لم أظن أن تحدي العودة للتعليم الوجاهي سيكون صعباً إلى هذا الحد!

التحديات التي واجهت ولي الأمر والمعلم والطالب عند عودة الطلاب للتعليم الوجاهي بعد انقطاعهم عن التعليم لمدة سنتين.

لقد واجه المعلم وولي الأمر والطالب الكثير من التحديات عند عودة الطلاب إلى المدارس، ما السبب في ذلك وما هي تلك التحديات؟ أكان الخلل في المعلم عند استخدامه نمط التعليم الإلكتروني؟ أم كان الخلل في الدافع الداخلي للطالب؟!

إن من أحد أهم التحديات التي واجهت ولي الأمر بسبب التكدس في الصفوف وضعف المنظومة الصحية التي تتبعها المدارس في ظل مواجهة الوباء وبسبب عدم تخفيف أعباء المنهاج أو وقت الدراسة أو ساعات الدوام كأن شيئاً لم يكن؛ فإن الكورونا تُطيح بأعداد لا بأس بها من الطلاب كما انتشار النار في الهشيم. فنصبح على طالب إما مصاب أو مخالط فما زالت الأزمة قائمة وما زال تخوّف الأهل على الأبناء أمراً يُؤرق جفونهم.

بالنسبة لما يُقاسيه المُعلم والتحديات التي واجهته، هي إجباره على الاتصال والتواصل مع الطلبة بشكل افتراضي في ظل عدم وجود البِنَى التحتية أو المعرفة التكنولوجية المسبقة حول التعليم الإلكتروني. كل هذا أحدث فجوة كبيرة في المنهاج الذي كان من المُقدّر إنجازها إلكترونياً ولم يتم ذلك؛ ما أدى إلى تراكم المنهاج عليه بأن يحاول تغطية كافة المهارات الأساسية لعامين مضيا لأن معلومة جديدة مبنية عليها. المعلم هنا كالذي ينحت في الصخر أو يحرثُ أرضاً صخرية!

أما عن الطالب -محور العملية التعليمية التعلمية- فمن أعظم التحديات التي تواجههم هي حالة الفوضى والعدوانية تجاه الآخرين وعدم تقبلهم فكرة العودة والاجتماع من جديد مع أقرانهم، فهم يصدرون سلوكيات خارجة عن الذوق والأخلاقيات التي تليق بطالب مدرسي منظم وواعٍ. الطالب أصبح مع الأسف يُعاني من الفاقد الأخلاقي قبل الفاقد التعليمي. 

وفي النهاية، نتمنى أن يتكاتف كل من أولياء الأمور والمعلمين ليتمكنوا من العناية بالطلاب وتعديل سلوكياتهم والحصول على بيئة تعليمية آمنة لكل من الطلاب والمعلمين.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للاحتياطات التي كان يجب ان تتخذها المدارس من بداية عودة المدارس كثيرة ولكن بالفعل نسبة كبيرة تهمل ذلك، وبمجرد أن تم تطعيم كافة العاملين بوزارة التربية والتعليم بلقاح كورونا أصبح الجميع لا يرتدي الكمامة مطلقا، وهذا سلوك خاطيء.

أيضا بالنسبة للأعداد، كان من المفترض تقسيم الأعداد على دوامين بحيث يكون بكل ديسك طالب واحد حتى لا تنتقل العدوى بينهم، الأسبوع الماضي أغلب طلاب فصل ابنتي كانوا مرضى، صحيح المريض لا يذهب المدرسة ولكن حتى ظهرت الأعراض كم شخص نقل له العدوى. لذا تقليل الأعداد هذا كان لابد عدم تغاضيه ووضع القرار بيد مدير المدرسة بل يكون قرارا وزاريا بشكل الفصل الذي يجب أن يكون.

ارتداء الأطفال الكمامة، وتقريبا يدخلون بالكمامة ويخلعونها بالفصل، أثناء زيارتي مدرسة ابنتي ذات يوم لم أجد طفلا يرتديها بل الجميع إما محتفظ بها في الحقيبة أو على رقبته.

نأتي للمناهج:

هناك تطور بالمناهج، وأنا من مؤيديه وبشدة فالمناهج بهذه الصورة تنمي مهارات كثيرة لدى الطفل، ومبنية على الفهم بالدرجة الأولى، الأهم من أن ننتقد المناهج مع التطوير أن نطالب برفع كفاءة المعلمين لتتناسب مع المناهج الجديدة من خلال تدريبات مكثفة وامتحانات أيضا، لأن المناهج الجديدة تحتاج لمعلمين من طراز خاص.

أما عن الطالب -محور العملية التعليمية التعلمية- فمن أعظم التحديات التي تواجههم هي حالة الفوضى والعدوانية تجاه الآخرين

العكس تماما الأطفال سعداء جدا بالعودة والتجمعات، وتكوين صداقات جديدة لذا لا أرى أي فوضوية أو عدوانية زائدة بالأمر.

ماذا تفعلين يا نورا لحماية الأطفال من العدوى المحتملة إذن؟

يعني إن كانت الاعداد بهذه الطريقة وبهذه الكمية فكيف تحمينهم من العدوى؟ ماذا تفعلين كأم تحديدا؟

ذات السؤال يجول في ذهني، كيف تتصرف الأمهات حيال ذلك!

الكثير من التعليمات التي تقريبا نكررها يوميا

  • ارتداء الكمامة باستمرار
  • تطهير الأيدي بالمعقم قبل تناول الطعام وبعده
  • التحدث للأصدقاء من على مسافة بعيدة ولا نقرب لهم
  • تناول طعامنا بمفردنا ولا نتشارك الطعام مع أحد من باب الحفاظ على صحتنا وليس من باب البخل، وأوضح لها السبب
  • بمجرد العودة يجب إلقاء الكمامة بالسلة المخصصة وتعقيم كل ملابسنا وأدواتنا بالكحل، ومباشرة للحمام لتطهير الأيدي وغسلها وإلقاء الملابس بالسلة المخصصة.

تخيلي يوميا نقول هذه التعليمات حتى أني أصبحت أشعر بالضغط من الدراسة بهذا الوضع.

Dina_ElMashwakhi95 أضف ردا

هذه اجراءات الوقاية المعتادة، لكن ألا تظنين أنها أصبحت شيء روتيني لدرجة أن الكثير أصبح يتساهل فيها؟! أو أن التعايش مع الجائحة أصبح شيئاً مفروغاً منه وهو الحل الأفضل بالنسبة للناس ليعيشوا حياة أشبه بالطبيعية؟

العكس تماما الأطفال سعداء جدا بالعودة والتجمعات، وتكوين صداقات جديدة لذا لا أرى أي فوضوية أو عدوانية زائدة

أقول لكِ هذا الكلام بناء عن تجربة، فأنا معلمة لأكثر من ثلاث سنوات ولم تكن سلوكيات الأطفال بذات العدائية التي هم عليا الآن. يستخدمون الأقلام كأداة حادة ولا يتقبلون آراء الآخرين. لقد عانينا هذه المأساه لما يقارب الشهر والنصف حتى بدأ الطلاب يعتادون النظام والانضباط.

هناك تطور بالمناهج، وأنا من مؤيديه وبشدة فالمناهج بهذه الصورة تنمي مهارات كثيرة لدى الطفل، ومبنية على الفهم بالدرجة الأولى، الأهم من أن ننتقد المناهج مع التطوير أن نطالب برفع كفاءة المعلمين لتتناسب مع المناهج الجديدة من خلال تدريبات مكثفة وامتحانات أيضا، لأن المناهج الجديدة تحتاج لمعلمين من طراز خاص.

صحيح أن المناهج تطورت بشكل ملحوظ، ولكن هذا التطور أصبح عبء كبير على أولياء الأمور

فقلما نجد مدرس مدرك لهذه المناهج ويمكنه إيصال المعلومة بشكل مبسط.. وهذا ما يجعل الدور الأكبر على الأم في تعليم أبنائها تلك المناهج الجديدة.

وجدت درسًا جديدًا في منهج الصف الرابع الإبتدائي يتحدث عن التحرش، وهو أمر في غاية الأهمية ولكن يحتاج إلى كوادر مميزة لتدريس مثل تلك المناهج.

أحسنتِ شيماء، إنه العبء على أولياء الأمور والمعلمين والطلاب، إذ أن هناك فجوة تعليمية كبيرة والمجهود في جَسْر هذه الفجوة سيعظُم.

أرى أن الأزمة الحقيقية في انعدام القدرة الواضح على التعايش مع التعليم الإلكتروني هو فقر الأدوات المتاحة للطلاب وتأخرها، حيث أنني أعتبر التدريب والتأهيل المناسبين أحد أهم تلك الأدوات التي غابت عن بيئتنا التعليمية في العالم العربية وتأخرت لسنوات.

علينا أن نبدأ في توجيه بيئتنا التعليمية في أسرع وقت للتعامل مع مثل هذه الأدوات، لا لشيء إلا لأن البيئة التعليمية العالمية على وشك أن يتم تغيير نمطها بالكامل، وربما نتيجة ذلك التطور الكبير الذي تعيشه البيئة التعليمية العالمية قد نفقد اتصالنا بها، وقد نعود إلى نقطة الصفر من خلال عدم الاعتراف بمؤسساتنا التعليمية الكبرى حول العالم.

أوافقك الرأي، فمواكبة التكنولوجيا في هذا العصر السريع شيء لا بد منه.

موضوع مهم.. منذ عامين انقطع الطلاب عن المدرسة، ففقدوا الانضباط الذي كانوا قد تعودوا عليه في المدارس، بهذا يواجه المعلم اليوم مشكلة انضباط الطلاب في الحصص، وأيضا تراجع مستوى الطلاب، والطالب الذي كان من المفترض أن يكون كبير وراشد، جاء للمدرسة وكأنه ابن ست سنوات!

التعليم تكدس، وتراكم على الطلاب لاسيما في المواد التراكيمة مثل اللغة والرياضيات.

أيضًا مشاكل كبيرة بين الطلاب، حيث بعضهم يعتدي على الآخر مستخدمًا المعقم!

عدم استشعار أهمية النظافة، وأهمية التعقيم، وغيرها.

تكدس كبير في الصفوف.. وتراجع كبير في المستوى.

المعلم اليوم يكافح من أجل ضبط الطلاب أخلاقيًا وصفيًا.

والطالب الذي كان من المفترض أن يكون كبير وراشد، جاء للمدرسة وكأنه ابن ست سنوات!

كلام صحيح 100% فطلابي ذوي ال10 سنوات في الصف الخامس تكادين تُجزمين أنهم أطفال لم يتجاوزوا السادسة بنفس التصرفات ونفس فرط النشاط.

المعلم اليوم يكافح من أجل ضبط الطلاب أخلاقيًا وصفيًا.

تماماً، أنسب كلمة تُقال هنا هي يكافح وأظنها قليلة، كل هذا يُضيف إلى التراكم في الدروس أيضاً بسبب فقد جزء من الحصة لتعليمهم الانضباط.

مقال ممتاز . شكرا لكم

أشكر ردك

AsmaaBader أضف ردا

أهنئكِ على طرحكِ لهذا الموضوع. كوني معلمة، عانيت كثيراً من هذه المشكلة في بداية الدوام المدرسي. فالطلبة يفتقدون للكثير من المهارات التي من المفترض أنهم تلقوها عبر التعليم الالكتروني والتي تعد أساس للمعرفة اللاحقة. فكيف نبني معرفة على فراغ. أعتقد أنه كان من المفروض بدء الدراسة قبل شهر من الدوام المدرسي حتى يتسنى للمعلمين تزويد الطلبة بالمعرفة التي تلزمهم في الصف الحالي.

فالعشوائية التي تم إجراء التعليم الالكتروني في ظلها، زادت الوضع سوءاً على ما كان عليه. أتمنى أن نستطيع تخطي هذه الأزمة مع الوقت.

huda_khashan19 أضف ردا

في بلدي هذا العام تم تقسيم المرحلة الدراسية إلى أربع فترات وليس فترتين كما هو المعهود سابقًا، منذ اسبوع تقريبًا بدأت المرحلة الثانية وذلك بعد انتهاء من الامتحانات واجازة لمدة اسبوع حصل عليها الطلاب.

إن من أحد أهم التحديات التي واجهت ولي الأمر بسبب التكدس في الصفوف وضعف المنظومة الصحية التي تتبعها المدارس في ظل مواجهة الوباء وبسبب عدم تخفيف أعباء المنهاج أو وقت الدراسة أو ساعات الدوام كأن شيئاً لم يكن؛

بالنسبة لتكدس الصفوف، أتذكر أن في العام الدراسي المنصرم تم تقسيم طلاب الفصل إل فئتين، فئة تدرس في يوم والفئة الأخرى تدرس في اليوم الآخر وهكذا وهذا يعني أننا تلاشينا مشكلة تكدس الصفوف.

أما بالنسبة للمنظومة الصحية، هناك اجراءات يتم اتباعها مع الطلاب من خلال التعقيم وارتداء الكمامة، ربما البعض لا يلتزم بها، ولكن أعرف مديرة مدرسة تُشدد على طلاب مدرستها بلبس الكمامة. إن لم يرتدي الطالب الكمامة تقوم المديرة بمعاقبته.

لو اتينا للمقاصف، أيضًا حصل بعض اللعاملين عل التطعيم كما يُتبع اجراءات حول نظافتها.

فمن أعظم التحديات التي تواجههم هي حالة الفوضى والعدوانية تجاه الآخرين وعدم تقبلهم فكرة العودة والاجتماع من جديد مع أقرانهم، فهم يصدرون سلوكيات خارجة عن الذوق والأخلاقيات التي تليق بطالب مدرسي منظم وواعٍ. الطالب أصبح مع الأسف يُعاني من الفاقد الأخلاقي قبل الفاقد التعليمي. 

ليس الكل هناك أصلًا من كان متشوقًا للعودة وهناك من كان يشعر بالضجر والاستياء من العودة، ولكن هذا كان في البداية الآن الطلاب تعودوا على المدارس إلى حد ما.

بالنسبة لتكدس الصفوف، أتذكر أن في العام الدراسي المنصرم تم تقسيم طلاب الفصل إل فئتين، فئة تدرس في يوم والفئة الأخرى تدرس في اليوم الآخر وهكذا وهذا يعني أننا تلاشينا مشكلة تكدس الصفوف.

هذا عندما كان هناك تخفيفاً للاجراءات وكانوا يتبعون نظام التعليم المدمج، أما الآن فهو نظام تعليم وجاهي بالكامل فيكاد يصل عدد الطلاب في الفصل الدراسي الواحد ل 50طالباً

في بلدي هذا العام تم تقسيم المرحلة الدراسية إلى أربع فترات

على الهامش أظنك من نفس بلدي "غزة"

أتمنى أن تنتهي هذه الأزمة بأقل خسائر، لأنه بالفعل أصبح الأمر تحدي شديد على كل الأطراف.

بالفعل هناك خسائر فادحة، ولكن ما نتمناه هو إيجاد الشخص المبدع الذي يقوم بتحويل المخاسر إلى أرباح!

الأمر يحتاج دوافع ذاتية، ودوافع خارجية، وكوادر قادرة على استخلاص العناصر المبدعة