الطلاق العاطفي أسوء أنواع الطلاق.

حين لم يعد يجمع الزوجين سوى جدران بيت تهجره المحبة والرحمة والتواصل، كل واحد يعيش في صمت وتخمينات، ينأى كل منهما بنفسه عن كل ما بينهما. لا يريد أحد منهما من الطرف الآخر شيئا سوى ألا يسمعه صوته، ومع ذلك يظلان متشبثين بإطار أجوف حفاظا على صورة شكلية في نظر المجتمع، أوتفاديا لنتائج سلبية على الأبناء، ولكن هذه المراوغات لا تنفع في شيئ، وقد تضر الأبناء أكثر مما يضرهم إنفصال عقلاني محترم يحفظ لكل ذي حق حقه.

الطلاق العاطفي مجلبة لكل أنواع التوتر والغضب، والذي قد يتحول للحقد والكراهية، ثم الانتقام في بعض الأحيان. يضيع عمري الزوجين ويؤثر سلبا على السير الطبيعي لحياة الأولاد. وعندها أي منعة تعود على وضع الأسرة المأزوم من النظرة المجتمع (الذي يحسب الأسرة سائرة في الطريق الصحيح).

في ظل هذا الوضع، ألم يكن الأفيد أن ينفصلا الزوجين بكل احترام مع مراعاة مصلحة الأطفال؟

من وجهة نظركم ما الذي يوصل العلاقات إلى هذا الوضع المأزوم؟ وهل يمكن إنعاش العلاقات بعدما يبلغ منها الانحلال والتفسخ مبلغا خطيرا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

islamkhaled أضف ردا

هناك مشاكل صغيرة أو تبدو صغيرة للطرفين مما يجعلهم يتفادوا الحديث عنها ويتغاضوا عنها بالكامل لكنها تظل في خلفية العلاقة تنغصها ومع كثرة هذه التفاصيل الصغيرة وعدم قدرة الطرفين على الكلام فيها ونقاشها تتحول العلاقة إلى جحيم دون أي مشاكل واضحة وصريحة وكبيرة، قد يكون الأمر عادات معينة تتعلق بالحياة الزوجية لا يعرف أي من الطرفين كيف يفتح كلام عنها أو يخجلوا بشأن هذا وقد تكون مشاكل تبدأ صغيرة وتكبر عند عدم حلها، لهذا فتح باب التواصل بشأن كل شيء أمر أراه مهم وأن تكون العلاقة كتاب مفتوح بين الطرفين بالطبع دون المبالغة في النقد لكن الحديث عن الأمور التي لا يتحدث عنها معظم الناس دون حرج.

هناك مشاكل صغيرة أو تبدو صغيرة للطرفين مما يجعلهم يتفادوا الحديث عنها ويتغاضوا عنها بالكامل لكنها تظل في خلفية العلاقة تنغصها

بالفعل إسلام، ليس في الحياة الزوجية أمر صغير لا يستحق الخوض فيه، والاستفسار عنه، والوقوف عنده. لأن تراكم هذه الأشياء التي تبدو صغيرة، هي مايؤدي إلى تأزم الوضع واستعصاء الحلول.

الحديث عن الأمور التي لا يتحدث عنها معظم الناس دون حرج.

صحيح، ليس بين الأزواج حرج، يتوجب فتح كل الملفات والمواضيع، والتحدث بصرحة واحترام وإصغاء واهتمام.

ثقافة الحوار المفتوح هذه، تكاد لا يكون لها وجود في الكثير من العلاقات خصوصًا في المجتمعات المحافظة وأرى أن هذا أمر يجب أن يتغير لأنه سبب في مشاكل كثيرة يمكن تفاديها من ناحية ومن ناحية أخرى لا يجعل هناك راحة في التعامل بين الطرفين.

نفتقد كثيرا لثقافة الحوار والتواصل وحسن الإصغاء، وهذه أمور تؤدي إلى انحراف النيات وكثرة الظنون وانعدام الثقة.

زاد الطلاق العاطفي بسبب وعي الرجل فلولا الوعي لكنا نحسب أن ما يحدث هو حق للقارورة و هو كلام نساء لا غير و نتيجة هرمونات، و لكن الحقيقة ان ما يحدث هو تخطيط كبير و إستغلال متوحش للنجاة بالنفس في ظل أزمات مالية و إقتصادية خانقة..

و هكذا من تفرجت التلفاز حتى التخمة ظنت أنها فهمت كل شيء فوضعت نفسها مكان العقل في الجسد و صارت ترى الرجل عضلات خلقت لتحقيق ما خطط له العقل و ما يريد و ذلك بإستعمال سيالة عصبية و لكن جنسية حتى تحكم قبضتها و سيطرتها على من ظنت أنه لا يفكر و لا يفهم

خطئ الرجل أنه يعيش الواقع أكثر من اللازم فالمراه حياتها كلها تخيلات و تربت فيها ميزة شيطانية و هي المقارنة و الإحتقار، فصار واقعها مغيب و عالمها خيالي لم و لن تجد من يطفي غليلها في إمتلاكه و رأيته يتحقق أمامها

يجب أن نطلب الطلاق بمجرد أن نشعر بأننا غير قادرين على إصلاح الأمور أو غير راغبين بهذا الأمر، وحين نطلبه يجب أن نكون أولاً مستعدين له نفسياً فعلاً ولذلك عند مجرد حصول الطلاق العاطفي أنصح بأن نبدأ باستشارة قانونية لوضعنا، استشارة أحد المحامين لفهم حقوقنا والتزاماتنا القانونية هو أمر مميز في هذه المرحلة لنعرف ما الذي يجب أن نختاره، إذا كان موجود مشكلات حضانة يجب أن ننتبه ونحذر لنعرف كيف ندافع عن أنفسنا قانونياً.

ما الذي أحاول رسمه سابقاً؟ ما أحاول أن أقوله هو متى يجب أن تطلب الطلاق وكيف، هذا أمر عادي ولا يجب أن نخافه إلى كل هذا الحد ونعتبره نهاية الدنيا، الأمر عادي حتى بالنسبة للأولاد ولكن نحن من نضخم الأمور، طالما الأهل بجانب الطفل فكل شيء على ما يرام.

للأسف اعرف الكثير ممن حولي مضطرين للاستمرار من أجل النفقات والوضع المادي، المرأة ان تطلقت وكان مصدر دخلها ضعيف فلن تتمكن من مجاراة المتطلبات، بجانب عدم وجود سكن، الكلام سهل لكن الواقع أصعب بمراحل.

بالفعل نور، الواقع أصعب وأعقد، إلا أنه لا يجدي نفعا استمرارنا في علاقة أقل ما يمكن نعتها به أنها "علاقة تحتضر "وأمام وضع مأزوم لايمكن للفرد إلا أن يستشعر الخطر ويطلب الانفصال بالتراضي مع مراعاة المصلحة الفىضلى للأبناء.

يجب أن نطلب الطلاق بمجرد أن نشعر بأننا غير قادرين على إصلاح الأمور أو غير راغبين بهذا الأمر، 

أتفق معك ضياء، حين يتعذر الإصلاح لا ينفع البتة أن نبقى تحت سقف واحد، لأن الوضع يستفحل أكثر فأكثر. ويتضرر الجميع من هذه المكابرة غير المجدية وقد ينتج عنها انزلاقات أخلاقية من خداع وخيانة وغير ذلك.

الطلاق حل مثالي عندما تموت المشاعر والأحاسيس وتنقرض الكلمة الطيبة بيننا، إلا أنه يتوجب علينا أن نستعد له نفسيا وقانونيا كما ذكرت ضياء.

قلة التواصل والصراحة من البداية فى بعض المشاكل.

بالفعل مصطفى، العلاقات التي لا تبنى على الحوار المفتوح والتواصل الفعال والصراحة مآلها الفشل.