المدارس الدوليه والإعتماد و الهويه الوطنيه

المدارس الدوليه

هى تلك المؤسسات التعليمية التى تضم طلابا وأعضاء هيئة تدريس من ثقافات متعددة وتقدم منهجا دوليا وهى بذلك تتميز بقدرتها على منح طلابها شهاده دوليه تمكنهم من إكمال الدراسة بأى مكان فى العالم .

وهى تقدم تعليما يبدأ من مرحله رياض الاطفال حتى المرحله الثانويه كما تحظى بعضويه الهيئات والمؤسسات التى تسعى لتحقيق المستويات المعياريه لضمان جوده هذه المدارس فهى فى تطوير وتعديل دائم ومستمر .

فى بدايه إنشاء المدارس الدوليه كانت بغرض تقديم خدمه تعليميه للطلاب الأجانب الذين يعمل أولياء أمورهم فى العمل الدولى مثل السفارات والموانئ وغيرها ..

وبمرور الوقت أصبحت المدارس الدوليه تجذب الكثير من أبناء البلد المضيف .ومع زياده الحراك الدولى والعالمى زادت الرغبه فى المدارس الدوليه أكثر وأكثر.

وهناك الكثير من المدارس الدوليه جذبت العديد من السكان المحليين نتيجه المبانى المدرسيه عاليه الإعداد والتجهيز ...الإهتمام بالأنشطه الصفيه والاصفيه...مع وجود هيئه تدريس قويه وتراعى الفروق الفردية بين الطلاب ..

مع انخفاض كثافه الفصول وتنميه البحث والحوار وإكتساب اللغه الأجنبيه بطريقه مميزه وبشكل صحيح .

وأيضا تقوم المدارس الدوليه بالإعتماد على مصادر متعدده ومتقدمه تكنولوجيا فى إكتساب المفاهيم العلميه والمهارات الحياتية .

ومن هنا نرى ضرورة إهتمام المدارس الدوليه على نشر الوعى لدى الطلاب وأولياء الأمور على الواجبات وليس على الحقوق فقط وتعزيز التنميه الفكريه والوجدانية .

ونرى ضروره حصول تلك المدارس على الإعتماد وهو مجموعه من الأنشطه والإجراءات والمعايير التى تستخدمها هيئه الإعتماد فى فحص وتقييم المؤسسه التعليميه والتى تضمن تحقيق رؤيه ورساله وأهداف المؤسسه .

ويقوم الإعتماد على أسس هامه مثل الصدق والإيجابيه ودعم التعليم والتعلم والمنهجية العلميه والتقويم الذاتى والتوثيق .

ويجب أن تكون المدرسه حريصه باستمرار لتحسين أدائها فى جميع المجالات وان تتبنى تخطيط إستراتيجي للمستقبل كجزء من الطبيعه المستمره لعمليه التقييم الذاتى .

الإعتماد مهم جدا لمساعده المدارس الدوليه على معرفه نقاط القوه والضعف وفقا لمعايير الجودة لكى تساعدها على التطوير والتحسينات المستمرة .

حصول المدرسه على الإعتماد أمر هام مطمئن جدا لأولياء الأمور ويضع ثقه كبيره فى المدرسه وإداراتها.

ومن هنا يتضح أهميه إعتماد المدارس الدوليه فهو أمر ضرورى لتحسين قدره المدرسه ورفع كفاءة الأداء ويساهم فى دعم ثقه المجتمع ورضاه عن مستوى الأداء وليس للوجاهه فقط .

المدارس الدوليه فى مصر أصبحت واقع وتخدم شريحه هامه فى المجتمع ويلجأ إليها الكثير ويحتاج الطلاب وأولياء الأمور الكثير من الشرح والتفسير والحديث عنها ..

دكتور

شادى محمود عابد

الخبير التربوي والمحاضر بالتلفزيون المصري وخبير إداره المؤسسات التربوية والتعليمية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

منذ سماعي عن المدارس الدولية وانا كنت متشوق لمعرفة ماهي وكيفية عملها ولكن جل ما أعرفه أنهم تسير بنظام متطور ومختلف يعتمد على تعليم الشخص كافة المهارات وتوفير الفرص الذهبية التى لن يجدها بالمدارس الحكومية وهذا سر رغبة الناس إدخال أولادهم لها وكذلك ارتفاع مصاريفها السنوية بشكل ملحوظ وقابل للمقارنة. وأري أن الاعتماد للمدرسة يجب أن يأتي بعد زيارة لها ومعرفة مقرراتها فهذا من شأنه زيادة عدد المدارس الدولية وطلابها وبالتالي زيادة عدد الأشخاص المتميزين وهذا سيعود بالنفع على مصر لتخرج شباب معدين ومؤهلين بمعايير دولية يرفعون اسم بلادهم في بلاد أخرى

ولكن يقف للموضوع عائقين وهما

ان المدارس الدولية للأغنياء فقط، فلم لا تقدم المدارس الدولية منح للطلاب الذين لايقدرون على المصاريف بها.

كما أن الكثير من الناس لا يفضلون المدارس الدولية عملاً بمقولة نوفر مالنا فما رأيك في مثل هذه العائلات وموضوع المنح؟

وهذا سر رغبة الناس إدخال أولادهم لها وكذلك ارتفاع مصاريفها السنوية بشكل ملحوظ وقابل للمقارنة.

ألا تعتقد أن هناك الكثير من المبالغة حول تكاليف المدارس الدولية في مقابل ما تقدمه؟ أعني حتى وإن كانت توفر فرص تعليم أو إمكانيات أفضل إلا أنها صراحة لا تستحق كل هذه الأموال، وهناك شريحة كبيرة تدخل اولادها هذه المدارس فقط كوضع اجتماعي ليس أكثر فكما قلت هي مقتصرة على الطبقات الغنية، ولكن لا أعتقد أن فقط جودة التعليم هي ما يفكرون فيه عند ادخال أولادهم هذه المدارس، الأمر مرتبط أكثر بواجهة اجتماعية معينة يجب الظهور بها، حتى بالحديث عن النظام في تلك المدارس، بعض زملائي ممن التحقوا بمدارس دولية عرفت منهم أن الكثير يعتمدون على الغش وتسريب الامتحانات لكي ينجحوا، فالأهم بالنسبة للتعليم ليس في تصنيف المدراس دولية أو عامة أو خاصة، يجب أن يكون هناك نظام شامل لهم جميعا يعطي لكل الطلاب الحق في جودة التعليم الذي يحصلون عليه ويضمن ألا ينجح أحدا بدون استحقاق.

 وهناك شريحة كبيرة تدخل اولادها هذه المدارس فقط كوضع اجتماعي ليس أكثر فكما قلت هي مقتصرة على الطبقات الغنية،

للأسف من خلال رؤيتي لللمجتمع المصري أستطيع أن اقول أنه توجد عائلات مصرية ليست غنية ولكنها تسعى بكل جهدها ليتعلم أولادهم في مدارس دولية مهما كانت المصاريف ويسعون بكل الطرق للاستثمار في ابنائهم لأن هذه هي الوسيلة الأكثر أمانا لمستقل أفضل لهؤلاء الأبناء وتظيد من فرص قبولهم في جامعات دولية او تعليم خارج الدولة وبالتالي تعزز من فرص حصولهم على وظائف بشكل أكبر، فهم يرون وهذا صحيح نسبيا بأن المدارس الدولية خطوة لصناعة مستقبل أفضل للأبناء بغض النظر عن أنه أحيانا لا يتميز الأبناء في هذه المدارس ولكن على الأقل هذه رؤية الأهل.

كما أن الكثير من الناس لا يفضلون المدارس الدولية عملاً بمقولة نوفر مالنا فما رأيك في مثل هذه العائلات وموضوع المنح؟

هم أحرار، هل الدنيا ستتوقف إن لم يدرسوا في تلك المدارس، فالتعليم تعليم، صحيح أن المدارس الدولية تتخذ نهجا فريدا ومميزا في أسلوب تعليمها لكن حتى عامل المال والعامل المادي يلعب دورا هنا، وليكن في علمك أرقى العلماء يتخرجون من مدارس بسيطة، أي أن التعلم جهد شخصي بالدرجة الأولى قبل أن يكون جهد المدرسة الدولية أو المحلية. المدفوعة أو المجانية. لهذا إن كانت هنالك أي مبادرة فالأولى أن تكون لأولئك النوابغ الذين لا يستطيعون تحمل تلك المصاريف خاصة المنح، فهم وقود الأمة.

أتفق معك وأنا كما قلت لا أرى التعليم حكراً على أحد خاصة في عصرنا الحالي، فالتعليم الآن أصبح متاحاً على الإنترنت بمختلف مجالاته. وكذلك فضلت أن توفر هذه المدارس منحاً للنوابغ، ولكن حتى لو لم يدخلوها فسيبرعون في مدارس أخرى فالمجتهد مجتهد مهما كان المكان الموجود به. ولكنني أري المدارس الدولية ليست مكاناً سحرياً ولكن فرص الالتقاء بكيانات وكوادر عالية هي ما تجلب الفرص فقط وليس شىء أخر.

المدارس الدولية لديها العديد من العوائق والتحديات حسب ما أعرفه، خاصة فيما يخص، تحديات تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز التفاهم الثقافي قد تظهر، ولكن يمكن للمدارس الدولية أن تلعب دورا تعزيز هذا التوازن من خلال برامج تربوية شاملة وفعّالة. والأهم من ذلك أن تكون نوعية وفريدة وليست كلاسيكية كي تقوم بعملية الجذب بكفاءة.

المدارس الدوليه فى مصر أصبحت واقع وتخدم شريحه هامه فى المجتمع ويلجأ إليها الكثير ويحتاج الطلاب وأولياء الأمور الكثير من الشرح والتفسير والحديث عنها ..

ما رأيك في التكاليف المبالغ بها لهذه المدارس ؟ مقارنة برواتب المدرسين فعليا في هذه المدارس والتي تكون منخفضة بالنسبة للتكاليف المطلوبة وساعات العمل المطلوبة منهم

كل ما ذكرته حضرتك صحيح ولكن حضرتك لم تذكر عيوب هذه المدارس وأولها إرتفاع مصاريف الدراسة بها بشكل مبالغ فيه للغاية وكون بعضها يشترط وجود مركز إجتماعي معين للأسرة وإلا يتم رفض الطفل وأعتقد أن على وزارة التربية والتعليم بحث تفعيل شراكة بين إحدى هذه المدارس ومدرسة حكومية ونقل خبرات وتوصيات للإرتقاء بمستوى التعليم المجاني

بالنسبة لي لدي تجربة خاصة قد لا تعمم لكني أنظر للأمر من منظور آخر فأنا في تركيا وعندما كان أطفالي صغارًا أي في مرحلة ما قبل المدرسة كنت أفكر في أمر تدريسهم في المدراس الدولية لتعلم اللغة العربية لغتهم الأم والانجليزية التي أصبح تعلمها أحد الأمور الأساسية.

لكني غيرت رأيي عندما تقدّمت بفرصةٍ للعمل في إحدى المدارس الدولية، دخلت الفصل وما إن بدأت حتى تفاجأت بتعليقات غير لطيفة من بعض الطالبات اللواتي كن في المقاعد الأخيرة، أعرف أن هذه حالة واردة لا علاقة لها بالمدرسة بقدر ما لها علاقة بالتربية والبيئة التي أتوا منها وتمكنت بأسلوبي من ضبط الفصل وفرض الاحترام في حصتي، لكني يومًا بعد يوم بدأت أدرك أن الطلبة لديهم نظرة فوقية على كل الكادر الدراسي فهم يدرسون بفلوسهم كما يقولون أو كما يسمعون من أهاليهم. بالطبع غادرت المدرسة بعد فترة العمل التجريبية وقررت أن أعلّم أولادي في مدرسة حكومية ليس توفيرًا للمال بل سعيًا لتوفير بيئة تحترم العلم والمعلمين في المقام الأول.

لا ننكر أن بعض المدارس الدولية التي لها أنظمة ملتزمة وصارمة لها دور كبير في تنشئة أجيال قوية علميًا وعمليًا، وفي الأغلب يكون مكانهم محفوظ في كبرى الشركات، الأمر الذي يجعل بعض الأهالي القادرين ماديًا راغبين في الاستثمار في تعليم أولادهم لأنها المرحلة الأهم في حياتهم. ولكن بشكل موضوعي أيضًا أسلوب التربية له الجزء الأكبر ثم يليه أسلوب التعليم، ففي حالة كان الأهل غير قادرين على التكلفة المرتفعة للمدارس الدولية، فيكفي أن يكون لديهم الوعي الكافي لزرع حب المعرفة والقراءة عند الاولاد بجانب إبقائهم مطلعين دائمًا على التطورات الجديدة، والاهتمام بجعل اولادهم محبين للنقاشات ومستمعين جيدين لمن هم أكثر خبرة، كل ذلك سيساعد في تنشئة عقليات ناضجة جدًا. ولكن بشكل موضوعي جودة التعليم في بعض المدارس الدولية لا تزال أفضل بكثير من المدارس الحكومية.

عند الحديث عن هذا النّوع من المدارس وفوائدها يتهيّأ لي أنّ التعليم هو حكر للفئات الغنيّة فقط. فتكلفة هذه المدارس أو تكلفة الزّي المدرسي (لأكن دقيقة أكثر) لا يمكن لرب أسرة فقير أن يسد ثمنه. ما نحتاج لدعمه حقيقة هو التعليم الرّسمي لأنّه مسؤول عن تنشئة السواد الأعظم من الأجيال النّاشئة. بالإضافة إلى ذلك فأنا أرى أنّ التركيز كلّه على إيجابيّتها إلّا أنّ النقد الموضوعي من الضروري أن يشمل السلبيات أيضا. فما رأيكم مثلًا أنّ هذا النّوع من المدارس يسبب انسلاخًا عن الثقافة الوطنيّة نتيجة اعتماده على ثقافة عالميّة جامعة؟ أليس على الفرد أن يفهم وإن بالحد الأدنى ثقافة وقيم بلده؟ هذا من ضمن الأمور التي تفتقر لها المدارس الدوليّة. بالإضافة إلى ذلك فإنّ للمدارس الدوليّة مطالب أكاديميّة عالية جدًّا تتسبب بإرهاق المتعلّم بشكل كبير. من خبرتي هناك الكثير من المدارس الرسمية والخاصة البعيدة عن الأضواء التي لا يعرف النّاس نوعيّة التعليم فيها إلا أنّها أكثر أهميّة من المدارس الدوليّة التي هي مبالغة لا أكثر.