هل أوظف صاحب الخبرة أم أوظف الأعلى كفاءة؟

يواجه معظم مسئولي التوظيف أو الـHR مشكلة عدم القدرة على الاختيار بين المتقدمين للوظيفة المعروضة، فيفكرون: هل أختار الأكثر خبرة أم الأعلى كفاءة؟ معظم الشركات تتجه إلى اختيار أصحاب الخبرة لحاجتهم لمن يجيدون التعامل مع السوق واحتكوا به بشكل كافي ليعرفوا متطلباته.

ولكن هل هذا يعني أن الخبرة هي الاختيار الأفضل دائمًا؟

لا أرى هذا، ففي بعض المجالات تكون الكفاءة هي الأهم بكثير من الخبرة وسنوات العمل، لذا أجد أن التركيز الأساسي يجب أن يكون على احترافية المتقدم للوظيفة والتماس قدرته على اكتساب الخبرة بسرعة والتعلم.

المشكلة أن الكثير من الشركات أصبحت تتخذ الموضوع من باب مواكبة الجميع وتشترط في متطلباتها خبرة 5 سنوات مثلًا رغم أن مجالها الأهم فيه هو الكفاءة، والخبرة شيء قد يضيف الأفضلية فقط ولكن ليس شيئًا أساسيًا. لذا فعلى مسئول التوظيف التفكير جيدًا قبل الإعلان عن الوظائف المتاحة في الشركة:

-هل تلك الوظيفة لا بد من خبرة سنوات فيها حتى يجيدها الموظف؟

-أم أن الكفاءة هي الأهم في تلك الوظيفة والخبرة ستكون إضافة جيدة فقط؟ وفي تلك الحالة لا يتم اشتراط الخبرة في الإعلان عن الوظيفة، ولكن تُأخَذ بعين الاعتبار فقط إن وجدت في المتقدم.

يُقال أن "جان كوم" مؤسس "WhatsApp" لم تكن لديه أي خبرة قبل عمله في شركة "ياهو"، فعلّم نفسه بنفسه في صغره ولم يتلقى أي تدريب رسمي، وبعدها أخذ فرصته في شركة "ياهو" بدون أي خبرة، وأثبت نجاحه الرهيب في المجال حتى أسس شركة "WhatsApp" بعدها.

هذا مثال بسيط يوضح أن الخبرة ليست الأساس في كل الحالات، بالطبع لا يمكن إنكار أهميتها ودورها، ولكن في بعض المجالات يجب إعطاء الفرصة لمعدومي الخبرة طالما التمسنا احترافيتهم وقدرتهم على اكتساب أكبر قدر من الخبرة بسرعة.

ما رأيك؟ هل الأصح توظيف صاحب الخبرة أم الأعلى كفاءة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ومن أين سيكتسب الأكفاء الخبرة إذا عزلناهم واعتمدنا فقط على أصحاب الخبرة ، أني لنا بالإبداع إذا اعتمدنا فقط على الخبرة ،

وبالمثل ؛

كيف سنختصر الطريق الطويل ببضع خطوات إذا اعتمدنا على الكفاءة وأهملنا الخبرة .. !!

أتعلمين :

الأمر أشبه بفريق لكرة القدم ، لا يمكن أن يتفوق إذا كان جميع لاعبيه من المهاجمين ، لأنه سيخترق بسهولة، وكذا لو كانوا جميعا من المدافعين ، لن يتمكنوا من إحراز الأهداف !!!

أعتقد أن الإدارة الناجحة هي التي تتمكن من صنع خليط مميز ، خلطة سحرية تميزها وتدفعها للأمام ، تستفيد من حماس ونشاط وقوة الأكفاء ، وعقلانية وحكمة الخبراء

أعجبني تشبيهك جدًا.

الحقيقة أن فرص من يفتقرون إلى الخبرة تكون قليلة بشكل غريب للأسف، رغم أن أي خبير الآن بدأ من نقطة ما كان عندها لا يمتلك خبرة ولو ليوم واحد.

الفكرة أن صاحب الكفاءة العالية والأفكار المبتكرة إذا أعطيته فرصة قد يتغلب بمراحل على صاحب الخبرة والكفاءة.

فغير المثال الذي ذكرته في الموضوع، هناك أيضًا "هارلاند ساندرز" صاحب سلسلة مطاعم KFC لم تكن لديه خبرة عمل في المطاعم قبل بدءه مشروعه الخاص، خلطته السحرية وقدراته في الطهي اكتسبهما من إعداد الطعام لإخوته! وبدأ مشروعه بدون خبرة كبيرة في المجال، ولكنه امتلك الكفاءة، والآن سلسلة مطاعمه تعتبر الأشهر في العالم.

المشكلة أنك تجد الإعلانات كلها تطلب خبرة سنوات، فلا تتاح الفرصة لمن يفتقر إلى الخبرة أن يقدم على الوظيفة ويحاول إثبات نفسه أصلًا.

*أعتقد أن من الأولى النظر في متطلبات الوظيفة قبل الحكم على المتقدّمين للعمل والاختيار بين أصحاب الخبرة أو أصحاب الكفاءة.

بمعنى..*

لو كانت الوظيفة عامة في المجال ويُمكن أن يؤديها حديثو التخرج أو أصحاب الكفاءات بمهارة ولا تتطلب مهارات خاصة ومعيّنة، لمَ لا نمنحهم الفرصة على ذوي الخبرة، وبذلك يكتسبون هم الآخرين خبرة في مجالهم الوظيفي.

أما إن كانت الوظيفة ذات تخصصية عالية ولها متطلبات معيّنة قد لا يمتلكها حديث التخرج وتحتاج إلى دراية مسبقة، هنا يُمكن أن نختار صاحب الخبرة.

لكن كما ذكرتِ في المساهمة:

المشكلة أن الكثير من الشركات أصبحت تتخذ الموضوع من باب مواكبة الجميع وتشترط في متطلباتها خبرة 5 سنوات مثلًا رغم أن مجالها الأهم فيه هو الكفاءة، والخبرة شيء قد يضيف الأفضلية فقط ولكن ليس شيئًا أساسيًا

أصبح تضمين الخبرة في طلبات التوظيف أمرًا أساسيًا وليس متطلب ثانوي يُنظر إليه لرؤية الاختلافات.

بات حديثو التخرج يُحرمون من شغل العديد من الوظائف بسبب حاجتهم إلى خبرة. وكيف لهم أن يحصلوا على الخبرة إن لم تُتح لهم إمكانية العمل من قبل!؟

كما ان العديد من هؤلاء لا ينجح دائمًا في الحصول على دورات أو خبرات خارج إطار العمل المدفوع، فهل ذلك يُعتبر حجة لمنعهم من الحصول على وظيفة كآخرين أصحاب خبرات؟

كما ان العديد من هؤلاء لا ينجح دائمًا في الحصول على دورات أو خبرات خارج إطار العمل المدفوع، فهل ذلك يُعتبر حجة لمنعهم من الحصول على وظيفة كآخرين أصحاب خبرات؟

المشكلة يا سُهى أن البعض تعدى الموضوع حدوده الطبيعية معهم في طلب الخبرة، حتى أصبحوا يطلبون خبرات كبيرة جدًا للتدرب فقط!

قرأت منذ عدة أيام إعلان عن تدريب في شركة عالمية متخصصة في مجال التكنولوجيا يتطلب خبرات ستصدمين عند رؤيتها فعلًا!

يتطلب الإعلان خبرات في الكثير جدًا من مجالات الـIT بشكل غريب، حتى أن كل التعليقات كانت توحي بالصدمة.

فإذا كان الفرد يمتلك كل تلك الخبرات، فلما يريد التدرب في شركتك أصلًا؟ بالخبرات المعروضة يمكنه العمل بوظيفة بمرتب كبير في أي شركة كبيرة ومعروفة، فعلى ماذا ستدربه أنت إذا كان يمتلك هو كل تلك الخبرات؟

الوضع أصبح غريب فعلًا يا سُهى، فأصبح الجميع يطلب خبرات خارقة دون النظر لحديثي التخرج ومفتقري الخبرة، والذين يمكن للشركة الاستفادة منهم بشكل كبير إذا فكروا في الموضوع ونظروا له نظرة أعمق.

Soha_Alkhatib أضف ردا

الوضع أصبح غريب فعلًا يا سُهى، فأصبح الجميع يطلب خبرات خارقة دون النظر لحديثي التخرج ومفتقري الخبرة، والذين يمكن للشركة الاستفادة منهم بشكل كبير إذا فكروا في الموضوع ونظروا له نظرة أعمق.

حتى العمل الحكومي أصبح يطلب خبرات!

عادةً ما كانت سنوات الخبرة من اختصاص الشركات الخاصة التي تُمعن في هذا الشرط وتضعهافي أول القائمة، أما الجهات الحكومية فكان شرط الخبرة يُوضع كشرط ثانوي للتمايز بين المتقدّمين للوظيفة.

لكن منذ فترة قليلة قدّمت أوراقي لصالح جهة حكومية، ولأنني أفتقد الخبرة في مجال دراستي الأساسي تم رفض الطلب!

صُعقت لأجل ذلك وقدّمت تظلّمًا مفاده أنني لم أكتسب خبرة لأن الجهات الحكومية لم تفتح باب التطوّع من قبل، واكتفت لمدة تزيد عن 5 سنوات بالعاملين في المجال فحسب، فكانت إجابتهم أن الجهات الخاصة كانت تمنح دورات بذلك، لكنني لم أتمكّن من أخذها لبعد الجهة المانحة للخبرة عن مكان سكني!

هل أصبحت الخبرة شمّاعة تلجأ إليها الجهات للتضحية بكفاءات؟ وهل يحق لهم فعلًا القبول او الرفض بناءً على ذلك؟

طوابير البطالة في تزايد مستمر والسبب هو أن ثلثي من هم في الطابور بلا خبرات!

للأسف يا سُهى الموضوع فعلًا أصبح مبالغ فيه.

حتى أن في كليتي في كل الـEvents المتعلقة بالمجال تجدي من أبرز الأسئلة في كل مرة: "كيف أكتسب خبرة قبل بدء العمل؟".

فتجدي أن تلك المشكلة تخيف الطلاب فعلًا، فتؤرقهم فكرة أن عليهم اكتساب خبرة في العمل ليبدأوا أول عمل لهم!

بالطبع التدريب في الشركات يعتبر خبرة ولكن للأسف الفرص غير متوفرة بشكل كبير، فلا تتاح الفرصة للكل، ولكن تلك هي الفرصة المتاحة الوحيدة تقريبًا للأسف.

هناك فرق كبير بين الخبرة والكفاءة، فليس كل ذو خبرة يتميز بالكفاءة، وأيضا ليس كل عمل يحتاج لخبرة.

فالخبرة نكتسبها من ممارسة نفس العمل لفترة تدوم لسنوات، لذا يصبح لدي خبرة 5 سنوات أو عشر سنوات، ولكن ليس دليل مطلقا على كفائتي.

هناك وظائف وخاصة المناصب كرؤساء الأقسام أو القطاعات الخبرة تكون أساسية وتكون من الشروط ولكن ليس أولها فأغلب إعلانات التوظيف يكون التدريج كالتالي:

  • الشهادة الجامعية أو التخصص

  • الخبرة العملية

  • الشهادات التخصصية

أطالع إعلانات الوظائف باستمرار ولم أجد إعلان يطلب موظف فقط بشرط الخبرة فقط دون أي معايير أخرى، ومع كثرة المتقدمين للوظائف أصبح حديثو التخرج وفقط ليس لهم مكان بسوق العمل، هناك صراع حاد وحديثي التخرج أصبحوا مدركين ذلك ويعملون على دعم انفسهم سواء بالخبرات المكتسبة أو المهارات وتطويرها حتى يخلقون لأنفسهم فرص بسوق العمل.

أطالع إعلانات الوظائف باستمرار ولم أجد إعلان يطلب موظف فقط بشرط الخبرة فقط دون أي معايير أخرى

بالتأكيد لا تُطلب الخبرة فقط، الخبرة والكفاءة هما ما يُطلبان.

ما أناقشه أن أحدهم قد يمتلك الكفاءة العالية ولكن لم تتاح له الفرصة بعد ليحصل على الخبرة الكافية في المجال.

ربما كفاءته وجدها سترفع من مستوى الشركة بأفكاره المبتكرة ومستواه العالي، فالخبرة ليست شرطًا في كل الحالات، وهذا ما لا تدركه الكثير من الشركات.

هناك صراع حاد وحديثي التخرج أصبحوا مدركين ذلك ويعملون على دعم انفسهم سواء بالخبرات المكتسبة أو المهارات وتطويرها حتى يخلقون لأنفسهم فرص بسوق العمل.

إذا عمل أحدهم سنوات في العمل الحر ليكتسب خبرة في التعامل والتطبيق هناك شركات كثيرة أيضًا للأسف لا تعترف بتلك السنوات كسنوات خبرة!

لذا لا تتاح له الفرصة للتقديم على بعض الوظائف رغم أن العمل الحر يعتبر خبرة من نوع ما هو الآخر.

بالطبع هناك شركات تُقدر حديثي التخرج، ولكن للأسف الأكثر لا يقدر.

أنا شخصيا أفضل تعيين حديث التخرج ، ربما انه ليس لديه خبرة في مجال عمل شركتي ، ولكن لديه خبرة في اشياء أخرى كثيرة ، فليس هناك شخص بدون خبرة مثلا : لغة اجنبية ، قدرة على الحفظ ، مظهر اجتماعي مناسب ، علاقات ، ودود ، صاحب أفكار مبتكرة ، ... الخ ، كل هذه مجالات للخبرة الحياتية وقد اكتسبها باعتباره فرد في اسرة وطالب مدرسي ثم جامعي وإنسان عنده 22 عام عاشها في هذه الحياة ، حتى حصل على شهادة تخرجه ، وهو الان يبحث عن عمل لديه الخبرات السابقة بالاضافة للحماس والتوق إلى النجاح والذي هو كفيل بجعله يبذل جهدا جهيدا قد لا يبذله من لديه خبرة عام او عشرة .

من السهل ان يتعلم المطلوب إنجازه في مجال العمل والظيفة ولكن من الصعب ان اربيه على كل ما سبق ذكره. ولذا إن خيرت سأختار حديث التخرج .

وحديث التخرج أيضًا يا نجلاء غالبًا ما يكون مُلمًا بكل التقنيات والتجديدات الحديثة في المجال.

على عكس الأكبر منه والذين يكتفي البعض منهم بالطرق القديمة ولا يطورون من أساليبهم ليواكبوا التطور في السوق.

كما أن حماس حديث التخرج غالبًا يكون أعلى بكثير، وقدرته على التعلم ورغبته في تطوير وإثبات نفسه تكون أكبر أيضًا، مما يشجعه على بذل أكبر قدر ممكن من المجهود في مجاله.

المشكلة في طرحك شيء واحد يا ايناس، وهو أن الكفاءة لا يمكن قياسها، يعني إذا كنت كشخص وبيدك توظيف موظف ما، كيف بالأصل ستقيمين كفاءته؟

بالتأكيد الكفاءة تُقاس يا أسماء، فإذا كانت الكفاءة -وهي أهم شيء في الموظف- غير قابلة للقياس، فعلام يتم اختيار الموظف أصلًا؟

الكفاءة تُقاس بقدرات الموظف التحليلية والفنية وقدراته على اتخاذ القرارات وقدراته التفاعلية والتي يمكن قياسها بسهولة عبر التواصل معه في مقابلة العمل.

والكفاءة تُقاس في الأساس طبعًا بكفاءة الموظف في تقديم العمل نفسه، فإذا كان مُصممًا مثلًا، تُقاس كفاءته في العمل من نماذج أعماله التي يقدمها، فيحدد عمله مدى كفاءته واحترافيته في العمل، وتحدد المقابلة نفسها مدى كفاءته في التعامل.

اعتقد أنه الكفاءة لا تقاس، واختيار الموظف لا يتم إلا بناء على بعض التقييم الشخصي وآراء المدراء السابقين وهو ما يدخلنا في نطاق الخبرات