها.

لا أظن الموظف الذي وضع منشوراً حول عدد ساعات العمل موظفاً بسيطاً، فربما كان مسئولاً في مديرية مسئولة عن إدارة الكوادر.

وربما بشكل أو بآخر ألمح لمؤسسته ولم يتحدث عن الأمر من واقع عام.

وربما في العقد المبرم معه تمّ وضع بعض الاشتراطات التي كان منشور ذلك الموظف مخالفاً لها.

حيث لا أظن أنّ عملية طرد الموظف أو إقالته تأتي اعتباطية إلا لحدوث أمر يزعزع مكانة المؤسسة أو يدعو للاضطراب الوظيفي فيها.

حرية التعبير مسألة نطالب فيها أجمعين، لكن أظننا دوماً نقوم بوضع قيود على أنفسنا، تلك القيود التي يفرضها وضعنا الاجتماعي أو الوظيفي أو المجتمعي.

بالتأكيد ستتقبل منشوراً سخيفاً من شخصية عامة لا يعرفها العامّة، لكنك سترفض ذات المنشور من شخصية سياسية أو مجتمعية بارزة، لأنّ الأول يمثّل نفسه، لكنّ الثاني -وبحكم معرفة الناس به وتأثرهم- لا يمثل نفسه أبداً، بل أحياناً يتم تأويل ما يطرحه إلى أغراض أكبر تتجاوز حدود أنه رأيه الخاص.

هل يحق للشركة طرد الموظف او طلب منه الاستقالة بسبب آراءه الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي ؟

ليس لديها لها الحق طبعا، لكن هناك حالات يمكن لها إقالته بسببها في حال كانت آراءه مضرة بمصلحة الشركة أو تطعن في سمعتها أو تخالف مبادئها .

هل يجب على الموظف ان يحتفظ بآراءه لنفسه ولا يشاركها في وسائل التواصل الاجتماعي مادام ذلك قد يسبب له هذه المشكلة؟ بمعنى اخر ( ليس من حقه التعبير الا في حدود ما تسمح به الشركة )؟

قرأت في مكان ما أنه قبل أن تنظم لأي شركة كموظف عليك أن تنتبه لما تنشر على مواقع التواصل الإجتماعي، ولم أفهم لماذا وغضبت من ذلك باعتباره تقييد لحريته وآراءه.

هل لديك تجربة شخصية بهذا الموضوع؟

كنت أعمل في شركة وحين كنت في طريقي إلى العمل رفعت منشورا على حسابي على فيسبوك وفي منتصف اليوم جاء المدير وقال لي أنني كنت متصلة بالانترنت وقت الدوام، أخبرته أن يدقق في ساعة النشر جيدا وإن كان ذلك وقت الدوام يأتي لمحاسبتي فسكت.

لذلك أرى أنه من الأفضل عدم اطلاعهم على حساباتك وإن كان لابد في التعامل معهم بوسيلة ما، فلتكن البريد الإلكتروني أو غيره.

تلعب الرشاقة المؤسسة وبما يمكن تسميتها التميز التسويقي بين الشركات، العامل الحاسم في كثير من حكايات السوق ونجاح الشركات او اختراق منظومتها التسويقية. بهذا فإن تقديم معلومات مجانية عبر أي وسيلة عامل سلبي للمؤسسة.

ولهذا فإن اسوأ ما يمكن أن يتم هو عرض بيانات او معلومات عن الشركات في المنصات الاجتماعية العامة وبالتالي من حق الشركة ان تحافظ على حقوقها وعلى استقلاليتها وعدم تجاوز موظفيها دورهم او تعريضها للخسارة او حتى عرض معلومات حصل عليها الموظف بحكم عمله في مواقع اجتماعية.

لأن السؤال المنطقي/ لو لم يكن الموظف في الشركة هل يمكنه نشر معلومات دقيقة عنها؟ بالتالي المعلومات من حق الشركة وليست من حقه.

يقول الفيلسوف بوسيه : حين يملك الجميع فعل ما يشاءون لا يملك أحد فعل ما يشاء ، وحين لا سيد فالكل سيد ، وحين الكل سيد فالكل عبيد "

ولذلك لا يمكن أن نترك الباب مفتوحًا على مصراعيه ؛ بدافع حرية التعبير . ولا يمكن أن نتعسف باستخدام الحق من قبل الشركات

قرأت اليوم منشور في صفحة عن شخص يتحدث كيف ان الشركة التي يعمل فيها طلبت منه الاستقالة بسبب تعليق وضعه في احدى الصفحات ( حول عدد ساعات العمل ). ا

في هذه الحالة يرجع الموظف للعقد المتفق عليه هل كان هناك شرطاً يحمل المنع عن ذلك أم لا ؟ في حال وجد النص فهو مخطئ وفي حال عدم وجود النص ؛ فلا يجبره أحد على الاستقالة ويكون بحماية القانون .

هل يحق للشركة طرد الموظف او طلب منه الاستقالة بسبب آراءه الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي ؟

لكل شركة مدونة سلوك تضع بها الخطوط الحمراء التي يجب عدم تجاوزها فإذا ورد بالمدونة الأخلاقية التتي تتبناها الشركة مثل هذا الامر فيكون من حقها الاستغناء عن خدمات هذا الموظف .

هل يجب على الموظف ان يحتفظ بآراءه لنفسه ولا يشاركها في وسائل التواصل الاجتماعي مادام ذلك قد يسبب له هذه المشكلة؟ بمعنى اخر ( ليس من حقه التعبير الا في حدود ما تسمح به الشركة )؟

نعم وبإمكانه البحث عن مكان يوفر له حرية أكبر .

الكثير من الموظفين تورطوا بمثل هذه المواقف نتيجة طرحهم آراء دينية، أو سياسية ،أو اقتصادية؛ نتج عنها مشاكل بين الشركات والزبائن، وأحدثت تضارب مصالح في بعض الحالات. لذلك هناك دائما وجه آخر .