هل تؤمن بوجود القراءة السريعة أم لا؟

التقدم المذهل الذي يصيب عالمنا اليوم في شتى المجالات تدفعنا إلى التعلم بشكل أسرع حتى نصبح متميزين في مجالنا ومرغوبين من قبل الأفراد في العمل الحر وأيضاً من قبل الشركات.

هذا ما دفع الناس إلى تطبيق مختلف طرق التعلم لتسريع وتيرة تعلمهم ومنها القراءة السريعة.

"القراءة السريعة تمنحك قوة استثنائية تمكنك من تعلم ما تريده في فترة قصيرة من خلال تطبيق بعض التقنيات لتسريع قدرتك على القراءة، إذا كنت مهتماً اشترك في هذا الكورس"

هذا الكلام سمعته في إحدى الإعلانات التي ظهرت لي.

وفي كل يوم تزداد كمية الكورسات والكتب حيال فكرة "القراءة السريعة" مما أدى إلى ترسيخ هذه الفكرة في عقول البعض للأسف.

القراءة السريعة، في نظري، ستجعلك تنهش الكتب وستقرأ كمية كبيرة في وقت قصير أو على الأقل ستوهمك بذلك ولكن سرعان ما تدرك أنها كانت مجرد خداع للنفس عندما تنوي استرجاع المعلومات التي قرأتها فإنك لن تتذكر إلا الفتات وذلك لكون القراءة السريعة تتعامل مع الكلمات على أنها في سباق جري، كلما أنهيت أكثر أصبحت أفضل.

والواقع هو عكس ذلك فالكلمات إذا لم تفهمها وتستشعر بها فلا فائدة من ما تقرأ، فما الفائدة من قراءة ١٠٠ صفحة أو أكثر في فترة وجيزة ولكنها لا تضيف شيئاً لحياتي؟

الفكرة أن لا ننخدع بما يسوقه البعض عن القراءة السريعة لشراء كورساتهم.

إذا لم تفهم ما تقرأه فلا فائدة منه.

"لا تقيس التعلم بعدد الصفحات التي تقرأها، بل بمدى فهمك لما قرأته."

ما هو رأيكم؟ هل تؤمنون بوجود القراءة السريعة أم لا ولماذا؟

وفقكم الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالرغم من كون القراءة السريعة تختصر الكثير من الوقت وتجعلنا نستوعب أكبر قدر من المعلومات بشكل سريع إلا أنها لا تصلح معي دائماً، وذلك لأني من عشاق التعمق والفهم الجيد للنصوص بحيث لا تفوتني أي تفاصيل هامة، ولكن في بعض الأحيان احتاج إليها بغرض جمع معلومات سريعة عن كتاب لأخذ فكرة عامة عنه قبل الشراء.

أنا مثلك لا أومن بالقراءة السريعة.. إما إقرأ وتأمل فيما تقرأ أو اترك الكتاب.. كنت فيما مضى أتحرج كثيرا من ترك كتاب بدأته ولم يعجبني، حتى أني كنت أركض تقريبا بعيني على بعض الكتب أو الكتيبات حتى ينضاف رقم جديد لعداد قراءاتي. ولكني الآن أوطن نفسي على ترك كتاب إن لم يعجبني بعد عشرات الصفحات.. المهم أن أقرأ أي كتاب قرأته.. لا أن (أمر ببصري) عليه.. أي متعة للقراءة وأي شيء إن كنا ننظر للكتاب كما ننظر لعناوين الأخبار ؟.. ربما لا يقول هذا ويعتقده إلا من له أغراض مالية أو (تفاخرية) لا يقوله في نظري القراء الحقيقيون.. والله أعلم.

القراءة السريعة آلية جيدة ولكن لا تصلح لكل الأغراض، يعني قد تصلح للكتب لكن لا تصلح للدراسة، لكن بالقراءة أنت لست بحاجة للتذكر والتركيز على كل كلمة، إلا في الكتب المعقدة مثلا، فأحيانا أكون بصدد قراءة كتاب وأسير فيه بشكل جيد وأصل لأجزاء اقرأها قراءة سريعة، ولم أجد ضررا بذلك أبدا على العكس

أظن أن القراءة السريعة ليست خاطئة بشكل مطلق، ولكن يجب استخدامها بحرص ووعي. إذا كنت بحاجة إلى قراءة كمية كبيرة من المعلومات بسرعة، فقد تكون هذه التقنيات مفيدة فهذه الفائدة الحقيقية التي يمكن أن تجنيها فهي أشبه بمذاكرة الطالب ليلة الأمتحان فهو يحاول أن يقوم بالتركيز وتخذين أكبر قدر ممكن من المعلومات المهمة بشكل سريع، ومع ذلك، يجب أن تكون واضحًا حول الأهداف من القراءة. إذا كنت تريد فهمًا عميقًا للمادة أو للمحتوى الذي تقوم بقراءته، فإن القراءة البطيئة والمدروسة غالبًا ما تكون أكثر فائدة.

هل جربتها بنفسك أخي ماجد؟

أعتقد أنه من الخطأ أن نحكم على شيء دون أن نجربه، قد تكون تعطيك آليات لتقرأ سريعا وتفهم أيضا ما تقرأه.

فمثلا .. ونحن صغار كنا نقرأ أي نص بألسنتنا، فنقرأ كل كلمة بطريقة الخطَابة، وهو ما كان يستهلك الكثير من الوقت طبعا.

لكن كلما كبرنا، طوّرنا لدى أنفسنا طريقة سريعة للقراءة، فمثلا أنا الآن اقرأ بعيني وعقلي ولا حاجة لي بتحريك لساني أو المرور على كل كلمة وأنا أقرأ، بل أمر بعيني على السطر وأفهمه سريعا.

قد طوّرت تلك الطريقة مع نفسي دون أن اعرف شيئا عن القراءة السريعة.

لذا فلا مشكلة لدي في القراءة السريعة تماما، الأمور العقلية تلك مرنة للغاية والحكم فيها صعب جدا.

لا اؤمن بوجود القراءة السريعة لأني لم أنجح فيها ولكن ربما يكون الأخرين نجحوا

العبرة في النهاية كما قلت بمقدار ما فهمته مما قرأت وليس بحجم ما قرأت

ولدي معيارا أخر وهو ما هو قابل للتنفيذ منه ، أنا أؤمن بأن ما لايصلح للتطبيق لايستحق مني قرائه أصلا.

أنا أعتمد عليها لا للتعلم بشكل أساسي ولكن كوسيلة لتسهيل التعلم، فأنا إذا ما أقدمت على قراءة كتاب بغرض تنمية مهارة ما أقوم أولا بقرائته سريعاً وتحديد هيكل ونقاط الكتاب ثم أقرأه بتمعن، فليست العبرة بكم صفحة قرأت ولكن بكم صفحة فهمت.