رغبتنا في السلطة هي سبب أغلب مشاكلنا

قال أكثر من فيلسوف أن رغبة القوة هي الدافع الأساسي عندنا، نحن نريد أن نكون أكثر تقديراً وأعلى شأناً في كل حياتنا، وهذا هو سبب مشاكلنا.

الزوجة لا تريد حب زوجها فقط بل تريد أن تكون أحب عنده من أخواته، الزوج يريد التقدير والثقة العمياء من زوجته وكلمته تكون مسموعة..

الموظف يريد أن يكون أفضل من زملائه، المدير يريد طاعة من موظفيه، الشخص العادي يرغب أن يعامله الآخرون بطريقة معينة ويحترموا تفضيلاته وحدوده.

كل ذلك جيد لو كنا فقط نعيش وحدنا ولا تصطدم رغباتنا برغبات الآخرين عند هذه النقطة تبدأ المشاكل النفسية والاجتماعية، الآخرون حولنا لهم رغبات مثل رغباتنا، الزوج مهم عنده إخوته أكثر من زوجته، والزوجة يهمها كيانها وشخصيتها أكثر من زوجها، والمدير يريد تنفيذ تعليماته أولاً والموظف يريد التقدير أولاً، وهكذا عندما تصطدم رغبتنا في القوة ضد الآخرين تصبح هي سبب معاناتنا الأساسي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أي رغبة عامة اذا تعدت حدودها تصبح مشكلة، فالرغبة في كسب المال تصبح جشع وحب الذات يصبح أنانية، وبنفس الاسلوب حب السلطة يصبح تعدي على الغير. لكن ليس من الطبيعي أن نطلب من الكل ألا يكون لديهم حب في السبطة ورغبة في التقدير والمكانة لأن هذا أمر مغروس في نفوس الكثيرين.

لا ارى ان اي من هذا يتحول لما تقول عنه إن كان لدى الإنسان وعي كافٍ برغباته وكيف يسيطر عليها او يتعامل معها بشكل صحيح، وارى ان الحل في كل هذا هو الطموح والتطلع مع الكثير من الرضا، فإذا كان الإنسان يتطلع الى مال اكثر دائمًا فلا مشكلة في هذا، ولكن تصبح المشكلة موجودة إن لم يكن راضيًا عن حاله الآن، لذلك ارى ان المنطقي هو تعلم كيف نتعايش مع هذه الرغبات ونجعلها في صالحنا

هنا فارق دقيق لكن واضح، نيتشه يقول أن الرغبة في القدرة هي المشكلة وهنا نقول:

الرغبة في كسب المال تصبح جشع 

لو كانت الرغبة في المال سببها هي حب السلطة والقوة فهنا ستصبح مشكلة.

لكن لو كانت الرغبة الشديدة في المال لهدف آخر غير السلطة لن تصبح مشكلة، أنا أعرف شخص يحب فتاة وأراد أن يتزوج بها وكان ينقصه المال، فطبعاً كان عنده رغبة شديدة للمال: جعلته يعمل 18 ساعة يومياً في 3 وظائف دون أن يمد يده على مليم ليس له...هنا لا تكون زيادة الرغبة في المال أدت إلى مشكلة الجشع لأن الهدف ليس السلطة.

الزوجة لا تريد حب زوجها فقط بل تريد أن تكون أحب عنده من أخواته، الزوج يريد التقدير والثقة العمياء من زوجته وكلمته تكون مسموعة..

لا أعتقد ذلك. الزوجة فقط تصطدم مع زوجها حينما يهضم تقديره لأهله وحبه لهم حقاً من حقوقها وهي حينئذٍ تكون معذورة لأنها تطالب بحقها فقط في التقدير و المراعاة اما أنه يعلن أنه يحبهم ويقدرهم حتى أكثر منها فلا يفرق كثيرا منها.

هذا لو كانت الزوجات ليس لديهن حب السلطة يا خالد، عرفت قصة عن شخص توفى والديه وكان يعول أخته اليتيمة الصغيرة، فكانت زوجته تشتعل كلما يزور أخته حتى أنها مرضت بالقلب، وزوجها مرض أيضاً من كثرة النزاعات...هذا ما تفعله بالنساء رغبة المكانة والسلطة.

نعم بعضهن فعلاً يحببن ذلك لأجل السلطة نفسها وليس لأجل قضاء مصالحها ولكن قلة فيما أرى...

حتى إنني كنت أتعجب من المهووسيين بشراء أشياء ثمينة مثل سيارة فارهة أو قصر جميل أو غير ذلك مع أن كل السيارات توصل للمقصود وكل البيوت تفي بالغرض، فأرجعت ذلك إلى أن الشخص إذا علا بشيء دون غيره تسلطن عليهم.