تنويه :

قد يكون الموضوع يتّسم بالجرأة عند البعض ، ولكن لا مجال للتّهرب من طرحِه ، لأنّ الموضوع يخص فئة كبيرة من مجتمعاتنا.

مع انتشار الانترنت في الفترة الأخيرة وسهولة امكانيّة مشاهدة المواد الإباحيّة ، انتشرت ظاهرة ممارسة " العادة السرية " التي يلجأ لها العديد من المراهقين والمراهقات حتّى ولو كانوا في علاقة جنسية سعيدة وطويلة الأمد.

لمن لا يعرف ما هي العادة السّرّيّة :

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%A1

تبدأ ممارسة العادة السرّية غالبًا بعد فترة البلوغ مباشرةً ، وفي بعض الحالات تكون في بداية مرحلة البلوغ وهي نادرة نوعًا ما ، وذلك بغرض إشباع الرّغبات الجنسيّة ، ولكنّها فعلًا ليست الطريقة المناسبة لذلك ، فالله عند خلق الإنسان جعل الجنس لغرضين ، إبقاء النّسل والتكاثر ، وإشباع الرّغبات الجنسيّة التي لا داعي للخجل منها فهي في كل إنسانٍ موجودة.

أجسامنا ليست حقًّا لنا ، إنًما هي هبة وهبها اللّه لنا وأمرنا بالحفاظ عليها ، فقد قال تعالى : ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ، وقال تعالى في آية واضحة وصريحة : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون ) ، فغير أنّ العادة السّرّية حرام شرعًا ، لها أضرار صحيّة واجتماعيّة نفسيّة عديدة ، وهذه قائمة بالأضرار الّتي تسبّبها :

أوّلًا الأضرار الصّحّيّة :

إذا ما استمرّ الإنسان على ممارستها ستؤدّي بالتّأكيد إلى نتائج وخيمة على صاحبها ، ومن أبرز أضرارها الصحيّة :

1_ العجز الجنسي : ويتمثّل في سرعة القذف وضعف الانتصاب وفقدان الشهوة ، وهذه الأعراض لا تظهر للمراهق وهو في عنفوان شبابه بل تبدأ بالظهور مع تقدّم السّن إي من حوالي 25 سنة إلى آخر العمر.

2_ الإنهاك والضعف والآلام : تسبب العادة السرية ضعف للجسم بأكمله وليس في عضوٍ محدّد منه ، فتحس أنّك غير قادر على إنجاز فروضك اليوميّة على أكمل وجه وتكون غير عالم بمصدر الإنهاك فيكون وكأنّ الجسم بأكمله مصاب ، ولكن تحديدًا تسبب في آلام مفصليّة في الرّكبتين تظهر قبل مرحلة الشيخوخة.

3_ التّشتّت الذّهنيّ وضعف الذّاكرة : ممارسة هذه العادة يسبّب في فقدان القدرة على التّركيز الذّهني وتسبّب لدى ممارسها تناقص في القدرة على الفهم والاستيعاب ( إذا كنت تدرس الفيزياء أنصحك بعدم ممارستها ).

4_ حدوث التهابات تانسليّة ويسبّب الإفراط منها لدى الذّكور بضغط على الخصيتين ، سترى نتائجها بعد الزواح.

5_ في بعض الحالات تؤدي إلى فشل كلوي بسبب الالتهابات البوليّة.

6_ احتقان البروستاتا والعذد المنويّة ، وظهور دوالي الخصيتين ، وفي حالات نادرة تؤدّي إلى العقم.

أمّا الأضرار النفسيّة والاجتماعيّة فتترتّب في:

1_ الشعور بالحسرة والنّدم : من الآثار النفسية الّتي تخلّفها هذه العادة الاحساس الشّبه دائم بالندم والحسرة ، حيث يؤكّد أغلب ممارسيها على أنّها وإن كانت لها لذّة وقتيّة ( لمدة بضع ثوانٍ ) ، تعوّد عليها الممارس وتغرقه في " بحورها " ( دعونا نقول ) دون أن يشعر بأضرارها وما يترتّب عليها.

2_ تعطيل القدرات : وذلك بتوليدها الرّغبة الدّائمة في النّوم ( الّذي يكون غالبًا غير منتظم ) ، وضياع معظم الوقت بين ممارسة العادة السرية وبين النوم لتعويض الجهد المبذول عند ممارستها ، فيسبّب ذلك الانطواء في معزل عن الآخرين.

3_ أهمّ النّتائج النفسيّة للعادة السريّة هي التوتّر والقلق النفسي.

4_ حدوث الرّهاب الاجتماعي والخجل الشّديد.

وأخيرًا ، كيف تتخلّص منها ؟؟؟؟!

إذا لم تكنْ لديك إرادة قويّة وعزم على تركها بشكل فوري ومباشر ، فابدأ بالتّقليل من عدد مرّات ممارستها ، وكذلك حاول أن تشغل نفسك بالأشياء المفيدة ، وأوّلها القراءة ، فالقراءة تجذبك إليها عند أوقات فراغك ، فعقلك ينشغل عن التفكير بفعل هذه العادة السيئة والمحرّمة ، كذلك عدم الذهاب إلى النّوم إلّا إذا كنت متعبًا سببًا هامًّا في ترك هذه العادة ، وكذلك لا تلمس الأعضاء التناسلية بعد الحمام.

يجب مراقبة اللّه عزّ وجلّ واعلم أنّه يراك في كل حين ومكان ويعلم ما تفعله وما تلفظه ، وجاهد نفسك بألّا تحاول فعل ذلك فقوّة الإرادة هي المفتاح لفعل المعجزات ، فاللّه جعل إرادة الإنسان قادرة على فعل أيّ شيء ولا فعل ما لا يمكن تخيّله ، فكيف لا يمكنك ترك هذه العادة التي لاتمثّل أيّ جزء هام من حياتك ؟؟؟