11

لا تمر موهبة دون عقاب

مقولة للكاتب السوري محمد الماغوط.

يصف الكاتب حال كل موهوب أنه لا بد أن يمر بعقاب، وذلك لعدة احتمالات

  • اختلافه مع السائد فيصطدم مع الواقع.
  • ثقل المسؤولية، يقع بعض الموهوبين تحت ضغط كبير من التوقعات، مما يجعله تحت ضغط دائم، كما في المثل "من يعطِ كثيراً يُطلب منه أكثر".
  • حسد المحيطين، مما يجعله تحت التهميش والتشويه ممن لم يصلوا بعد لمستواه، أو ممن لديهم مواهب في مستويات أخرى.
  • خصومه يخشون موهبته، ويقرؤون في بساطة كلماته تهديداً عميقاً يستوجب الاستنفار.

برئيك هل يغلب على حياة الموهوب العقاب ام التكريم المكافئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد إجابة هذا السؤال تعتمد على البيئة والتوقيت التي أتت به الموهبة، فهناك أشخاص كثر موهبين قديما لم يشتهروا ولم يكرموا بل كانوا غير مفهومين بعصرهم إلا بعد موتهم مثل فان كوخ حسبما أتذكر باع لوحة واحدة بحياته والشهرة كلها جاءت بعد وفاته ربما لو جاء بوقت وبيئة مختلفة لفهموا وقدروا فنه، وقس على ذلك.

هذا هو الحال في الغالب، حتى لو تم تكريم الشخص من ناحية فسيجد من يهاجمه من ناحية أخرى، وإذا وجد من يسانده فسيجد من يقف ضده، فكل شيء في الحياة له ضريبة والنجاح له ضريبة، كما أن الناس مختلفين ولا يمكن أن يجتمع البشر على شيء واحد، فحتى الأنبياء والرسل كان هناك من يؤمن برسالتهم وهناك من يكفر بها.

أعتقد البعض يستغل هذه الفكرة لأنها مريحة لأنفسنا لتفسير المشاكل نحن نربط أي مشكلة يمر بها الموهوب بموهبته وكأنها السبب لكن ممكن تكون هذه المشاكل عادية يمر بها أي شخص ليس كل ما يواجهه الموهوب نتيجة أنه مميز أحيانًا تكون مجرد جزء طبيعي من الحياة لكننا نفسره بشكل مختلف لأننا نراه مميز أو مختلف

لطالما كان للنحاح ثمن وللتطور عراقيل تعيق الوصول اليه، الموهبة المتميزة مبدعة وان كان من يخالف ذلك لحاجة في نفسه، فكم من موهبة طمست بين الخفايا، وكم من موهبة ابدعة وتطورت الى حد الاعتراف بها ويبقى تقدير المواهب في اي مجال رقي لذوي الفكر المبدع الذي يرى الموهبة خلف كل ستار.

لكل موهوب سيمر باختبار حقيقي لموهبته، إما يُكمل في طريقه ويُثقل موهبته، وإما سيختار الطريق السهل ويتخلي عنها ومع الوقت سيتناساها، ففكرة اختلافه مع الواقع أو تميزه تُفرض عليه أن يتعرض للنقد والاضطهاد والتقليل والتهميش، فالأمر يحتاج منه أن يكون قوي نفسياً كفاية ليواجه ذلك.

أعتقد أن هذه هي طبيعة عمل الكاتب، فهو يجب أن يعبر عن رأيه وأفكاره هو، وبالتالي فمن الطبيعي ألا يتفق الكل مع ما يقوله لأن هذه هي طبيعة الناس، وشخصيا أرى الكاتب الذي يحاول أن يتبنى موقف حيادي يرضي جميع الأطراف هو شخص يقتل موهبته بيده على حساب أن يكون مقبول ومرضي عنه من الكل، وحتى حينها لن يصل الى ذلك وسيدرك الجميع أنه ليس له رأي حقيقي

يغلب على حياة الموهوب العقاب أثناء رحلته ، ثم التكريم و المكافأة عند الوصول ، و غالبا ما يأتي التكريم من نفس الأشخاص الذين جاء منهم العقاب ، و غالبا ما ينسون في النهاية أنهم طالما أحبطوا هذا الموهوب أثناء رحلته .

هناك مواهب تعرف من اين تؤكل الكتف وتصل لاعلي النجاحات عن طريق بيع الافيون والوهم للحمقي وتكريس الثقافة القائمة .