«لو لقيت مديرك رقاص، امسك له طبلة»

السلام عليكم،

كانت لي تجربة مقيتة مع مديري المُباشر في العمل، كان من النوع الذي «يُطبِّل» («مَسِّيح جوخ»، بالسوريَّة) لمديره الأعلى منه وكان لا يبتسم أبدا ليس لأنه عابس بل يصطنع العبوس ليبدو بمنظر الشخص الجاد!

لست من النوع الذي «يطبل» في المواضيع المتعلقة بالعمل لأنها ستزيد الضغوط وتحول مكان العمل لكابوس يوما بعد يوم، هذه وجهة نظري على الأقل. بعض من زملائي يفكرون مثلي والبعض الآخر قاموا «بالتطبيل» له بُغية إرضاءه!

تطورت علاقتي به على مدى 8 شهور نحو الأسوأ، حتى وصلت لليوم الذي استطعت تأمين عقد في شركة أخرى وقدمت استقالتي فرحا D-:

لم أستطع تحمل جو العمل هذا، مع العلم أنني عملت مدير قبله في نفس الشركة وكان لا يحب «التطبيل» وهذا ما جعل علاقتي به جيدة حتى بعد أن غادرنا ولقد ساعدني كثيرا.

برأيك، هل تصرفي صائب؟ أم كان من الممكن أن أتجنب كل هذه المشاكل بطريقة أو بأخرى؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في العمل، يرى الإنسان الكثير والقليل، وشخصيات مختلفة، احيانا يكون لا بد من التوافق معها، احيانا يكون من الأجدر ترك العمل... وهذا كله يعود لقدرة تحملك وليس لشيء اخر.

كون واقعيا مع نفسك، انت تحملت اذاه او اسلوبه حتى استطعت إيجاد عمل اخر، وأعتقد أن هذا ذكاء وتصرف مناسب، فلم تترك العمل على الفور... بل فكرة بطريقة لا تؤذي نفسك.

في الحقيقة، لم أتعامل معه بنفس أسلوبه فهو يحب التودد للفتيات في العمل بل يتصل باللتي تعجبه ما يقارب ٤٠ مرة باليوم، إضافة للقرارات الغبية التي يتخذها والتي نخبره أنها ستدمر العمل ولن تنجحه ورغم ذلك يستمر بها ويضع لوم فشلها علينا!

ليس بالضرورة أن يكون العمل متكامل من كل الجوانب، أحيانا نضطر للتخلي عن شيء في سبيل شيء آخر بهدف الموازنة، فإذا كنا نُحب ونجيد ما نقوم به نضطر لتحمل الضغط سواء كان من المدير والزملاء أو حتى من صعوبات نتعرض لها في العمل نفسه.

عندما قرأت قصة مديرك تذكرت أحد الدكاتره في الجامعة وكان له نفس الطباع لكن نضطر لتحمله فنصائحه وتوجيهاته جيدة (وكنت سأختاره ليكون مشرف عن مذكرة تخرجي).

كذلك قد تكون الجدية (أو إصطناعها) تصرف ضروري للتعامل مع بعض الموظفين فليس الجميع يفهم المطلوب بعكس ذلك، لا أشير إلى أن يكون التعامل بسلطة أحد على أحد كما كان ستيف جوبز (لأننا جميعا سواسية) لكن لن يصبح صديق أيضا للموظف (فهذه الطريقة لا تناسب معظم الشركات والموظفين داخلها)

برأيك، هل تصرفي صائب؟ أم كان من الممكن أن أتجنب كل هذه المشاكل بطريقة أو بأخرى؟!

لا أستطيع أن أقول تصرفك صائب أم لا لأني لا أعرف التفاصيل وهل تعرضت للأذية منه أم لا؟ فبعض المدراء لا يصادفون ولا يتعاملون مع الكثير من موظفيهم (بوجود المسؤولين عن الأقسام كوسيط).

ليس بالضرورة أن يكون العمل متكامل من كل الجوانب،...

لا أطمح لذلك، لكن على الأقل يجب أن يكون جو العمل طبيعيا؛ لا تشوبه المنغصات (كالسعي لجعل جل وقتك في الشغل وخارجه لصالح الشركة كأن لا حياة لك).

وللواقع، أتحمل الضغط في العمل لا السفالة. لقد عملت مع مدراء سبقوه وكان ضغط العمل أكثر والجهد أكبر لكن جو الاحترام وكل شخص يعرف مكانه سائدا، وكل شيء كان يسير على ما يرام.

لا أستطيع أن أقول تصرفك صائب أم لا لأني لا أعرف التفاصيل وهل تعرضت للأذية منه أم لا؟

كان في اجتماعات المُدراء يذكر اسمي دائما بالسوء، وكأنني لا أعمل مع أن سمعتي في الشركة أفضل من سمعته! ولم يصدر من أحد سأله عني نقد بالسوء بل العكس فكان مغتاظا مني، وكل زياراته لي عبارة عن معركة ونزال.

كان في اجتماعات المُدراء يذكر اسمي دائما بالسوء وكأنني لا أعمل مع أن سمعتي في الشركة أفضل من سمعته! ولم يصدر من أحد سأله عني نقد بالسوء بل العكس فكان مغتاظا مني، وكل زياراته لي عبارة عن معركة ونزال.

بما أن الجو بالفعل لم يكُن مناسب ويجعلك غير مرتاح في العمل فتركك له هو الخيار الأنسب خاصة وأنك وجدت عمل آخر، من الصعب التعامل مع هكذا مدراء وتدريجيا سيفقدون الموظفين ذوي الكفاءات العالية فالتعامل والتواصل أصبح شيء أساسي، وكيف هي تجربتك الآن مع المدير الجديد؟

بما أنك أمنت عقدا في شركة أخرى فهذا عين الصواب

أكره أن أعمل في هذا الجو الذي وصفته ، وكونت مشاعر كراهية نحو كل الأعمال المشابهة ، وهذا ما دفعني للعمل الحر ، ما الجدوى العمل في جو يأثر على نفسيتك ، وقد يكون لك أمراض نفسية فيما بعد لا قدر الله ..

سبق لي العمل في مثل هذا الجو ، وكنت في شركة ، وأنا ضمن الفريق الأدنى في هرم الشركة ، وفوقنا مدير على مدير ، ولا تصدق جو التطبيل الذي عشته ، ما إن يرى المدير الأعلى منه رتبة ، حتى تظهر تلك الابتسامة اللزجة ، والكلمات المائعة التي كانت تدفعني إلى مشاعر القرف ، ما إن يرحل حتى يحاول أن يتسيد الفريق بملامح الشخصية القوية الزائفة ..

مرت شهرين فقط وقدمت استقالتي دون حتى أن أبحث عن عمل آخر

لأصادف العمل الحر وأجد راحة فيه ، أسئل الله أن يبارك فيه ويستمر..

على أي كان عملي مجرد تجربة أردت خوضها ،لأنني كنت أضع في أهدافي العمل الحكومي الذي تفتحه الدولة من كل سنة ، ويكون النجاح به عبر الاختبارات عديدة ..

وبسبب الكورونا تأجل كل شيء

أهم شيء هو نفسيتك وراحتك في العمل ، فلو كنت ضغظت أكثر على نفسك وتحملت ذلك الجو ، لكنت انفجرت في أحد الأيام ..

كأنك عملتِ في نفس الجو الذي عملت فيه لعامين ونصف، والأنكى جو الغيبة والنميمة الذي جعله آخر مدير (مازال الحالي) سائدا؛ كأننا نعمل في «جلسة نسائية» (مع احترامي لشخصك، لا تأخذيها كإهانة). فأنا من النوع الذي يحب أن يعمل ويخرج من العمل للحياة، أفصل العمل عن حياتي.

عل العمس تماما ، هذه فطرة النساء أن نتكلم في جو الغيبة والنميمة

وأيضا خطأ صغير منك لم تأخذ بالك منه سيصبح وجبة دسمة له من أجل التقرب إلى الأعلى منه...

على أي

لننسى هذا الجو الكئيب

بالتوفيق لك في عملك الجديد

ربما اتقبل جو التطبيل بواقعية ... ( بالرغم انني لا اطبل وشخصيتي المتواضعة لا تتحمل التطبيل لي).

فنحن في العمل بهدف انجاز مهمة وليس دراسة شخصيات العالم

ولكن ما لا اتحمله او اقبله. هو الكذب و سرقة الانجاز...

مجهول ولكن...

فنحن في العمل بهدف انجاز مهمة وليس دراسة شخصيات العالم

ولكن ما لا اتحمله او اقبله. هو الكذب و سرقة الانجاز...

هذان السطرين لخصا معاناتي في العمل، مجهول ولكنك أصبت بكل كلمة.

على حسب، فأحيانا الموظفين الإنطوائيين والذين ليس لديهم قدرة على بناء علاقات إجتماعية يجدون المدير المنفتح والذي له علاقات كثيرة بأنه بحاجة لمن يطبل له حتى يكسب وده، وهذا بالأساس يكون إخفاق من الموظف من الأساس، ويجدون أن التواصل والدبلوماسية بالتعامل مع المدراء هي تطبيل، لكن في الحقيقة ليست كذلك،

على عكس من المدراء الذين يحتاجون التطبيل من الأساس كالمدح على الفاضي والمليان والإنصياع للأوامر وكل هذه الأمور فالقرار الصائب تجاهله في حين عدم وجود فرص أخرى أما في حالتك فمن الجيد أنك حصلت على فرصة أخرى ولكن من المهم أن تكون أفضل أو مثل الذي تركتها وليست أقل.

ربما سبب مشاكلي كوني أريد أن أفصل العمل عن حياتي، وعسى الله أن يوفقنا للأفضل.

أصبت، ويجعل ترقيك الوظيفي مرهونا بمدى لعقك للأحذية لا بالكفاءة.

المهم هو ان ترتاح نفسياً هذه قاعدتي

لايهم ان كنت تتعب جسدياً، النفسية مهمة جداً

لا ترتاح نفسيا هنا؟ غادر بكل بساطة!

لست بحاجة لتسأل ان كان تصرفك صحيح ام خطا، اسال هذا السؤوال عندما تتجاوز محاذير شرعية فقط. اما غير ذلك فانظر اين مصلحتك وبالطبع لا اعني هنا تدمير مصلحة الاخرين فهذا لا دخل له انت لم تفعل شيء سيء له اصلاً

ذكرتني بقصة مصورة (مانها صينية) اسمها (ويلات الزمان - The Ravages of time) تتحدث عن فترة الممالك المتحاربة

احد الزعماء الذين يودون السيطرة على كل شيء، كان لديه قادة افوياء لدرجة انهم يطبلون له ليلاً نهاراً

فقام بابتكار خدعة حيث استشار مستشاريه وقادته في الحرب، وبين وجهة نظره لهم وفكرته العظيمة، وكالعادة طبلوا له ووافقوا عليه، فدخل الحرب (الخاسرة كما خطط هو ولقد امن طريق لهروبه من البداية) وبعد ان خسر وفشل، عاتبهم على موافقته اياه! وقال لهم لست بحاجة لبهائم تتبعني، بل اريد عقول تفكر معي.

لا يضايقني التعب الجسدي، ولكن جو العمل المشحون وجو الغيبة والنميمة هو أسوأ جو يمكن أن تعمل فيه. والقصة التي ذكرتها تنطبق على نواح عدة في حياتنا، تحياتي.

لو ما وصلت لليوم الذي استطعت تأمين عقد في شركة كما قلت لكنت ضد قرارك .

برأيي أنه لاتوجد هناك شركة مثالية إطلاقًا حسب ما رأيت وما قرأت عن بعض الشركات أو في أي مكان للعمل ، تجد هناك من يُطبل وهناك الشخص الجاد وهناك المازح وهناك من يحبك ومن يكرهك وغيرهم .

تطورت علاقتي به على مدى 8 شهور نحو الأسوأ،

لابد أن نكون منطقيين ، من أراد أن يحصل على رزقه لابد ، ألا يهتم بكل صغيرة وكبيرة وأن يتوقع كل شيء وأن يضع في حسبانه أنه لا توجد بيئة عمل مثالية خالية من المنغصات .

ف لو كنت مكانك سأتجنب تلك المشاكل بأي طريقة ، فمثلًا من الممكن أن أعمل مثل *بنجامين فرانكلين العالم والمخترع الأمريكي عندما حول رجل منافس له في ، كما أن هذا الرجل يحمل الضغائن له إلى صديق له .

ففرانكلين قام بطريقة سميت فيما بعد ظاهرة تأثير بن فرانكلين ، حيث قام فرانكلين بطلب المساعدة( أن يُعيره أحد الكتب المتاحة) من هذا المنافس ، ربما استغرب المنافس كيف يطلب منه فرانكلين المساعدة ، أليس يكره ! ألا يحمل له الضغينة!، لكن من خلال تلك المساعدة تحولت تلك العدواة إلى صداقة بين الرجلين .

فبرأيي لا يُمكنني أن أخسر عمل لمجرد أن هناك شخص لا أطيقه أو حتى لا أحب تعامله بيننا ، ستقول لي أن النفسية مهمة في العمل ، نعم أوافقك ، لماذا نحن ألا ننشر مشاعر المحبة بأنفسنا بالشركة حت نشعر بالإرتياح ، دائمًا عندما تاتي المبادرة منا ، قد نجد ما نرضاه وما نسعى إليه ، بالطبع هذا حسب رأيي .

لو ما وصلت لليوم الذي استطعت تأمين عقد في شركة كما قلت لكنت ضد قرارك .

لا يمكن أن أترك عملي وأجلس، فلدي مسؤوليات.

لابد أن نكون منطقيين ، من أراد أن يحصل على رزقه لابد ، ألا يهتم بكل صغيرة وكبيرة وأن يتوقع كل شيء وأن يضع في حسبانه أنه لا توجد بيئة عمل مثالية خالية من المنغصات .

لم أكن كذلك، سأعطيك مثالا عن جدالنا: سألتني زميلة لي في مكان آخر عن شيء في العمل وهو شيء مهم وكنت في المنزل وأمضيت حوالي ساعتين حتى فهمت الأمر من كل جوانبه دون أي نية سيئة أو جيدة تجاهها (فهي متزوجة) وقلت لها لا تخبريه عن مساعدتي لك فسينزعج مني ولكنها أخبرته وبعدها بيومين جاء لزيارتي مغتاظا مني ويقول فلانة تقول أنك ساعدتها وقلت له سألتني عن كذا وكذا وشرحته لها واستطرَد بالكلام: أها يعني أنت متمكن في هذا الأمر، فما كان ردي إلا: ليس الأمر كذلك فيوجد كذا وكذا لا أعرف كيفية عمله ولم أقل عن نفسي أنني متمكن. واستمر الجدال العقيم لساعتين كأننا في حلبة ملاكمة.

ف لو كنت مكانك سأتجنب تلك المشاكل بأي طريقة ،...

بالفعل تجنبتها وإلا لما صمدت معه لستة شهور.

فبرأيي لا يُمكنني أن أخسر عمل لمجرد أن هناك شخص لا أطيقه أو حتى لا أحب تعامله بيننا ، ستقول لي أن النفسية مهمة في العمل ، نعم أوافقك ، لماذا نحن ألا ننشر مشاعر المحبة بأنفسنا بالشركة حت نشعر بالإرتياح ، دائمًا عندما تاتي المبادرة منا ، قد نجد ما نرضاه وما نسعى إليه ، بالطبع هذا حسب رأيي

لكل طبيعته في العمل، عسى الله أن يوفقنا لما فيه خير لدنيانا وعاقبة أمرنا.

لا يمكن أن أترك عملي وأجلس، فلدي مسؤوليات.

لِذلك قُلت لك بأنك لو تركت العمل ولا تملك عملًا أخر ، فهنا تكون قد أرتكبت خطأ فادحا ، فكما قلت لديك مسؤوليات .

لم أكن كذلك، سأعطيك مثالا عن جدالنا: سألتني زميلة لي في مكان آخر عن شيء في العمل وهو شيء مهم وكنت في المنزل وأمضيت حوالي ساعتين حتى فهمت الأمر من كل جوانبه دون أي نية سيئة أو جيدة تجاهها (فهي متزوجة) وقلت لها لا تخبريه عن مساعدتي لك فسينزعج مني ولكنها أخبرته وبعدها بيومين جاء لزيارتي مغتاظا مني ويقول فلانة تقول أنك ساعدتها وقلت له سألتني عن كذا وكذا وشرحته لها واستطرَد بالكلام: أها يعني أنت متمكن في هذا الأمر، فما كان ردي إلا: ليس الأمر كذلك فيوجد كذا وكذا لا أعرف كيفية عمله ولم أقل عن نفسي أنني متمكن. واستمر الجدال العقيم لساعتين كأننا في حلبة ملاكمة.

معك حق ، ربما أنه جدال صعب ، وتم وضعك في موقف لا تحسد عليه .

لكل طبيعته في العمل، عسى الله أن يوفقنا لما فيه خير لدنيانا وعاقبة أمرنا.

بالفعل لكل منا له طبيعته في العمل ، بالتوفيق لك .

تصرفك صحيح وخطأ فى نفس الوقت لو سيرت علية كمبدأ دائم ولم تعتبره درس ، هناك مبدأ لابد السير علية فى الحياة عموماً وفى العمل خصوصاً وهو مبدأ التوافق مع جميع الشخصيات بصفاتها وطباعها لذا حاول ان يكون هذا مبدأ تسير علية اكسب الجميع بمعاملتك وبمنحه مايريد وفي نفس الوقت ارضً ضميرك .

فى حالة اذا كنت انا مكانك كنت عاملته بنفس الطريقة التى يريدها بدون الاخلال بقيمي والمبادئ التى اتبعها لذا حاول جاهداً من الان ان تضغط على نفسك او بالبلدي ( اعصر على نفسك ليمونة ) تحمل لان هذا ما يتطلبة العمل.

برأيك، هل تصرفي صائب؟

طالما وجدت فرصة أخرى في نفس المستوى فلا توجد أي مشكلة في تصرفك، بل عن نفسي أراه أفضل حل، لأن إحساسك بعدم الارتياح في بيئة العمل (لأي سبب كان، سواء يراه الغير سببًا مقنعًا أو لا) يُبرر لك تغيير تلك البيئة طالما عندك بديل آخر ولن تجلس عاطلًا لهذا السبب.

أم كان من الممكن أن أتجنب كل هذه المشاكل بطريقة أو بأخرى؟!

عمومًا نرى ونقابل كل أصناف الناس عند الاحتكاك بسوق العمل والشركات، بعض الصفات يُمكن تحملها والبعض الآخر لا.

بالنسبة لي إذا كان مديري من الناس الذين يحبون أن يمدحهم الآخرين دائمًا على ما يستحق وما لا يستحق، فحتى لو أزعجني هذا في داخلي فلدي القدرة على تجاهله وإكمال عملي دون الحاجة للانتقال من الشركة، فلن أشترك في هذا "التطبيل" وفي نفس الوقت لن أدعه يؤثر عليّ كثيرًا، فقط سأتجاهله.

لكن هذا مختلف من شخص لآخر، فما ستتحمله أنت قد لا أستطيع أنا تحمله، والعكس.

لذا فأنت أدرى الناس بنفسك، إذا كنت لا تتحمل جوًا معينًا منتشرًا في بيئة عملك، فغيّرها طالما عندك بديل آخر، فالأهم راحتك النفسية حتى تُخرج أفضل ما لديك في العمل دون وجود ما يعكر صفوك أو يزعجك.

أسوأ صفة في أي إنسان هو ان يكون وصولي يسعى إلى الحصول على رضا آخرين أعلى مكانة منه عبر "تمسيح الجوخ" كما وصفته. ةللأسف هذه الفئة كثيرة جدًا.

برأيك، هل تصرفي صائب؟ أم كان من الممكن أن أتجنب كل هذه المشاكل بطريقة أو بأخرى؟!

تصرفك صائب 100%، ولو كنت مكانك وكانت علاقتي سيئة به كنت سأتصرف نفس التصرف. لكن ربما لو لم يكن مديرًا مباشرًا علي لم أكن سألقي له بالًا.

المشكلة هي إن لم تتمكّن من الحصول على عقد عمل في شركة أخرى، فهل كُنت ستُقدّم استقالتك مهما كانت الظروف؟

لأن المادة تتحكّم في تصرفاتنا بكثرة، وقد نضطر لتحمّل صفات سيئة في آخرين نتعامل معهم بشكل مباشر فقط من أجل الحصول على المرتب نهاية كل شهر.

النفاق إدمان. المنافق يحصل على مكاسب من نفاقه وآن بعد أخر ، يعتقد أنه ذكي وناجح، فيستمر في نفاقه ويدمنه.

ولكن كيف يمكنه أن يكون صديقًا موثوقًا به ، أو والدًا محترمًا ، أو نموذجًا يحتذى به ، أو قائدًا فعالاً إذا كان يعيش كذبة؟ كما يقول المثل ، "بعض الناس مثل القروش (عملات معدنية صغيرة)، ذو وجهين وعديمي القيمة ".

لقد فعلتي الصواب بترك العمل ، لأن أي صراع مع شخص مختلف عنك في مسار أخلاقي رئيسي سوف يؤثر على مزاجك وهدوء نفسك وقراراتك ، وهذه لقد فعلتي الصواب لأنك كنتي نفسك الحقيقة ، استمعتي إلى ضميرك. نفذتي آرائك الخاصة. واخترتي أن تعيشي حياتك بشرف. وأحد أفضل المكافآت من تحقيق النجاح هو معرفة أنك كسبت إنجازاتك من خلال العمل الجاد والالتزام والنزاهة.

أعتقد أنه من الممكن مراوغة الأمر من خلال جعل طريقة تفكيرك في الأمور أكثر مرونة، أنت تعرف أنه لم يكن كذلك ولكن في نفس الوقت تحوله لهذا يكون لأشياء في نفسه، لذلك ربما حتى هو قام بمراوغة نفسه والتفكير بطريقة تفيد أهدافه.

حتى أنك قلت أن علاقتك به تطورت للأسوأ على مدى ثمانية شهور وكنت ما زلت تعمل في نفس المكان، تريُثك إلى أن تجد فرصة عمل أُخرى قبل أن تقدم استقالتك يمكن أن يأتي من نفس منطلق تفكيره بزرع المجاملات لمديره الأعلى.

بالطبع الأهداف مختلفة إذ هو يسعى لأهداف لا نعرفها، وأنت سعيت لهدف راحتك الشخصية وعدم تحملك بيئة العمل لذلك فأرى أن تصرفك تماماً في مكانه ومنطقي.

الأمر ليس فيه حكماً إن كان تصرفك صائب أم لا، لكنه يعود لطبيعة الشخص إن كان يستطيع الارتياح في بيئة عمل كهذه، أم يفضل المباشرة والوضوح وإعطاء كل شيء حقه ببساطة، هناك من يفضل البيئة التي تعتمد على المجاملات وآخرون يحبون أن يكونوا في صورة الوضوح والصراحة بعيداً عن روتينية المجاملات.

في النهاية هناك بعض الأشخاص يحتاجون أن يبقوا في نظام المجاملات وزرع الكلام الزائد من أجل أن يؤثروا بعدّة أمور مثل احتلالهم منصف أو أو أو...وهنا المدير الأعلى الذكي عليه أن يفهم هؤلاء ويتعامل معهم بالشكل المناسب إن كانوا يستحقون الأمر بجدية أم لا، وللأسف العديد من مدراء اليوم يتأثر بنظام هذه المجاملات أكثر نظام الكفاءة.