القيل والقال...هل هو حقًا أمر مُجدِ في العمل؟!

أنّ أول ما يُمكن أن يخطر في ذهننا عند سماع كلمة النميمة، هو افتعال المشاكل، الإفساد، افشاء الأسرار أو ايقاع العدواة بين البشر.

جميعنا نعلم بأن القيل والقال أو النميمة هي صفة سيئة ومكروهة و فعل شنيع، ترفضه الأديان السماوية وهذا أمر مفروغ منه، ولعل بعضنا سمع بمقولة الفيلسوف الفرنسي بليز باسكال عندما قال:" لو عرف الناس ما يقوله الآخرون حولهم، لما بقي أربعة أصدقاء في العالم".

لكن ما استغربته حقًا عندما صادفت دراسة لفريق من الباحثين من جامعة سالفورد البريطانية، حيث أجريت الدراسة على على 350 موظفا من 26 شركة مختلفة وذلك لمعرفة ماهية المواضيع التي يتحدثون بها وكم المحادثات التي تدور بينهم في مكتب العمل، الأمر المثير للدهشة؛ أنّ الباحثون استنتجوا بأن الموظفين الذين يتخذون من القيل والقال مبدأ لهم هم أكثر انتاجية من غيرهم بشرط أن يبتعدوا عن التحدث حول رؤساءهم في العمل أو انتقاد الشركة!

كيرك تشانغ الاستاذ في  كلية سالفورد لإدارة الأعمال يقول ، ''النميمة مصطلح يحمل بعض الدلالات السلبية، لكن بحثنا يشير إلى أن المديرين الذين يثرثرون بشكل إيجابي مع أعضاء الفريق من المرجح أن يحافظوا على قوة عاملة أكثر التزامًا".

أيضًا الأمر الذي أثار دهشتي حقًا أن هناك دراسة أخرى هولندية تقول بأن الموظفين الذين سمعوا أو أُشيعَ في بيئة العمل  بأن أداء زملائهم سيئًا في تقييم الأداء شعروا بثقة أكبر في عملهم أكثر مما شعروا به عندما قيل لهم إن زملائهم في العمل كان جيدًا.لكن هل حقًا هذا صحيح؟ هل الثرثرة و تبادل المعلومات عن الآخرين سواء كان صحيحًة أو كاذبًة قد يفيد في العمل؟

برأيي أن الأحاديث التي تدور في المكتب والتي تنطوي تحت كل ما هو صحيح أو ايجابي أو ملاحظات صادقة- بعيدًا عن التحدث في أشياء تافهة أو تقلل من قيمة الموظف مثل التحدث عن مظهره أو ملابسه، فتِلك الأشياء لا تفيد العمل أو تخدم أي هدف ايجابي نطمح له في بيئة العمل - قد تساعد في اضفاء جو المرح والانخراط في العمل 

الباحثة إيلينا مارتينيسكو تقول حول هذا الأمر: "قد يكون سماع القصص الإيجابية عن الآخرين مفيدًا ، لأنها تقترح طرقًا لتحسين الذات".

 وأنت هل تشعر بأن القيل والقال في العمل هو مجدٍ وقد يزيد من انتاجية الموظف طالما لم ننل من شخصية الموظف؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنت هل تشعر بأن القيل والقال في العمل هو مجدٍ وقد يزيد من انتاجية الموظف طالما لم ننل من شخصية الموظف؟ 

لست مع هذه المقولة، فمن أين يأتي التحسين في العمل بالضبط، والقيل والقال مجرد كلام تنفيذا لرغبات الآخرين، فنجد أن بعض موظفي العمل يتصاحبون من أجل الثرثرة عن شخص آخر.

وهو آخر من يعلم!

أرى أن هذه الدراسات قد صنعت فقط من أجل إثارة البلبة، ولا أصدقها.

فالكثير من الثرثرة تكون على خلقة وعمل وشكل الطرف الآخر.. الذي يتم التندر عليه.

لا يعجبني هذا مطلقاً.

فالكثير من الثرثرة تكون على خلقة وعمل وشكل الطرف الآخر.. الذي يتم التندر عليه.

لا أحد ينكر بأن هناك ثرثرة لا تأتي لا من قريب ولا من بعيد حول شكل أو شخصية الفرد

أرى أن هذه الدراسات قد صنعت فقط من أجل إثارة البلبة، ولا أصدقها.

ولكن هذه طُبقت على بعض الشركات في أوروبا!

وبالفعل كان هناك من يرى بأنّ الثرثرة ما لم تتطرق إلى سمعة الشركة أو مدير، قد تزيد من انتاجية الموظف

ربما عملتِ أسماء في عدة أماكن عمل، هل شعرتِ بأنه عندما يكون هناك تواصل بين الموظفين وتبادل الحديث، قد تزاد انتاجيتك عملكِ؟

 وأنت هل تشعر بأن القيل والقال في العمل هو مجدٍ وقد يزيد من انتاجية الموظف طالما لم ننل من شخصية الموظف؟ 

أعتقد أنّ هذه الدراسة هي واحدة من بين عدد قليل من الدراسات التي لم أستطع تصديقها.

وهناك أيضا ملاحظة على نتائجها، وهي أنها تركز على الجانب الايجابي دون الاشارة للجانب السلبي، مثلا هنا "الموظفين الذين سمعوا أو أُشيعَ في بيئة العمل  بأن أداء زملائهم سيئًا في تقييم الأداء شعروا بثقة أكبر في عملهم".

أهمل الأشخاص المتضررين من القيل والقال، ولم يشر أبدا إلى التأثير السلبي لهذه الأقاويل على نفسياتهم وعلى أدائهم.

أؤمن أنه إذا كان للقيل والقال جانب ايجابي واحد فإن له العشرات من الآثار السلبية في المقابل. ومن بين الأثار السلبية العديدة التي يمكن أن أحصيها كنتيجة لانتشار القيل والقال في المكاتب، هي:

  • نشوء العداوات بين الموظفين.
  • تراجع أداء الموظفين المستهدفين.
  • تخاف أثار نفسية سلبية على الموظفين المستهدفين بالنميمة.
  • غلبة الجو السلبي على بيئة العمل.
  • اكساب الشركة سمعة سيئة.
  • تراجع الأداء العام لشركة، وهو ماقد يكلفها خسائر مادية.
huda_khashan19 أضف ردا

لماذا البعض يصنف الثرثرة على أنها تقتصر على الحياة الشخصية للموظف أو عن شكله أو أي شيء يحمل دلالات سلبية تجاهه؟

أدرك تمامًا بأن هناك ثرثرة مستهجنة ولا يتم قبولها، ولكن ألا يمكن أن يتم الاستفادة من الثرثرة المحمودة؟

 أيضًا سمعت ذات مرة بأنه يمكن لمديري الشركات أنّ يتخذوا من النميمة سواء كانت إيجابية أو سلبية في تشخيص أداء الموظفين، هل حقًا هذا يفيد أصحاب العمل؟

اتعلمين، ان اول نصيحة اخذتها من اهلي عندما اردت ان أشتغل في الشركة "حذاري من القيل والقال" و لا تصدقي شيىا يأتي من نميمة الموظفين في الشركة...، وحقا هذه النصيحة كانت من ذهب، بعد مدة إكتشفت ان بعض الموظفين طردوا بسبب هذا الفعل "النميمة" و البعض الأخر على قدر براءتهم لكن لم يسلموا من الامر هناك من اخرج بسبب إدعاء عليهم من طرف لموظفين ووصل للمدير وكانت النتيجة الطرد هم ايضا.

 وأنت هل تشعر بأن القيل والقال في العمل هو مجدٍ وقد يزيد من انتاجية الموظف طالما لم ننل من شخصية الموظف؟

لذلك من خلال ما عشته، لا اراه مجدي إطلاقا بدليل:

  • الموظفين يجتمعون من اجل موضوع إلا إذا وجدوا فيه ترفيه لهم، وقد يكون مشين بالنسبة لأخرين.
  • هناك تنافس بين الموظفين ولهفة من اجل ترقية في منصب اعلى لذلك القصص الإيجابية للأخر لا تعود بالفاىدة عليهم، فلما يتحدثون فيها؟

لذلك اهم شى برأيك كيف يمكن ان نقضي على القيل والقال في الشركة مع المحافظة على تحفيز الفريق و إبداعه؟

لطالما قرأتُ بأنّ الثرثرة والقيل والقال أمر منبوذ تمامًا، لكن عندما قرأتُ بعض الدراسات التي تفيد بأنه أحيانًا الثرثرة قد تكون لها ايجابيات وربما بعض الموظفين متعطيشين إلى التحدث عن الآخرين فبالتالي يشعرون بأنه يمكن أن تزداد انتاجية ورغبتهم

نحو العمل، بالطبع هذا الأمر نسبي، ولكن في نفس الوقت الأرقام والاحصائيات والدراسات لابد أن يتم وضعها في عين الاعتبار وإلا لِم يتم اجراء الدراسات!

لذلك اهم شى برأيك كيف يمكن ان نقضي على القيل والقال في الشركة مع المحافظة على تحفيز الفريق و إبداعه؟

الأمر يعتمد الموظفين أنفسهم، ربما هناك من يشعر بأنه لديه الرغبة في العمل عندما يثرثر والآخر لا يرفض هذا الأمر وبقوة.

بأن الموظفين الذين سمعوا أو أُشيعَ في بيئة العمل  بأن أداء زملائهم سيئًا في تقييم الأداء شعروا بثقة أكبر في عملهم

في هذه الحالة يا هدى أعتقد بأن ثقة أولئك الموظفون في أنفسهم قائمة على ضعف الآخرين أو قلة جودة عملهم وهذا ليس إيجابياً بالمرة بل يعد نوعاً من الأنانية وإيثار النفس فنجاحي وثقتي بنفسي في هذه الحالة مرتبط بفشل الآخر وهذا وإن كان يخلق جواً تنافسياً عالياً إلا أنه لا يؤتي بثمار جيدة على المستوى البعيد.

برأيي يجب أن تقوم ثقة الموظف على جودة عمله بغض النظر عن عمل الآخرين، لذلك أرفض تماماً النميمة ونقل الكلام وهذه الطرق التي تفرق العلاقات وتصنع المشكلات كل يوم في بيئة العمل.

ربما الأمر غير اخلاقي من وجهة نظرك كما أنه تنافس غير شريف ولكن الفكرة تكمن في كيفية تقديم انتاجية أعلى من قِبل الموظف، وربما ما يهم بعض الشركات هو انتاجية العمل فقط، فإن كان حقًا هذا الموظف قد ينتج من خلال الثرثرة أو التنافس، فلِم لا يثرثر، بالطبع هناك تحفظ من قِبلنا على بعض الثرثرة التي تنال من الموظفين، ولكن ما اقصده الثرثرة المفيدة، ربما الثرثرة تكمن حول ما يفكر فيه الموظفين وما إلى ذلك.

أتفهم وجهة نظرك وأعلم أن الشركات تركز اهتمامها على استخراج أكبر كمية طاقة إنتاجية ممكنة من الموظف لذلك فالغاية تبرر الوسيلة بالنسبة اهم.

ولكن في حقيقة الأمر أرى أن فوائد هذه الطريقة وإن كانت مذهلة أحياناً إلا أنها قصيرة المدى؛ فالنجاح القائم على الثقة بالنفس والعمل دون الاعتماد على التقليل من المنافس هو الذي يدوم ويبقى.

و لعل بعضنا سمع بمقولة الفيلسوف الفرنسي بليز باسكال عندما قال:" لو عرف الناس ما يقوله الآخرون حولهم، لما بقي أربعة أصدقاء في العالم".

ليس بالضرورة، لا أقوم مثلا بالحديث بالسوء عن أصدقائي الحاليين وراء ظهورهم. أبدا.

حتى لو كنت تتحدث حول ايجابيات أصدقائك وبعض سلوكهم المحمود؟