مشاكلنا مع الزواج أسوء من مشاكلنا مع الطلاق، هل توافق؟

منذ فترة بدء ترند الزواج والارتباط، وسرعان ما تحول الترند إلى تيار نفسي وسوسيولوجي يُقدم له أشخاص يزعمون أنهم أخصائيون متمرسون في عالم العلاقات، مع العلم أن الوطن العربي فيه فقر شديد في هذا النوع من التخصصات، هذا إن وجدت أصلا على المستوى الأكاديمي والمهني.

الغريب أنه وبعد النجاح في الترويج لأن كل العلاقات الإجتماعية سامة أو مرضية، يتم اليوم بداية ترند جديد وهو أن الزواج أسوء من الطلاق، وأن مشاكل وتداعيات الزواج أكبر بكثير من الطلاق، وينقسم في ذلك مروجوا هذه الفكرة إلى قسمين:

القسم الأول يقول بأن المشكلة في الزواج نفسه، لأنه يقتل الحب و يدخل الفرد سلسلة من الألتزامات والتعاملات المشروطة ما يلغي حريته وقدرته على الاختيار وبالتالي سعادته.

أما القسم الثاني فيقول بأن المشكلة ليست في الزواج بقدر ما هي مشكلة في القدرة على الوصول للزواج نفسه، بسبب غلاء المهور وعزوف الشباب عن الزواج وارتفاع سقف طموحات الحرية والعمل والحب غير الملتزم، لذلك أصبح الزواج عسيرا.

مارأيك: هل تتفق مع أن مشاكل الزواج عند القسمين فعلا أسوء من الطلاق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 الادعاء بأن "الزواج أسوأ من الطلاق" لا يمكن أخذه كحقيقة اجتماعية أو نفسية عامة، لأن الطلاق نفسه ليس نهاية سعيدة دائمًا، بل قد يكون بداية لمعاناة من نوع آخر: عزلة، ضغوط نفسية، مشاكل مادية، وخصوصًا عند وجود أطفال. المشكلة ليست في الزواج ولا في الطلاق، بل في الفشل في تأسيس علاقة ناضجة من البداية.

بل في الفشل في تأسيس علاقة ناضجة من البداية.

لماذا يمكن أن يكون الفشل مشكلا؟

أليست تجارب العلاقات جزء من الحياة لها ما في الحياة من نصيب في الفشل والنجاح؟

بالتأكيد، الفشل جزء طبيعي من أي تجربة حياتية، والعلاقات ليست استثناءً. لكن حين نتحدث عن الزواج أو الطلاق، فالأمر لا يتعلق فقط بتجربة شخصية عابرة، بل بمنظومة معقدة من الالتزامات النفسية والاجتماعية والقانونية، وأحيانًا العائلية.

الفشل في العلاقة ليس المشكلة بحد ذاته، بل المشكلة تظهر عندما لا نُحسن إدارة هذا الفشل أو نتعلم منه، فنُكرر نفس النمط أو نُعمم نتائجه على كل العلاقات. التجربة حتى لو فشلت، قد تكون مفيدة جدًا، لكن بشرط أن تقود إلى وعي أعمق، لا إلى خيبة دائمة أو نظرة سوداوية للعلاقات.

إذن المشكلة فينا نحن كأشخاص، لا نريد أن نبذل جهدا لإنجاح الشيء، المشكلة في من يدخل الزواج وكأنه ملك متوج أو اميرة متوجة، وينتظر الورود والهدايا، في حين أن الزواج أعمق من ذلك بكثير، المشكلة في من يدخل العلاقة وهو متوقع الفانوس السحري من الطرف الآخر، والمشكلة فيمن يدخل العلاقة وهو منتظر ما سيقدمه الآخر لا ما سيقدمه هو، كل هذا يجعل هؤلاء الأشخاص من أول صدمة ينهارون ولا يجدون ما يريدون فيكون الزواج بالنسبة لهم فاشل في حين أنهم هم الفاشلين حقا

المشكلة التى قمت بطرحها ، مشكلة مهمه جداً

ولكن من رأى الشخصى

أكيد لا أتفق مع القسم الأول

فالزواج هو السبيل الشرعى الوحيد لإعمار المجتمع

ولكنى اتفق بالتأكيد مع القسم الثانى

لأن للأسف الزواج نظراً للظروف الإجتماعية الحالية أصبح صعب جداً ، وللأسف أغلب حالات الطلاق الآن تكون بسبب سوء الأحوال الإقتصادية ، وبسبب زواج الشاب والبنت وهم فى سن من المفترض أنهم يخلقون فرصهم العملية وينموا نفسهم مادياً فيصبح الزواج معرقل لهم ، ومسئولية ضاغطة لا يقدرون عليها ، والمشاكل المادية تسيطر على حياتهم فيفقدوا السعاده

ولذلك أنصح الشباب حالياً فى التأكد من مقدرتهم على فتح بيت أولاً ، وقدرتهم على تحمل أعباء الزواج ، ومن ثم بناء أسرة

إذا كنا ننتظر جميعًا اللحظة التي نصبح فيها "مستقرين ماديًا" لنبدأ الزواج، فمتى ستأتي هذه اللحظة فعلًا؟ الاستقرار المادي أصبح مصطلحًا مطاطيًا، لا يُقاس بدخل ثابت أو حساب مصرفي، بل صار حلمًا يؤجل الارتباط إلى أجل غير مسمى.

ثم إن فكرة أن "الزواج يعرقل بناء الذات" تفترض أن النمو الشخصي لا يمكن أن يحدث داخل علاقة داعمة، وهذا غير دقيق. أحيانًا يكون الشريك هو الدافع الأكبر للنضج والمسؤولية، ومشاركة التحديات المالية والحياتية مع من نحب قد تجعلنا أقوى لا أضعف.

كلام حضرتك صحيح جداً

ولكن للأسف من واقع عملى

أن هذا الكلام ينطبق على آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا

ولكن الآن الشباب يعانوا من ضعف فى المناعة النفسية وقدرتهم على التحمل ، والدليل على ذلك سرعة إتخاذ القرار فى موضوع صعب كالطلاق ، وأن أغلب حالات الطلاق فى أول سنة زواج.

السوشيال ميديا بتضع توقعات سواء للشاب أو الفتاه بحياة بعيده تماماً عن ارض الواقع ، ثم ينصدم كل طرف فى الآخر وفى الحياه

فلو كان آبائنا يصلون للنضج وهم بعمر ال 20 و ال 24

فالآن الشباب لا يصلون للنضج إلا فى عمر الثلاثين إلا من رحم ربى

Yassen_Hassan أضف ردا

أتفق معك أن واقع اليوم يختلف كثيرًا عن جيل آبائنا أو أجدادنا - أعتقد أنني من فئة الشباب التي ننتحدث عنها هنا - ، سواء من حيث الضغوط الاقتصادية أو التأثير الكبير للسوشيال ميديا على التوقعات. فعلاً، هناك ضعف في المناعة النفسية لدى الكثير من الشباب، وصعوبة في تحمل الإحباطات والتحديات اليومية، وهذا ينعكس في ارتفاع نسب الطلاق، خاصة في السنة الأولى من الزواج.

لكن في المقابل، النضج لا يُمنح بمرور الزمن وحده، بل يُبنى من خلال التجربة. كثير من النضج لا يأتي قبل تحمل المسؤولية، بل يظهر أثناءها. الشراكة الحقيقية قادرة على دفع الإنسان ليكبر، لينضج، ليتغير نحو الأفضل، خاصة حين يكون الطرفان مدركين لحقيقة الحياة الزوجية ومتطلباتها.

الزواج ليس مكافأة بعد النجاح الشخصي، بل أحيانًا يكون هو الطريق الذي يساعد على تحقيقه. ما نحتاجه ليس تأجيل الزواج إلى ما بعد الثلاثين، بل إعادة تأهيل مفاهيمنا عنه، وتوعية الشباب بأن الحياة المشتركة ليست مدينة فاضلة، لكنها ممكنة حين تقوم على الصدق، الدعم، والتفاهم، لا على توقعات خيالية.

حضرتك ذكرت نقطتين مهمين جدا

  • النقطة الأولى : "  حين يكون الطرفان مدركين لحقيقة الحياة الزوجية ومتطلباتها." ، الشباب الآن للأسف أغلبهم لا يملكون الوعى والإدراك الكافى ، وهنا يأتى دورنا فى نشر الوعى ونتمنى من الله التوفيق
  • النقطة الثانية : " ما نحتاجه ليس تأجيل الزواج إلى ما بعد الثلاثين، بل إعادة تأهيل مفاهيمنا عنه، وتوعية الشباب " ، للأسف لابد أن يكون الشباب لديهم الرغبة الحقيقية فى التغيير ، فهل هى موجودة ؟؟

دعينا لا نضع كل اللوم على الشباب وكأنهم يعيشون في فراغ من المسؤولية. الخطاب السائد يحمّل الجيل الحالي عبء "قلة الوعي" وكأن هذا الوعي يولد من العدم، بينما الحقيقة أن البيئة المجتمعية، والإعلام، والأسرة، والمؤسسات التعليمية لها دور محوري في تشكيل هذا الوعي.

المطالبة بأن يكون لدى الشباب "رغبة حقيقية في التغيير" لا يجب أن تكون شرطًا مسبقًا حتى نبدأ بالتأثير فيهم. هل ننتظر من الغريق أن يطلب النجدة أولاً، أم نمد له يد المساعدة لأننا نرى أنه يحتاجها؟

احترم وجهة نظر حضرتك تماماً

واتمنى أن يتغير مجتمعنا العربى للأفضل بالطبع

ولكن اختلف مع حضرتك فى وجهة النظر

لأنى أرى دائماً أن من يحتاج المساعدة هو من يطلبها ومن ثم أساعده فى التغيير

ولكن مساعدة من لا يرغب فى التغيبر مضيعة لوقتنا

وبالطبع الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية

صحيح أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، لكن دعيني أكون صريحًا: منطق "لن أساعد إلا من يطلب" يبدو مريحًا أكثر مما هو واقعي أو عادل. المجتمعات لا تنهض عندما ننتظر من المتعثر أن يطلب العون، بل تنهض حين نتقدم بخطوة استباقية، خاصة إذا كنا نمتلك الوعي والمعرفة.

الشباب اليوم محاطون بتشويش إعلامي، وضغوط نفسية، وواقع اقتصادي خانق. كيف يُطلب منه أن يصيغ "رغبة واضحة في التغيير" وسط كل هذا الضجيج؟ هذا يشبه أن نطلب من المريض أن يشخّص مرضه بدقة قبل أن نسمح له بزيارة الطبيب.

أنا أرى أنه كمريض قرر فعلاً الذهاب للطبيب للمساعدته وتشخيصه

وكمريض إلتزم بتعليمات الطبيب وأخذ أدويته فى مواعيدها

ولكن الطبيب لن يقوم بإجبار المريض على المجىء له أو الإلتزام غصباً عنه

الطبيب في المجتمع لا يجلس في عيادته فحسب، بل يشارك في حملات، يذهب إلى المدارس، يظهر في الإعلام، يكتب المقالات، يحذر من الوقاية، يشرح مخاطر التأخر عن العلاج… كل هذا قبل أن يخطو المريض أي خطوة ناحيته.

الوعي لا يبدأ من داخل الإنسان فحسب، بل يُزرع من محيطه. لا ننتظر من الجيل أن يصحو فجأة برغبة سحرية في التغيير. هذا دورنا نحن: أن نثير الأسئلة، أن نحفّز الفضول، أن نخلق بيئة تجعل الرغبة ممكنة. الانتظار حتى تظهر "الرغبة" تلقائيًا هو تفويت لفرصة ذهبية لتأثير كان من الممكن أن يبدأ مبكرًا.

فكرة "لن أساعد إلا من طلب" قد تصلح في العلاقات الشخصية، لكنها لا تبني مجتمعًا، ولا تنهض بجيل. المجتمعات لا تتقدم بالمبادرات الانتقائية، بل بالعمل الدؤوب، المستمر، الذي يرى في اللامبالاة سببًا للمزيد من العمل، لا ذريعة للتراجع.

هكذا نحن اتفقنا

اننا سننشر الوعى بإذن الله من خلال الندوات والدورات والحملات التوعوية وانا اتفق مع هذا جداً وادعمه واحبه

ولكن للاسف كم عدد الشباب الذى يحضر تلك الندوات التوعوية

للاسف بسيط ولكن بالنسبة لى لا يهم

المهم انى احب أن افعل ما افعل

ولكن سأكون سعيده لو كثر عددهم بالطبع

الطلاق نتيجة، والزواج بناء، ومن الطبيعي أن تكون مشكلات البناء أعقد وأكثر تشعبًا من نتائج الانهيار. لكن المعضلة الحقيقية ليست في الزواج ولا في الطلاق، بل في تصوراتنا المسبقة عنهما، والتي غالبًا ما تتشكل من تجارب الآخرين لا من وعي شخصي. حين نحمّل الزواج ما لا يحتمل من مثالية، أو ندخله كملاذ من الوحدة أو كواجب اجتماعي، تصبح المشكلات حتمية، وتُرى الطلاق حينها كنجاة لا كمشكلة. فهل نحن فعلاً نخاف من الزواج، أم أننا نخاف من أنفسنا حين نُجبر على رؤيتها بوضوح داخل علاقة طويلة المدى؟

المشكلة ليست بالزواج ، المشكلة بإعداد رجال ونساء يعرفون ما هو الزواج ، ماهو ذلك الأرتباط المقدس ، تحضير جيل لما هو آت وليس فقط مفهوم إكمال نصف الدين لدى اغلب العوائل ، او عندما تهرب الفتاة من شبح العنوسة خوفاُ من المجتمع ، جميع مشاكلنا الأجتماعية تبدء منذ التأسيس ، منذ نعومة الأظافر ، منذ الأم والأب والمدرسة والبيئة المحيطة ... الزواج رابط جميل بحلوه ومره ، بالسراء والضراء ، بجميع حالاته علاقة ترابط جميله لو عرفنا من نختار ومتى وكيف وليس فقط نتبع الترند او المجتمع او الأهل .

من خلال خبرتي الحياتية التي تراكمت على مدار سبعة وخمسين عامًا أستطيع أن أقول إن الزواج ليس هو المشكلة كما يروّج البعض اليوم بل المشكلة في الطريقة التي نفكر بها حول الزواج وفي مستوى النضج الذي نحمله حين ندخله .

شهدت أجيالًا متعاقبة تتزوج في ظروف أكثر صعوبة ماديًا وربما أقل وعيًا نفسيًا لكن الكثير منها استطاع أن يبني بيوتًا مستقرة لا لأنها كانت خالية من المشكلات بل لأن أصحابها كانوا أكثر التزامًا بقيمة الاستمرار والمشاركة

الزواج ليس سجنًا ولا عبئًا بل هو مشروع حياة يتطلب وعيًا وتوازنًا بين الحرية والمسؤولية بين الحب الواقعي والتوقعات الناضجة أما الطلاق فهو حل استثنائي لا يمكن أن يكون أنقى من الزواج بل أحيانًا هو نتيجة فشل في الاختيار أو في إدارة العلاقة .

أقدّر من يرى أن التحديات اليوم أصعب نعم الواقع تغيّر والطموحات اختلفت لكن الحقيقة أن الزواج لم يكن يومًا سهلًا لا في الماضي ولا في الحاضر وإنما من يملك النضج الكافي يستطيع أن يخوضه برؤية واقعية .

في النهاية لا الزواج هو العدو ولا الطلاق هو الحل وإنما الوعي هو الفيصل في كل علاقة .

فما رأيكم أن نعيد النظر في هذه الترندات لا بردها ولا بقبولها الأعمى بل بفحصها بعين متجردة وبتجربة حياة طويلة عرفت المعنى الحقيقي للعلاقات .

أرى أن معظم المناهج التى نتعلمها والأفكار التى تبث لنا نزعت منا فطرتنا فما عادت المرأة مرأة بفطرتها التى أهلها الله لتقوم بدورها وما عاد الرجل رجل بفطرته التى أهله الله بالقيام بها.

عندما انظر مرحلة ماضية أجد أن الحياة الأسرية رغم عدم حصول الزوجان على مؤهلات علمية إلا أن بينهما فيه سكينة ومودة ورحمة،لم تكن التكنولوجيا بعد قد غزتنا وأتت بأفكار لا عهد لنا بها،أفكار لا تناسب طبائعنا.

لا مقارنة بين الزواج والطلاق، الطلاق شرعه الله عند استحالة العشرة.

لكن هل أغلب حالات الطلاق تكون لهذا السبب.

الزواج فى مجتمعاتنا ما زال قائما بالعادة، على الرغم أننا صرنا مؤهلات علمية ماجستير و دكتوراه لكن عند الزواج نمضى عليه،هذا ما وجدنا عليه ءابائنا، لكن زماننا بتحدياته لا يصلح معه هذا ما وجدنا عليه ءابائنا، زماننا يحتاج أن نتعلم أن نعطى أنفسنا الفرصة فى الاختيار الصحيح لا يكون الزواج بدافع ضغط المجتمع ، ولكن يكون نابع عن اختيار مناسب من كلا الطرفين، وعلم يكون زاد لهما خلال تلك الرحلة.