فكرة الرئيس لتطوير التعليم في مدارس مصر

تتمثل فكرة الرئيس في إنشاء مجلس أمناء ينضم له 5% من أولياء أمور الطلاب في كل مدرسة، يعمل هذا المجلس على مراقبة خطط المدرسة وتعامل المدرسين بل ويتدخل في الخطط السنوية للمدرسة والتعليم، وبهذه الفكرة ينضم أولياء الأمور إلى المؤسسة التعليمية ويشرفون عليها وعلى جودة التعليم .

قد نرى في البداية الفكرة جيدة، لكن عن التفكير فيها بشكل عملي وجدت الكثير من المسببات التي تؤكد إستحاله نجاحها، ومنها أن معظم المدارس الحكومية أولياء أمور طلابها لا يصلحون لمثل هذه المهام

حتى المتعلمين من أولياء الأمور لا يمكنهم الإجتماع وإنشاء خطة مشتركة حيث أن لكل منهم بيئته الثقافية والعملية المختلفة عن الأخرين ولذلك يصعب إنتاج مشروع موحد من خلالهم، ثم قد ينتج عن هذا المشروع المزيد من العشوائية بدلاً من التنظيم، لأن الوزارة لا يمكنها أن تراقب هذا الكم من مجالس الأمناء، ولا يمكن ضبط توجهاتهم وأفكارهم وقناعاتهم وقد يؤثر هذا على الطلاب، في النهاية أجدها فكرة جيدة كخيال، لكن عند التطبيق على أكثر من 70 ألف مدرسة في مصر، أرى أنها مستحيلة التنظيم، وأخشى أننا قد ننفق الكثير من الوقت والجهد والموارد في تطبيق هذه الفكرة لمجرد أنها فكرة الرئيس، دون دراسة جدوى حقيقية، ودون خطة حقيقية لإنجاحها

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هي بالفعل فكرة غير قابلة للتطبيق وموضوع اجتماعات مجالس الاباء موجود فعلا ولا ينفذ ، و لو تم تنفيذه فربما يكوم توجهه هو تسهيل الامتحانات والمناهج واعطاء الطلبة شهادة ورقيه يغض النظر عن التعليم وهو توجه المجتمع من الاصل

هي المشكلة أن ليس هناك منهجية مطروحة أصلاً لتوجيه وتأهيل وإدارة هذه المجالس، ولا خطة لقياس تحقق الهدف منها أو جدواها، المشكلة أن الرئيس يتخيل أحياناً أي فكرة ثم عندما يطرحها يسقف الجميع فنجد نفسنا نحن متورطين فيها في النهايه

لقد اضحكتني فعلا ، انها كارثة عندما تسير الامور بتلك الطريقة .

لكن لم لا كل شيء لا نعرف اذا كان سينجح أم لا الا بالتجربة ، وهذا النظام موجود في كثير من الأنظمة التعليمية والهدف منه تقليل الفجوة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية. اولياء الامور اصبحوا مثقفين جدا فيما يخص العملية التعليمية، والتعليم علي كل حال في الأصل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، وبالتأكيد لن يعتمد هذا المجلس قرار بدون مراجعة تربوية واكاديمية ووزارية، فلنعتبره مثل مجلس الشوري، كثير لديهم افكار جيدة فعلا تحتاج فقط فرصة.

أكثر من يرتادون المدارس الحكومية من الطبقات الأقل من الوسطى ثم الفقيرة في المجتمع، وهذه الطبقات ليست ناضجة بما يكفي، وأولياء الأمور قليل منهم من لديه عقلية مثقفة فعلاً ويستطيع أن يؤدي دوراً كهذا، للأسف أنتم تتناسون أننا في مجتمع متهالك فكرياً وثقافياً ورجعي جداً، نحن هنا لسنا في أوروبا، بل كثير من أفراد المجتمع لا يرون أن هناك خللاً في ثقافتهم أصلاً، ثم إجتماع 60 أو 50 ولي أمر من هذا المجتمع المتردي والذين بالطبع سيكون لهم ثقافات ومستويات مختلفة من التفكير مع الجهل المطبق في المجتمع أصلاً بالطبع سيؤدي ذلك إلى إختلاف كبير في القرارات ومن ثم فشل التجربة بالنهايه، المؤسسة التعليمية عندنا غير قادرة على تنظيم وتوجيه 60 ألف مجلس أمناء، الوزارة أصلاً فاشلة في التنظيم والإشراف على العملية التعليمية الحالية، فنذهب ونصنع لها المزيد من الضغوط التنظيمية؟ نحن نحتاج لإحلال وتجديد للنظام التربوي والتنظيمي أولاً ثم في المستقبل نفكر في مثل هذه المبادرات

طبعا صحيح أن مستويات التعليم والثقافة متفاوتة، لكن لم نفترض أن أغلب أولياء الأمور غير قادرين على المشاركة، الضعف المادي لا يدل بالضرورة علي الضعف الثقافي ابدا، وليس ضروري ان يكون كل المشاركين خبراء، بل يكفي وجود تمثيل حقيقي يعكس احتياجات الأسر. ووجود 50 أو 60 شخصًا بوجهات نظر مختلفة قد يبدو فوضويًا، لكنه ايضا يكشف مشكلات لا تراها الإدارة التعليمية من الداخل.

وانا دائما ضد فكرة ان نحكم علي التجارب قبل حدوثها: لان هذا يمنع أي محاولة للتطوير. كثير من الأنظمة التي نجحت اليوم بالفعل بدأت بتجارب صغيرة وسط شكوك مشابهة.

إن كانت لدينا منهجية تربوية جديدة تهدف إلى إجتناب السلبيات التي ترتبت على طرق التعليم التي أستخدمناها مع الأجيال السابقة فلن نستطيع أن نستأمن أولياء أمور بهذا المستوى في تطبيقها أو الإشراف عليها، المجتمع بالفعل يعبر عن إنحدار في كل شئ سواء الثقافة أو العادات والتقاليد أو الأخلاق العامة، لذا أعتقد أن الأجيال السابقة أو أولياء الأمور لا يعبرون عن التقدم الذي نطمح لوصول أطفالنا له، ولا يعبرون عن طرق التفكير التي نريد تكوينها لضمان إنتشال المجتمع من الحالة التي وصل لها من فشل، الصواب هو أن ننتج جيلاً واعياً ناجحاً ذكياً ناضجاً ثم نستأمنه على تكرار التجربة، لا أن نأتي منذ الأن بمن فشلوا بالفعل حتى ينتجوا لنا أجيال جديدة من الفاشلين

لا اتفق معك لان الجيل الجديد من الامهات والاباء اصبحوا اكثر ثقافة واطلاع نظرا للتوعية مؤخرا من خبراء التربية و المتخصصين، خلال اخر عشر سنوات مثلا اصبح هناك ثقافة تعديل السلوك للاطفال و اصبح الاهالي يعرفون ما هو فرط الحركة وتشتت الانتباه، ما كانو يسمونها قديما طفل شقي، وكون ان رأيهم استشاري يعني يقدمون مقترحات او يقولون رأيهم في قرارات لن يضر العملية التعليمية شيئا، ثم انهم استعانو بخبراء ومدرسين ووزراء ولم يتحسن الامر الا بالوعي المجتمعي بالكامل، فلم لا اظن انه لا شيء لنخسره!

لا أظنها فكرة نافعة. مشكلة التعليم في مصر هي مشكلة اقتصادية في الأساس. ما دامت المدرسة قبيحة و غير مجهزة ،و ما دام المعلم لا يحصل على أجر عادل يضمن له حياة كريمة دون الحاجة إلى دروس خصوصية و خلافه ، فلن ينفع وجود أولياء الأمور في مجالس الأمناء في شئ.

هذه البديهيات من كثرة الحديث عنها أصبحنا ننساها، ربما الرئيس والمسؤولين عن التعليم عندما لم يجدوا طريقه لتوفير ماديات أعلى للتعليم ذهبوا لإبتكار حلول بديلة لا تتكلف المزيد من الماديات حتى يستطيعوا أن يخلقوا نسبة جيدة من الشباب المتعلم بشكل جيد، في كلمة الرئيس في هذا اليوم قال كلاماً فيما معناه أنه هدفه إخراج جزء معقول من المتعلمين الصالحين للنهوض بمصر، وليس هدفه أن يصلح المنظومة بالكامل

ayaavo أضف ردا

لا أظن أن الإمكانيات والقبح هما العائق، في الثانوية كنت في مدارس حكومية وكان هناك تجديد وتحديث من حيث وجود سبورات إلكترونية وكذلك أتت بعدي دفعة التابلت وحدث تجديد في عدة مدارس وكانت هناك حملات مشددة وغرامات لأي شخص في أي سنتر أو يعطي دروس خصوصية، برأي هي مشكلة المعلم من حيث الرواتب الضعيفة تصب على الطلاب، فحينها اهتموا بتحديث المدارس والمناهج وبيئة الطلاب ولكن لم يهتموا بالأساس المعلم

فلنفترض أنهم ضاعفوا رواتب المعلمين فبدلا من 8000 جعلوها 15 ألف مثلاً، هل هذا سيحل المشكلة؟ هل المعلم الذي ذاق طعم الدخل الخاص بالدروس الخصوصية سيكتفي بهذا الراتب أو بغيره، ثم إن كان المعلم غير راضي على راتبه، هل هذا يبرر تقصيره في عمله، أعتقد أن المشكلة في المنظومة والمنهج وأسلوب التعليم، وليس في المعلم فقط، نعم يجب أن تتم محاربة الدروس الخصوصية وأن يتم تقدير المعلم وإعطاءه حقه، لكن علينا أن نعيد تشكيل النظام التعليمي بالكامل أيضاً

أعتقد أن هذه الفكرة موجودة وتطبق فعلًا في بعض الدول الأجنبية ولها قواعد، ويتم عمل انتخابات لاختيار الأعضاء باللجنة أو المجلس.

قد تكون فكرة جيدة ويمكن تطبيقها والاستفادة منها، إذا تم وضع قواعد وشروط لاختيار الأعضاء، وأيضًا تحديد صلاحيات معينة لهم.

لكننا لسنا هنا كالمجتمع الغربي، بل وأكثر المجتمع كلما حدثناهم عن الترقي بثقافتهم لمقاربة المجتمعات الأخرى يتحدثون عن الإنهزام الثقافي وبلا بلا بلا، ويتمسكون بعاداتهم الرجعية و ثقافتهم الغير ناضجة، أعطيكي مثالاً، في مجتمعنا الأغلبية العظمى ممن يرتادون المدارس الحكومية لازالوا يضربون أطفالهم ويربونهم بشكل غير سوي، حتى أن الكثير من المعلمين كانوا معترضين على قرار الوزارة بمنع وتجريم ضرب الطلاب، فلنتخيل أن مجلس الأمناء هذا تشكل، ونصف أعضائه على الأقل يتبعون هذا الأسلوب في التربية، ألن نرى أجيالاً مشوهة جديدة؟ وكيف تستطيع الدولة أن تراجع وتقيم 60 عضو في كل مدرسة، الدولة أصلاً فاشلة في تقييم ومراقبة مدرسيها، نحن لدينا مشكلة أكبر من تعليم الطلبة، وهي أن أولياء الأمور نفسهم أصلاً غير ناضجين، فكيف سنشركهم في العملية التعليمية وهم أصلاً يمثلون النموذج الذي نسعى لتغييره والهروب منه، أعتقد هذا سيضيع الأجيال الجديدة التي تتكون الأن، علينا أن ننتج جيلاً ناضجاً واعياً أولاً، ثم بعدها نبدأ في الإستعانة به في التعليم، أما الأن فليس لدينا هذا الجيل

المشكلة ليست في الفكرة نفسها، فهي موجودة في بعض المدارس الخاصة بمصر وتطبَّق بالفعل بشكل جيد، حيث يكون لأولياء الأمور الحق في مراقبة خطط المدرسة والتدخل بها ورفضها إن كانت سيئة، فقط لأنها مدارس "خاصة" دفع فيها أولياء الأمور هؤلاء مبلغ كبير، فاكتسبوا الشرعية للتدخل في عملية التعليم للتأكد من أن أموالهم تصرف بشكل صحيح

أما حين أتخيل ذلك يحدث لي المدارس الحكومية التي كنتُ جزءًا منها أضحك كثيرا للأسف، فهناك لا توجد خطط تعليمية أساسا حتى يراقبها أولياء الأمور، ولا تخطيط لطريقة الشرح او التدريس، الوضع مأسوي للغاية هناك، وإن تم تطبيق هذا الأمر سيفبركه المدرسين مع أنفسهم على الورق فقط

المدارس الخاصة جاذبة لطبقات معينة من المجتمع، هذه الطبقات أولياء أمورها ناجحين بالفعل، هم لا يعبرون عن الطبقات الأخرى التي تستفيد من التعليم المجاني، الطبقات التي تستفيد من التعليم المجاني من وجهة نظري أولياء امورها لا يصلحون لمثل هذه المهمة أصلاً، وإن تم وضعهم في مهمة كهذه لمراقبة خطط التعليم فسيكونوا سبباً في فشلها لا نجاحها