عقبات وأزمات .. كيف تُحلق مُنفردًا في سماء الأسواق الجديدة؟

يتفق الكثيرون حول أن نقطة البداية من أصعب ما يواجه الفرد بكل شيء، و البداية الصحيحة التي تكون مدروسة دراسة وافية من شأنها دعم الطريق الصحيح الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة والوصول للمجد والنجاح.

إنه من الجيد معرفة الفرد لقدراته معرفة حقيقية تخلو من عنصر المجاملة أو المزايدة أي الصدق مع النفس، وبذلك من الممكن السعي نحو التطور باستمرار ومواجهة أشكال القصور من أجل تقويتها وجعلها أكثر فائدة.

يُعد عالم التسويق واسعًا للغاية والأسواق مُمتلئة بملايين المُسوقين وملايين المنتجات، وهذا أدى بطبيعة الحال لتعقد الممارسات التسويقية و زيادة حِدة البيئة التنافسية، وبالأخص عند أولئك الذين يرغبون دخول الأسواق بشكل جديد.

هناك عدة عقبات تواجه الراغبين في دخول الأسواق الجديدة، وتنقسم هذه العقبات إلى ما يرتبط بالمنافسين الذين يعملون بنفس السوق أو ما يرتبط بالشخص ذاته وعدم امتلاكه سنوات الخبرة العملية المُماثلة لغيره، وهنا تظهر التحديات بشكل ملحوظ يستلزم ضرورة حُسن التخطيط والإدارة.

هل هناك أي شيء يبدأ من الفراغ؟ هذا سؤال يستحق التفكير وقد تختلف الإجابة باختلاف مجال التطبيق واختلاف الخلفية الاجتماعية والثقافية، وهنا يكون المرء أمام تحدٍ يتعلق بكيفية البداية وخاصة مع حرص المنافسين على التفرد في الأسواق وكسب أكبر فئة من أفراد الجمهور المستهدف. 

ليس من المنطقي انتظار الدعم من المُنافس –وإن كان هذا يحدث في مواقف نادرة-، وقد يتم مهاجمة كُل مَن يرغب في الدخول للسوق؛ بسبب تهديده لمصالح أصحاب الأعمال والمؤسسات القائمة بالفعل، وحتى في حالة عدم التهديد الحقيقي رُبما سينقص من حجم التواجد والربح المُعتاد تحقيقه وهذا ما يحدث في حالة تقليل الأسعار من جانب مؤسسة حديثة الإنشاء.

لايُدرك كُل من يرغب بالريادة حجم المخاطرة، وهناك مَن يحرص على إطلاق العمل مع عدم الجاهزية الكافية مما يعوق الاستمرارية ويدعم الفشل بصورة كبيرة. يجب التخطيط لكل مرحلة من مراحل المشاريع مع وضع خُطة استراتيجية لكل الأمور المُتوقع حدوثها، ولكي يُحلق المنافس الجديد عليه بأن يكون مُختلفًا وسط التشابه أي يُفكر كيف له بأن يجذب الجمهور وأن يخاطبهم بالأسلوب المناسب لهم وهذا ما يصل إليه خلال دراسة الجدوى.

التميز ليس سهلًا ولكنه أيضًا ليس من المستحيل، يُمكن الاهتمام بالجودة والسعر ومراعاة كافة المتغيرات التي يقوم عليها السوق، مع الإيمان بالقدرة على الريادة وعدم الرهبة من المنافسين وخوض المنافسة بحكمة تقوم على أساس الإبداع.

ما هي أهم التحديات التي تواجه الراغبين بدخول الأسواق الجديدة؟ وكيف يُمكن مواجهة هذه التحديات للوصول إلى الريادة والنجاح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هي أهم التحديات التي تواجه الراغبين بدخول الأسواق الجديدة؟ وكيف يُمكن مواجهة هذه التحديات للوصول إلى الريادة والنجاح؟

من أهم التحديات في مشاريع التصنيع هي الحصول على المواد الخام، أصحاب المشاريع القدامى يسيطرون على منافذ بيع المواد الخام او عل الاقل لديهم القدرة لشراء كميات كبيرة بسعر أقل وبالتالي يتفوقون دائما على أصحاب المشاريع الجديدة في إمكانية البيع بسعر أرخص، وإن حاول الجديد ترخيص سعره فلن يتبقى له ربح كافي للانفاق على المشروع.

ومن ناحية أخرى توجد هيمنة على سوق المواد الخام، فتجد بعض الموزعين يرفضون التعامل مع أصحاب المشاريع الجديدة خوفا من خسارة اصحاب المشاريع القدامى من يأخذون منه باستمرارية وكثرة.

وعلى مستوى مشاريع التجارة يحدث نفس الشيء مع الملابس والأحذية والمنتجات الجاهزة عموما.

هذا يحدث بالفعل بشكل واقعي والأمر قد يكون مُحيرًا بعض الشيء إذا وضع المرء مكانه بمكان أصحاب المواد الخام بالطبع الجميع يحرص على تحقيق المكاسب مع تقليل احتمالية الخسارة أو المخاطرة.

ولكن الواقع أيضًا يقول أن هناك مَن نجح في اقتحام الأسواق الجديدة وتحقيق الصورة الذهنية عند أفراد الجمهور، والفكرة تحتاج إلى صبر و وقت طويل وعدم استعجال الحصول على النتائج المرجوة أو المُخطط لها.

  1. عدم الدراية الكافية بالسوق
  2. العمالة التشغيلية
  3. رأس المال
  4. أخطار اقتصادية مختلفة (كوارث، مشاكل سياسية،،إلخ)
  5. التسويق مثلًا
  6. عيوب التصنيع
  7. عيوب التسعير
  8. قلة الإلمام بمتغيرات السوق، وحاجة العميل
  9. العميل دائمًا على حق: بمعنى أنك تحتوى العميل وتحرص على العثور على حل مناسب له، ولا يكن همك الأول والأخير الوصول ِإلى جيبه.

والتواجد الرقمي هذه الأيام مهم جدًا. هذا ما أظنه بخصوص الأمر.

عيوب التسعير

هناك بعض رواد الأعمال يحرصون على خفض الأسعار خلال بداية دخول الأسواق الجديدة كنوع من أنواع جذب أفراد الجمهور، كأن يقوموا بخفض سعر أحد المنتجات عن المُعتاد لدى الشركات المنافسة، ولكن هذه خطوة غاية في الخطورة لا أعلم هل تتفق معها أم لا ولكن كما ذكرت يجب مراعاة كافة متغيرات الأسواق والدراية الكافية بالمتغيرات سواء التي تحدث بالفعل أو المتوقع حدوثها بالمستقبل.

بالضبط، أنواع التسعيرات المختلفة للمنتجات كثيرة، ولكن نجاح التسويق قد يكون عاملًا مهمًا في تغافل البعض عن هذه، المهم أن تقنع الزبون أن السعر عادل حتى لا يأخذ رد فعل عنيف، خاصةً مع انتشار السوشيال ميديا وسهولة تأثر الجمهور بأي شيء، وشعورهم الدائم بالظلم.

هذا يبرز أيضًا الدور الخاص بمدى جودة الخدمة التي يتم تقديمها أو المنتج المُباع، فمن الممكن تغيير التسعيرة الشائعة بالسوق مع التجديد في شكل تقديم الخدمة والسمات الخاصة بها.

بالنسبة للناشئين الجدد يوجد نوعان من المشاريع:

مشروع كلاسيكي ( أي يوحد مشاريع مماثلة له في السوق) . و مشروع جديد الصنف و الفكرة، أما بالنسبة للنوع الأول فبوجود المنافسة على المرء أن يدخل السوق و بقوة (رأس مال معتبر، تموقع متميز، تسيير جيد ) ،، و الصنف الثاني إذا نجح بتسويق فكرة المشروع فلن يعاني من ضغط المنافسين و يستفرد بالسوق.

بالفعل يعتبر التخطيط المسبق لكل جزئيات المشروع قبل البدء به، من أهم الخطوات التي تساهم في نجاحه، إلى جانب معرفة الميزة التنافسية الخاصة بالمشروع ومحاولة إبرازها، وتقديمها بالشكل الصحيح للمستهلك.

 وهناك مَن يحرص على إطلاق العمل مع عدم الجاهزية الكافية مما يعوق الاستمرارية ويدعم الفشل بصورة كبيرة.

وللأسف هذه الفئة تعتبر كبيرة نوعا ما، فمعظم الشباب قد لا تتوافر لديهم جميع الإمكانيات اللازمة للإنطلاقة الصحيحة!

ما هي أهم التحديات التي تواجه الراغبين بدخول الأسواق الجديدة؟

هناك الكثير منها، من بينها:

  • عدم دراسة السوق والجمهور المستهدف بشكل دقيق.
  • عدم الالمام بالقوانين التي تسير هذا السوق.
  • عدم ملاءمة منتجات أو خدمات الشركة لاحتياجات المستهليكن المستهدفين.
  • المنافسة الكبيرة مع الشركات الأقدم في السوق.
  • أخطاء في التسويق
  • احتكار السوق من قبل علامات معينة.
وكيف يُمكن مواجهة هذه التحديات للوصول إلى الريادة والنجاح؟
  • دراسة السوق والجمهور المستهدف بشكل دقيق.
  • الاحاطة بجميع قوانين الدولة والظروف العامة السائدة.
  • الاطلاع على الدخل العام للجمهور المستهدف لوضع التسعير المناسب.
  • دراسة المنافسين للتعرف على نقاط قوتهم وضعفهم، ليس من العيب تقليد بعض نقاط قوتهم، كما سيكون من الذكاء استغلال نقاط ضعفهم.