الكذب ببيئة العمل، كيف يتم التعامل معه؟

"تستطيع أنّ تخدع كل الناس بعض الوقت أو بعض الناس كل وقت ولكنك لا تستطيع أنّ تخدع كل الناس كل الوقت". كانت هذه كلمات إبراهام لنكولن عن الخداع.

 بالتأكيد نحتاج إلى وجود بيئة عمل مليئة بالثقة بين مدير العمل وبيننا كموظفين. لكنك نتفاجئ أن بعض الموظفين يكذبون لأسباب متنوعة، وواحدة من أكثر الأكاذيب شيوعًا التي يمكن للموظف أن يقولها هي طلب إجازة من العمل. هناك العديد من الأسباب التي تجعل الناس يكذبون بشأن الحاجة إلى الابتعاد عن وظائفهم، أو الرغبة في قضاء يوم عطلة أو مجرد الرغبة في قضاء يوم خارج المكتب. يشعر بعض الموظفين بالضغط للالتزام بالمواعيد النهائية وتحقيق نتائج جيدة. قد يعتقدون أنه من الضروري ثني الحقيقة من أجل المضي قدمًا. قد يغري البعض الآخر باحتمالية المكاسب المالية أو الامتيازات الأخرى. 

وفقًا لاستطلاع أجرته جمعية إدارة الموارد البشرية (SHRM)، قال ما يقرب من نصف أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع إنهم قد ضبطوا موظفًا يكذب في سيرته الذاتية. تشمل الأكاذيب الأخرى المبالغة في المهارات والوظائف السابقة والدرجات الجامعية. قال ما يقرب من 20 في المائة من المستطلعين إن الموظفين كذبوا بشأن حالتهم الصحية الحالية، بما في ذلك أنشطة مثل التدخين وغيرها. يكذب الموظفون حتى بشأن حصولهم على مؤهلات أو شهادات معينة، وهو أمر مهم لأنه قد يؤثر على سلامة زملائهم في العمل إذا تم إرسالهم للقيام بعمل دون التدريب المناسب.

يُنظر إلى الموظف الذي يلجأ إلى الكذب أنه على الأرجح لا يجيد القيام بوظيفته أو أنه يختار الطريق الأسهل للقيام بالأمور. لكن هل هناك أنواع من الأعمال التجارية تحتاج إلى كذب أو خداع؟!

بحسب رأي الباحثين الأمريكيين بريان سي جونيا وإيما إي لافين؛ أن الوظائف التي تحتاج إلى إقناع لبيع منتج ما تجعل من الضروري على الموظف اختيار تلك الطريقة لضمان البيع لإرضاء المستهلكين وصاحب العمل فما هو موقف الموظف الآن؟

أرغب هنا أن انتهز تلك الفرصة لتشاركوني تجاربكم. هل تعرضتم لموقف كذب الموظفين، كيف تتعاملون مع مثل هذه المواقف، وما هي الأسباب حسب تجربتكم الشخصية التي تؤدي بالموظف إلى الكذب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

هناك دراسة لمؤسسة ACFE العالمية تقول بأنّ المؤسسات والشركات تخسر 3.5 تريليون دولار في كل عام نتيجة الخداع والكذب والإحتيال.

ولكن في حقيقة الأمر قد نكذب في بيئة العمل ونحن لا ندري أو لا نرغب في الكذب حقًا، فمثلًا يسألك مسؤول العمل أو زميلك، هل أنت بخير، تخبره بأنك أفضل حال، لكن في حقيقة الأمر تكون مريض ولكن نتيجة أنك لا ترغب في أن تؤدي المهام المطلوبة أو لسبب آخر، أدرك تمامًا أن صحة الموظف إن تأثرت سلبًا ستتأثر انتاجية العمل.

يقولها هي طلب إجازة من العمل.

إن كنت مريض، فأعتقد لابد أن تثبت ذلك ولكن لسبب آخر ماذا سنكذب؟!

، قال ما يقرب من نصف أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع إنهم قد ضبطوا موظفًا يكذب في سيرته الذاتية. تشمل الأكاذيب الأخرى المبالغة في المهارات والوظائف السابقة والدرجات الجامعية.

هذا كذب لا يمكن تبريره ربما يبالغ الشخص في بعض المهارات لديه لكن لا يصل الأمر أن نكذب بشأن وظائفنا السابقة أو شهادتنا.

أن الوظائف التي تحتاج إلى إقناع لبيع منتج ما تجعل من الضروري على الموظف اختيار تلك الطريقة لضمان البيع لإرضاء المستهلكين وصاحب العمل فما هو موقف الموظف الآن؟

هل هنا سأذكر محاسن ليست موجودة في المنتج! للأسف عند ذهابي للمحلات التجارية، ألاحظ هناك كمية كذب كبيرة، الأمر يصل إلى القسم والحلف الكاذب، فمبجرد أسمع هذا البائع حلف، أعرف أنّ المنتج ليس بالجيد، لِذا أترك المحل بدون العودة له.

أؤيد بشدة فكرة أنه يختار الطريق الأسهل للقيام بالأمور، إذ أن الكذب سيكون مخرجا واسعا له ليريح نفسه من خلاله من شغل أوقات عمل إضافية أو الحرمان من إجازة، او ربما قد يخلق تعاطفا من مدير العمل مع الموظف.

قد يبدأ الموظف في التفكير في أن الكذب هو الطريقة الوحيدة لتجاوز موقف ما ،مما سيؤدي إلى مشاكل أكبر له. عندما يعتاد الموظف على الكذب ،يمكن أن تكون العواقب وخيمة عليه . قد يواجه أيضًا صعوبة في تحمل المسؤولية عن أخطائه إذا لم يكن هناك من يراها.

صحيح، ومشكلة الكاذب أنه ينسى كذبه!

هذا ما سيضعه موضع التناقض والانتقاد تتابعا، الكذب لا يريح الموظف سواء على المدى البعيد، ولا حتى على المدى القريب بحيث وشاية واحدة بأنه يكذب تجعله يخسر الكثير.

مهما كان الدافع وراء الكذب إلا أنه يصنف ضمن الأمور المشينة التي ستعرف أجلا أم عاجلا، ولا فرق بين كذبة بيضاء لاتجوز وأخرى أفضع فتجوز.

شخصيا، قد مررت عدة مرات بكذب زملائي في العمل سابقا يكذبون على أشياء تافهة خوفا من ظن المدير شيئا أخر فيفصلون، وبطريقة روتينية مارسوها في الكذب حتى أصبحت عادة بالنسبة لهم، حتى أكون صريحة أنا لم أكن أكذب وفي المقابل لم اكن أقول الحقيقة كنت دائما أردف كلامي ب: أظن، ربما، لا أرى، لم أعلم....، فحتى صراحة مع المدراء لن تزين صورتنا أمامه، والكذب سيلبسنا قناع لكن مع مرور الوقت سنكشف، لذلك من الأفضل التمويه بالكلام أفضل حل.

لكن أحيانا هناك وظائف تضطر صاحبها للكذب، خاصة الوظائف التي تهتم بالبيع مثلما ذُكر بالمساهمة، أيضا هناك مسمى اسمه الدبلوماسية والذي يراه البعض كذبا رغم أنه أسلوب لتسيير الأمور بشكل أفضل.

أيضا هناك بعض الوظائف التي تطلب من صاحبها أن يكون أكثر اهتماما حتى لو لم يكن كذلك، أيكون هنا خداع؟

موظفو المبيعات ووكلاء السفر ووكلاء العقارات. يجب عليهم إقناع عملائهم بأن المنتجات التي يبيعونها أو العقارات التي يقدمونها ستجعلهم سعداء ؛ في الواقع ،قد يكون المستهلكون غير سعداء حتى عندما يشترون ما يحلو لهم لأن البائع لم يخبرهم بوضوح عن عيوب المنتج. وبالتالي ،يجب على أصحاب الأعمال تذكير أنفسهم بأهمية الصدق والسماح بأن تصبح عادة إخبار الناس بكل التفاصيل حتى يتمكنوا من الاختيار بحرية أكبر.

الكذب عمل غير أخلاقي. قد يجادل بعض الناس بأنه لا بأس من قول كذبة بيضاء ،لكنهم مخطئون. عادة لا يكون للكذبة البيضاء أي تأثير ملحوظ على أي شخص آخر ،ولكن هناك دائمًا شخص آخر يمكن أن يتأذى بسببها - حتى لو كان ذلك بشكل غير مباشر فقط. حتى عندما نفكر في مصلحتنا الشخصية بدلاً من رفاهية الآخرين على أنها دافعنا ،فإننا لا نزال نؤذي أنفسنا لأن الكذب يفتحنا على تأثيرات الخطيئة والشر بشكل عام ويجعلنا غير موثوقين بالآخرين.

وما هي الأسباب حسب تجربتكم الشخصية التي تؤدي بالموظف إلى الكذب؟

قد يكذب الموظف لانه يعيش في بيئة عاطفية فقد يضطر للكذب والقول بانه مشغول لزميله في العمل لئلا يستغله الاخير وفي نفس الوقت فهو مراعٍ لمشاعره ولا يريد ان يجرحه، او قد يكذب الموظف للحصول على اجازة لانه لو طلبها للذهاب في رحلة مثلا بالطبع سترفض،ايضا يلجأ بعض الموظفين للكذب لانه طلب منهم تحقيق هدف معين اعلى من قدرتهم وهنا قد يكذب او يخدع الموظف العميل.

من الضروري أن يقول الموظف الحقيقة ،حتى لو كانت صعبة أو مؤلمة.

إن ما يجعل الموظف يكذب مثلاً عندما يطلب الإجازة هو أن الصدق في كثير من الأحيان لم يجدي نفعاً في طلبه، وهو ما يجعل الموظف يلجأ لتزييف الحقائق حتي يحصل علي طلبه،

فنجد أغلب الموظفين عندما يقومون بطلب الإجازة يبررون أن السبب هو مرضهم، أو بسبب ظروف قاسية تمر بها الأسرة، وهذا الأسلوب للأسف بدأ العاملون في المنظمات يلجأون إليه بعدما لاحظوا عدم جدوي الصدق،

وللتغلب علي هذه الظاهرة السيئة يجب علي المديرين أن يكونوا أكثر مسئولية ًً ووضوحاً أمام مرؤوسيهم حتي لا يكون هناك مجالاً للكذب في بيئة العمل.