مشاركة زوجك (زوجتك) في بناء عمل تجاري

كان يحكي أحدهم:

كانت الفكرة تبدو رومانسية، أنا وشريكتي نبني شيئًا من الصفر، نعمل من المنزل، ونحتسي القهوة معًا بين مهام العمل. بدأت تجربتنا في إدارة متجرنا الإلكتروني الصغير بتفاؤل كبير، لكن سرعان ما تحول الحماس إلى فوضى عارمة. لم يكن لدينا حدود، كنا نناقش فواتير الموردين أثناء إعداد الإفطار، ونختلف حول ألوان التصميم قبل النوم مباشرةً. 

أذكر بوضوح ليلة كنا نتقاتل فيها حول إستراتيجية التسعير، وانتهى بنا المطاف نصرخ ببعضنا البعض، لتترك شريكتي المنزل لبعض الوقت وتذهب عند أهلها!! 

في تلك اللحظة أدركت أننا حولنا الحب الذي كان بيننا إلى مشروع تجاري، وصار منزلنا مقر شركة..

بعد تلك الحادثة، جلسنا ووضعنا خطة صارمة لإنقاذ كل من زواجنا وعملنا معًا. اتفقنا على أنها المسؤولة عن التسويق والمحتوى وأنا المسؤول عن اللوجستيات والماليات، ومنعنا كل النقاشات المتعلقة بالعمل بعد الساعة السابعة مساءً. 

وحمدًا لله بعد ثلاثة أشهر، بدأت الأمور تتحسن؛ لكن بقواعدٍ صارمة.

على ما يبدو أنّ موضوع مشاركة الزوج (الزوجة) في عملٍ تجاري هو موضوع حسّاس وشائك للغاية، وإمّا أن يقوي العلاقة أو يهدمها. على حسب تعامل الزوجين مع الموضوع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن المشكلة قد تكون في أية شراكة بينهما حتى وإن كانا في نفس الوظيفة على ما أظن وليس في الأعمال التجارية فقط طالما أن الحدود لم تعد واضحة بين كونهما زوجين من ناحية أو شركاء عمل من ناحية أخرى... فمن المهم الفصل بين كون العلاقة علاقة زوجية و كونها علاقة شراكة عمل من جانب آخر لتجنب الخلافات وإدراك الوضع بينهما.

ويعيشان معًا بشخصيتين مختلفتين، وكأنّ لدى كل منهما انفصام بالشخصية؟

لا أشجع هذا الفكر صراحةً لأنه مصطنع وقاس.

يعني نتصرف وكأنّ؟

لماذا لا نوجد حلًا واقعيًا؟ حدودًا تفصل؟

دون أنْ يعيش كل طرف بشخصيتين.

أعتقد أنه من الجيد والصحي لأي أحد يعمل أن يفصل بين حياته المهنية والشخصية...

لكن الفارق هنا أن الزوجان ستجمعهما بيئة العمل أيضاً (بغض النظر في منزلهما عمل عن بعد أو في مقر آخر). فنعم ظلا زوجين لكنه وقت عمل الآن، فالتفكير والاهتمام يكون بخصوص العمل فقط...كما أنه عند انتهاء عملهما معاً فهذا يعني أن نترك مايخص العمل جانباً وكأننا أنهينا دوامنا ونركز على حياتنا الشخصية..

ماهذه الحلول الواقعية برأيك؟

اين الانفصام في ترك مشاكل العمل بالعمل والعكس، تخيلي ان يذهبوا معًا في موعد لتناول العشاء ويصبح النقاش عن كيفية سير العمل، لا احد يشجع فعلًا كهذا حتى وإن كانوا يعملون في اماكن مختلفة، لذلك انا لا ارى هذا انفصامًا او غير واقعي بل اراه حلًا واقعيًا للفاية وهو الاقرب والاسهل للحدوث

لو فرق الناس بين وقت العمل ووقت البيت لعاشوا في هدوء وسلام اكثر، لدي قريبة تعمل مع زوجها واكاد اظن انهم يبيتون في محل العمل من كثرة تداخل العمل بالبيت، اصبح العمل هو محور حياتهما لدرجة انه لا نقاش آخر يدار إلا عن العمل

لو كانت هناك حدود واضحة ومواعيد للعمل لكان الامر اسهل واكثر تنظيمًا

اين الانفصام في ترك مشاكل العمل بالعمل والعكس، 

في العلاقات الحميمة هذا أمر صعب أو شبه مستحيل ، من الصعب جدا الفصل بين العمل والحياة الشخصية في البزنس ، لاسيما في مجتمعات مازالت تعيش في تراتبية وتمييز جنسي بين النساء والرجال ، حتى مع وضع حدود واضحة و معاملات مسجلة وقانونية عادة ما ينتهي الأمر إلى صراعات كبيرة لا تحمد عقباها، لذلك الأولى أن يتم تفادي الشراكات المالية بين الأزواج.