المدارس النظامية تقتل أم تنمي الإبداع؟

على الرغم من أن الهدف الأساسي من التعليم -المُتعارف عليه- هو إعداد الطلاب لمستقبلهم، فالطريقة التقليدية التي تُعتمد في الكثير من المدارس قد تؤدي إلى إحباط الإبداع بدلاً من دعمه.

في محاضرة مهمة على منصة TED للمؤلف والمستشار التعليمي كين روبنسون Ken Robinson، ذكر إن الهيكل التعليمي الذي يركز على المواد الأكاديمية مثل الرياضيات والعلوم يمكن أن يجعل العديد من الطلاب يشعرون بأن مهاراتهم الإبداعية ليست ذات قيمة، وعندما يصابون بالإحباط فإن ذلك قد يؤدي إلى فقدان حماسهم للتعلم بل وللحياة كلها، خاصةً لدى الطلاب الذين يمتلكون مواهب فنية أو ابتكارية.

ومن هذا المنطلق، نادي روبنسون بإجراء تغييرات في التعليم لجعل المدارس بيئات تحتفل بالابتكار والتفكير النقدي، بدلًا من الاقتصار على التلقين والتحضير للاختبارات.

فهل تعتقد أن الوضع تغير إلى حد ما حاليًا بعد مرور 17 سنة على محاضرة السير روبنسون أم ترى أن المدارس النظامية لا زالت تقف عند نقطة الصفر فيما يخص تنمية الإبداع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الواقع أنا أعتقد أن التعليم في بلدي على الأقل يدور في حلقة مفرغة من التطويرات السطحية. إما تغييرات بسيطة في المناهج عن طريق إضافة معلومات أحدث أو إزالة معلومات غير دقيقة أو تعديل تصميم الكتب، أو الاتجاه إلى الsmartboards بدلا من السبورة العادية وما إلى ذلك. أعتقد أن المشكلة في النظام التعليمي أعمق من ذلك بكثير، وتحتاج إلى إعادة هيكلة النظام التعليمي بالكامل، وهذا أمر لا يحدث بين ليلة وضحاها ويجب أن يبدأ مع الجيل الجديد منذ رياض الأطفال.

ويجب أن يبدأ مع الجيل الجديد منذ رياض الأطفال.

وليس مع جيل جديد من الطلبة وحسب بل أيضاً مع معلميين جدد أيضاً، لانه برغم تلك التطورات التى تحدث إذا لن يواكبها المعلميين فى المدارس سوف يصبح ذلك المجهود المبذول عبثياً بشكل كلى، لذا أرى أن يتم البدء بإعداد معلمين مؤهلين أولاً ثم إعداد بيئة ومدارس تساهم لتحقيق الهدف وفى النهاية البدء مع جيل جديد من الطلاب .

وكيف يمكن للمعلم أن يمتلك الحافز ليكون جزءًا من التغيير وهو يعمل ليكسب قوت يومه وبالكاد يفعل ذلك؟

أتمنى مع إعداد المعلمين أن يتم الاهتمام برواتبهم حتى يترك لهم ذلك مساحة للتفكير في صنع التغيير وتأدية وظيفته -التي أعدها أنبل الوظائف- على أكمل وجه.

لذلك أقول أن المنظمة التعليمية بأكملها بحاجة إلى إعادة هيكلة من أعماق جذورها، أو كما يقال فهي بحاجة إلى "ضبط المصنع". ليس في تغيير المناهج، أو الكتب أو ساعات الدراسة فحسب، بل يجب أخذ كل عناصر العملية التعليمية في الحسبان، كالمدرسين، ومرافق المدارس وسعة الفصول وقدرة أولياء الأمور، إنها منظومة كاملة بحاجة للتغيير كليا

المدارس في كثير من الأحيان تكون بالفعل السبب في قتل الإبداع بدلاً من تنميته، وقد امتلأت الحصص الدراسية في الوقت الحالي بالمهام الإلزامية والاختبارات التي تجعل من الصعب على المعلمين تخصيص الوقت والجهد لتعزيز التفكير الإبداعي لدى الطلاب، وبالتالي يتم التركيز على التلقين والحفظ بدلاً من تشجيع الاستكشاف. بالإضافة إلى ذلك، كثرة الواجبات والجدول الدراسي المكثف يجعل الطلاب يشعرون بالإرهاق وعدم القدرة على الاستيعاب بشكل جيد، وهذا يعيق تطور مهاراتهم، ويمنعهم من التفكير خارج الصندوق.

بدلاً من تشجيع الاستكشاف

السؤال هنا، لماذا هذه المفارقة العجيبة في تحفيز الإبداع لدى الطلاب في كل من المدارس الحكومية والخاصة؟

المدارس الحكومية لا تلتفت أبدًا إلى هذه النقطة بينما المدارس الخاصة ومدارس المتفوقين وما إلى ذلك من المسميات تهتم إلى حد ما بالجانب الإبداعي، ولكن المدراس الحكومية هي المقياس وهي ما يجب التركيز عليه وإعطائه الأولوية لأنها مدارس النسبة الأكبر من الشعب.

 لكن المدارس التقليدية لا تزال بحاجة إلى خطوات أكبر لتصبح أماكن تشجع على الابتكار والإبداع بشكل منهجي وشامل.

لا شك أن هذا تغيير شامل في النُظُم التعليمية وبحاجة إلى الكثير من الوقت ليتحقق، ولكن ما نراه هو تخاذل كبير وتفعيل مبالغ فيه لوضع الراحة. لا توجد أية جهود تستحق الذكر بالمدارس الحكومية في وطننا العربي. ولا حتى جهود فردية من المدرسين أو من مدرسة بعينها تخرج لتتبنى الفكر الإبداعي وتثور على الأنماط التقليدية.

 لا تزال بحاجة إلى خطوات أكبر

قلت خطوات؟ إذًا ما الذي يمكننا فعله حتى يغير من هذا الركود بنسبة صغيرة حتى؟ أقترح مثلًا أن يكون هناك مشروع إلزامي للطلاب في كل سنة ولا يعبر الطالب من صفٍ إلى صف دون تأدية هذا المشروع.

لا أظن أن الوضع تغير علي الأطلاق للأسف ،وبالذات في مصر، ، بل أن التعليم النظامي أصبح أسوا و أسوا، فهو يقتل الأبداع في مهده، مربيا جيلا من الألات عديمه الأبتكار.

انا اري ان تغير المنظومات التعليمة بشكل مستمر تأخذ وقت اكثر حتي يظهر نتائجها وأهدافها ومع تغير المنظومات يحدث فجوه تربوية بين كل منظومه لذلك لابد من التركيز علي منظومه واحده مده طويله حتي يتحقق من نجاحها في العملية التعليمية وتحقيق أهدافها داخل المنظومة

لكن التغيير الذي يحدث في المنظومة التعليمية حاليًا ليس تغييرًا شاملًاا. هي تغييرات جزئية. ليس التغيير الذي علينا الانتظار لحصد نتائجه. يكفي أن يتم اختبار كل تجربة سنة واحدة وتقييم النتائج في نهاية العام.

لأن الانتظار تضييع وقت برأيي. التغيير للأفضل عملية قائمة على الاختبار والاستبعاد والتغييرات الجزئية تتضح نتائجها في الطريق، وإن لم نأخذ بالمؤشرات الأولية فهذا تعطيل للمنظومة التعليمية.

ولكن انا أرى عن تجربه ان المتعلم الذى يتم تغير عليه عده منظومات يجعل المتعلم مضطرب من كثره أساليب التعلم الذي مر به لذلك لابد من ان نكون علي منظومه واحده هادفه لجعل المتعلم نط وعلي استيعاب كامل بتلك المنظومة ، وأيضا المتعلمين مدربين علي المنظومة وكيفيفه توصيل أهدافها للمتعلم من خلال التدريب والخبرة.

لذلك لابد من ان نكون علي منظومه واحده هادفه لجعل المتعلم نط وعلي استيعاب كامل بتلك المنظومة

لماذا لا نستفيد من تجارب الآخرين هنا، ونختصر الوقت على أنفسنا؟

لأن الانتظار أيضًا ليس بالحل المثالي. هذا تضييع وقت. إن اكتشفت أنك منظومتك لا تعمل بشكل صحيح وأنها تضر أكثر مما تنفع، فلا ينبغي عليك أن تنتظر سنين على أمل أن تأتي النتائج الإيجابية. من أين ستأتي!

وأيضا المتعلمين مدربين علي المنظومة وكيفيفه توصيل أهدافها للمتعلم من خلال التدريب والخبرة.

المشكلة الحقيقية التي أراها هي أننا نحاول تطبيق تجربة الغرب في وسط لا يشبه الغرب وعقول وثقافة غير الغرب. أين المفكرين والمختصين التربويين والباحثين، لماذا لا يتم وضع خبراتهم في تفنيد المنظومة قبل العمل بها؟

اوفقك، ولكن ولكن انا لا أقول انا نأخذ وقتا طويلا في انتظار النتائج بمعني سنين طويله انا اريد ان نثبت علي منظومه واحده هادفه ، وانا اتف معك في عدم تطبيق تجربه الغرب لانها لا تتناسب مع وعيُنا وثقافتنا .

ماله علاقه الإبداع في المدراس التقليديه أو متطوره

ممكن طالب يدرس في مدرسه تقليديه ويبدع وممكن طالب أخر يدرس في مدرسه حديثه و متطوره ومع ذلك لا يبدع ولا يقدم شيء .

الموضوع يعتمد على الشخص بالأول و الأخير

الموضوع يعتمد على الشخص بالأول و الأخير

على شخص كيف؟ المدرسة التي تريد حضرتك تهميش دورها يقضي فيها الطفل وقت من يومه أكثر مما يقضي في بيته.

والمدرسة دورها تعلمك منهجية التفكير، لا أحد يولد مبدعا. فإما أن تمحي المدرسة بذرة الإبداع لدى الطفل أو تقتلعها من جذورها.

منهجية التفكير هذه جمله مطاطيه

لا يمكن المدرسه تعلمك كل شيء حتى في التفكير ومنهجيته تعطيك الأساسية وانت كطالب لازم تتطورها وتنميها .

المدرسك تعلم العلوم الأساسيه و الحياتيه يبقى عليك أنت كطالب أنك تنمي مهاراتك

أنا لست مع ولا ضد المدرسه التقليديه لكن الطالب إذا طالب ماعنده إستعداد يستخدم عقله وبفكر مراح ماينفع معه شيء

---------------------

يرتبط مفهوم الإبداع ببعض المعايير نجملها فيما يلي :

  • لا يرتبط الإبداع بالمستوى التعليمي الرفيع ، وإنما يعني في المقام الأول أن هذا الفرد قد ارتفع في معرفته عن مستوى التذكر إلى مرتبة الفهم والتطبيق والتحليل والرغبة في التغيير.
  • يعد الإبداع نتاجا للاعتماد على النفس بالتعليم الذاتي في تحصيل المعارف ، فلا يكتفي الفرد بالملفات والمراجع والكتب المقررة وإنما يبدأ بعملية البحث بالقراءة والتزود بالمعرفة والتردد على المكتبات وطلب المزيد من المعلومات في مجال تخصصه.
يبقى عليك أنت كطالب أنك تنمي مهاراتك

فلنعي أن حضرتك تتحدث عن طالب عمره بين ال ٧ و ١٧ غالبًا،

هل عندما كنت بعمر المدرسة هذا كنت تستطيع اتخاذ قراراتك بنفسك وكنت لا تحتاج مساعدة من أحد؟ يعني كنت ترى صورة مستقبلك فتنمي مهاراتك؟ أم كنت مثل معظم الأطفال تحب اللعب واللهو ولا تعرف طريق مصلحتك؟ وكنت تحتاج إلى توجيه من طرف خارجي مثل الأهل؟

وأنا أقول لحضرتك لنضف المدرسة إلى الأهل.

محاضرة السير كين روبنسون على منصة TED في عام 2006 كانت بالفعل نقطة تحول في النقاش حول التعليم والإبداع. منذ ذلك الحين، شهدت بعض الأنظمة التعليمية حول العالم تغييرات ملحوظة في محاولة لتعزيز الإبداع والتفكير النقدي بين الطلاب. على سبيل المثال، هناك توجه متزايد نحو التعليم القائم على المشاريع والتعلم القائم على الاستفسار، حيث يتم تشجيع الطلاب على استكشاف الموضوعات بطرق إبداعية وتطبيق معرفتهم في سياقات عملية.

ومع ذلك، لا تزال العديد من المدارس تعتمد على الأساليب التقليدية التي تركز على التلقين والتحضير للاختبارات. هذا التباين يعكس التحديات التي تواجهها الأنظمة التعليمية في التكيف مع متطلبات العصر الحديث. بعض الدول قد أحرزت تقدماً أكبر من غيرها في هذا المجال، ولكن بشكل عام، يمكن القول إن هناك تحسناً تدريجياً في الاعتراف بأهمية الإبداع في التعليم، وإن كان الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق التغيير الشامل.

هل لديك اهتمام خاص بنظام تعليمي معين أو تجربة تعليمية ترغب في مشاركتها؟