لماذا الفتيات ليست على قدر ثقة أهاليهن؟!

  • kjhj

أحضر إلي طالب بالصف الثاني الثانوي بضع فتيات قبيل الإمتحانات بقليل للمراجعة معي. لم يكنّ معي منذ بداية العام الدراسي ولم أعترض على قدومهن للمراجعة مع أنهن يحضرن أيضًا معي غيري!

في آخر جلسة تدريس خاصة ، طلب مني طالب الثانوية أن أكذب! نعم أكذب بشأن تأخر فتاة ممن حضرن في مجموعة تدريس خاصة! لقد تركت الطلاب و الطالبات الساعة السابعة مساءً وإذا به يطلب مني أن أجيب أم إحداهن إن اتصلت بي بأن المجموعة تأخرت لدي!!! لقد اتصل بي بعد ما يقرب من ساعتين من انتهاء المراجعة!

ترجاني أن أفعل حتى لا أسبب لها مشكلات مع أهلها وهنا وقعت في حيرة! لماذا عساه الطالب يطلب مني هذا الأمر؟! الحقيقة لم أدرِ كيف اتصرف؟! لاني خفت أني إن قلت الحقيقة أن تحصل مشكلة للفتاة وخفت إن لم أقلها أن تحصل مشكلة أكثر وأتورط فيها لاسيما أن المجموعة كانت فتيان وفتيات! ولكي أريح نفسي أغلقت هاتفي طوال الليل لأجد ثاني يوم رقم غريب قد حاول الإتصال بي كثيرًا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولماذا لم تطلب منه أن يوضح لك حقيقة الأمر؟! فمن غير المعقول أن يُطلب منك الكذب دون أن تفهم الظروف كاملة، في جميع الأحوال الموقف مريب وغير مريح ولا يُطمئن، ولذلك كان الأسلم والأصوب لك أن تقول الحقيقة ببساطة، فضميرك وسمعتك أولى بالحفاظ من أي مجاملة قد تورطك في ما لا تُحمد عقباه.

الحقيقة لم أكد طلب وأستفسر حتى تلاشى الصوت. كنت في مكان آخر وكانت الشبكة ضعيفة جدًا. حتى عندما غادرت المكان وحاولت الإتصال به لم يكن متاحًا. كنت أريد أن أعرف أبعاد المسألة أكثر ولكن لم يكن هناك فرصة.المشكلة أن تلك المجمعة لم أكن على معرفة جيدة بها أو لم يكونوا من طلابي المنتظمين معي من سنين مثلًا ولكن كانت مجموعة طارئة تكونت فجأة وقبلت بها لأنها في نفس المنطقة التي أرتادها بشكل منتظم. ثم إن الثلاث فتيات الأخريات التي آتي لي بهن كانت أول معرفة لي بهن أيضًا. أنا من طبيعتي لا أحب أن أقتحم خصوصيات الآخرين فالتعارف بيني وبين المستجدين عندي يكون فقط بالإسم ومعرفة المستوى حتى أني لا أعرف منطقة سكنهن خاصة الفتيات. وكلامك صحيح ولكن هذا ما حدث عي أرض الواقع وهذا يجرنا إلى أن الفتيات أحيانًأ يتصرفن تصرفات مريبة خاطئة!

هذا يعود للتربية وليس للفتيات بحد ذاتهن، فالسلوك لا يرتبط بنوع أو جنس، بل بالأسس التي نشأ عليها الإنسان، هناك فتيات في قمة الوعي والمسؤولية، وهناك فتيان يفتقرون لأبسط قواعد الأخلاق، والعكس صحيح، ةالمشكلة الأساسية تكون في غياب التوجيه والمتابعة، وفي بيئة لا تعلم فتياتها معنى الحدود والمسؤولية، لا في كون الطرف فتاة أو غير ذلك.

kjhj أضف ردا

قد يكون يا بسمة ولكن ذلك الحدث يمكن أن يمثل ردًا على الصديقة سهام سليم في مساهمتها التي تقول بأن الأسر يٌضيقن على الفتيات! هذا مثل صارخ على العلة وأعتقد أنه لو شاب أو فتى ما كانت الأسرة تقلق هذا القلق وتتصل بي كثيرًا بسبب تأخر الفتاة.

واضح من كلامك أن الجلسة كانت فيها فتيان وفتيات والمشكلة التي حصلت كانت مع فتاة واحدة فقط فلماذا عممت أن الفتيات لسن على قدر ثقة أهاليهن هذه نقطة تحتاج إلى توضيح كذلك أنت لم تعرف أصل المشكلة تحديدًا فليس من الضروري أن يكون قد حدث أمر خاطئ أو أن الفتاة كانت في مكان لا ينبغي أن تكون فيه قد يكون هناك سوء تفاهم بسيط أو أن أهلها متشددون أو حتى أن الموضوع كله نتيجة ضغط الامتحانات والخوف أنا متفهم حيرتك لأنك في موقف حساس وكان من الممكن أن تسأل الطالب بشكل مباشر حتى تتضح الصورة أكثر قبل اتخاذ أي موقف الوضوح مهم ولكن بحكمة والمهم أن لا نعمم الأحكام على الناس خصوصًا في مواقف لا نعرف أبعادها كاملة

لأن سلوك الثلاثة اللواتي أتي لي بهن الطالب المعروف لدي كان لا يعجبني حتى وأنا أدرس لهم ولهن! الحقيقة لا أعرف ما حدث ولكن الأمر يدعوني إلى الشك وهذا من حقي لأن تركتهم في الساعة السابعة و وسائل المواصلات متوفرة وكنا في صرة البلد كما يُقال و الأمور تمام فلماذا هذا التأخير؟!! ثم ما رابني كثيرًا أن الولد أتى بهن في آخر أربع مراجعات تقريبًا ولم يكن معي منذ البداية وبالفعل هن يتابعن مع غيري ولكن قيل لي أن أسلوبي جميل وقد عرض الطالب ذلك عليهن. بالطبع أنا ليس لي أن أستفسر أو أعترض على قدومهن أو حضورهن لدي فهذا ليس من شأني.

ما فعلته بإغلاق هاتفك كان كمن يلقي بنفسه في قارب صغير وسط بحر عاصف، هربًا من اتخاذ قرار. ذلك الرقم الغريب الذي حاول الاتصال بك مراتٍ ومرات، كأنه شبح يطاردك ليذكّرك بأن الحقيقة، مهما هربت منها، ستلاحقك. أتفهم خوفك من توريط نفسك أو إيذاء الفتاة، لكن ربما كان بإمكانك أن تجد طريقًا وسطًا، كأن تتحدث مع الطالب لفهم السياق أكثر، أو حتى تتواصل مع أهل الفتاة بلطف دون كشف التفاصيل. موقفك يُظهر كم هو صعب أن تكون معلمًا في عالم يختلط فيه التعليم بالمسؤوليات الإنسانية الثقيلة، لكن قلبك الذي تردد بين الحقيقة والحماية يُثبت أنك لست مجرد معلم، بل إنسان يحمل همّ طلابه وهي قضية تستحق التفكير والمعضلة الأخلاقية بأن تكذب أو لا تكذب (كمعلم) تستحق الوقوف والتفكير كثيراً في مدى تعقيد وتشابك الفكرة وتابعتها.

نعم صديقي حمادة. كنت في مكان مغلق ولم تكن الشبكة جيدة ولم أستطع الإستفسار منه وحينما حاولت لاحقًا الإتصال به لم أصل إليه. كان الوضع مريبًا فأغلقت هاتفي لاسيما أني لم أكن مستعدًا للدخول في أي مشاكل وقتها او استفسارات من الأهل قد تسبب حرجًا للفتاة. فقد تكون هي على علاقة بشاب من الطلاب أو بآخر أو أنها ذهبت إلى حيث لا يعلم الأهل! أنا لست من المفترض أن أكون مسئولاً عن سلوك الطلاب و الطالبات فور أن يغادرون مكان التدريس وإلا سأمشي خلف كل واحد و واحدة منهن!

هل تعلم أنه كان بالامكان ان تتورط اذا حصل ماهو اسوء لا سمح الله..برأيي كان عليك الرفض فورا وإعلام الاهل، حتى لو كان الامر كما فسرته انت وهو فتيات ليست قدرا للثقة، فكيف نتصرف معهن؟ باخبار اهلن طبعا قبل فوات الاوان، قبل ان يجروا انفسهم لما هو اسوء وربم يستخدموك كعذر مزيف..

لكن يرأيي ايضا، الخطأ كان في القبول منذ البداية بتدريسهن وهن في هذا الوضع الغريب، اختلاط وتساهل، ووضع مريب.. حاول أن تجعل مجموعة الفتيات وحدها ومجموعة الفتيان وحدها

لم يكن معي رقم هاتف أمها أو أبيها لانها كانت تحضر آخر أربع حصص فقط لدي!

لكن يرأيي ايضا، الخطأ كان في القبول منذ البداية بتدريسهن وهن في هذا الوضع الغريب، اختلاط وتساهل، ووضع مريب.. حاول أن تجعل مجموعة الفتيات وحدها ومجموعة الفتيان وحدها

قد يكون في قولك بعض الوجاهة ولكن لم أكن لأعلم نيتهن أو نية تلك الفتاة تحديدًا! قالوا لي أنهن جئن يحضرن لدي لمزيد من الإستفادة من مراجعاتي وكان الطالب القديم قد زكاني لديهن. لو كنت مكاني هل كنت سترفض؟! دعك من المبلغ المالي الذي تقاضيته منهن ولكن حتى تربويًا و أخلاقياً وتعليميًا لا يصح أن نرفضهن بحجة أنهن لم يحضرن معي منذ البداية! أما الإختلاط، فهو أمر عادي كما أراه لأن الطالبات و الطلاب يختلطوا حتى في عدم وجودي ويركبون وسائل المواصلات مع بعضهم البعض ويحضرون في السناتر مجتمعين ومجتمعات دون فرقة. خاصة أنهن لن يرتكبن سلوكًا مشيناً وأنا بينهم في الدرس.

طبعا أقدر موقفك، ولا أجزم اني كنت سافعل افضل من ذلك بالضرورة لو كنت مكانك، التحدث عن التجربة غير عيشها

لو كنت مكاني هل كنت سترفض؟! دعك من المبلغ المالي الذي تقاضيته منهن ولكن حتى تربويًا و أخلاقياً وتعليميًا لا يصح أن نرفضهن بحجة أنهن لم يحضرن معي منذ البداية!

لم اقصد ان ترفض، قصدت ان تفصل منذ البداية بين الذكور والاناث، طبعا انت لا دخل لك بما يحدث خارج حصتك في السناتر في الباصات في اي مكان

لا نستطيع ان نصلح كل شيء، ولا يصح ان نمتنع عن الاصلاح لأننا لا نستطيع اصلاح كل شيء

وهذا لا ينفعك فقط دينيا انما يجنبك مثل هذه المواقف ايضا وكثيرا من المشاكل الاخرى..

ماحدث قد حدث المهم ان تتعلم من هذه التجربة.

وسواء فصلت بين الطلاب ام لم تفصل اخبرهم من البداية على الاقل بانه لا علاقة لك بما يحدث خارج الحصة. وان استطعت اطلب ارقام اولياء امورهم عند التسجيل المرات القادمة

هذا الموقف محيّر جدًا، لأنه يضعك في اختيار صعب بين الرغبة في حماية الطلاب وبين الحفاظ على مبادئك.

أما عن وجهة نظري، فالكذب ليس حل بالطبع ولو كان بنية طيبة. ما كنتُ لأوافق على أن أكون "غطاءً" لأحد. يمكنني أن أقول إن المراجعة انتهت منذ وقت محدد، وإنني لا أعلم مكان الطالبة بعد ذلك، وأترك الأمر لأهلها وهي تتحمل مسؤولية تصرفها.

لو فتحنا باب الكذب من باب النوايا الطيبة، ستنهار الثقة والاحترام. الصدق لا يعني القسوة، لكنه يضع الحدود الضرورية لحماية الجميع.

نعم، هذا صحيح وكان أسلم لي ان أقول الحقيقة ولكن لا أعرف لماذا لم أفعل ذلك وقتها! أعتقد أني خشيت أن ازيد الطينة بلة ولا اعلم ظروف البنت مع أهلها وكيف سلوكها فأشفقت عليها وعلى قلقل الأهل الشديد الذي كان سيحصل لو قلت لهم ما اقترحته أنت.

في كثير من الأحيان، لا تكون المسألة نقصًا في الثقة بقدر ما هي زيادة في الخوف. الأهل يريدون الحماية، لكنهم أحيانًا يفرطون فيها لدرجة تقييد بناتهم، متناسين أن الثقة هي التي تخلق المسؤولية.

لو رُبّيت الفتاة على أنها “تُراقب” باستمرار، فهي لن تتعلم اتخاذ القرار، ولن تنضج كما يجب. بينما عندما تُعامل بثقة، وتُمنح مساحة آمنة للخطأ والتعلم، فهي ستفاجئ الجميع بنضجها.

الثقة لا تُمنح بسبب الجنس، بل تُبنى على التربية والمواقف. والمجتمع بحاجة أن يُعيد النظر في طريقة نظرته للبنات كشخصيات مستقلة قادرة على اتخاذ قرارات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كلامك صحيح ولكن مضمون مساهمتي أن الفتيات حينما تُمنح الثقة من قبل الأهل تخونها ولا تكون جديرة بها! ومثالي في مساهمتي شاهد على ذلك!

ما حدث يعكس مشكلة أعمق من مجرد كذبة صغيرة. حين تخاف فتاة من قول الحقيقة لأهلها، فالمشكلة ليست فقط في سلوكها، بل في غياب مساحة آمنة للحوار والثقة. التستر لا يُصلح الخلل، بل يُخفيه مؤقتًا تحت قشرة رقيقة من المجاملات، حتى يتعفن في العمق. نحتاج تربية توازن بين الرقابة والثقة، وبين المسؤولية والاحتواء.

نعم بعض الفتيات يكذبن على أهلهن وربما يفعلون أشياء خاطئة خارج البيت! من هنا وجب التشديد و السؤال المتواصل مع الفتيات بالذات لأنهن أكثر هشاشة وجلبًا للمشاكل من الفتى.

الخطأ لا يرتبط بجنس، بل بطريقة التربية والبيئة المحيطة. التشديد الزائد لا يُنتج وعيًا، بل خوفًا... والمشاكل لا تُحل بالرقابة وحدها، بل بالحوار والثقة والمسؤولية المشتركة.