تفويض المهام، ضرورة حتمية على كل مدير...

دائماً ما يراودني تساؤل لا يفارق ذهني حول هل سيخلد المدير في الإدارة؟

ماذا لو اُستبعد هذا المدير من إدارته أو قدم استقالة مفاجئة؟

كيف ستدار الأمور في المنظمة؟

هل سنعين مدير إنتقالي ليدير المرحلة الحالية لحين تعيين مدير جديد أم ستنهار المنظمة؟

كل هذه التساؤلات راودتني كثيراً، وجعلتني أبحث وأتعمق في البحث، حول الأشياء التي تجعل التفويض ضرورة حتمية، وليست وسيلة تجعلنا نحكم على أن هذه الإدارة هي إدارة ديموقراطية؛ وبعد البحث طويلاً وجدت أن التفويض ضرورة حتمية للأسباب التالية:

  1. من خلال التفويض فإننا نصنع صف ثاني من القيادات التي تستطيع إدارة المنظمة في أي وقت.
  2. التفويض يجعل المنظمة أكثر قدرة علي التعايش مع الأزمات: فهناك العديد من الموظفين قد تم تدريبهم في ظروف صعبة على تجاوز المواقف الصعبة.
  3. التفويض يحول المنظمة إلى منظمة متعلمة، ونعني بذلك أن جميع الخبرات يتم توريثها من جيل إلي جيل، ولا يتم الاحتفاظ بالخبرة والمعرفة لدى أشخاص قلائل.
  4. تفويض المهام يوفر الوقت الممنوح للمدير لكي يفكر فقط في الأمور الاستراتيجية، حيث أن المهام الإدارية الصغيرة يتم إسنادها لموظفين صغار، وهم بذلك أيضاً مع مرور الوقت يكتسبون خبرات إدارية جمة.
  5. تفويض السلطة يحقق الولاء للمنظمة، فهو يحسن من الحالة النفسية للموظفين داخل المنظمة، فالموظف عندما يسند إليه مهام كبري تجعله يشعر بالأهمية والإستقرار، ومن خلال ذلك يتحقق الولاء للمنظمة.

وبالرغم من أن التفويض يحقق عشرات المزايا إلا أن هذه الأمور تعتبر أمور حيوية للمنظمة وللمدير وللموظف بطريقة تجعلنا ننادي بضرورة تطبيق التفويض في مختلف المنظمات،

هل ترون أن التفويض يحقق مزايا أخري؟ وما هي، أم أننا نبالغ حين نمنح التفويض كل هذه الأهمية؟ ومتى يكون تفويض المهام مضرا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكل منظمة تركيبتها الادارية التي يمكن من خلالها فهم طبيعة عملها وبل التنبؤ بنجاح وانسيبابية عملياتها الادارية. وكلما كانت هناك مرونة ولامركزية في المؤسسة كلنا استطعنا بلوغ هدف التفويض وبالتالي تدريب الموظفين على ممارسة الأدوار الادارية العليا او الوسطى بما يمنع وجود فراغ في حال اي من الطواريء.

ولربما ما مر بالعامل وبالمؤسسات في ظل جائحة كورونا وتغيب الموظفين قد سمح للتفويض لمستويات من الموظفين للقيام ببعض المهام وبعد العودة للعمل اصبح هناك برنامجا تدريبيا حول قيام الشخص الواحد بالتدريب على تنفيذ كثير من المهام.

واليوم يبحث العالم عن المهارات كونها الترياق الذي سينقذ المؤسسات.

وفي حال عدم وجود تفويض يمكن ان يكون هناك عملية تدوير تدريبي ومعرفة بالمهام وتوصيفها وبذلك يمكن ان ننقذ ما يمكن انقاذه.

وما يساعدنا حقاً علي إنجاح عملية التفويض، هو تبني الفكر اللامركزي في اتخاذ القرارات وفي عملية الإدارة بشكل عام، فكلما كثرت القرارات التي تتخذ في الجهات الإدارية الأقل كلما دل ذلك علي تطبيق الفكر اللامركزي وأسلوب التفويض،

وكلما قلت كان العكس هو الصحيح،

وكلما زادت عدد المشكلات التي تم حلها في الفروع دون الرجوع إلى إدارة الفرع الرئيسي دل ذلك على تطبيق اللامركزي وأسلوب التفويض،

وكلما قلت كان العكس هو الصحيح أيضاً...

في كثير من الدراسات يعتبر النظام المركزي أكثر مدعاة للاستقرار ولكنهم يدعمونه من خلال فتح قنوات ومجالات التفويض وذلك لكي تحدث التشاركية واغلاق الفجوات الادارية .

ويتم أيضاً تطبيق أسلوبين للإدارة في المنظمات، حيث يمكن تطبيق الأسلوب المركزي واللامركزي، فبعض الأعمال يمكن فيها التفويض مثل الأعمال التي تتم في الإدارتين الوسطى والتنفيذية، وهناك بعض الأعمال التي لا ينفع لها تفويض السلطة، كأعمال التخطيط الاستراتيجي،

لذلك نؤكد علي أن هذين الأسلوبين يتم ممارستهم في المنظمات لكن بحسب الموقع الإداري، وطبيعة الأعمال...

نعم وذلك لان بعض أعمال التفويض قد تنفع في حال كأن الأمر تنفيذي أكثر منه سياسات وتخطيط .

ربما يظهر المدير الذي يفوض أعمال كثيرة بمظهر الشخص غير المهتم بعمله، ولكن التفويض يحتاج من المدير أشياء أخرى، كأن يراقب العمل الذي فوضه للموظفين، يتدخل ويعدل المسار في حين وتجهت الموظف أخطاء، كما أنه يحتاج لإكمال وتسديد العمل إذا أخطأ به الموظف.

ولا ننسى أيضا أن كل عمل يكلف به موظف بشكل خاص يضيف له ميزة وكأنه أصبح يحمل رتبة أعلى.. لأنه يعمل أعمال مختلفة أو جديدة عليه.

بالطبع له مضار..

تخيل لو أن المدير فوض عملا لموظف، وانشغل عن متابعته، وجاء الوقت للتسليم، واكتشف المدير أن الموظف عمل العمل بطريقة خاطئة!!!

فهنا سيصبح عمل المدير أصعب، لأنه سيواجه مشكلة التعديل، وهي اصعب من العمل من جديد.

للقيادة عدة أنماط منها النمط الديموقراطي الذي يثق بالأفراد ويفوضهم السلطة ويتابع أدائهم ويراقبهم أيضاً،

وهناك نمط أوتوقراطي لا يثق بالأفراد ولا يفوضهم بالسلطة،

وهناك نمط آخر يسمي الفوضوي الغير موجه، وهذا النمط موجود بالفعل لدي بعض المديرين،

ومن صفاته أنه يبالغ في عملية التفويض هذه، كما أنه لا يراقب موظفيه جيداً،

والعيب هنا لا يكون في مسألة التفويض ذاتها، وإنما العيب في النمط القيادي المتبع من المدير، والذي يمكن تغييره للأحسن.

هل تعتقدين بأن مضار التفويض تفوق عيوبه؟

سابقاا لم اكن انظر لموضوع التفويض بهذه الاهمية، لكن عندما تتعرض لضغظ و اختلاط المهام بين الرئيسية والفرعية هنا لابد ان يلجئ القائد الى تفويض خصوصا اذا اراد ان يحقق التميز ويصل الى اهدافه في اوقات مخططة لها سابقا فلابد ان يفوض المهام القرعية لشخص اخر ويركز تفكيره كله على المهام الرئيسية....لان احيانا سبب فشلنا وعدم تركيزنا ينشأ من ذلك التشتت في محاولة التوفيق بين المهم والفرعي.

لذلك من اهم المزياا أيضا:

  • التفويض يوضح لناا الصورة في الاداء وتظهر اهميته خصوصا في اوقات الضغظ التي قد نتعرض لها.
  • التفويض يبين لنا وجهة نظر الاخر في المهام التي يؤديها بطريقة هو ما يسمح لنا ان نصحح بعض من الاخطاء التي كنا نرتكبها.