لا تنخدع بالصورة الوردية للمرأة ككائن مرهف الحس ورقيق المشاعر، فهي لم تكن كذلك عندما فرضت عليها الحياة أن تعمل كالحيوان في مصانع الثورة الصناعية. هناك، لم يكن يُنظر إليها كإنسانة، بل كآلة يجب أن تعمل بلا كلل، وإلا كان مصيرها الطرد والجوع في شوارع المدن القاسية. كانت تُعطى خوذات بلاستيكية أشبه بحمالات الصدر لحمايتها أثناء العمل، في مجتمعات تدّعي المساواة، لكنها في الحقيقة لم تكن ترى فيها سوى منتج يجب استغلاله بأقصى طاقة ممكنة.

اليوم، تغيّرت الوجوه والأساليب، لكن هل تغيّر الواقع؟ هل حصلت المرأة على حقوقها فعلًا، أم أن الاستغلال استمر ولكن بأشكال أكثر دهاءً ورقة؟

هل تحررت المرأة حقًا، أم أن المجتمع استبدل قيود الحديد بقيود ناعمة لا تُرى؟