المؤتمرات العلمية والمنتديات عديمة القيمة: لماذا كثرت هذه الأيام؟

ليس هناك ترند أسخف أو أكثر عبثَا من المؤتمرات العلمية التي تزعم بأنها ستحدث أثرًا أو فرقًا في المجتمع. يروجها القائمون عليها وكأنها حدث ضخم؛ ثم يمر المؤتمر أيا كانت مدته ويبقى كل شيء بعده كما كان قبله.

"قمة المناخ لمناخ أفضل"، و"مؤتمر القضاء على البطالة"، ومؤتمر لعمل الحمام المحشي بالأرز، وهكذا، كل مؤتمر له شعار رنان أكثر من المؤتمر الذي يسبقه، مع أن معظم الحاضرين -وبشهادة من يحضرون- ينضمون فقط للحصول على المزايا الشخصية التي تُهدى لهم من إقامات مجانية وسياحة وهدايا، إلخ، والحقيقة القاسية أن لا أحد مهتم لتغيير العالم. فبرأيكم لماذا زاد انتشار ظاهرة المؤتمرات والمنتديات عديمة الفائدة في الآونة الأخيرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه طريقة احتيال جديدة حسب ما أرى، هذه المؤتمرات كما هو واضح لنا لها جهات داعمة وشركات رعاية، وهنا نحن نتحدث عن ملايين يتم الاستحواذ عليها باسم فكرة أو رؤية معينة، وهذا لو كانت الشركات القائمة عليها خاصة.

أما لو كانت هيئة حكومية أو مؤسسة إدارة حكومية فأعتقد أن الغرض يفوق الربح، فهذه الاجتماعات والندوات والمؤتمرات هي بمثابة حبوب " باندول" مسكن فقط لألم العامة، ثم ينتهي مفعولها سريعاً ويعود الوضع كما كان.

برأيي هي مهمة ولو بشكل قليل جداً، إذ هي تعيد تدوير المعلومات المعروفة أو تروج للمصالح التجارية النافعة ولو بدلاً من البحث العلمي الحقيقي. وهذا سنضطر لرؤيته في الأيام والسنين المقبلة كثيراً بسبب غاية تسويق الأوساط الأكاديمية بين الناس للحصول على الشراء أو الاستثمارات والتمويل، فغالباً ما يعطي المنظمون الأولوية للربح ويسعون إلى جذب جمهور كبير من خلال مواضيع برّاقة ومتحدثين مهمين لو لاحظنا.

يعني بإمكاننا اعتبارها أوساط تجارية يتم عن طريقها بناء وتحصيل استثمارات أعلى بالعلم ولأصحابه والمعنيين به.

المؤتمرات تكون طريقة للحصول على التمويلات والدعم سواء للأفكار الجيدة من المشاركين أو المنظمين أنفسهم، وفي الغالب لا يهتم أحد بالنتائج لأنه طالما غطت التمويلات التكاليف فسيكون دافع أكبر لتكرار التجربة، وما يجعل الأمر مستمر هو أنه ليس هنالك نقد واضح لهذه المؤتمرات وما تقدمه من فائدة.