الحياة لا تخدع أحدًا.
هي تكرّر الدرس نفسه، لأن المتلقّي لم يتغيّر.
الأخطاء لا تعود لأن الزمن يعيدها،
بل لأن الإنسان يصرّ على استقبالها بالعقل نفسه.
التاريخ واضح، التجارب معروضة، والنتائج مكشوفة،
ومع ذلك يُعاد المشهد كأنه يُعرض لأول مرة.
القرآن لا يصف هذا جهلًا، بل رفضًا.
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾
المشكلة ليست نقص فهم، بل ضيق صدر عن الحقيقة.
الذكاء لا يمنع السقوط.
كثيرون أذكياء، وقليلون حكماء.
الذكاء يبرّر، الحكمة توقف.
ولهذا قيل:
﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾
والأسوأ أن بعض الأخطاء لا تُرتكب جهلًا،
بل تُرتكب لأن صاحبها اعتاد الألم.
الخطأ يصبح مألوفًا، والتكرار مريحًا،
والتغيير تهديدًا.
﴿وَزُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾
الحياة لا تعاقب،
هي فقط تعكس.
ومن لا يغيّر ما في داخله،
سيُعاد عليه الدرس… بلا نهاية.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ﴾
ليست المشكلة أننا نخطئ.
المشكلة أننا نُصرّ،
ثم نسمي الإصرار قدرًا
التعليقات