دَوَّن بِالعربي

3.3 ألف متابع مساعدة وتطوير محتوي الويب العربي والمدونين العرب من اجل إثراء محتوي الويب العربي , من خلال مساعدة المدونين العرب ليستفيد منها القاصي والداني في مجال التدوين
مقال رائع وجميل. اضافة جميلة في هذا المقال https://io.hsoub.com/go/179680

الانفصال الجسدي: رسالة صامتة من الجسد المُرهَق

شكرا لكي دكتورة على التعليق. التشابه بين الحالتين موجود، لكنه شكلي، يظهر في الإرهاق أو فقدان التركيز. أما الجوهر، فهو مختلف: في الانفصال الجسدي، يغيب الوعي عن الجسد، كأن النفس ابتعدت لتترجم الألم، وفي الاحتراق النفسي، يكون الجسد والوعي حاضرَين، لكنهما مثقلان بثقل الأيام والضغوط. هكذا، كلا الحالتين رسالة: الأولى تقول للإنسان "دعني أسترح قليلًا لأحمي نفسي"، والثانية تقول "لقد حملت أكثر مما أحتمل، فامنح نفسك الرعاية والراحة". الوعي بهذه الرسائل هو الخطوة الأولى نحو استعادة توازن الجسد والروح، وإعادة
ولكن لو ذكرنا أن ذلك غالبًا ما يحدث بعد صدمة عميقة، ما المانع من تطوّر الحالة لاضراب الهوية التفارقي؟ هل يمكن حماية الشخصي من مرحلة خلق وعي آخر بشخصية جديدة؟

الظروف الإنسانية الصعبة… حين يُمتحن الصبر وتُعاد صياغة الذات

أحيانًا لا تكون المشكلة في الألم نفسه، بل في أن العالم من حولنا يستمر. نحن نتغير من الداخل، بينما الحياة تطلب منا أن نكمل بنفس القوة والسرعة فيبدأ التعب الحقيقي، ليس من الحزن فقط، بل من محاولة التظاهر بأننا بخير.القوة الحقيقية تكمن في السماح لأنفسنا بالتعب، والاعتراف بما مررنا به فنخرج بعدها أهدأ، أكثر صدق مع أنفسنا، وهذا التغير خطوة طبيعية نحو التعافي.
القوة الحقيقية تكمن في السماح لأنفسنا بالتعب هذا لا يصلح دائماً بل أحياناً يأتي بنتيجة عكسية، فحسب فيكتور فرانكل في كتاب الإنسان يبحث عن المعنى الأفضل أن يتمسك الإنسان بالتفاؤل وبالصلابة ويحرص على الثبات وعدم السماح للمصاعب أن تتخللنا، على عكس ذلك الإحساس بالتعب والشعور به بكليتنا قد يؤدي بنا للسقوط في هوة أعمق.

​ليست الأشياء.. بل نحن.

ذكرتني أول جملة بما يُقال عن الملابس: "صغرت عليّ" في حين أن الملابس كما هي لم تصغر أو تكبر، لكن الإنسان هو من تغير وهو من كبر، ففي كثير من الأحيان تكون الأشياء ثابتة أو كما هي لم تتغير، بينما من تغير هو الإنسان سواء من ناحية التفكير أو إدراك ورؤية الأمور، فقد يكون لدى الإنسان الكثير من الأشياء والنعم ولا يشعر بها ولا يراها، بينما شخص آخر قد يُقدر أبسط النعم ويرى الجمال في كل شيء حوله حتى ولو

يكفي قلبك الصغير أنه ظل يحاول.

نحن نحاوط قلوبنا بالدروع خوفا من الأذى، لكننا ننسى أن هذا الدرع نفسه يمنع وصول الدفء أيضا. هو يحمينا من سهام الكراهية، لكنه يحجب عنا أيضا نسمات الحب.. لذا ربما لدي وجهة نظر أخرى، وهي أن لا نحاول جعل القلب محميا.. بل نتركه مفتوحا رغم كل الجراح. أن يتلقى الأذى، ويتألم، وينزف، ثم يجد القوة ليغفر ويحب من جديد. فالقلب الذي لم يجرح هو قلب لم يعش. والقلب الذي يحاول، ليس فقط أن يحمي نفسه، بل أن يظل قادرا على