الافتراضات والتوقعات هي أول ما حاول أبي أن يلغيها من حياتي اكي أنجح، هو استطاع شق طريقه بالحياة كتاجر مع انو لم يكمل دراسته، ومع ذلك استطاع تحقيق نجاحات كبيرة فعلاً في حياته على صعيد الماديات وبالنسبة لوضعه المادي والجغرافي سوريا، رغم ذلك تغلّب على الأمر وحين سألته عن الكيفية أرشدني على أنه يتخلى عن وضع توقعات وأحكام في حياته على أي شيء وشخص، يعمل ليل نهار بالمتاح بدون توقعات ويتعامل مع النتائج بصفتها عامل صلب لا يمكن انكاره وعلى التوقعات بصفتها تضييع أوقات وعلى الافتراضات بصفتها محبطات لا تهمه، هو أقنع نفسه فقط بأن كل شيء ممكن وراح يحاول في كل شيء وهذا الأمر يعطيه طاقة في التجريب أماكن ونوافذ بيع وشراء وكسب لم يتجرأ غيره على طرقها بسبب أحكامهم وافتراضاتهم الأولية وهذا ما أعطاه الأسبقية في الكثير من الأمور وبالتالي أولوية الربح وأكثريته.
وهم البناء على المفروض
التعليقات
أنا أرى أن من يتصرف ويفعل بناءً على التوقعات والافتراضات شخص مغيب؛ لأنه يفصل نفسه عن الواقع والأحداث والمعطيات الفعلية، ويعتمد على مخزون عقله الذي ربما يكون مشوش أو مشوه، وأفضل دائماً التحلي بالواقعية وعدم الإفراط في التخيل.
وهم البناء على المفروض هذا كان سببًا في الكثير من الصدمات المعنوية لي ولغيري أيضًا، واحدة من أوجهه الأعتى تأثيرًا بنظري ولم تذكرها هي افتراض الفضيلة في التعامل مع الآخرين، وللأسف هذا فخ كنت أقع فيه أيضًا، حيث كنت أعتقد أن الأساس في الإنسان هو أن يكون فاضلًا، وأن كل شخص سأتعامل معه في حياتي، سيكون شخصًا جيدًا ويتمنى لي الخير ويحبني لذاتي، فيما بعد، رأيت ورأيت، واكتشفت أن هناك أشخاص سيئين برغبتهم وليس لأنهم مجبرون على ذلك، ليس الكل جدير بالثقة، وأيضًا هناك من سيتقرب مني لقضاء مصلحة ثم سيختفي بعد ذلك، واكتشفت أن كل هذا عادي وطبيعي، لقد كان الخلل في عدستي.