هندسة الحياة

   من منا لا يتمنى ان يرسم حياتة كما يشاء يلونها بألوان توحي إلى السعادة والسرور ،ينبعث منها رونق جميل خالي من الحزن والكآبة ،حياة رائعة لا هم يزورها ولا كرب يطاردها ،هذه هي العيشة التي يحلم بها أي شخص على وجه الارض ،لا هموم ولا مشاكل ولا حتى عوائق تسودها،جميعنا نعتقد أن الحياة الوردية هي التي نتحكم في أساليب عيشها ،في حين لا ندرك أن أكثر ما نندم عليه في حياتنا هو إختياراتنا الخاطئة والتي غالبا ما تأخدنا إلى الهلاك ،وإذا كان إختيار واحد خطأ إتخذناه يدمرنا فكيف بإختيارات الحياة جميعها ،الأمور لا تسير كما ننبغي وإذا كانت كذلك في بعض الأحيان يحدث عكس ما تمنيناه ،لأننا بشر والبشر تتغير ميولاتهم بطبيعة عيشهم ،لكن ماذا إن سلمت أمورك لمن بيده حسن التخطيط ،فهو وحده من يدبر أمرك بينما انت نائم ويعلم ما تميل له نفسك ،فإن إتبعثه نجوت ،وإن إتبعث هواك ظللت ،فلماذا نحمل هم المستقبل ونحن نعلم أنه { لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أن الإنسان سيكون مرتاحًا لو عاش الحياة الوردية التي يطمح لها _هذا إذا وصل لها من الأساس_، لأن الإنسان مخلوق للسعي في الدنيا، وإذا وصل لشيء يريده أو مرحلة يرغب بها، يجد نفسه يسعى بعدها للأفضل منها، وهكذا تسير الحياة.

نعم نسلم أمرنا لله، لكن لابد من الأخذ بالأسباب والسعي.

برأيي أن الإنسان ممكن يعيش سعيد جداً بحياة وردية كلها سرور وفرح ولن يمل منها ولا سيشتاق للمشاكل والعقبات، وكانت بالفعل هناك طبقة تعيش بتلك الطريقة وكانت حياتها سرور وجمال وراحة بال، كان يعيش ذلك أصحاب الأراضي -في رواية "لا أنام" - حيث يذهبون لريف مرة كل شهر لمحاسبة المشرفين على الأرض وأخذ الأموال، ثم العودة للمدينة حيث يقضون فترة الصباح في النادي للرياضة، وبعد الظهر في حفلة بسيطة أو مع أسرهم في البيت يتناولون أطراف الحديث والضحك الصافي بلا هموم ولا مشاكل ولا تحديات ولا ضوروة للمنافسة والمكسب والخسارة، حياة رائعة بسيطة ورائقة.

المشكلة ليست في سوء الاختيارات لكن في أننا نبالغ في تحميل الاختيار نفسه أكبر من حجمه يعني ليست كل قرار في حياتنا يصنع مصير كامل هناك قرارات كثيرة تؤثر بشكل بسيط وتتعدل مع الوقت. الضغط يأتي من إحساس أننا لازم نختار صح 100% لكن أغلب الناس يتعلمون من أخطائهم

أحسنت والله زادك الله ايماناً .

ومن أجمل ما قرأت في التسليم لقدر الله قول أحدهم إختار ألا تختار .

سلمت يداك .

تحليل نفسي وإيماني رائع لواقع نعيشه جميعاً. نسعى خلف 'الحياة الوردية' بأفكارنا المحدودة، ونجهل أن لوحة حياتنا تكون أبهى عندما نترك فرشاة القدر بيد مالك الملك. نص يبعث على الأمل، ويعيد ترتيب أولويات القلب نحو التوكل الحقيقي. أحسنت النشر والصياغة."