أصبح التعليم مجرد واجب ننجزه بأقل جهد

نتحدث كثيرًا عن الشاشات وفترات الانتباه والسلوك وكلها مهمة لكنها كلها مجرد علامات وليست السبب الحقيقي السبب الأساسي هو فقدان الجدية في ثقافتنا. الجدية تعني أن التعلم يحتاج جهدًا مستمرًا ولا يجب أن يكون ممتعًا دائمًا وأنه يساعدنا على تكوين عقلنا وشخصيتنا وليس مجرد تسلية قصيرة. ثقافة الجدية تجعلنا نستخدم الشاشات باعتدال ونتقبل بعض الصعوبات لننمو على المدى الطويل ونحافظ على القيم الصحيحة حتى لو لم تعجب الجميع ونعتمد على خبرة الآخرين

نجد الكثير من الطلاب اليوم يتجنبون مواجهة الأفكار الصعبة أو قراءة نصوص طويلة ويفضلون دائمًا الحل الأسهل أو تلخيص الدروس بدل أن يبذلوا جهدًا لفهم الموضوع بعمق

اليوم أصبح كل شيء يُسهل ويُخفف ويُجعل مريح ومكافئ فورًا. والنتيجة الطلاب ليسوا أقل ذكاءً لكن صبرهم على القراءة والتفكير ومواجهة الأفكار الصعبة ضعُف والكبار أحيانًا يظهرون نفس النفاد للصبر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر تطور لأكثر من ذلك بكثير يا مي، فلم يعد يقتصر على ضيق طلاب الجيل الجديد من قراءة نص طويل أو حتى فهمه ويستخدمون ملخصات أو يستعينوا بڤيديو أو تطبيق أو أداة، لكن الكثير منهم أصبح غير مبالي ولا مهتم بالتعليم خاصةً في سنوات النقل أو الغير شهادة، فتطور الأمر معهم لاستخدام تلك الأدوات حتى أثناء الامتحانات!

أخبرني أحد أقاربي الذين في الثانوية أن الطلبة يستخدمون شات چي بي تي لحل أسئلة الواجب وحل أسئلة الاختبارات والامتحانات أيضًا.

لكن الكثير منهم أصبح غير مبالي ولا مهتم بالتعليم خاصةً في سنوات النقل أو الغير شهادة، فتطور الأمر معهم لاستخدام تلك الأدوات حتى أثناء الامتحانات!

أعتقد السبب أنهم يرون ما يدرسونَه لا يؤثر كثيرًا على مستقبلهم فيصبح التعلم عبئ يسعون لإنجازه بسرعة. أيضًا الجو في البيت نفسه يأكد لهم أن فكرة النجاح فقط هو المهم فى هذة السنوات.

برأيي مرحلة الثانوي هي أخطر مرحلة فلا يجب استخدام شات چي بي تي فيها لأنه هينتج لنا جيل لا يفقه شئ وكل ذلك سيؤثر على المجتمع في النهاية

أعتقد أن تفكيرهم يكون في النجاح وفي الشعور أن سنوات الشهادة أو التي بها مجموع قد يتوقف عليه مستقبلهم في اختيار الكليات والجامعات هي الهامة فقط.

الكثير منهم أصبح غير مبالي ولا مهتم بالتعليم خاصةً في سنوات النقل أو الغير شهادة

حتى الطلاب الجامعيين...

صديقتي المعيدة تشتكي من حال الطلبة، وأنهم لا يبالون بما يحصلونه من مواد وإنما فقط حصولهم على الدرجات أياً كانت الطريقة المتبعة...

لك أن تتخيلي كيف سيكون حال الطبيب أو المهندس أو المعلم أو غيرهم ممن تخرجوا بدرجات عالية على الورق لكن لا يُعلم طريقة حصولهم عليها هل بالفعل بمجهودهم أم مجرد تحصيل وفقط.

ولماذا يزعجون أنفسهم بالذهاب إذن وتكليف الدولة وأهاليهم كل هذا الجهد والمال؟ ربما عليهم ترك الفرصة لغيرهم ممن سيهتموا حقًا ويريدون إحداث تغيير.

فقط للحصول على لقب طبيب أو مهندس أو الوصول لمكانة مرموقة، وكأن الشهادات أصبحت للتباهي وفقط وليس لاكتساب العلم لذاته.

معظم طلابي يفعلون ذلك وانا أحيانا أطلب منهم الإستعانة بتشات جي بي تي وهو ليس أمرا خطيرا في ذاته أي مجرد الإستعانة ولكن الأخطر هو التفكير الذي وراءه او الMindset الذي يرى به الطلاب التعليم و التعلم وأثره في الحياة. يعني انا أرشدهم ان يستخدموه كمعلم ثان بشرط أن يعملوا عقولهم في تحليل نتائج حل اسئلة ما ويفكرون تفكيرا نقديا ويسألون انفسهم لماذا كانت الإجابة بتلط الطريقة؟! يجب أن يعرف الطلاب أيضا أنه ليس بديلا عن عقولهم أبدًا وأنه مجرد آداة للإستتتئناس بها لا أكثر.

هم يستخدمونه لنقل الإجابات والغش منه في الامتحانات.

هذا ما يسمي بظاهرة تعفن الدماغ، نريد دوماً المحتوي القصير الشيق جداً الذي يعطينا تلك الجرعة العالية من الدوبامين

من الحلول التي اجربها ان أجعل يوماً علي الاقل أسبوعياً انقطع عن الهاتف بشكل شبه كل واعيش مع اسرتي دوما ما يكون هذا هو يوم الاجازة

بعد انقضاء اليوم اشعر بصفاء اكثر في ذهني وقدرة علي ممارسة الانشطة المحتويه علي قدر من الملل ك المذاكرة من كتاب مثلاً

الطريقة التي تتبعها مفيدة جدا لكن لطالب جامعي مثلا فهو قادر ينظم وقته لصالحه ممكن بالنسبة للطلاب الأصغر نحدد أوقات قصيرة نصف ساعة صباحًا ونصف ساعة مساء حتي يحافظ على التركيز باستمرار لأن اليوم لا نستطيع سحب الهاتف نهائي منهم فلا يشعر بالحرمان وفي الوقت نفسه تقلل الضغط على عقله الناتج من كثرة المحتوى السريع.

المشكله تتركز على ان عقولنا اعتادت المحتوى السريع، ما حدث لعقولنا من استنزاف و تعفن دماغي لا يكاد يصدقه عقل، انا رغم محبتي للقراءه وشراهتي لها بل وعشقي للشعر والادب منذ نعومة اظفاري، عندما انشغلت فتره في العمل وانقطعت عن القراءة لزمن، ثم عدت بعدها وجدت نفسي شخصا لا اكاد اعرفه او اتخيل انني هو! وجدتني لا اكاد اكمل 20 صفحة في جلسه، بل ولا استطيع ان استمع لبحث مسموع او محاضره مدتها ساعة واحدة، رغم ان فتره انقطاعي لم تكاد تكمل العام الواحد، لكن كانت ارادتي قويه واستطعت العودة بحذف جميع برامج التواصل الاجتماعي والانقطاع عن اليوتيوب ايضا لمدة شهر كامل لترويض النفس على ان تعود لمصادر الدوبامين المفيد مره اخرى، اعتقد ان الحل الوحيد لنا الان هو التواصل المكثف مع ابناء هذا الجيل والتوعية المستمره للاضرار والمسارات التي تستنزف عقولهم دون ان يشعروا بذلك

أرى حلك بحذف برامج التواصل خطوة رائعة جدًا وأتمنى لو يستطيع الجميع القيام بها لأنها تساعد على استعادة التركيز والصبر لكن الجيل الحالي مستحيل يعيش بدون التكنولوجيا بالكامل هي حياتهم اليوم. برأيي التواصل المكثف والتوعية وحدهما لا يكفيان الجيل الحالي يعيش في عالم رقمي بالكامل والنصائح فقط لا تغيّر كثيرًا من سلوكهم. يجب أن تأتي مع خطوات عملية تعليمهم تنظيم وقتهم وضبط استخدام الأجهزة وتشجيع أنشطة تقوي التركيز والصبر بعيدًا عن الشاشات حتي لا يبقى الكلام مجرد نصائح فقط

اعتقد ان الدولة قد تتدخل في حل الامر عن طريق البحث عن اليات تجعل هناك فائدة حقيقيه من الشاشات، اي ان نستحدث اليات حقيقيه للتعلم والتعليم بشكل ممتع ومسلي وباستخدام نفس الادوات التي تستخدم الان لاضاعة الوقت والتركيز، وبذلك نخلق حلا ذكيا ومسارا بديلا، فمن لم يستطع ان يقطع هذا الادمان يمكنه بذلك ان يبقى مدمنا ولكن ادمان مفيد وله تاثير حقيقي على تطوير مهاراته، قد لا تبادر الدولة بنفسها في ذلك ايضا، الامر يحتاج فقط لاجتماع مبرمج ذكي مع اي متخصص في علم النفس والاعصاب، مع من له رؤية في التحديات الحاليه التي تعرقل الشباب، مع من له رؤية في اساليب التعليم والتدريب، الامر قد يصبح مشروعا مدرا للربح ايضا ، لما لا، يحتاج فقط من يؤمن به وبضرورة تنفيذه، وللعبقري الذي يجد الافكار المناسبه للتنفيذ

للأسف، أصبحت هذه الظاهرة حقيقة واضحة في الوقت الحالي. فالاعتماد على الشاشات انتشر بشكل ملحوظ مؤخرًا، ومع ظهور المنصّات التعليمية عبر الإنترنت حدث قدر من اللبس بين الاستخدام التعليمي والاستخدام المفرط.

أصبح الاعتماد على الشاشات اعتمادًا أساسيًا في عملية التعليم، ولم يعد وليّ الأمر قادرًا بسهولة على السيطرة أو ضبط استخدام الأبناء لها، خاصة مع تداخل التعليم بالترفيه داخل المساحة الرقمية نفسها.

المنصات التعليمية مفيدة لكن للأسف ساهمت في المشكلة بطريقة غير مقصودة. صارت تجعلهم يعتمدون على التقنية وكثير منهم يكتفي بالبحث عن إجابات جاهزة أو مشاهدة فيديوهات سريعة. ويؤثر أيضًا على نفس الطفل وعلى تعامله مع الآخرين. الطفل الذي يقضي وقت طويل أمام الشاشات يجد صعوبة في التواصل. من المهم وجود توازن بين التعلم الرقمي وتطوير مهارات التواصل والعلاقات الاجتماعية بعيدًا عن الشاشات.

بالفعل هذه هي نظرية تعفن الأدمغة، و يؤقر هذا أيضا على طول الذاكرة و قدرة تذكرها، اجد هذا فعلا في أحد المتدربين عندي عندما كنت اعمل في صيدلية، أنها كانت قصيرة البال كما نسميها، بالفعل تبحث عن المعلومات لتأخذها جاهزة دون البحث في أصول المعلومة و هذا سينشئ جيلا ضعيف البنية الفكرية و هش النفسية على حد سواء!

لابد من توجيه الجيل الحالي إلى قراءة الكتب بهدف تعلم الصبر علي المعلومة و زيادة الوعي بالاطلاع لزيادة القدرات العقلية لديهم لتقوية الذاكرة و الناحية الحسية الادراكية السيكولوجية.

قرات خبراً من فترة طويلة أن بلدًا أوربيا لم يعد يستعمل الشاشات او السبورة الذكية في التعليم و اكتفى بالطريقة التقليدية. أن أتفق معهم وأرى من لدن ما استعملنا تلك الشاشات وقد نضب الخيال! نعم، في المراحل الاولى من التعليم يجب أن يقرأ الطفل ويرى لا صور الأشياء بل الأشياء كما هي في الواقع ثم يستمع كثيراً. هذا يزيد مَلَكات الخيال لديه ويعظم من مواضعها في المخ البشري الذي يعمل مجهودًا ليكون صوراً من مواد ما يقرأه الطالب. ثم إن الشاشات أضاعت على الطلاب فرصة تأمل المعلومة وتركيبها مع ما تعلمه من قبل و التدقيق فيها طويلاً. الحقيقة ما زلت أرى ان أفضل وسيلة للتثقيف ولتحصيل العلم من الكتاب وليس من الشاشات مطلقا بما يذكيه من أفكار وبما يعلمه من صبر على التعلم و التامل.

فعلًا خالد القراءة من الكتاب تساعد الطفل على ترتيب أفكاره وفهم العلاقات بين المعلومات بدل أن يستقبلها بشكل عشوائي. وتعلمه قيمة الجهد للوصول للمعلومة وتشجعه على التعلم المستمر. التعامل مع الكتاب يجعل الطالب أكثر قدرة على التفكير بنفسه واتخاذ القرارات الصحيحة ويجهزه لمواجهة تحديات الدراسة والحياة بثقة ووعي.

أنا شخصيا احبذ الطرق التقليدية كونها timeless أو غير مقيدة بزمن محدد، لكن علينا تقبل أن أبناءنا سيولدون في تطورات لن نستطيع تقبلها عقليا ربما حتى في هيئة العمل، فمثلا أخي يصغرني ب ٨ سنوات و في مرحلة الثانوية العامة وجدت أنه يذاكر عن طريق تابلت فقط و يطبق علي المعلومات بشكل بسيط مع أنه كان في شعبة الرياضيات للثانوية العامة، كنت طوال الوقت مستغربة كيف يفعل هذا و كيف يذاكر بهذه الطريقة المستهترة ( فين الورقة و القلم انت ليه ما بتحلش ؟؟؟ ) و الغريب أنه حصل على مجموع عال و دخل التخصص الذي يريد ماشاء الله و هذه طريقتهم في المذاكرة كون الامتحانات كانت مبرمجة بنفس الطريقة،

علينا تقبل هذا كذلك

هناك بحث تم نشره ينتهي إلى ان استخدامنا الورقة و القلم أفعل في تعلمنا من مجرد الكتابة على تابلت أو كيبورد! هذا حقيقي ويمكن ان تشعري به الآن وأنت تكتبين وبين أن تمسكي بالقلم وتجدين مقاومة الورق لسن القلم وانت تنظرين في الصفحة البيضاء تتأملين ما يدور في خاطرك. وجدوا علاقة في المخ بأقسام الذاكرة و التعلم و الخيال ترتبك أكثر بالقلم و المرأة عن ارتباطها بغيرها من وسائط الكتابة.

عن نفسي لابد من تقبل الخلاف في كل الاحوال كون الاجيال مختلفة كما ان جيلي مختلف عن جيل والدي، لكن برأيي الشخصي أنا افضل الطرق الكلاسيكية دائما

الأخطر من هذه الظاهرة في ذاتها هو وجود من يدافعون عنها ويقولون ان المستقبل لم يعد يحتاج لنفس القدر من الصبر في التعلم وان الذكاء هو في اختصار الطريق، فلماذا نتعلم شيء من اساسياته ونقضي وقت طويل لفهمه بعمق اذا كان بامكاننا توفير وقتنا وطلب ملخص للموضوع كله من ChatGPT. ووجود هذه الأصوات هو أخطر ما يمكن خصوصا على الشباب والأجيال الصغيرة

مايخيفني إذا حدثت مشكلة أصابت نماذج الذكاء الاصطناعي تلك أو التكنولوجيا عموماً...كيف سيكون حال هؤلاء وحال المجتمعات التي اعتاد أغلبها على الاعتماد على هذه الوسائل المساعدة بدلاً من الاعتماد على عقولهم.

صحيح هذا شيء يقلق فعلاً لأن الاعتماد الكبير على التكنولوجيا يجعلهم غير مستعدين لمواقف تحتاج تفكير وحل مشاكل بأنفسهم. المشكلة ليست فقط في قلة الجهد الآن بل في فقدان القدرة على التحليل والتفكير النقدي الضروريين للحياة والدراسة. أري مهم جدًا تعليمهم كيف يستخدموا التكنولوجيا كأداة مساعدة لا بديل عن التفكير وربط التعلم دائمًا بالتجربة الواقعية ليكونوا قادرين على الاعتماد على عقولهم مهما تغيّرت الظروف.