هل الحب الغير مشروط مجرد وهم ؟
حديثاً بدأ يتردد على آذاننا جميعاً مصطلح (الحب غير المشروط) في جلسات الأصدقاء أو من الاخصائي النفسي و المهتمين بهذا المجال أو في عالم الإنترنت.. إلخ
ولو بحثت في جوجل عن معنى مصطلح الحب غير المشروط ستجد في النتيجة الأولى :
قصَد بها أنّ الحبّ الحقيقي، هو الحبّ الذي لا يُملي عليكَ أي شروط، هو الحبّ الذي يقبلُكَ كما أنت، بكل عيوبك وبكل مشكلاتك.
لكن هل الحب غير المشروط حقيقة أم وهم صنعناه حتى نقنع أنفسنا أننا لسنا بحاجة للتغيير من أنفسنا للأفضل حتى يحبنا الناس وأنهم يحب أن يتقبلوننا كما نحن ؟؟
شاركنا رأيك ..
التعليقات
للتغيير من أنفسنا للأفضل حتى يحبنا الناس
تغيير أنفسنا في سبيل أن يحبنا الناس هو مسعى غير نبيل للتغيير، وعادة التغيير الذي تتم مقايضته بالحب من أحدهم، لا يكون بالضرورة للأفضل، بل يكون للنسخة التي يطمح إليها هذا الشخص، وما دام يطمح لنسخة أخرى غير التي فينا، فالأولى به أن يبحث عنها بعيدًا عنا، الحب الحقيقي هو الذي نتقبل فيه نقائص الطرف الآخر قبل أن تستهونا ميزاته.
من الأشياء التي نفعلها بأنفسنا هي محاولة التغير من أجل شخصا ما وليس من أجل أنفسنا بالأساس، لهذا لو قام الشخص بتقبل نفسه هذا بدوره سيجعله يرى عيوبه ويتعامل معها ليقوم بإصلاحها وليس تقبلها معناه عدم التغيير، والحب الذي يبنى على شروط وخاصة في التغيرات الشخصية يكون بمحاولة لجعل من نحبه على شاكلتنا لنرضى نحن عنه وأحيانا يدفعه هذا لعدم الرضا عن نفسه فتظهر تلك المقولات من حب غير مشروط ومشروط وأننا اتفقنا على كذا وكذا، فالحب أسمى من أن يكون بشروط فهو حالة ما بين شخصين ووفاق للإدارة علاقة جيدة.
وفي هذه المشاركة كنا ناقشنا هذا الموضوع وربما تجدين بعض الأراء المختلفة والمتنوعة.
المعنى الحقيقي [ للحب ] هو أصلا يتعارض مع القيود و الشروط و لا أدري لما أضافوا له كلمة لا مشروط لأنه لا يوجد حب مشروط لأن الشروط و القيود تلغي الحب .. بمعنى آخر أن من صفات المحب الحقيقي هو أنه لا يتوقع منك شيء في مقابل حبه لك .. كما أنه لا يضع لك قيود عليك اتباعها إلا إذا كان واثق مليون مرة أنها في صالحك .. و لا يمارس عليك بما يسمى بالابتزاز العاطفي ( إذا لم تفعل كذا و كذا فإنني أسحب حبي لك ) .. و أيضا المحب معطي صادق في عطائه لا ينتظر منك لا جزاءا و لا شكورا و لا حتى كلمة شكر ..
و حتى نكون واقعيين و صرحاء مع أنفسنا سنجد أن توصيف المحب الحقيقي لا ينطبق انطباقا تاما علينا كبشر لأننا نحن منقوصين و معرضين لنقصان حبنا لأنفسنا و حبنا للآخر .. و لذلك يقال أن ( الحب ) مراتب و درجات .. و ليس من السهل أن تكتشف و تدرك مقدار و درجة حب شخص حتى تختبره المواقف و الظروف و الشدائد .. قد يكون يحب شيء آخر يخفيه عن طريق ادعاء حبه لك .. قد يحب فكرة أنه شخص يستطيع أن يعيش قصة حب لا غير .. قد يحب مالك أو جمالك أو شيء ما شكلاني فيك .. قد يكون متعلق و يكون هو المحتاج للحب و الاهتمام و لكنه يظن أنه هو الذي يحب و لكنه لا يدري .. هناك الكثير من الدوافع التي تختبئ وراء رداء الحب و ليس من السهل اكتشافها ..
أما الوقوع في حب الروح و الجوهر هذا هو التحدي و الرهان .. و هذا هو الحب العذري النقي
كما أن الحب لا يشترط بالضرورة أن تعلن عنه بالكلمات لشخص تحبه فقد يظهر ضمنيا في الأفعال و المواقف .. و هو ليس حكر على حب الأم و الأب لأبنائهم و لا على حب الزوج لزوجته و لا على حب الأخ لإخوته .. فالحب قد يكون حب فطري من إنسان إلى خالقه و إلى مخلوقاته .. و قد يتخذ شكل حب الحياة و حب المغامرة و حب التعلم و حب السفر و حب حيوانك الأليف المفضل .. فالحب بحر واسع من المشاعر الجميلة اللطيفة التي تجعلنا نشعر أننا بأمان و بخير ما يرام في قلوب من يحبوننا ..
أما الحب المطلوب على الإنسان بإكتسابه و تعلمه حتى تكون حياته العاطفية جيدة و متوازنة هو ( حب الذات ) ، و حتى أزيل اللبس و أرد على بعض من يساوون بين ( حب الذات ) و بين ( الأنانية و النرجسية ) أقول أن هذا غير صحيح بالمرة لأن الأنانية و النرجسية هي صفات نابعة في أصلها من ( ضعف حب الذات ) .. لأن حب الذات شيء مختلف و هو يعني أن تعطي أكبر قدر من الحب لنفسك أولا ، عليك أن تثني على نفسك و أن تكافئ نفسك على الإيجابيات و أن تجعلها تبتعد عن السلبيات .. و يعني كذلك أن لا ترضى بأقل مما تستحق و أن تسند نفسك بنفسك و أن لا تكون إتكاليا في الحب تنتظر و تتوقع العطف و الاهتمام و تستجديه .. بل عليك أن تبحث بنفسك عن الحب الفطري لخالقك لك و الذي ولدت به و أودعه فيك .. و الذي جعلك اصطدامك بواقع لا يدعم الحب تفقده و تنساه ..
p.s : ههه لم أكن أتوقع أنني سأكتب كل هذا عن الحب ، أظنني سأستعيره لإضافته إلى موضوع سابق كنت قد طرحته عن معنى الحب و الذي هو من المواضيع التي جعلتني انشغل به كونه من المواضيع المهمة التي شعرت أنها لم تعطى لها حقوقها في التعريف و الكتابة .. و مرحبا بمشاركات الجميع 😉
لايوجد ما يمسي بالحب الغير مشروط إلا بين الأباء وأبنائهم وهم صغار أو بر الوالدين أو صلة الرحم، فالعلاقات العملة الخاصة بها هى المنفعة وهناك حب مشروط فى كل شئ تقريباً، فالمنفعة بين البشر هى ماتجعلهم يحبون بعضهم البعض وفى العلافات التى لانفع فيها تجدها بلهاء بهتاء، تخيل زوج وزوج حبهم غير مشروط ومرضت الزوجة ولم يقف بجانبها الزوج إذا فهناك شرط يفيد بأن مرض الزوجة يتطلب الوقوف بجانبها والذهاب بها للطبيب، هناك بودكاست إسمه العلاقات الإجتماعية لياسر الحزيمي، تحدث فى هذا الموضوع بإستفاضة.
فى العلاقات التى لانفع فيها تجدها بلهاء بهتاء
لا أعتقد أن هذا الأمر صحيح، لا يشترط أن تكون هناك منفعة من العلاقات حتى تصبح قائمة على الحب، على سبيل المثال هناك أزواج عاشوا معًا لسنوات عديدة ووصلوا لمرحلة الشيخوخة ومازالوا يحبون بعضهم بعضاً دون وجود أي منفعة يريدها أي منهم من الآخر.
دون وجود أي منفعة يريدها أي منهم من الآخر.
نعم؟؟؟؟!!!!
كيف هذا؟ لاتحضر له الطعام على الأقل؟ لايجني لها بعض المال الذي يكفيها؟ لايتعاونون فى شئ؟ لا يخفف كلاً منهم عن أعباء الأخر؟! يعيشون حياة الأخوة؟ كل هذه منافع.
يمكنكي إحضار لى علاقة واحدة غير ماذكرت غير قائمة على الحب المشروط وسأذكر لكي شروطها أو منافعها لابد من منافع، لقد ذكرت من قبل أنه لاحب مشروط مع الوالدين بل تبين لى أنه مشروط أيضاً، بر الوالدين المنفعة منه جنة عرضها كعرض السماوات والأرض.
مكونات العلاقات الصحية:
- وقت مشترك بشكل يومي أو إسبوعي أو حتي شهري.
- قرب عاطفي - تفهم -حنان - عطف.
- منفعة متبادلة.
وفقاً للمثال الذي قمت بتوضيحه ماذا يريد رجل مسن من امرأة مسنة؟ هل ستحضر له الطعام؟ أو سيجني لها المال؟ بالتأكيد لا! هل معنى ذلك أنه يجب أن يتخلى كل منهما عن الآخر طالما أنه لا توجد منفعة؟
ماذا لو كان الرجل عاجزاً ولا يستطيع أن يجني المال للمرأة، أو كانت تعاني من مشكلة ما تمنعها من تحضير الطعام له؟! أعرف الكثير من الحالات بهذا الشكل ولكنهما مستمران رغم الظروف القاسية وهذا هو مفهوم المودة والرحمة.
ماذا يريد رجل مسن من امرأة مسنة؟
أليسوا بشر ويفرحهم ما يفرح البشر ويحزنهم مايحزن البشر، ويأكلون ويشربون ويتكاثرون ويتحدثون؟
ماذا لو كان الرجل عاجزاً ولا يستطيع أن يجني المال للمرأة، أو كانت تعاني من مشكلة ما تمنعها من تحضير الطعام له؟! أعرف الكثير من الحالات بهذا الشكل ولكنهما مستمران رغم الظروف القاسية وهذا هو مفهوم المودة والرحمة.
لو إمرأة عاجزة ورجل عاجز ألا يتكلمون ألا يجلسون ويتحدثون سوياً وتعطيه من وقتها ويعطيها من وقته؟!
، مع من سيتكلم إن تركها ومع من ستعيش إن تركها أو تركته؟! إذا أخبرينى لو صديقتكي أعطتك من وقتها للحديث أليست هذه منفعة؟ دعكي من هذا.
لو تملكين قطة فى البيت ألا من منفعة تجديها منها؟! لو أنكي لديكى ريحانة بالمنزل وتسقيها كل يوم، ألا من منفعة تحصلي عليها؟؟
المنفعة يمكن أن تكون مادية أو معنوية لكن هناك منفعة.
تخيلي أن رجلاً وإمرأة يعيشوا سوياً وهم عجزة وهذا يسب فى هذه طوال اليوم وهي تسب فيه طوال اليوم وتلعنه، لا منفعة ولا طائل لابد من التفريق بينهم. لأن الأمر هنا تحول من منفعة نفسية إلى أذى نفسي.